فرنسا تسعى إلى ضخ دماء جديدة في أوصال عملية السلام

السيسي يرحب بجهود باريس مطالبًا بـ«ضمانات دولية تمنح الأمل للفلسطينيين»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه  بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في قصر الرئاسة بحضور وزير الخارجية  المصري سامح شكري (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في قصر الرئاسة بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسعى إلى ضخ دماء جديدة في أوصال عملية السلام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه  بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في قصر الرئاسة بحضور وزير الخارجية  المصري سامح شكري (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدى اجتماعه بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في قصر الرئاسة بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري (أ.ف.ب)

التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا، في قصر الاتحادية (شرق القاهرة) أمس، في مستهل جولة بالمنطقة يسعى خلالها الوزير الفرنسي لضخ دماء جديد في أوصال عملية السلام التي تجمدت منذ إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري فشله في استئناف مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل عام. وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي رحب بجهود باريس، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية وجود ضمانات دولية تمنح الأمل للفلسطينيين، وتشجع القيادة الإسرائيلية على المضي قدما في طريق السلام.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره الفرنسي أمس، إن «التحديات التي تشهدها المنطقة تستوجب تنسيقا بين مصر وفرنسا، للتغلب عليها، وفي هذا الإطار نشعر بالقلق حول عملية السلام في المنطقة، ووزير خارجية فرنسا يسعى لإيجاد رؤية مشتركة للتوصل إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي»، موضحا أنه لا بد أن يتم الحوار مع الشركاء الدوليين ومنهم فرنسا التي تهتم بالقضية الفلسطينية.
ويأمل وزير الخارجية الفرنسي في إعادة إسرائيل والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات في أبرز تحرك على هذا الصعيد منذ انهيار جهود قادتها الولايات المتحدة للوساطة من أجل إقرار السلام على أساس حل الدولتين في أبريل (نيسان) عام 2014. ولفت شكري إلى أن مبادرة الجامعة العربية تتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي يتوافق عليها المجتمع الدولي، وقال إن «مصر تؤيد إقامة دولتين لفلسطين وإسرائيل، وسوف تسهل كل ما تستطيع أن تقدمه من أجل إقامتهما».
وقال وزير الخارجية المصري إن لقاء السيسي وفابيوس تناول أيضا «قضايا العلاقات بين البلدين على المستوى السياسي والاقتصادي وأهمية استمرار العمل لتوثيق العلاقة التاريخية». ومن جانبه، قال فابيوس «أنا هنا في القاهرة في أول مرحلة لي في المنطقة، واليوم (أمس السبت) سأذهب إلى الأردن، للقاء الملك عبد الله، ثم إلى إسرائيل للقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحثا عن السلام». وأضاف الوزير الفرنسي «نسعى للعمل من أجل العلاقات الاقتصادية، وتحدثت مع السيسي حول القضية الفلسطينية، وعرضت عليه نهج فرنسا في فعل كل جهودنا من أجل استكمال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».
وأشار الوزير الفرنسي خلال المؤتمر الصحافي المشترك إلى ضرورة «أن تكون هناك موافقة دولية على المفاوضات، وتغيير الأسلوب من أجل نجاحها، لذلك نرى أن الدول العربية لها دور كبير في المفاوضات، والمجتمع الدولي عليه في النهاية أن يصادق على المفاوضات، عبر قرار من مجلس الأمن، وإن كان هذا صعب، لكن علينا العمل على ذلك». وتابع «ضمان أمن إسرائيل مهم جدا، لكن حقوق الفلسطينيين مهمة أيضا، ولا سلام من دون عدالة، ونرى أنه لا بد من موافقة دولية على المفاوضات، وسأطرح على وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي نتائج جولتي في المنطقة»، موضحا أنه ليس هناك اتصال بين فرنسا وحركة حماس.
وأشار إلى أنهم تناولوا القضية السورية، والملف النووي الإيراني، والمؤتمر الدولي لتغيير المناخ، وهناك مشروع للدول الأفريقية يتعلق بالطاقة، والرئيس السيسي وافق على هذه المبادئ، وأكد أن الرئيس الفرنسي فرنسو هولاند سيحضر حفل قناة السويس في 6 أغسطس (آب)، كما سيتم تسليم الصفقة العسكرية الفرنسية لمصر في وقتها المناسب.
من جهته، قال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي رحب بحرص فرنسا على الانخراط في جهود إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مؤكدا على أهمية التنسيق المشترك من أجل صياغة تصور يلقى موافقة كل الأطراف لاستئناف عملية السلام على أسس واضحة، وبناء على مبادرة السلام العربية، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة تتضمن إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشار يوسف إلى أن الرئيس السيسي أكد أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل تقديم ضمانات دولية تمنح الأمل للشعب الفلسطيني وتشجع القيادة الإسرائيلية على المضي قدما في طريق السلام، لافتا إلى أن تحقيق السلام العادل والشامل ستكون له العديد من الانعكاسات الإيجابية على أمن واستقرار المنطقة، فضلا عن تعزيز التعاون وإيجاد مناخ إقليمي جديد.
وقال بيان الرئاسة الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن اللقاء تناول أيضا عددا من الأوضاع الإقليمية والتي جاءت في مقدمتها الأوضاع في ليبيا والساحل الأفريقي، حيث أكد الرئيس على أهمية التصدي بشكل حاسم للتنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار ليبيا والعمل على وقف إمدادات المال والسلاح إليها، جنبا إلى جنب مع دعم الحل السياسي وجهود مبعوث الأمم المتحدة لليبيا برناردينو ليون.
وفي الإطار ذاته، تم بحث تزايد مشكلة الهجرة غير المشروعة، حيث أكد الرئيس المصري أهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة تلك المشكلة، مشددا على أهمية مراعاة البعد التنموي في مواجهتها، والقضاء على المسببات الجذرية للهجرة غير الشرعية.
وفي الشأن السوري، أكد الرئيس على أهمية التوصل إلى حل سياسي يحافظ على السلامة الإقليمية للدولة السورية ووحدة أراضيها، ويصون مقدرات شعبها، منوها بأنه يتعين الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وحمايتها من الانهيار، فضلا عن توفير الموارد اللازمة لعملية إعادة الإعمار.
وذكر المتحدث الرسمي أن الوزير الفرنسي أعرب خلال اللقاء عن اهتمام بلاده بنجاح مؤتمر الأمم المتحدة للدول الأطراف لتغير المناخ الذي ستستضيفه باريس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، معولا على دور مصر في إنجاح المؤتمر باعتبارها تمثل الموقف الأفريقي حيث تتولى رئاسة لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ فضلا عن رئاستها الدورية لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة.
وكان الوزير الفرنسي، الذي وصل إلى القاهرة ظهر أمس في زيارة تستمر يومين في جولة شرق أوسطية تتضمن الأردن وفلسطين وإسرائيل، قد أجرى مباحثاته مع نظيره المصري قبل لقاء السيسي. وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات في إطار حرص الجانبين على تدعيم هذه العلاقات استنادا للدور المهم الذي تلعبه مصر في المنطقة ودور فرنسا المهم في الاتحاد الأوروبي. وأضاف عبد العاطي، في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن المباحثات تناولت العديد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وبخاصة مكافحة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف الذي يغذيها.
وتابع البيان أن الوزيرين استعرضا تطورات الأوضاع في ليبيا ودعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون في دفع الحل السياسي للأمام وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمكن من مواجهة الإرهاب وظاهرة الهجرة غبر الشرعية وتعكس توافق ورضا الشعب الليبي. كما ناقش الوزيران تطورات الملف السوري وسبل التوصل لحل سياسي يحظى بتوافق من الشعب السوري بما يؤدي للتوصل إلى نظام ديمقراطي تعددي ووقف قتل المدنيين ومحاربة التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية.
وقال المتحدث إن المباحثات تناولت أيضا آخر تطورات الأزمة اليمنية وما توصلت إليه المفاوضات في جنيف حتى الآن، وكذلك المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى حول الملف النووي الإيراني.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».