9 أيام من الفعاليات الأضخم احتفالاً باليوم الوطني السعودي الـ92

تحت شعار «هي لنا دار» تغطي 13 مدينة رئيسة

تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
TT

9 أيام من الفعاليات الأضخم احتفالاً باليوم الوطني السعودي الـ92

تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)

تستعد مناطق السعودية للاحتفال بمناسبة اليوم الوطني الـ92، إذ أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، إطلاق برنامج فعاليات وأنشطة اليوم الوطني تحت شعار «هي لنا دار»، وهو الأضخم في تاريخ الاحتفالات الوطنية، وتستمر فعالياته على مدى 9 أيام في مختلف مناطق المملكة في الفترة من 18 إلى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وتقدم المقاتلات السعودية والطائرات العسكرية والمدنية أكبر استعراض جوي في تاريخ المملكة تحت شعار «تحية وطن»، الذي سينطلق في مختلف مناطق المملكة ليغطي 13 مدينة رئيسة.

34 عرضاً جوياً وبحرياً
وتتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى، في مقدمتها العروض الجوية والبحرية المهيبة التي ستنفذها قطاعات عسكرية ومدنية بمجموعة من المقاتلات والمروحيات والطائرات المدنية والسفن والزوارق في واحد من أكبر العروض الجوية والبحرية التي شهدتها الأيام الوطنية، تحت شعار «تحية وطن»؛ لترسم في سماء المملكة تحية فخر وعز وانتماء للوطن والقيادة الرشيدة والشعب السعودي.

وتنفذ القوات الجوية الملكية السعودية على مدى عشرة أيام عروضاً جوية بطائرات «تايفون»، و«ف - 15 إس»، و«تورنيدو»، و«ف - 15 سي» في 14 مدينة.
وتغطي العروض الجوية لليوم الوطني، 13 مدينة بالمملكة، لتشمل الرياض وجدة والخبر والدمام والجبيل، وكذلك عروض بالطائرات في مدن الأحساء والطائف وتبوك وأبها، إضافة إلى التحليق في سماء مدن سراة عبيدة وتمنية وخميس مشيط والباحة.
كما تنفذ القوات البحرية الملكية السعودية فعاليات في اليوم الوطني في كل من الواجهة البحرية بجدة وشاطئ الفناتير بالجبيل، حيث سيكون هناك استعراض كبير لزوارق مجموعة الأمن البحرية الخاصة.

وتشارك وزارة الحرس الوطني بعدد من المروحيات في بداية العروض الجوية بالتزامن مع مروحيات طيران الأمن التي ستحمل إحداها علم المملكة في جولة تمتد نحو نصف ساعة.

كما تشارك قيادة حرس الحدود بمنطقتي مكة المكرمة والشرقية ضمن احتفالات اليوم الوطني من خلال استعراض لعدد من الوسائط البحرية مثل السفن والزوارق والحوامات متعددة المهام والأحجام في مسيرة بحرية، لتنطلق من جنوب الواجهة البحرية بالكورنيش الشمالي بمدينة جدة والإبحار نحو الشمال والعودة في الاتجاه نفسه، كما تنطلق مقابل معلم برج المياه باتجاه الجنوب في مدينة الخبر والعودة في الاتجاه ذاته على امتداد الواجهة البحرية.
وتشهد العاصمة الرياض ومدينة جدة حدثاً مميزاً، يتمثل في انطلاق مسيرة لموكب وخيالة الحرس الملكي بجولة بالطرق الرئيسة، لتشكل موكباً وطنياً مهيباً يشارك المواطنين فرحهم، وذلك بمشاركة الفرقة الموسيقية بالسلام الملكي السعودي والسيارات الكلاسيكية برئاسة الحرس الملكي.

فعاليات «عز الوطن»... 6 عروض عسكرية
تشارك وزارة الداخلية في احتفالات اليوم الوطني بمشاركات نوعية، وفعاليات تفاعلية حية، بعنوان «فعاليات عز الوطن»، وتشتمل على أفكار معرفية، ومفاجآت ترفيهية، تستهدف صناعة تجربة ثرية وشخصية للزوار، وتمكينهم من معرفة مسيرة الوزارة في بناء منظومتها الأمنية وتطوير قدراتها وخدماتها.
كما تتضمن الفعاليات مسرحاً يحاكي الواقع الافتراضي، ويجسد صورة ذهنية لتضحيات رجال الأمن بمشاركة نخبة من منسوبي القطاعات الأمنية، إضافة إلى بعض العروض العسكرية المصاحبة التي تسهم في إثراء الجوانب المعرفية والأمنية للزوار.

ولتحسين تجربة الجمهور، ستقدم الفرقة الموسيقية العسكرية للوزارة عدداً من العروض الموسيقية الحية التي تجسد جانباً إبداعياً أصيلاً لهذه المناسبة.
وتتضمن المشاركة أجنحة ترفيهية متنوعة تمزج بين المتعة والفائدة بما يتناسب مع جميع الفئات العمرية، ويلبي اهتماماتهم العائلية، إلى جانب المعرض المصاحب الذي يبرز أهم مقتنيات الوزارة التراثية التي تربط الماضي بالحاضر، وتعكس التطور الكبير الذي شهدته القطاعات الأمنية.
وتستمر الفعاليات لمدة أربعة أيام من 21 إلى 24 من سبتمبر الحالي، وتنطلق يومياً في تمام الساعة 4 عصراً حتى 11 مساءً.

12 مهرجاناً تثري تجربة المواطنين والزوار
ستحتضن مناطق المملكة على مدى 4 أيام متتالية 12 مهرجاناً ترفيهياً تنطلق خلال الفترة من 21 - 24 سبتمبر، ستشكل كرنفالات احتفالية تحتفي بتاريخ المملكة وتراثها الوطني الأصيل، وتنطلق من الحدائق والمتنزهات العامة لتضم عشرات الفعاليات والعروض الترفيهية والأنشطة التفاعلية والتراثية والأعمال الحرفية، إضافة إلى الفنون الفلكلورية والألعاب الحركية، إلى جانب منصات تفاعلية مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والصوت للاحتفاء بتراث المملكة من خلال العروض الأدائية المستوحاة من التراث الشعبي لكل منطقة.

«ثروة وطن»... عروض لسيرك «دو سوليه» مصممة للمناسبة
لأول مرة، يقدم سيرك «دو سوليه» عرضاً مميزاً في واحد من أضخم عروضه العالمية المنفردة والمصممة خصيصاً لليوم الوطني الـ92، حيث ينطلق في خيمة أعدت للسيرك بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، تحت عنوان: «ثروة وطن»، على مدى 4 أيام متتالية في الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الحالي.

سماء المملكة تضيء بألوان علم المملكة في 18 مدينة
عند الساعة التاسعة من مساء يوم الجمعة 23 سبتمبر، تنطلق الألعاب النارية في وقت واحد في 18 مدينة؛ لتضيء سماء المملكة باللونين الأخضر والأبيض، حيث ترسم العروض لوحة فنية معبرة عن الهوية الوطنية؛ وعلى ارتفاع يصل إلى 300 متر، ليتمكن جميع المواطنين من مشاهدة العروض النارية ومشاركة أوقات الفرح والابتهاج بذكرى اليوم الوطني.

وتتنوع أماكن المشاهدة للألعاب النارية لتشمل «الثغر بلازا» في مدينة الرياض، ومتنزه الملك عبد الله الوطني في بريدة، وكورنيش الخبر الشمالي وكورنيش الدمام، ومدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية في المدينة المنورة، ومتنزه سما أبها، ومتنزه الأمير حسام في الباحة، كما ستنير الألعاب النارية سماء الكورنيش الشمالي في جازان، وحي النهضة في نجران، ومتنزه المغواه في حائل، إضافة إلى حدائق برج عرعر.

أوبريت وطني في المدينة المنورة
بين ماضٍ عريق يُروى، وحاضر مزدهر يُرى، ومستقبل زاهر يمكن استشرافه، يأتي أوبريت اليوم الوطني السعودي الـ92؛ ليشكل ملحمة فنية تروي مسيرة المملكة عبر تاريخها الأصيل، وتحتفي بموروثها الحضاري عبر فنون استعراضية متنوعة ولوحات فلكلورية تحاكي التنوع الثقافي الهائل الذي تحتضنه المملكة، وتحتفي بأواصر اللحمة الوطنية السعودية على امتداد الجغرافيا.

ويشارك في الأوبريت الوطني الذي تستضيفه مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة، وتنظمه الهيئة العامة للترفيه في 23 سبتمبر، أكثر من 200 مؤدٍ وعارض للمشاركة في العروض الفلكلورية المتنوعة والمدعومة بالمؤثرات الصوتية، التي تعكس تنوع وثراء التراث الشعبي لكل منطقة، ومن أبرزها عروض العرضة السعودية والخطوة الجنوبية والدحة، وينبعاوي، والقزوعي والمزمار، وخبيتي، وسامري، وغيرها.

ويستعرض الأوبريت جانباً من القصائد الوطنية، إضافة إلى العروض التفاعلية التي تبرز تنوع الأزياء التراثية السعودية وتصاميم التراث الشعبي، وتصاحبها مسيرة العروض الشعبية الفلكلورية بلون «الخبيتي» وفن «الزير».

حفلات غنائية يحييها نجوم الطرب الخليجي والعربي

بطابع وطني تمتزج فيه الكلمة الوطنية مع الموسيقى الطربية، وتحت شعار «نتغنى بأمجادك»، يحيي نجوم الطرب الخليجي والعربي حفلات غنائية وطنية بمناسبة اليوم الوطني الـ92، على رأسها الحفل الغنائي يوم 22 سبتمبر في القصيم بمدينة الملك عبد الله الرياضية، وفي الأحساء يوم 23 سبتمبر في مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، وفي الرياض على مسرح أبو بكر سالم، إضافة إلى الحفل الغنائي على مسرح «بنش مارك» في جدة، فيما سيكون ختام الاحتفالات الفنية في تبوك على مسرح مركز الأمير سلطان الحضاري.



شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.