أميركا ودول خليجية ترفع أسعار الفائدة

الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول (أ.ب)
الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول (أ.ب)
TT

أميركا ودول خليجية ترفع أسعار الفائدة

الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول (أ.ب)
الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول (أ.ب)

رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة مئوية إلى نطاق 3-3.25 في المائة اليوم الأربعاء، ولّمح إلى مزيد من الزيادات الكبيرة هذا العام ضمن توقعات جديدة تظهر استهدافه رفع معدل سعر الفائدة إلى 4.40 في المائة بنهاية العام قبل الوصول بها إلى 4.60 في المائة عام 2023 لكبح التضخم.
في غضون ذلك، أظهرت التوقعات الاقتصادية الفصلية للاحتياطي الفدرالي أن الاقتصاد يتباطأ عام 2022، مع نموه بحلول نهاية العام بنسبة 0.2 في المائة على أن يرتفع إلى 1.2 في المائة عام 2023، وهي نسبة تقل كثيرا عن إمكانات الاقتصاد.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 3.8 في المائة هذا العام و4.4 في المائة عام 2023. كما يًتوقع أن يعود التضخم ببطء إلى المعدل المستهدف لمجلس الاحتياطي والبالغ 2 في المائة في عام 2025.
ولا يُتوقع إجراء أي تخفيضات في أسعار الفائدة حتى العام 2024.
وفي منطقة الخليج، قرر بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية من 2.75 في المئة الى 3 في المئة اعتباراً من الخميس، واجراء تعديل بنسب متفاوتة في اسعار التدخل في السوق النقدي المطبقة حاليا على جميع اجال هيكل سعر الفائدة.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون في بيان صحافي، ان التعديل في اسعار التدخل يشمل عمليات اعادة الشراء الـ(ريبو) وسندات وتورق بنك الكويت المركزي ونظام قبول الودائع لاجل وادوات التدخل المباشر اضافة الى ادوات الدين العام.
واضاف ان البنك المركزي يتابع باهتمام ديناميكية حركة جميع المؤشرات الإقتصادية عالميا ومحليا في إطار منهج مدروس حول الآثار الآنية المتوقعة لتلك التحركات بما يساهم في الإدارة الحصيفة لسياسته النقدية لتكريس الاستقرار النقدي والمالي لوحدات القطاع المصرفي والمالي، والمحافظة على جاذبية العملة الوطنية كوعاء موثوق للمدخرات المحلية من جهة، وتهيئة البيئة الداعمة للنمو الاقتصادي من جهة أخرى آخذا في الاعتبار طبيعة الاقتصاد الكويتي المنفتح على العالم الخارجي.
واكد ان بنك الكويت المركزي سيتابع رصد التطورات الاقتصادية والنقدية في الاسواق المحلية والدولية لاتخاذ اي تدابير اضافية لازمة تكفل المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في دولة الكويت.
وقرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو" وإعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي" بمقدار  75 نقطة أساس إلى 3.75 في المئة، و 3.25 في المئة، على التوالي، وذلك اتساقًا مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، وفي ضوء التطورات العالمية.
من جانبه، قرر مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي على ودائع الأسبوع الواحد من 3.25% إلى 4.00%، وودائع الليلة الواحدة من 3.00% إلى 3.75%، والودائع لفترة أربعة أسابيع من 4.00% إلى 4.75%، بالإضافة إلى رفع سعر الفائدة الذي يفرضه على مصارف قطاع التجزئة مقابل تسهيلات الإقراض من 4.50% إلى 5.25%.
وأوضح أن ذلك يأتي في ضوء التطورات في أسواق المال الدولية، وضمن الاجراءات التي يتخذها المصرف المركزي لضمان انسيابية أداء أسواق النقد في البحرين، مؤكدا أنه يتابع رصده للتطورات في السوق الدولية والمحلية، وذلك لاتخاذ أي تدابير إضافية لازمة من أجل المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.
إلى ذلك، أعلن مصرف قطر المركزي، رفع سعر فائدة المصرف للإيداع بمقدار 75 نقطة أساس، ليصبح 3.75 بالمئة، وفائدة الإقراض من المصرف بمقدار 75 نقطة أساس، ليصبح 4.50 بالمئة، وسعر إعادة الشراء بمقدار 75 نقطة أساس ليصبح 4 بالمئة, مبيناً أن القرار جاء بناء على المعطيات الاقتصادية المحلية والدولية، ويدخل حيز التطبيق بداية من الخميس.
 


مقالات ذات صلة

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

الاقتصاد شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة النرويجي يعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد مخاطر العمل القسري والفساد

صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)
صورة عامة للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الخميس، أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي لفحص الشركات بحثاً عن مخاطر مثل الروابط المحتملة بالعمل القسري والفساد، وذلك للمساعدة في تجنب الخسائر المالية الناجمة عن ذلك.

ويُعدّ الصندوق من أكبر المستثمرين في العالم، حيث يمتلك حصصاً في نحو 7200 شركة على مستوى العالم، ويمتلك نحو 1.5 في المائة من إجمالي الأسهم المدرجة. ولطالما كان الصندوق رائداً في قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة.

وتُقاس استثمارات الصندوق وفقاً لمؤشر مرجعي تحدده وزارة المالية، حيث تُقاس الأسهم مقابل مؤشر «فوتسي» العالمي لجميع الشركات، وفق «رويترز».

وفي كل مرة يُضاف فيها شركات جديدة إلى هذا المؤشر، يتعين على الجهة المشغلة للصندوق، وهي شركة إدارة استثمارات بنك النرويج، فحص هذه الشركات قبل إضافتها إلى المحفظة.

ومنذ عام 2025، تستخدم شركة إدارة استثمارات بنك النرويج نماذج لغوية متطورة لفحص جميع الشركات في يوم دخولها محفظة الأسهم، حيث تقوم بمسح سريع للمعلومات العامة التي لا يوفرها عادةً مزوّدو البيانات.

وقالت الشركة في تقريرها السنوي للاستثمار المسؤول، الذي نُشر يوم الخميس: «في غضون 24 ساعة من استثمارنا، تُشير أدوات الذكاء الاصطناعي إلى الشركات الجديدة في محفظة أسهم الصندوق التي قد تكون لها صلات محتملة، على سبيل المثال، بالعمل القسري أو الفساد أو الاحتيال».

وأضافت: «في حالات عديدة، حددنا هذه الاستثمارات وبعناها قبل أن يتفاعل السوق الأوسع مع المخاطر، متجنبين بذلك خسائر محتملة». وأشارت شركة إدارة استثمارات بنك النرويج إلى أن الذكاء الاصطناعي مفيد بشكل خاص في دراسة الشركات الصغيرة في الأسواق الناشئة، موضحةً أن مزودي البيانات غالباً ما يقدمون تغطية محدودة، وقد لا تُغطيها وسائل الإعلام الدولية.

وأوضحت: «قد تقتصر الأخبار على وسائل إعلام صغيرة باللغات المحلية، وقد لا تُغطى الخلافات التي تُشير إلى إخفاقات منهجية في إدارة المخاطر في وسائل الإعلام الدولية».


سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

سوق الأسهم السعودية تنهي الأسبوع متراجعة 1 %

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بأكثر من 100 نقطة وبنسبة 1.1 في المائة، ليغلق دون مستوى 10800 نقطة. وضغط سهم «أرامكو» على المؤشر متراجعاً 2 في المائة، عقب إعلان الشركة وقوع أضرار بمحطة الجعيمة وإلغاء شحنات البروبان والبوتان المقررة.

وتراجعت أسهم «مصرف الراجحي»، و«الأهلي»، و«معادن»، و«أكوا»، و«سابك للمغذيات»، و«سليمان الحبيب»، و«إس تي سي»، و«سابك»، و«دار الأركان»، و«بي إس إف» بنسب تتراوح بين 1 و3 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «تكافل الراجحي» بنسبة 10 في المائة، عقب إعلان النتائج المالية.

وتشهد السوق السعودية الخميس تنفيذ «إم إس سي آي» لتغييراتها الدورية على المؤشرات، حيث استبعدت أسهم «دله الصحية» و«سبكيم العالمية» و«الأبحاث والإعلام» من المؤشر القياسي العالمي وأضافتها إلى مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير.

وأدرجت شركتا «بترورابغ» و«النهدي» في مؤشر الشركات ذات رأس المال الصغير، فيما استبعدت «اللجين» و«أسمنت المدينة» و«نايس ون»، إضافة إلى «سمو العقارية» و«مبكو» من المؤشر.


انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

انقسام داخل «بنك اليابان» حول وتيرة تشديد الفائدة

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

تتصاعد حدة النقاش داخل «بنك اليابان» بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية، في وقت يزداد فيه الحديث عن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربيع. وبينما أكد المحافظ كازو أويدا أن البنك سيدقِّق في البيانات خلال اجتماعَي مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قبل اتخاذ أي قرار، دعا عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا إلى التركيز على مخاطر تجاوز التضخم المستهدف والمضي قدماً في رفع تدريجي للفائدة. ووفقاً لما نقلته صحيفة «يوميوري»، قال أويدا إن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا أحرز الاقتصاد الياباني تقدماً في تحقيق توقعاته للنمو والتضخم. وأوضح أن الاجتماعين المرتقبين في مارس وأبريل سيكونان حاسمين، مضيفاً أن القرار سيُتَّخذ بناءً على دراسة شاملة للبيانات المتاحة في حينه، من دون استبعاد تحرك قريب إذا ما دعمت المؤشرات ذلك. وتشير توقعات «بنك اليابان» الصادرة في يناير (كانون الثاني) إلى أن التضخم الأساسي سيبلغ هدفه البالغ 2 في المائة خلال النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى السنة المالية 2027. غير أن أويدا لمَّح إلى احتمال تحقق الهدف في وقت أبكر إذا جاءت نتائج مفاوضات الأجور الربيعية بين الشركات والنقابات أقوى من المتوقع، وهو عامل يراقبه البنك من كثب لقياس استدامة الضغوط السعرية. كما أشار المحافظ إلى أن البنك ليس مضطراً لانتظار صدور مسح «تانكان» الفصلي لثقة الشركات مطلع أبريل لاتخاذ قرار بشأن الفائدة، نظراً لاعتماده على مجموعة واسعة من المؤشرات والاستطلاعات الأخرى. وهذا التصريح فُسِّر في الأسواق على أنه إبقاء الباب مفتوحاً أمام رفع محتمل في أبريل، في ظل تنامي توقعات المستثمرين بتشديد إضافي بعد رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 0.75 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 3 عقود. وفي المقابل، اتخذ هاجيمي تاكاتا موقفاً أكثر وضوحاً في الدعوة إلى التحرك. ففي خطاب ألقاه أمام قادة أعمال في كيوتو، شدَّد على ضرورة أن يركز البنك على مخاطر تجاوز التضخم للمستوى المستهدف، عادّاً أن اليابان «حقَّقت فعلياً» هدف 2 في المائة بعد خروجها من حالة الركود الطويلة التي استمرَّت سنوات. وقال تاكاتا إن التحفيز المالي والنقدي الضخم عالمياً، إلى جانب طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، قد يدفعان النمو العالمي إلى مزيد من القوة، ما يضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد الياباني. وأضاف أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل آخذة في الارتفاع، وأن زيادات الأسعار باتت أكثر ميلاً لإحداث «آثار ثانوية» عبر انتقالها إلى الأجور وتكاليف الإنتاج. ورغم دعوته إلى رفع الفائدة، أكد تاكاتا أن الزيادات يجب أن تتم «بشكل تدريجي»، مع مراعاة التطورات الخارجية والأوضاع المالية المحلية. وأوضح أن من الصعب تحديد الوتيرة والدرجة الأمثل لرفع أسعار الفائدة مسبقاً، لأن ذلك يعتمد إلى حد كبير على مسار الاقتصاد والتضخم في الأشهر المقبلة. كما أشار إلى أن الاعتماد على تقدير نظري لسعر الفائدة المحايد - الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه - قد لا يكون عملياً نظراً لصعوبة تحديده بدقة. ويُعد تاكاتا الأكثر تشدداً بين أعضاء مجلس الإدارة التسعة، وكان قد اقترح دون جدوى رفع الفائدة إلى 1 في المائة في اجتماع يناير، بعدما عارض أيضاً قرار الإبقاء على السياسة دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول). ويعكس موقفه اتجاهاً داخل البنك يرى أن استمرار الفائدة الحقيقية السلبية، في ظل ارتفاع الأسعار، قد يؤدي إلى اختلالات مستقبلية. وإلى جانب ملف الفائدة، يواجه «بنك اليابان» تحدياً آخر يتمثل في إدارة تقليص مشترياته من السندات الحكومية، في إطار مساعي تقليص ميزانيته العمومية الضخمة المتراكمة على مدى عقود من التيسير النقدي. ومن المقرر أن يجري المجلس مراجعة مؤقتة لخطة تقليص السندات في يونيو (حزيران). وفي هذا السياق، دعا تاكاتا إلى «التأني والحذر» في إبطاء وتيرة مشتريات السندات، محذراً من التسبب في تقلبات مفرطة في الأسواق تتجاوز علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون. وأكد ضرورة الانتباه إلى «تغيرات هيكلية غير متوقعة»، مثل ضعف الطلب على السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن البنك يجب أن يكون مستعداً لاتخاذ خطوات استثنائية، بما في ذلك عمليات شراء طارئة، في حال شهدت الأسواق اضطرابات حادة. وهذا التباين في النبرة بين أويدا وتاكاتا لا يعكس انقساماً حاداً بقدر ما يجسد جدلاً صحياً داخل مؤسسة تسعى إلى موازنة الخروج التدريجي من حقبة التيسير المفرط مع الحفاظ على الاستقرار المالي. فاليابان، التي عانت طويلاً من الانكماش وضعف النمو، تجد نفسها اليوم أمام معادلة معاكسة: كيف تمنع التضخم من تجاوز الهدف، من دون خنق تعافٍ لا يزال هشاً في بعض قطاعاته. ومع اقتراب اجتماعَي مارس وأبريل، ستتجه أنظار الأسواق إلى طوكيو ترقباً لإشارات أوضح بشأن المسار المقبل. وبين الحذر المؤسسي الذي يتبناه المحافظ، والدعوة إلى التحرك الاستباقي التي يرفعها الجناح المتشدد، يبدو أن «بنك اليابان» يقف عند مفترق طرق دقيق في مسار تطبيع سياسته النقدية.