المحقق الخاص «يصدم» فريق الدفاع عن ترمب

طلب تسريع الإجراءات في تصنيف الوثائق المصادرة من منزل الرئيس السابق

رسمة للقاضي ريموند ديري يرأس جلسة الاستماع الأولى لفريقي الادعاء والدفاع أول من أمس (رويترز)
رسمة للقاضي ريموند ديري يرأس جلسة الاستماع الأولى لفريقي الادعاء والدفاع أول من أمس (رويترز)
TT

المحقق الخاص «يصدم» فريق الدفاع عن ترمب

رسمة للقاضي ريموند ديري يرأس جلسة الاستماع الأولى لفريقي الادعاء والدفاع أول من أمس (رويترز)
رسمة للقاضي ريموند ديري يرأس جلسة الاستماع الأولى لفريقي الادعاء والدفاع أول من أمس (رويترز)

في أول جلسة استماع له بصفته «محققاً خاصاً» لتحديد العملية التي سيستخدمها لإجراء مراجعة شاملة للمواد التي تمت مصادرتها من منزل الرئيس السابق دونالد ترمب في مارالاغو، بدا أن القاضي ريموند ديري، الذي عيّنه فريق الدفاع عن الرئيس السابق، بموافقة وزارة العدل، قد وجّه ضربة لجهود ترمب في تأخير التحقيق بالوثائق السرية.
وأبلغ ديري محامي ترمب بعبارات مباشرة، أنه من المحتمل أن يعتبر الوثائق سرية، ما لم يقدموا أدلة تثبت عكس ذلك. وكان يشير إلى مجموعة من الحجج المربكة التي قدمها هذا الفريق في بعض الأحيان، في مساعيه لتقييد أو تأخير التحقيق الجنائي لوزارة العدل.
وكان ترمب أعلن، بعد أيام من مصادرة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لتلك الوثائق، أنه قام في الواقع برفع السرية عن بعض السجلات التي تم الاستيلاء عليها، ما يشير إلى أن وزارة العدل ليست لديها قضية ضده للاحتفاظ بشكل غير قانوني بالمواد الحكومية الحساسة. لكنه لم يقم، لا هو ولا محاموه، في إبداء تلك التأكيدات أمام المحكمة أو في الأوراق التي رفعت أمامها، بأنه قام فعلاً برفع السرية عن تلك الوثائق، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى مواجهتهم عقوبات بالكذب. وبدلاً من ذلك، فقد أعلنوا عن إجراءات مربكة، لم تنجح في وضع خط فاصل بين سلطته كرئيس في رفع السرية عن الوثائق، والتزامهم الصمت بشأن حقيقة ما قام به ترمب أو ما لم يقم به بالفعل. كما أبلغ محامو ترمب المحقق الخاص أنه لا ينبغي له ببساطة أن يأخذ كلام وزارة العدل بأن بعض السجلات التي تم الاستيلاء عليها مصنفة سرية، كما تزعم.
ودفعت تصريحات ديري بأحد محامي ترمب للقول إن الفريق القانوني لترمب، سيقدم في المستقبل هذا النوع من الأدلة، في إفادات الشهود مثلاً. لكن القيام بذلك الآن من شأنه أن يكشف استراتيجية الفريق للدفاع أمام الحكومة.
وعلى الرغم من انفتاح ديري على هذا الاقتراح، أعرب عن استيائه من تشكيك فريق الدفاع عن ترمب، بشأن تأكيدات الحكومة عن تصنيف الوثائق، من دون دعم مزاعمهم بالأدلة.
وتم تعيين القاضي ريموند ديري كمحقق خاص الأسبوع الماضي، من قبل القاضية الفيدرالية في فلوريدا، إيلين كانون التي عيّنها ترمب في منصبها خلال رئاسته، والتي طلبت من ديري إنجاز مهمته المتعلقة بالوثائق بحلول 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ويتولى ديري تسوية حالة التصنيف لنحو 100 من السجلات التي تمت مصادرتها، ومراجعة مجموعة أكبر من نحو 11 ألف وثيقة وتحديد ما إذا كان أي منها محمياً قضائياً أو بالامتياز التنفيذي للرئيس.
وعلى الرغم من أنَّ وزارة العدل تنتظر صدور حكم من محكمة الاستئناف يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على القضية، عقد ديري جلسة الاستماع الأولى، لفريقي الادعاء والدفاع، أول من أمس (الثلاثاء)، في قاعة المحكمة الخاصة به في محكمة المقاطعة الفيدرالية في بروكلين بولاية نيويورك.
وطلبت الوزارة، يوم الجمعة الماضي، من محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الحادية عشرة في أتلانتا السماح لها باستئناف استخدام 100 وثيقة سرية في التحقيق حول ما إذا كان ترمب قد احتفظ بشكل غير قانوني بمعلومات الدفاع الوطني أو عرقل الجهود المتكررة من قبل الحكومة لاستعادة السجلات.
في المقابل، قدّم محامو ترمب، يوم الثلاثاء، أوراقهم الخاصة إلى محكمة الاستئناف نفسها، وقدموا بعض الحجج نفسها التي قدموها أمام القاضي ديري. وقالوا إن وزارة العدل، على سبيل المثال، لم تثبت أن الوثائق التي اعتبرتها سرية، كانت كذلك في التصنيف، ملمّحين إلى أن ترمب ربما رفع عنها السرية في الواقع. وفيما خصصت الجلسة بشكل كبير لمراجعة المسائل الإجرائية، فإن القاضي ديري أبلغ الجانبين أنهما بحاجة إلى الاتفاق بحلول يوم الجمعة على تعيين جهة تتولى مهمة رقمنة مجموعة كبيرة من المواد حتى تتمكن الحكومة من مشاركتها مع محامي ترمب. كما أمر كلا الجانبين بفحص السجلات وتقديم أفكارهم حول ما إذا كانت الوثائق مميزة أو غير مميزة، أو مملوكة للحكومة أو لترمب، بحلول 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وهو ما من شأنه أن يعجل بالإجراءات، خلافاً لرغبات فريق الدفاع عن ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد سفينة شحن تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

وسط فوضى قانونية... بدء تحصيل رسوم «ميزان المدفوعات» بـ10 % رغم وعود ترمب بـ15 %

دخلت المواجهة التجارية بين الإدارة الأميركية والنظام القضائي مرحلة حرجة مع بدء تحصيل رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري سيناريوهات حرب أوكرانيا... بين الجمود والتسوية والتصعيد

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يتوقّع خبراء استمرار «حرب استنزاف طاحنة» بعد أن تحولت السياسة الأميركية من «داعم قوي إلى وسيط محايد».

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم التي فرضها الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز) p-circle

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».