«العين بالعين»... العقاب المقتول واستحالة الحقيقة

سيرين عبد النور ورامي عياش يطاردان العدالة كسراب

رامي عياش بدور الضابط عزام في وداع سيرين عبد النور
رامي عياش بدور الضابط عزام في وداع سيرين عبد النور
TT

«العين بالعين»... العقاب المقتول واستحالة الحقيقة

رامي عياش بدور الضابط عزام في وداع سيرين عبد النور
رامي عياش بدور الضابط عزام في وداع سيرين عبد النور

نهاية مسلسل «العين بالعين» المأساوية، تشير إلى ما لا يمكن التغاضي عنه، خصوصاً في لبنان: سخرية القدر. فالمجرم يتفلت من العقاب والبريء يتحول إلى ضحية. هذا أقصى ما تُصدره الأقدار من قهقهات عالية. بدور صحافية شجاعة لا تتراجع، تؤدي سيرين عبد النور شخصية نورا فارس. طوال 15 حلقة عرضتها «شاهد»، وهي تحارب طواحين الهواء. مصيرها الموت برصاص لا يرحم.
يحلو لها التذكير خلال الرد على تغريدات المهنئين بحلاوة الأصداء، أن العمل الذي كتبته سلام كسيري وأخرجته رندا علم، «ليس ترفيهياً»، بل يستند إلى رسالة إنسانية صارخة. محقة، فالتحية نبيلة لضحايا الكلمة والصورة. حين خطرت لها فكرة المسلسل، تصورت مهمة بطلته والمطبات المعترضة طريقها. أن تحمل الصحافية الاستقصائية نورا فارس كاميرتها، فهي سلاحها في وجه أسلحة تهشم الأرض والشعب؛ وأداتها المناهضة للأداة القاتلة التي أردتها بلا شفقة، كما أودت بكثيرين إلى حتفهم ولم يقبض على القتلة بعد.
إذا كان رامي عياش بشخصية الضابط عزام نموذجاً للشرطي الشهم المنهمك بإعلاء الحقيقة، فإن أمثاله في الواقع يدركون أن سعيهم هذا سراب في صحراء. في عزام الكثير من الفنان المتمسك بالاجتهاد دوراً بعد دور. لم يكن غريباً عنه، فمنحه بعض صفات فروسية أهل الجبل، وتزين بفخر وهو يذكر نورا أنه استضافها في منزله رغم شبهات حولها لأن قيم القرى لا ترد الضيف. شكلا تحالفين: الأول ينطلق من هدف، والثاني يستريح عند رجفة القلب. في الحالتين، أمام الضمير والعاطفة، جمعتهما كيمياء لُمح وهجها.
على طريق تحقيق العدالة، ذئاب تُصدر عواءها وأرصفة يُرمَى عليها المقدمون قرابين على المذابح. كادت نورا أن تكون «كبش فداء» يُضحى بها لنجاة مرتكبي الجريمة، لولا تحليها بقلب يأبى الخوف وعقل يؤجل التفكير لمصلحة فورية التنفيذ. تلتقي في مصيرها الدموي مع راجي الذي يؤدي دوره باحتراف طوني عيسى. هذه سخرية القدر الدارجة في لبنان، حيث بعض البراءة تُعامل معاملة أكثرية الشر المُسيطر. موت والد نورا، فمقتل صديقها الصحافي (مجدي مشموشي بمَشاهد قليلة لافتة)، من ثم مقتلها، مأساوية تتساوى بفظاعة إزهاق أرواح كل من ماتوا لتضليل العدالة والتخلص من الشهود. نهاية راجي ويده اليمنى في تنفيذ الجريمة، تأكيد عبثي آخر على أن المحاسبة مجتزأة، تطال المقدور عليهم فقط.
يبقى «الكبار» بمنأى عن السَوق إلى السجون والقصاص العادل. جورج شلهوب ورودريغ سليمان في النزعة المتوغلة مفاعيلها داخل التركيبة اللبنانية: فساد وأوامر بالتصفية، فالتستر بقناع نعجة. أمام نفوذهما، تتراجع أشواطاً فرص اجتثاث أصل العلة، ولو تجرأت الابنة كريستين شويري على إدانة الأب شلهوب والتعاون ضده مع الشرطة لملاحقة قتلة زوجها؛ بدليل أن نورا تُصفى بدم بارد ولا يبقى من بعدها سوى الرجاء بوطن يجرؤ على المحاسبة.
من قضية اغتيال العميد غسان شفيق (يوسف حداد) المعروف بنزاهته في جهاز الجمارك، يُفتح الجرح اللبناني على مصراعيه. بمرور مدته ثوانٍ للهيب انفجار المرفأ والأسماء الغارقة بدمائها، على شاشة أمام عزام وقيادة الشرطة، تصبح الوعود ما يملكه النزهاء في بلاد الحقيقة المستحيلة. يتبادل محترقون من الداخل الأمل بالوقوع على يوم لا يدوم فيه الظلم ولا تتفشى سلطة الضمائر الميتة.
المسلسل لبناني (إنتاج «الصبّاح أخوان»)، يمنح الدراما في وطن مأزوم دافعاً للنهوض. ومعه يمكن القول إن في لبنان محاولات جدية للارتقاء بالنوع، تثمر وتزهر. يملأ أكثرية الممثلين أدوارهم، فيضيفون إلى النص ما يحلي المُشاهدة. «البطل» هي الرسالة، لا مجموع أحداث تشكل مشاهد ذروتها، أكثر مما يحمس عليها سياق كامل تتخلله أحياناً برودة؛ كمشهد رثاء نورا لوالدها، فالمواجهة بينها وبين راجي، ثم مقتلها ووداع عزام لها.
هذه سردية من يوميات اللبناني المُعتاد على لفلفة قضاياه الكبرى وإهدائها للغبار. تكرر نورا ما يريد المسلسل إيصاله إلى الأحياء تقديراً للدماء المهدورة، وعلى لسانها تصل الرسائل المؤلمة. الحركشة بوكر الأفاعي تقتل صاحبها بسمها، كما قتل أحرار الكلمة والفكر. تحولها من صحافية استقصائية تلاحق ملفات الفساد وأزلامه، إلى مصورة «باباراتزي» تتعقب رائحة الفضيحة لتأمين عيشها بعد الطرد من عملها، بمثابة لحظة صحو متأخرة، تحل حين تصبح جزءاً من التحقيق في جريمة صدف أن شهدت عليها. لكن الأوان يفوت، وحين تعتزم العودة إلى واجبها المهني وتوظيف قلبها القوي في مكانه الصح، يسبقها الرصاص إلى جسدها فيهمده جثة.
يدين المرء لمواقف تعيده إلى معدن صاف يشرد عنه جراء ظرف أو مغريات. يفتح عزام قلبه للحب، فيهرع القدر الساخر ليوصد جميع الأبواب. وتكتشف رندا (شويري) دموية أب خدعها باللعب على الحبال، فيما لم تكن لختام اللحام بدور أم راجي المحترقة على لقاء ابن يُعد في سجلات النفوس بين الموتى، فرصة ثانية. كرة الثلج تتدحرج في اتجاه نار تشتعل في العمق اللبناني، ليسيل الضحايا من كل صوب. الشجعان القتلى ندوب أوطانهم المسكينة.



مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

رودريغيز تطلب من ترمب رفع الحصار والعقوبات عن فنزويلا

صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

طلبت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز من الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع «الحصار والعقوبات» عن بلادها، بعد أقل من شهرين من إطاحة نيكولاس مادورو واعتقاله خلال عملية عسكرية أميركية.

ومنذ تولّت رودريغيز التي كانت نائبة الرئيس، السلطة في يناير (كانون الثاني)، قامت بتحويل العلاقات بين كراكاس وواشنطن والتي كانت مقطوعة منذ العام 2019.

واستقبلت رئيس البعثة الأميركية في فنزويلا ومدير وكالة الاستخبارات المركزية ورئيس القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ووزير الطاقة الأميركي.

وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «فليُرفع الحصار والعقوبات المفروضة على فنزويلا الآن». وتوجّهت إلى ترمب قائلة «كصديقين، كشريكين، نفتتح برنامجا جديدا للتعاون مع الولايات المتحدة».

ويخضع النفط الفنزويلي لحظر أميركي منذ العام 2019. وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية في الأسابيع الأخيرة تراخيص تسمح لعدد قليل من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في ظل شروط معينة.

وبعد سقوط مادورو، أعلنت واشنطن نفسها مسؤولة عن فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات من النفط الخام في العالم.

وتحت ضغط أميركي، قامت الحكومة التي تقودها رودريغيز بإصلاح قطاع النفط بشكل ملحوظ، كما أقرّت قانون عفو لإطلاق سراح السجناء السياسيين.


«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.