متطلبات جديدة تقلص بقاء السفن على أرصفة الموانئ السعودية

عدم الالتزام باستلام الشحنات الخاصة نتج عن تدني معدلات المناولة

تعمل الموانئ السعودية على تسريع عمليات التشغيل وتقليص فترة بقاء السفن في الأرصفة (الشرق الأوسط)
تعمل الموانئ السعودية على تسريع عمليات التشغيل وتقليص فترة بقاء السفن في الأرصفة (الشرق الأوسط)
TT

متطلبات جديدة تقلص بقاء السفن على أرصفة الموانئ السعودية

تعمل الموانئ السعودية على تسريع عمليات التشغيل وتقليص فترة بقاء السفن في الأرصفة (الشرق الأوسط)
تعمل الموانئ السعودية على تسريع عمليات التشغيل وتقليص فترة بقاء السفن في الأرصفة (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» عن توجه الموانئ السعودية نحو مطالبة شركات النقل بتأمين وسائط النقل الكافية لتسريع أعمال التحميل والمناولة، في وقت أصدرت الهيئة العامة للموانئ «موانئ»، مؤخراً قراراً يلزم من خلاله أصحاب البضائع باستخدام الطبليات في تستيف البضائع الواردة للمملكة عبر الحاويات، وذلك اعتباراً من مطلع العام الحالي، بما يسهم في تسهيل وتيرة عمل الموانئ وتسريع عمليات التشغيل ضمنها، وتطوير الخدمات وفق المعايير والمستويات العالمية.
وطالب ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرق السعودية) القطاع الخاص وشركات النقل تحديداً بضرورة تأمين العدد الكافي من وسائط النقل فور وصول السفن المحملة بالشحنات الخاصة بهم وذلك لتقليص فترة بقاء السفن على أرصفة الميناء.
ووفقاً للمعلومات الرسمية فقد جاءت مطالبات ميناء الملك عبد العزيز بعد أن لاحظت عدم التزام بعض شركات النقل التي يتم التعاقد معها من أصحاب البضائع المستوردة لتسلم الشحنات الخاصة بهم بشكل مباشر من السفن، الأمر الذي ينتج عن تدني معدلات مناولة السفن الراسية بالميناء وانتظارها على الرصيف لفترات أطول من الوقت المقدر لها ويتسبب في زيادة انتظار أعداد السفن المجدولة في منطقة المخطاف خارج الميناء.
وأسهمت الهيئة العامة للموانئ، بدور فاعل في ترسيخ تنافسية الاقتصاد في المملكة، وتوفير الممكنات المحفزة باتجاه الارتقاء بالقطاع البحري وتلبية متطلبات التنمية الوطنية، وذلك رغم التحديات التي أثرت سلباً في حركة تبادل البضائع وسوق الشحن الدولي خلال الفترة الماضية، ما يؤكد قوة ربط موانئ البلاد بنظيرتها في الشرق والغرب، والعمل على تحقيق زيادة في أحجام الأطنان المناولة.
وأعلنت «موانئ» عن تحقيق أرقام قياسية في إجمالي الأطنان المناولة بالموانئ السعودية منذ بداية العام الجاري حتى نهاية أغسطس (آب)، لتتجاوز 212.4 مليون طن بزيادة نسبتها 13.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من 2021 والتي تخطى إجمالي المناولة فيها 187 مليون طن.
وحققت البضائع العامة زيادة نسبتها 8.9 في المائة لتصل إلى 5.7 مليون طن، فيما سجلت السائبة الصلبة نمواً نسبته 7.1 في المائة لتصل إلى 32.7 مليون طن، في حين شهدت السائبة السائلة ارتفاعاً 24.4 في المائة لتبلغ 120 مليون طن قياساً بالعام الماضي.
وفي ذات السياق، سجلت الموانئ السعودية التي يمر عبرها 90 في المائة من صادرات المملكة و70 في المائة من وارداتها، زيادة في أعداد السيارات الواردة خلال 8 أشهر الماضية بنسبة 16 في المائة لتصل إلى 538.2 ألف مركبة قياساً بـ463.7 ألف في الفترة المماثلة من العام السابق.
وشهدت حركة الركاب خلال المدة المنقضية من 2022 زيادة نسبتها 42.8 في المائة لتتخطى 610 آلاف راكب مقارنة بـ427 ألفاً عن الفترة المماثلة في 2021.
وحققت حركة الماشية زيادة نسبتها 5.4 في المائة لتتجاوز 2.9 مليون رأس قياساً بـ2.8 مليون في العام السابق، وذلك نتيجة للنمو الملحوظ في مستويات الأداء والإنتاجية وزيادة القدرات التشغيلية واللوجيستية.
وتأتي تلك النتائج تبعاً للنقلات النوعية في الموانئ السعودية، ومبادراتها الرامية لتطوير القطاع البحري بتصميم حلولٍ ونماذج تشغيلية وأنظمة مُتعددة تُسهِم في دعم خطط النمو وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وزيادة فترة الإعفاء للبضائع العامة إلى 21 يوماً، إضافة إلى تحسين كفاءة العمليات التشغيلية عبر تسهيل وإعادة هندسة الإجراءات واستخدام أحدث التقنيات الحديثة.
وتبرهن الارتفاعات التشغيلية التي شهدتها الشهور الماضية للعام الجاري على انسجام الخطط الاقتصادية للهيئة على واقع ومجريات التغيرات العالمية، ومواجهة التحديات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي ومحور ربط بين القارات الثلاث.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.


سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
TT

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

لم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

وفي وقت تتأهب فيه المملكة للانتقال من مستهلك عالمي إلى مركز إنتاج وتصدير ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك»، فيصل السدراني، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح هذا التحول المتسارع، مشيراً إلى بلوغ حجم السوق في المملكة نحو 2.39 مليار دولار بنهاية 2025 وسط طموح الوصول بمساهمتها في الناتج المحلي إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وقال السدراني إن السوق السعودية تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في المنطقة، مع توقعات بمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وازدياد الاستثمارات في القطاع. وأوضح أن نمو السوق مدفوع بعدة عوامل، أبرزها اتساع قاعدة اللاعبين المحليين وتفاعلهم المستمر مع المحتوى الرقمي، إلى جانب الدعم الاستراتيجي الذي توفره الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والعالمية في تطوير الألعاب وتنظيم الفعاليات، مما يعزز حضور المملكة على خريطة الصناعة عالمياً.

و«إكسل باي ميراك» هي شركة ابتكار تابعة لـ«ميراك كابيتال»، تدعم الشركات الناشئة عبر برامج متخصصة. ومع تركيزها على التقنيات الرقمية، تعمل المنصة على تمكين رواد الأعمال في السعودية وخارجها من خلال الدعم الاستراتيجي وشبكة واسعة من الشركاء العالميين.

مساهمة اقتصادية متزايدة

وتوقَّع السدراني أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة تعزيزاً واضحاً لمساهمته في الاقتصاد الوطني، مع انتقاله تدريجياً من سوق استهلاكية سريعة النمو إلى صناعة منتجة للقيمة المضافة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى تأسيس 250 شركة ألعاب وإنتاج أكثر من 30 لعبة سعودية قادرة على المنافسة عالمياً ضمن أفضل 300 لعبة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيرتبط بنمو الشركات المحلية وتحولها إلى كيانات قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، إلى جانب توطين عناصر سلسلة القيمة، خصوصاً في مجالات النشر وتحليل البيانات، وزيادة الاستثمارات لدعم الشركات بعد إثبات نجاح منتجاتها.

الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك» فيصل السدراني (موقع الشركة الإلكتروني)

دور الذكاء الاصطناعي

وأكد السدراني أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الألعاب، سواء في تسريع عمليات تطوير الألعاب أو تحليل سلوك اللاعبين وتقديم محتوى مخصص، إضافةً إلى تسريع عمليات التعريب وتحسين جودة المحتوى، مشدداً على أن التقنية تمكّن المبدعين ولا تستبدلهم.

وتوقع أن يتجاوز حجم سوق الألعاب في السعودية 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 مع استمرار نمو إنفاق اللاعبين، مشيراً إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار إذا توسعت فئات الألعاب واعتمدت تقنيات جديدة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بناء شركات رقمية قادرة على التوسع عالمياً، وتعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق الدولية، وتطوير رأس المال البشري المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين والمسرّعات.

منصة نمو إقليمية

وعن جاذبية السوق السعودية لشركات التطوير والنشر العالمية، أوضح السدراني أن المملكة تقدم بيئة متكاملة مدعومة برؤية حكومية واضحة، وحجم سوق محلية كبير، وقاعدة لاعبين واسعة، إضافةً إلى توفر رأس المال المتخصص وبرامج جذب المقرات الإقليمية التي تعزز من مكانة الرياض بوصفها مركز عمليات للمنطقة.

ورغم التطور السريع للقطاع، أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تتطلب تطويراً، مثل تعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين إدارة اكتساب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، إضافةً إلى دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع من خلال خبرات تشغيلية دولية واستثمارات إضافية.

وأضاف أن الصناديق الاستثمارية والمسرّعات تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو القطاع، مؤكداً أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع توجيه عملي في بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات السوق وربط الشركات بشركاء وخبراء عالميين.

أثر الاستراتيجية الوطنية

وأشار السدراني إلى أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية نجحت في خلق وضوح وثقة طويلة المدى في السوق السعودية، مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وزيادة حضور الشركات العالمية.

كما شهد القطاع نمواً في عدد الاستوديوهات المحلية وارتفاعاً في مستوى احترافيتها، إلى جانب تحول الرياض تدريجياً إلى مركز إقليمي لصناعة الألعاب. وقال إن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على تطوير لعبة ونشرها، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تفتح فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها اقتصاد الفعاليات والبطولات العالمية، والخدمات المساندة مثل التعريب واختبار الجودة والدعم التقني وتحليل البيانات والتسويق الرقمي المتخصص.

وأضاف أن القطاع يخلق أيضاً وظائف عالية القيمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات وتصميم التجربة الرقمية. وأوضح أن تطوير الألعاب يمثل بناء الأصول طويلة المدى، في حين يشكل النشر المحرك التجاري الذي يربط المنتج بالسوق، بينما تمثل الرياضات الإلكترونية الواجهة الجماهيرية التي تعزز الحضور العالمي.

وختم السدراني بالقول إن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه العناصر معاً ضمن منظومة متكاملة، مؤكداً أن الهدف بحلول عام 2030 ليس فقط نمو السوق، بل بناء صناعة ألعاب سعودية قادرة على المنافسة الدولية والمشاركة في تشكيل مستقبل الألعاب في المنطقة.


اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
TT

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف المصانع البريطانية لأعلى مستوى منذ 2022

عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)
عمال يقومون بتجميع مكونات سيارة في مصنع نيسان بسندرلاند (رويترز)

ارتفعت ضغوط تكاليف المصانع البريطانية، بشكل حاد، في مارس (آذار) الماضي، حيث بلغ طول فترة تأخيرات التسليم، نتيجة تجنب السفن عبور مضيق هرمز، أعلى مستوى لها منذ منتصف 2022، وفقاً لمسحٍ كشف عن تأثير الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت النسخة النهائية من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي البريطاني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، لشهر مارس إلى 51.0، منخفضاً عن التقدير الأولي البالغ 51.4، وأقل من 51.7 في فبراير (شباط). كما تراجع مؤشر الإنتاج إلى 49.2، مسجلاً أول انكماش منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، مع تباطؤ نمو الطلبات الجديدة.

وشهدت تكاليف مُدخلات التصنيع أسرع ارتفاع لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لتصل إلى 71.0، وهي أكبر قفزة شهرية في المؤشر منذ أكتوبر 1992، بعد خروج بريطانيا من آلية سعر الصرف الأوروبية. ويعكس هذا الارتفاع، بشكل رئيسي، ارتفاع أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى تكاليف النقل المتزايدة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

كما شهدت أسعار المنتجات ارتفاعاً هو الأعلى منذ نحو عام، حيث بدأ المصنّعون تحميل المستهلكين تكاليفهم المتزايدة.

وأوضح روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق العالمية في «ستاندرد آند بورز»، أن الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المستمرة بشأن السياسة الاقتصادية المحلية أدت إلى تقلص الإنتاج، مؤكداً أن انخفاض الطلبات الجديدة يشير إلى أن تراجع الإنتاج يعكس، بشكل رئيسي، مشاكل في جانب العرض، وليس انخفاضاً في الطلب، رغم أن الطلب سيخضع لاختبار فعلي في حال استمرار الحرب.

وبلغت حالات تأخير التسليم أسرع وتيرة لها منذ يوليو (تموز) 2022، بعد أن غيَّرت السفن مسارها بعيداً عن مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير الماضي.

وتؤكد هذه البيانات التحديات التي يواجهها بنك إنجلترا، حيث يتوقع المستثمرون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، هذا العام، لمحاولة احتواء التضخم المرتفع الناتج عن الحرب، بينما يرى معظم الاقتصاديين أن البنك قد يُفضل التريث حتى يتضح تأثير الصراع على الاقتصاد البريطاني، ولا سيما مع وتيرة النمو الاقتصادي الضعيفة أصلاً التي قد تقلل مخاطر التضخم.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي للتوظيف، للشهر السابع عشر على التوالي، وبأسرع وتيرة في سبعة أشهر، في حين سجل تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل أدنى مستوى له في ستة أشهر.

تراجع عوائد السندات الحكومية

على صعيد آخر، شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية انخفاضاً حاداً، يوم الأربعاء، وخفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال انتهاء الحرب الإيرانية قريباً.

وكان تراجع تكاليف الاقتراض بالمملكة المتحدة أكبر من نظيرتها في أوروبا والولايات المتحدة، في تناقض واضح مع الارتفاع الكبير بعوائد السندات البريطانية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وانخفضت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بما يصل إلى 24 نقطة أساس، لتصل إلى 4.169 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أسبوعين، قبل أن تقلّ بفارق نحو 7 نقاط أساس، عند الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش. كما هبطت عوائد السندات لأجَل خمس سنوات بنحو 14 نقطة أساس إلى 4.326 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 18 مارس، قبل أن ترتفع قليلاً إلى نحو 4.377 في المائة.

وشهدت السندات طويلة الأجل أيضاً انخفاضاً، حيث لامست عوائد السندات لأجَل عشر سنوات أدنى مستوى لها منذ 18 مارس عند 4.782 في المائة، وتراجعت عوائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار 8 نقاط أساس، خلال اليوم.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»، إن الانخفاض الحاد في السندات البريطانية جاء متأثراً بانعكاس أسعار النفط، ما ساعد على التخفيف من توقعات ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة ورفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بشكل كبير.

ويَعدّ المستثمرون أن بريطانيا أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة، مقارنة بعدد من الدول الأوروبية الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف المالية العامة، التي قد تواجه ضغوطاً إضافية إذا قررت الحكومة تقديم دعم للأُسر.

أما أسعار العقود الآجلة لأسعار الفائدة فتعكس حالياً بشكل كامل احتمال زيادة واحدة قدرها 25 نقطة أساس في سعر الفائدة المصرفية لبنك إنجلترا بحلول نهاية 2026، مع احتمال حدوث زيادة ثانية، مقارنة بتوقعات زيادتين أو ثلاث زيادات، يوم الثلاثاء.