9 أيام من الفعاليات الأضخم احتفالاً باليوم الوطني السعودي الـ92

تحت شعار «هي لنا دار» تغطي 13 مدينة رئيسة

تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
TT

9 أيام من الفعاليات الأضخم احتفالاً باليوم الوطني السعودي الـ92

تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)
تتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى في مقدمتها العروض الجوية والبحرية (واس)

تستعد مناطق السعودية للاحتفال بمناسبة اليوم الوطني الـ92، إذ أعلن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، إطلاق برنامج فعاليات وأنشطة اليوم الوطني تحت شعار «هي لنا دار»، وهو الأضخم في تاريخ الاحتفالات الوطنية، وتستمر فعالياته على مدى 9 أيام في مختلف مناطق المملكة في الفترة من 18 إلى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وتقدم المقاتلات السعودية والطائرات العسكرية والمدنية أكبر استعراض جوي في تاريخ المملكة تحت شعار «تحية وطن»، الذي سينطلق في مختلف مناطق المملكة ليغطي 13 مدينة رئيسة.

34 عرضاً جوياً وبحرياً
وتتهيأ مناطق المملكة للاحتفالات الوطنية الكبرى، في مقدمتها العروض الجوية والبحرية المهيبة التي ستنفذها قطاعات عسكرية ومدنية بمجموعة من المقاتلات والمروحيات والطائرات المدنية والسفن والزوارق في واحد من أكبر العروض الجوية والبحرية التي شهدتها الأيام الوطنية، تحت شعار «تحية وطن»؛ لترسم في سماء المملكة تحية فخر وعز وانتماء للوطن والقيادة الرشيدة والشعب السعودي.

وتنفذ القوات الجوية الملكية السعودية على مدى عشرة أيام عروضاً جوية بطائرات «تايفون»، و«ف - 15 إس»، و«تورنيدو»، و«ف - 15 سي» في 14 مدينة.
وتغطي العروض الجوية لليوم الوطني، 13 مدينة بالمملكة، لتشمل الرياض وجدة والخبر والدمام والجبيل، وكذلك عروض بالطائرات في مدن الأحساء والطائف وتبوك وأبها، إضافة إلى التحليق في سماء مدن سراة عبيدة وتمنية وخميس مشيط والباحة.
كما تنفذ القوات البحرية الملكية السعودية فعاليات في اليوم الوطني في كل من الواجهة البحرية بجدة وشاطئ الفناتير بالجبيل، حيث سيكون هناك استعراض كبير لزوارق مجموعة الأمن البحرية الخاصة.

وتشارك وزارة الحرس الوطني بعدد من المروحيات في بداية العروض الجوية بالتزامن مع مروحيات طيران الأمن التي ستحمل إحداها علم المملكة في جولة تمتد نحو نصف ساعة.

كما تشارك قيادة حرس الحدود بمنطقتي مكة المكرمة والشرقية ضمن احتفالات اليوم الوطني من خلال استعراض لعدد من الوسائط البحرية مثل السفن والزوارق والحوامات متعددة المهام والأحجام في مسيرة بحرية، لتنطلق من جنوب الواجهة البحرية بالكورنيش الشمالي بمدينة جدة والإبحار نحو الشمال والعودة في الاتجاه نفسه، كما تنطلق مقابل معلم برج المياه باتجاه الجنوب في مدينة الخبر والعودة في الاتجاه ذاته على امتداد الواجهة البحرية.
وتشهد العاصمة الرياض ومدينة جدة حدثاً مميزاً، يتمثل في انطلاق مسيرة لموكب وخيالة الحرس الملكي بجولة بالطرق الرئيسة، لتشكل موكباً وطنياً مهيباً يشارك المواطنين فرحهم، وذلك بمشاركة الفرقة الموسيقية بالسلام الملكي السعودي والسيارات الكلاسيكية برئاسة الحرس الملكي.

فعاليات «عز الوطن»... 6 عروض عسكرية
تشارك وزارة الداخلية في احتفالات اليوم الوطني بمشاركات نوعية، وفعاليات تفاعلية حية، بعنوان «فعاليات عز الوطن»، وتشتمل على أفكار معرفية، ومفاجآت ترفيهية، تستهدف صناعة تجربة ثرية وشخصية للزوار، وتمكينهم من معرفة مسيرة الوزارة في بناء منظومتها الأمنية وتطوير قدراتها وخدماتها.
كما تتضمن الفعاليات مسرحاً يحاكي الواقع الافتراضي، ويجسد صورة ذهنية لتضحيات رجال الأمن بمشاركة نخبة من منسوبي القطاعات الأمنية، إضافة إلى بعض العروض العسكرية المصاحبة التي تسهم في إثراء الجوانب المعرفية والأمنية للزوار.

ولتحسين تجربة الجمهور، ستقدم الفرقة الموسيقية العسكرية للوزارة عدداً من العروض الموسيقية الحية التي تجسد جانباً إبداعياً أصيلاً لهذه المناسبة.
وتتضمن المشاركة أجنحة ترفيهية متنوعة تمزج بين المتعة والفائدة بما يتناسب مع جميع الفئات العمرية، ويلبي اهتماماتهم العائلية، إلى جانب المعرض المصاحب الذي يبرز أهم مقتنيات الوزارة التراثية التي تربط الماضي بالحاضر، وتعكس التطور الكبير الذي شهدته القطاعات الأمنية.
وتستمر الفعاليات لمدة أربعة أيام من 21 إلى 24 من سبتمبر الحالي، وتنطلق يومياً في تمام الساعة 4 عصراً حتى 11 مساءً.

12 مهرجاناً تثري تجربة المواطنين والزوار
ستحتضن مناطق المملكة على مدى 4 أيام متتالية 12 مهرجاناً ترفيهياً تنطلق خلال الفترة من 21 - 24 سبتمبر، ستشكل كرنفالات احتفالية تحتفي بتاريخ المملكة وتراثها الوطني الأصيل، وتنطلق من الحدائق والمتنزهات العامة لتضم عشرات الفعاليات والعروض الترفيهية والأنشطة التفاعلية والتراثية والأعمال الحرفية، إضافة إلى الفنون الفلكلورية والألعاب الحركية، إلى جانب منصات تفاعلية مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والصوت للاحتفاء بتراث المملكة من خلال العروض الأدائية المستوحاة من التراث الشعبي لكل منطقة.

«ثروة وطن»... عروض لسيرك «دو سوليه» مصممة للمناسبة
لأول مرة، يقدم سيرك «دو سوليه» عرضاً مميزاً في واحد من أضخم عروضه العالمية المنفردة والمصممة خصيصاً لليوم الوطني الـ92، حيث ينطلق في خيمة أعدت للسيرك بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، تحت عنوان: «ثروة وطن»، على مدى 4 أيام متتالية في الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الحالي.

سماء المملكة تضيء بألوان علم المملكة في 18 مدينة
عند الساعة التاسعة من مساء يوم الجمعة 23 سبتمبر، تنطلق الألعاب النارية في وقت واحد في 18 مدينة؛ لتضيء سماء المملكة باللونين الأخضر والأبيض، حيث ترسم العروض لوحة فنية معبرة عن الهوية الوطنية؛ وعلى ارتفاع يصل إلى 300 متر، ليتمكن جميع المواطنين من مشاهدة العروض النارية ومشاركة أوقات الفرح والابتهاج بذكرى اليوم الوطني.

وتتنوع أماكن المشاهدة للألعاب النارية لتشمل «الثغر بلازا» في مدينة الرياض، ومتنزه الملك عبد الله الوطني في بريدة، وكورنيش الخبر الشمالي وكورنيش الدمام، ومدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية في المدينة المنورة، ومتنزه سما أبها، ومتنزه الأمير حسام في الباحة، كما ستنير الألعاب النارية سماء الكورنيش الشمالي في جازان، وحي النهضة في نجران، ومتنزه المغواه في حائل، إضافة إلى حدائق برج عرعر.

أوبريت وطني في المدينة المنورة
بين ماضٍ عريق يُروى، وحاضر مزدهر يُرى، ومستقبل زاهر يمكن استشرافه، يأتي أوبريت اليوم الوطني السعودي الـ92؛ ليشكل ملحمة فنية تروي مسيرة المملكة عبر تاريخها الأصيل، وتحتفي بموروثها الحضاري عبر فنون استعراضية متنوعة ولوحات فلكلورية تحاكي التنوع الثقافي الهائل الذي تحتضنه المملكة، وتحتفي بأواصر اللحمة الوطنية السعودية على امتداد الجغرافيا.

ويشارك في الأوبريت الوطني الذي تستضيفه مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية بالمدينة المنورة، وتنظمه الهيئة العامة للترفيه في 23 سبتمبر، أكثر من 200 مؤدٍ وعارض للمشاركة في العروض الفلكلورية المتنوعة والمدعومة بالمؤثرات الصوتية، التي تعكس تنوع وثراء التراث الشعبي لكل منطقة، ومن أبرزها عروض العرضة السعودية والخطوة الجنوبية والدحة، وينبعاوي، والقزوعي والمزمار، وخبيتي، وسامري، وغيرها.

ويستعرض الأوبريت جانباً من القصائد الوطنية، إضافة إلى العروض التفاعلية التي تبرز تنوع الأزياء التراثية السعودية وتصاميم التراث الشعبي، وتصاحبها مسيرة العروض الشعبية الفلكلورية بلون «الخبيتي» وفن «الزير».

حفلات غنائية يحييها نجوم الطرب الخليجي والعربي

بطابع وطني تمتزج فيه الكلمة الوطنية مع الموسيقى الطربية، وتحت شعار «نتغنى بأمجادك»، يحيي نجوم الطرب الخليجي والعربي حفلات غنائية وطنية بمناسبة اليوم الوطني الـ92، على رأسها الحفل الغنائي يوم 22 سبتمبر في القصيم بمدينة الملك عبد الله الرياضية، وفي الأحساء يوم 23 سبتمبر في مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، وفي الرياض على مسرح أبو بكر سالم، إضافة إلى الحفل الغنائي على مسرح «بنش مارك» في جدة، فيما سيكون ختام الاحتفالات الفنية في تبوك على مسرح مركز الأمير سلطان الحضاري.



5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.