علماء صينيون يخزنون صور جداريات الكهوف في الحمض النووي

علماء صينيون يخزنون صور جداريات الكهوف في الحمض النووي

الثلاثاء - 24 صفر 1444 هـ - 20 سبتمبر 2022 مـ

قام فريق من العلماء الصينيين بتشفير 10 صور رقمية لجداريات دونهوانغ في 210 آلاف خيط من الحمض النووي من خلال تسلسل النيوكليوتيدات بملف مضغوط بحجم 6.8 ميغابايت، ويمكن استردادها بدقة من عينة تالفة بشدة تمت معالجتها عند 70 درجة مئوية لمدة 70 يوما، وذلك وفق ما نشرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، اليوم (الثلاثاء).

وحسب الوكالة، يمكن تعديل الحمض النووي (بنية طبيعية تطورت لتشفير المعلومات البيولوجية) بشكل مصطنع ليصبح «متحفا رقميا» دائما وصغيرا.

وتعد مدينة دونهوانغ بمقاطعة قانسو شمال غربي الصين موطنا لكهوف موقاو (أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو والتي تضم مجموعة واسعة من الأعمال الفنية البوذية بما فيها حوالى 45 ألف متر مربع من الصور الجدارية).

ويعتبر تخزين بيانات الحمض النووي تقنية سريعة التطور بسبب كثافتها العالية وديمومتها على المدى الطويل وتكلفة صيانتها المنخفضة.

وعلى الرغم من ذلك، تمثل الأخطاء التي تنشأ دائما من الترميز في المختبر تحديا تكنولوجيا رئيسيا لهذه التقنية.

وقد طور الفريق البحثي بقيادة يوان يينغ جين من جامعة تيانجين، خوارزمية جديدة عرضة للخطأ لتجميع الخيوط، ما يسمح لأمناء الصور الجدارية باسترداد البيانات بدقة من حلول الحمض النووي المحفوظة عند 9.4 درجة مئوية دون أي حماية منذ حوالى 20 ألف سنة.

وحسب نتائج الدراسة التي تم نشرها أخيرا بمجلة «اتصالات الطبيعة»، حدد العلماء تكرار الخيط عند نسبة 7.8 في المائة، ما يدعم استعادة البيانات الموثوقة عند تلقي جهاز فك التشفير أكثر من 95 في المائة من الخيوط.

وفي السابق، صمم فريق يوان كروموسوما صناعيا للخميرة يشفر صورتين ومقطع فيديو، وتم نشر نتائج الدراسة في «مراجعة العلوم الطبيعية» عام 2021.

وفي تعليق على هذا الابتكار، قال الباحثون إن الاختراق الجديد يجعل الحمض النووي واحدا من أقوى وسائط الذاكرة التي يمكنها المساعدة على حماية التراث الثقافي وتوريثه.


الصين Technology

اختيارات المحرر

فيديو