الشيخ محمد بن راشد: مستقبل المنطقة العربية مرهون بتحقيق نهضة اقتصادية يقودها الخليج

قال إن 2014 كان العام الأقوى اقتصاديًا للإمارات منذ التأسيس

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جانب من مركز دبي المالي («الشرق الاوسط»)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جانب من مركز دبي المالي («الشرق الاوسط»)
TT

الشيخ محمد بن راشد: مستقبل المنطقة العربية مرهون بتحقيق نهضة اقتصادية يقودها الخليج

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جانب من مركز دبي المالي («الشرق الاوسط»)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جانب من مركز دبي المالي («الشرق الاوسط»)

شدّد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أن مستقبل المنطقة العربية مرهون بتحقيق نهضة تنموية واقتصادية كبرى تقودها دول الخليج مجتمعة بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء، داعيًا لأخذ خطوات جدية لتحقيق تكامل اقتصادي خليجي لضمان استقرار المنطقة العربية كلها.
وقال الشيخ محمد بن راشد، أمس، إن الإمارات استعدت باكرًا لكثير من السيناريوهات الاقتصادية العالمية، وبنت كثيرًا من سياساتها الاقتصادية لتكون مستعدة لمواكبة كافة هذه المتغيرات، حيث نوّعت اقتصادها بعيدًا عن النفط، وبَنَت علاقات متوازنة مع كل القوى الاقتصادية العالمية ورسّخت سياسة واضحة تقوم على الانفتاح والتعاون لتحقيق المصلحة لكل الدول والشعوب.
ولفت في «رسالة حالة الاقتصاد» التي استعرضها، أمس، حول اقتصاد الإمارات، إلى أن عام 2014 هو العام الأقوى اقتصاديًا للدولة، حيث ستستمر البلاد بنفس الأداء القوي في العام الحالي 2015، وقال: «لدينا اليوم قاعدة اقتصادية قوية ومتنوعة، وثقة عالية وراسخة في بيئة واستقرار الدولة، وخبرات متراكمة للتعامل مع أي متغيرات وتفاؤل كبير بالمستقبل وبجميع المشاريع التي أطلقناها».
وبيّن نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن التحديات الكبرى التي تمر بها المنطقة بحاجة لتنفيذ رؤية اقتصادية عربية واضحة، وإطلاق مشاريع اقتصادية ضخمة، واستغلال الموارد البشرية والطبيعية العربية بشكل أكثر فعالية، وأضاف: «لا بد من معالجة اختلالات المنطقة بشكل شامل اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، والتنمية الحقيقية المستدامة هي الضمان الرئيسي لاستقرار مستدام في المنطقة العربية».
وأشار إلى أن كافة مؤشرات وإحصائيات المركز الوطني للإحصاء الذي سيعلن عنها خلال الأيام المقبلة بأن عام 2014 كان العام الأقوى اقتصاديًا الذي مرّ على الإمارات منذ التأسيس، حيث بلغت نسبة النمو في الناتج المحلي الحقيقي الإجمالي 4.6 في المائة، وبلغت تقديرات الناتج الإجمالي بالأسعار الحالية 1.47 تريليون درهم (400 مليار دولار)، وقال الشيخ محمد بن راشد: «توقعاتنا هي الاستمرار في تحقيق نمو قوي أيضًا في العام الحالي 2015 حيث يستمر العمل بعدد كبير من مشاريع البنية التحتية كتوسعة المطارات الوطنية بمبالغ إجمالية تصل إلى مائة مليار درهم (272 مليار دولار) وشبكة قطار الاتحاد بمبالغ تصل إلى 40 مليار درهم (10.8 مليار دولار) بالإضافة للطرق والمواصلات والمرافق السياحية والبنية التحتية الإلكترونية والعقارات والخدمات المالية».
وتشهد كل القطاعات غير النفطية نموًا إيجابيًا في الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي 2015، وبحسب حديث الشيخ محمد بن راشد، فإن الاستمرار في الإنفاق الحكومي والارتفاع الإيجابي في معدلات تكوين رأس المال الحكومي والخاص الذي بلغ نحو 350 مليار درهم (95.2 مليار دولار) في عام 2014 تشير أيضًا إلى الاستمرار في تحقيق نمو قوي في عام 2015، وستستمر الإمارات أيضًا في استراتيجيتها طويلة الأمد في تنويع اقتصادها الوطني حيث حققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية في عام 2014 نموًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية بلغ 8.1 في المائة، وبلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني 68.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في عام 2014.
ووضعت الإمارات كل الخطط اللازمة للوصول لنسبة 80 في المائة في عام 2021 عبر الاستثمار المكثف في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل الجوي والبحري والاستيراد وإعادة التصدير، بالإضافة لدعم كل الأنشطة القائمة على الاقتصاد المعرفي واستحداث قطاعات جديدة كالاقتصاد الإسلامي والاستثمار في الابتكار وفي تطوير المحتوى وغيرها من الأنشطة وصولاً لتنوع اقتصادي شامل في عام 2021 يرسخ الاستقرار الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات بعيدًا عن تقلبات بعض القطاعات الاقتصادية والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي.
وأوضح نائب رئيس دول الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن بلاده استمرت أيضًا في عام 2014 في استغلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية القوية في تعزيز أنظمة الاستيراد والتصدير حيث لامست صادراتها – شاملة إعادة التصدير – 376 مليار درهم، (102.3 مليار دولار) وبلغت الواردات نحو 700 مليار درهم (190.5 مليار دولار) مستمرين بتصدّر دول الشرق الأوسط كأكبر شريك تجاري لأهم 10 اقتصادات عالمية.
ويشار إلى أن الخطط الاستراتيجية التي أطلقت منذ تولي الشيخ محمد بن راشد رئاسة الحكومة في عام 2006 حققت كثيرًا من أهدافها حيث ارتفعت قيمة الإنتاج في الاقتصاد الوطني للدولة من 1.3 تريليون درهم (353.8 مليار دولار) في عام 2006 إلى 2.5 تريليون درهم (680 مليار دولار) في عام 2014، كما بلغ إجمالي القوى العاملة المواطنة في سوق العمل في عام 2014 نحو 275 ألف مواطن، ويستهدف الوصل بحلول عام 2021 إلى 460 ألف مواطن.
ولفت الشيخ محمد بن راشد إلى أن «قيمة الإنتاج في القطاع الصناعي ارتفعت لتصل لنحو 450 مليار درهم (122.4 مليار دولار) في عام 2014 ارتفاعًا من 230 مليار درهم (62.6 مليار دولار) في عام 2006، كما بلغت قيمة الإنتاج في قطاع التشييد والبناء 295 مليار درهم (80 مليار دولار) في عام 2014 ارتفاعًا من 155 مليار درهم (42 مليار دولار) في عام 2006».
وبحسب الرسالة، فإن إجمالي الأجور التي تم صرفها للمشتغلين في العام الماضي في البلاد مبلغ 410 مليار درهم (111 مليار دولار) في كل القطاعات، منها 82 مليار درهم (22 مليار دولار) في القطاع الحكومي.
وستستمر دولة الإمارات في تنفيذ خطة طويلة المدى لترسيخ الانتقال لاقتصاد المعرفة، حيث تستهدف مضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف قبل عام 2021، بالإضافة لزيادة أعداد العاملين في هذا القطاع من 22 في المائة حاليًا إلى 40 في المائة خلال السنوات الست المقبلة، والوصول بدولة الإمارات من الأول عربيًا في الوقت الحالي على مؤشر الابتكار العالمي لتكون ضمن العشرة الأوائل عالميًا في 2021.
وحول تأثير انخفاض أسعار النفط، قال الشيخ محمد بن راشد: «كان تأثير ذلك إيجابيًا على النمو في كثير من قطاعاتنا الاقتصادية في عام 2014 حيث بلغ النمو بالأسعار الحالية في قطاع النقل والتخزين 10 في المائة ارتفاعًا من 7.9 في المائة عن العام الذي سبقه وفي تجارة الجملة والتجزئة 8 في المائة ارتفاعًا من 6.8 في المائة عن العام الذي سبقه وفي التشييد والبناء 6.1 في المائة ارتفاعًا من 3.4 في المائة، وهذا ما يميز اقتصادنا الوطني المتوازن الذي لا يتأثر بشكل كبير بالانخفاض في أي من قطاعاته الرئيسية».
ونما قطاع المشاريع المالية في الإمارات بنسبة من خانتين بلغت 15 في المائة، وبلغ حجم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 122 مليار درهم (33 مليار دولار)، واستمر أيضًا القطاع المصرفي في نموه الإيجابي وتوسعاته حيث بلغ إجمالي عدد المصارف والبنوك 57 مصرفًا وبنكًا، بالإضافة لوجود 122 مكتبًا تمثيليًا لبنوك أجنبية و2.38 تريليون درهم (647 مليار دولار) إجمالي الأصول مع بداية العام الحالي. وفي القطاع السياحي استمرت الإمارات في إطلاق مجموعة كبيرة من المشاريع السياحية والوجهات الترفيهية على مستوى الدولة وبلغ عدد السياح لجميع إمارات الدولة ما يقارب 20 مليون سائح حسب الإحصائيات الصادرة من الهيئات السياحية المحلية، ويستمر هذا القطاع في ترسيخ وضع البلاد كأحد أهم الوجهات العالمية بدعم من قطاعات النقل والطيران وصناعة المعارض والتسويق وباستثمار مدروس لسمعة دولية وعلاقات صداقة رسختها البلاد عبر العقود الماضية مع كثير من شعوب العالم.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن بلاده مستمرة في العمل على تحقيق أفضل مستويات المعيشة للشعب، وأفضل بيئة لمستثمرين، وأفضل وجهة للزائرين، وأن الإمارات مستمرة أيضًا في نهجها المنفتح على جميع شعوب العالم بيئة مستقرة آمنة ومنتجة وداعمة لأي مبادرات إقليمية وعالمية تحقق الخير والاستقرار للشعوب.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».