ليبيا: مصرع العشرات إشتباكات درنة ومقتل 5 جنود في بنغازي

«القاعدة» و«أنصار الشريعة» أكدا أن بلمختار لم يقتل.. وأميركا تؤكد تنسيقها مع حكومة الثني

مسلحون من {فجر ليبيا} المتطرفون يتدربون بالقرب من درنة (رويترز)
مسلحون من {فجر ليبيا} المتطرفون يتدربون بالقرب من درنة (رويترز)
TT

ليبيا: مصرع العشرات إشتباكات درنة ومقتل 5 جنود في بنغازي

مسلحون من {فجر ليبيا} المتطرفون يتدربون بالقرب من درنة (رويترز)
مسلحون من {فجر ليبيا} المتطرفون يتدربون بالقرب من درنة (رويترز)

لقي أمس 11 من مقاتلي تنظيم داعش مصرعهم خلال تجدد الاشتباكات المسلحة بين تنظيم داعش بنسخته الليبية المحلية وثوار مدينة درنة في شرق ليبيا، بينما يواصل ما يسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» مساعيه لطرد عناصر تنظيم داعش من المدينة، التي تعد المعقل الرئيسي للجماعات الإرهابية والمتطرفة في البلاد.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية للسلطة الحاكمة في العاصمة طرابلس إن الاشتباكات المسلحة تجددت بين ثوار مدينة درنة وعناصر تنظيم داعش، مشيرة إلى أن «الاشتباكات التي استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر (داعش) بمنطقة الفتائح»، التي وصفتها بأنها المعقل الأخير لعناصر التنظيم في درنة.
وقال شكري الحاسي العضو السابق في مجلس درنة المحلي إن الاشتباكات التي استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر تنظيم داعش، لافتا إلى أن ثوار مدينة درنة وشباب من مدينة مرتوبة شاركوا في هذه العمليات العسكرية.
وتحدث سكان عن وقوع اشتباكات مسلحة بين عناصر «داعش» والكتيبة 202 مشاة بالقرب من خزانات سويسي الواقعة بين منطقة الفتايح ومصنع الإسمنت بدرنة، ما أدى إلى مصرع 11 قتيلاً من قوات «داعش» و6 جرحى من قوات الكتيبة أحدهما إصابته بليغة.
واندلعت الاشتباكات بعدما حاول عدد من مقاتلي «داعش» التسلل والالتفاف حول الكتيبة 202 التابعة لمنطقة مرتوبة المتمركزة بالقرب من معسكر الدعم الإلكتروني. وأكد مصدر بمركز طبرق الطبي، وصول 8 جثث إلى المركز، تابعة لـ«داعش»، مشيرا إلى أن الكتيبة 202 لم تتمكن من انتشال الجثث الأخرى لشدة الاشتباكات.
من جهته، قال «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»‎ في بيان وزعه أمس، إنه اضطر إلى مهاجمة تنظيم داعش في درنة بعدما استفحل خطره واستهدف قياديين في المجلس.
واعترف المجلس في بيان مطول له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، بأنه اتخذ موقف المتفرج بينما تنظيم داعش يقوم بسرقة 4 ملايين دينار من مصرف المدينة، بالإضافة إلى وضع سيارتين مفخختين في مدينة القبة، ما أدى إلى مصرع نحو 50 شخصا.
وأوضح المجلس أنه قاتل تنظيم داعش بعدما أقدمت عناصر هذا التنظيم على قتل قياديين في المجلس، مشيرا إلى أنه تمكن في ثلاثة أيام فقط من تطهير المدينة منهم بعد أن قُتل منهم من قُتل وفَرَّ منهم من فَرّ، واستسلم منهم الكثيرون ليفصل فيهم القضاء الشرعي.
واتهم المجلس تنظيم داعش بارتكاب جرائم حرب، مضيفا: «ولقد ظهر في تلك الأيام الثلاثة سلوكهم التتري الهمجي في القتال بعد وضعهم سبع سيارات مفخخة في طرق المسلمين، منها سيارة أمام مسجد صداقة وسيارة أمام مستشفى الهريش، وكذلك قصفهم المدينة بقذائف الهاون على بيوت المسلمين بصورة عشوائية لا تميز بين مقاتل وشيخ وامرأة وطفل».
وفى مدينة بنغازي بشرق ليبيا، قتل خمسة جنود على الأقل من القوات الليبية في وقت متأخر من مساء أول من أمس عندما سقطت قذيفة مورتر حيث تحارب قوات موالية للحكومة إسلاميين متشددين. وقال مصدر طبي في مستشفى الجلاء ببنغازي إن 20 جنديا على الأقل لقوا حتفهم في القتال خلال الشهر الحالي، بينما قال محمد حجازي المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إن قواته تقاتل في نحو ست مناطق بالمدينة. وأضاف حجازي أن الجماعات المتشددة تحولت إلى أفراد يتمركزون فوق المباني. وقال إن المتشددين لغموا جميع المنازل والشوارع.
وتقاتل القوات المسلحة الموالية للحكومة المعترف بها دوليا عددا من الجماعات الإسلامية في ثاني أكبر المدن الليبية في إطار صراع أكبر منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وأعلن مقاتلون البيعة لتنظيم داعش الذي يسيطر على أجزاء في سوريا والعراق وأعلنوا أيضا مسؤوليتهم عن هجمات في بنغازي فيما يتطلع التنظيم المتشدد إلى موطئ قدم في ليبيا.
واستعادت القوات الموالية للحكومة بعض الأراضي التي خسرتها العام الماضي، لكن التقدم توقف لأن المتشددين يختبئون في عدد من الأحياء وفي منطقة الميناء على الرغم من مزاعم قائد الجيش خليفة حفتر أن قواته تسيطر على معظم المدينة. وتعمل الحكومة المعترف بها دوليا من شرق البلاد منذ سيطر فصيل مسلح يعرف باسم «فجر ليبيا» على العاصمة طرابلس في الصيف الماضي وأعلن تشكيل حكومته الخاصة.
وتواجه مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع ودفع الجانبين لتشكيل حكومة وحدة والتوسط لوقف إطلاق النار صعوبات؛ إذ يسعى الجانبان إلى أن يقدم كل طرف مزيدا من التنازلات.
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليا أن رئيسها عبد الله الثني تلقى مساء أول من أمس اتصالا هاتفيًا من نائب وزير الخارجية الأميركي، مشيرة إلى أنه تم في هذه المكالمة التركيز على التعاون في شتى المجالات ودعم ليبيا في محاربة الإرهاب والقضاء على الجماعات التكفيرية والدعم الكامل من الولايات المتحدة لتشكيل حكومة وفاق وطني.
وحول الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، نقل البيان عن المسؤول الأميركي تأكيده حث بلاده على الوصول لحل وتقديم تنازلات من جميع الأطراف؛ لأن عدم استمرار الحوار لا يصب في مصلحة ليبيا وسيؤثر تأثيرا سلبيًا كبيرًا في حال بقاء الانقسام الموجود حاليًا.
كما أكد المسؤول، وفقا لنص البيان، على أن «الإدارة الأميركية تثمن التعاون البناء مع الحكومة الليبية المؤقتة في التشاور بخصوص الغارة الأخيرة على مواقع إحدى المجموعات الإرهابية»، في إشارة إلى الهجوم الذي أعلنت عنه السلطات الأميركية وقالت الحكومة الليبية إنه أدى إلى مقتل عدد من الإرهابيين من بينهم القيادي المتشدد الجزائري مختار بلمختار.
لكن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» نفى مقتل مختار في هذه الغارة وأعلن في بيان نشر على مواقع متشددة أن بلمختار المعروف أيضا بـ«خالد أبو العباس لا يزال حيا يرزق يصول ويجول في أرض الله»، وأن الهدف الحقيقي من الغارة كان «ليوث ليبيا وفرسانها من أبناء القبائل الليبية» في إشارة إلى مجموعات متشددة ليبية.
وكانت حكومة الثني قد أعلنت مساء الأحد الماضي مقتل بلمختار في غارة نفذتها طائرات أميركية على إجدابيا في شرق ليبيا ليل السبت، بينما اكتفت واشنطن بتأكيد حصول الغارة وهدفها من دون أن تؤكد مقتل بلمختار، مشيرة إلى أنها تواصل تقييم نتائج العملية.
كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان - إيف لودريان الخميس الماضي أن مقتل بلمختار «مرجح جدا»، فيما زعمت جماعة «المرابطون» نجاة زعيمها بلمختار من الغارة الأميركية. وقالت الجماعة في بيان لها إنها تنفي «مقتل القائد خالد أبو العباس في الغارة الجوية الأميركية»، كما نفت وجود بلمختار في منطقة إجدابيا، واتهمت برلمان طبرق المعترف به دوليا بـ«التواطؤ» مع الأميركيين.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».