تكساس تحقق في نقل حاكم فلوريدا المهاجرين من ولاية إلى أخرى

يواجه اتهامات بالاتجار بالبشر «لتسجيل نقاط سياسية»

حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس (أ.ب)
TT

تكساس تحقق في نقل حاكم فلوريدا المهاجرين من ولاية إلى أخرى

حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس (أ.ب)

في موسم انتخابي حام، تتفاعل قضية الهجرة بشكل متسارع في الولايات المتحدة، فقرار حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، وقبله حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت، إرسال مهاجرين من ولاياتهم إلى ولايات ديمقراطية، ولد موجة من الاستياء من جهة، والترحيب من جهة أخرى.
وفيما أن ردود الفعل هذه كانت متوقعة، إلا أنه ما لم يكن متوقعاً هو أن تفتح تكساس تحقيقاً بأفعال ديسانتيس.
فقد أعلن عمدة مقاطعة بكسار في ولاية تكساس خافيير سالازار، أنه فتح تحقيقاً جنائياً بنقل ديسانتيس لنحو 50 مهاجراً من سان أنتونيو في تكساس إلى مارثاز فينيارد في ولاية ماساشتوتس، عبر فلوريدا.
وقال سالازار، إن المهاجرين الـ48 من فنزويلا الذين دخلوا البلاد بطريقة شرعية، تم استدراجهم من مركز للمهاجرين، وإعطاؤهم وعوداً وهمية للسفر إلى ماساشوستس، حيث قيل لهم إنهم سيحصلون على فرص عمل وفوائد مالية أخرى.
وأضاف سالازار: «لقد تم إرسالهم إلى مارثا فينيارد ليكونوا جزءاً من حملة تصويرية، ثم تُركوا هناك…». وقال العمدة إن هؤلاء المهاجرين تم «استغلالهم وخداعهم للذهاب إلى فلوريدا، ثم إلى مارثاز فينياردز لمجرد تسجيل نقاط سياسية».
وشدد سالازار الذين بدا غاضباً وهو يتحدث، على أن هؤلاء اللاجئين من فنزويلا قدموا إلى البلاد بطريقة شرعية، مضيفاً: «ما يغضبني في هذه الحالة هو أن هؤلاء الأشخاص سبق وأن مروا بأوقات صعبة، وهم في البلاد اليوم بطريقة شرعية، لديهم كل الحق في أن يكونوا في المكان الذي كانوا فيه. وأعتقد أنه تم التعامل معهم كفريسة».
ولم يستبعد سالازار أن تصل القضية إلى المحاكم الفيدرالية، مضيفاً: «عندما تلعب بحياة الأشخاص، أشخاص كسبوا كل الحق في أن يكونوا هنا، فهذا يزعجني إلى حد كبير. ونحن سنفتح تحقيقاً مفصلاً بالقضية».
وعلى الرغم من أن سالازار حرص على التشديد على أن هؤلاء اللاجئين أتوا إلى البلاد بطريقة شرعية، إلا أنه أضاف: «حتى إذا كان أحد هنا بطريقة غير شرعية، فلديه حقوق بألا يكون ضحية. لديه حقوق بألا يتم استدراجه إلى ولاية أخرى مع وعود كاذبة. لكن ضف إلى ذلك، فهؤلاء الأشخاص كانوا هنا بطريقة قانونية. كانت معهم أوراق ثبوتية. كان لديهم الحق بالتجول بحرية من دون نقلهم عبر البلاد لحدث إعلامي. ما حصل هو مأساة. ونوع من الجريمة. سوف ننظر في القانون ونحدد كيف ستتم محاسبة المرتكبين».
من ناحيته، نفى مكتب ديسانتيس، أي نوع من الضغط على المهاجرين، فقال مكتبه في بيان: «المهاجرون كانوا مستعدين لمغادرة تكساس بعد أن تم إهمالهم وتشريدهم وتركهم لوحدهم للدفاع عن أنفسهم».
وكان كل من ديسانتيس وأبوت، اللذين يخوضان الانتخابات هذا العام، دفعا باتجاه إرسال مهاجرين إلى ولايات ديمقراطية لتسليط الضوء على قضية الهجرة في الموسم الانتخابي. خطوات حصلت على إشادة واسعة من معارضي الهجرة، لكنها قوبلت باستياء واسع من بعض الناشطين الحقوقيين الذين وصفوا هذه الخطوات بعمليات الاتجار بالبشر.
وقد أرسل أبوت الأسبوع الماضي حافلتين من المهاجرين إلى العاصمة واشنطن، تحديداً إلى مدخل مقر إقامة نائبة الرئيس كامالا هاريس، حيث تجمع هؤلاء من دون أي خطة واضحة للسلطات للتعامل معهم. وقال أبوت، «نائبة الرئيس هاريس تزعم أن حدودنا آمنة، وتنفي وجود أزمة هناك. نحن نرسل المهاجرين إلى عقر دارها لحث إدارة بايدن على القيام بعملها وتأمين الحدود».
إشارة إلى أن حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الذي يخوض الانتخابات للحفاظ على منصبه كحاكم للولاية هذا العام، هو من أبرز المرشحين الجمهوريين للسباق الرئاسي، إلى جانب الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يواجه هو كذلك تحقيقات من نوع آخر.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.