8 مليارات دولار لدعم الوقود في الموازنة المصرية الجديدة

توقعات بردّها مع ملحوظات من الرئاسة.. ومناشدات بعدم تخزين المواد البترولية

عامل مصري في محطة وقود بالقاهرة يزود سيارة بالبنزين (غيتي)
عامل مصري في محطة وقود بالقاهرة يزود سيارة بالبنزين (غيتي)
TT

8 مليارات دولار لدعم الوقود في الموازنة المصرية الجديدة

عامل مصري في محطة وقود بالقاهرة يزود سيارة بالبنزين (غيتي)
عامل مصري في محطة وقود بالقاهرة يزود سيارة بالبنزين (غيتي)

خصصت مصر 61 مليار جنيه مصري (نحو ثمانية مليارات دولار) لدعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في موازنة السنة المالية 2015 - 2016، وهي الموازنة التي توقع عدد من خبراء الاقتصاد في البلاد أن تعود إلى الحكومة من الرئاسة محملة بكثير من «الملاحظات» لمراجعتها قبل إقراراها.
وقال طارق الملا الرئيس التنفيذي لهيئة البترول المصرية إن دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي للسنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) من المتوقع أن يصل إلى 70 مليار جنيه، بدلا من 100 مليار جنيه كما كان متوقعا من قبل.
وأضاف الملا، في بيان أمس السبت، أن دعم الوقود ارتكز على تقدير سعر خام «برنت» عند متوسط 70 دولارا للبرميل، وتحول صناعات الإسمنت إلى استخدام الفحم، وخطة تستهدف ترشيد الاستهلاك بنسبة بين ثلاثة وخمسة في المائة. وناشد الملا المواطنين عدم الانصياع للشائعات وعدم تخزين المنتجات البترولية، مؤكدا على انتظام إمدادات الوقود سواء المنتج محليا أو المستورد.
كان مجلس الوزراء المصري قد وافق على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2015 - 2016 التي تبدأ في الأول من يوليو (تموز)، دون الإعلان عن مقدار الأموال المخصصة لدعم منتجات الوقود.
ويتضمن مشروع الموازنة، الذي يجب أن يقره الرئيس عبد الفتاح السيسي، عجزا قدره 9.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع عجز متوقع نسبته 10.8 في المائة في السنة المالية الحالية. لكنّ عددا من خبراء الاقتصاد في مصر توقعوا أن تعيد الرئاسة الموازنة إلى الحكومة التي أقرتها أول من أمس مجددا بعد وضع ملاحظات عدة عليها بسبب ارتفاع عجز الموازنة وعدم الالتزام بالاستحقاقات التي نص عليها الدستور الجديد بتخصيص 3 في المائة من الناتج القومي الإجمالي للصحة والتعليم، إضافة إلى عدم ضم الصناديق الخاصة للحساب الموحد للموازنة العامة للدولة.
وقال وزير المالية هاني قدري دميان، في بيان لمجلس الوزراء إن «تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للفئات الأولى بالرعاية هو محور تلك الموازنة». وأكد أن تحدي الميزانية كبير وتنفيذها ليس بالأمر السهل، ولكنه ضروري ومهم، موضحًا أن الموازنة موجهة بشكل كبير للفئات الأقل دخلاً، كما تعطي حماية حقيقة لهم، مع الاتجاه للفئات الأولى بالرعاية، وقال إن الموازنة تعمل على تحسين البرامج التي تمس الحياة اليومية للمواطن المصري، وسيكون لتلك البرامج تمويل من إسكان وغيرها.
وقال دميان إن الوزارات ستعمل في إطار تلك الموازنة على تحسين مستوى الخدمات، مشيرًا إلى أن الموازنة تتمتع بتنوع مصادر النمو، وكلما زاد التنوع في مصادر النمو نرى استقرارًا في النشاط الاقتصادي، ونرى تحسنًا في جميع المجالات وزيارة في السياحة الوافدة لمصر.
ويتضمن مشروع الموازنة إنفاق 431 مليار جنيه مصري على البرامج الاجتماعية، أو نحو 49 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، بزيادة 12 في المائة عن السنة المالية الحالية. ويقدر مشروع الموازنة النمو عند نحو 5 في المائة مقابل نمو متوقع نسبته 4.2 في المائة في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو.
وتضرر الاقتصاد المصري وضعفت ثقة المستثمرين جراء الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك من سدة الرئاسة. وتسعى الحكومة للموازنة بين محاولة خفض العجز من جهة وجذب المستثمرين واستعادة النمو من جهة أخرى.
وتلقت مصر مساعدات وقروضا ومنحا ومنتجات بترولية بمليارات الدولارات من دول عربية خليجية حليفة منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في عام 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. وكانت هذه المساعدات شريان حياة للاقتصاد المصري، لكن الحكومة تعكف أيضا على تنفيذ إصلاحات طال انتظارها. ونفذت مصر إصلاحات قاسية في يوليو وخفضت دعم الطاقة بواقع 40 مليار جنيه، وهو ما أدى إلى ارتفاعات شديدة في أسعار الوقود والكهرباء.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.