أربيل نحو إكمال تفاهمات الحزبين الكرديين وبغداد تنتظر «دخان الحنانة» الأبيض

أربيل نحو إكمال تفاهمات الحزبين الكرديين وبغداد تنتظر «دخان الحنانة» الأبيض
TT

أربيل نحو إكمال تفاهمات الحزبين الكرديين وبغداد تنتظر «دخان الحنانة» الأبيض

أربيل نحو إكمال تفاهمات الحزبين الكرديين وبغداد تنتظر «دخان الحنانة» الأبيض

طبقاً لتوقعات سياسي كردي مطلع، فإن الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) استفادا من الأزمة السياسية في بغداد، لجهة حسم خلافات شبه دائمة بينهما، كانت بحاجة إلى جهد وعمل متواصلين لتذليلها.
السياسي الكردي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم الإشارة إلى اسمه، اعتبر أن «الخلاف بين الحزبين ليس محصوراً فقط فيما يجري تصويره، وكأنه حول منصب رئيس الجمهورية، إذ إن هذا الخلاف لا يمثل إلا نسبة تكاد تكون ضئيلة من مجمل الخلافات، الظاهر منها والباطن، بين الحزبين».
توقعات وآراء السياسي الكردي جاءت بالتزامن مع ما جرى الحديث عنه في الأوساط السياسية، سواء الكردية في أربيل والسليمانية، أو العراقية في العاصمة بغداد التي تنتظر بدورها «الدخان الأبيض» من العاصمة الأخرى لصناعة القرار العراقي، مدينة النجف.
ففي مصيف بيرمام، في صلاح الدين بأربيل، وهو مقر زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، عقد أمس الاثنين اجتماع اعتبرته القوى السياسية الكردية بمثابة لقاء قمة، كونه يجمع زعيمي الحزبين (مسعود بارزاني رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، وبافل طالباني رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني») لحسم ما تبقى من ملفات خلافية عالقة بينهما: «لم يتبقّ منها سوى القليل» وفقاً لما قاله السياسي الكردي لـ«الشرق الأوسط».
وبصرف النظر عن مخرجات هذه القمة التي وصفت بـ«الحاسمة»، فإن الموقف في النهاية يتوقف على طبيعة ما سيحصل خلال الأيام القادمة في بغداد، مع أن جزءاً مما تحتاجه بغداد يتوقف على طبيعة القرار الكردي، بشأن ما يصر عليه كلا الحزبين الكرديين من أنهما سيذهبان إلى بغداد بوفد واحد ومرشح واحد لرئاسة الجمهورية، مع اختلاف واضح بينهما بخصوص هوية المرشح المقبول منهما، والذي توافق عليه بغداد.
فارق العمر والتجربة السياسية بين بارزاني (مواليد منتصف أربعينات القرن الماضي) وطالباني الابن (مواليد منتصف سبعينات القرن الماضي) لا تقف حائلاً بينهما في معالجة الخلافات للتوصل إلى اتفاقات. فبينما يمثل بارزاني ما يمكن اعتباره نوعاً من العناد الكردي، فإن بافل طالباني ورث عن أبيه ما يمكن تسميته نوعاً من البراغماتية السياسية، وكلاهما يستحضر في المفاوضات الجارية بينهما تاريخاً مثقلاً بالمرارة في جوانب كثيرة منه، قبل أن يتحولا فيما بعد إلى سلطة ومواقع ونفوذ.
وبالعودة لما قاله السياسي الكردي، فإن «جزءاً من المفاوضات بين الحزبين طوال الشهور الماضية لا يتعلق فقط بالخلاف حول مرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، المرفوض من مسعود بارزاني؛ بل يتعلق الجانب الأهم بانتخابات الإقليم، فضلاً عن كيفية ضمان استمرار التفاهم بينهما، بموجب ما يسمى الاتفاق الاستراتيجي الموقع بينهما في سنوات ماضية، والذي يضمن توزيع مناطق نفوذهما، وما يترتب على ذلك من سلطات ومكاسب».
يبقى أن مخرجات اجتماع بيرمام تتمثل في إمكانية توصل طالباني إلى إقناع بارزاني بالإبقاء على صالح مرشحاً كردياً متفقاً عليه لدورة رئاسية ثانية، أو تمكن بارزاني من إقناع طالباني بالتخلي عن صالح لقاء مرشح تسوية، في وقت تخلى فيه بارزاني عن مرشحه ريبر أحمد، الناجي الوحيد من عائلته التي قتلت في أوائل ثمانينات القرن الماضي عن بكرة أبيها؛ حيث كان آنذاك، وقت حدوث تلك المجزرة، طفلاً.
ويقول السياسي الكردي إن «المسألة الأساسية لبارزاني، وبصرف النظر عما يمكن أن تسفر عنه لقاءات القوى السياسية مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، هي أن يكون هو من يحتكر القرار الكردي في النهاية».
في هذا السياق، فإن «الاتحاد الوطني الكردستاني» يرى -على لسان القيادي فيه محمود خوشناو- أن اللقاء بين بافل طالباني ومسعود بارزاني هو جزء من تفاهمات أوسع بين الحزبين الرئيسيين في كردستان. وأكد خوشناو -في تصريح لـ«الشرق الأوسط»- أن «(الاتحاد الوطني الكردستاني) يعمل على الإبقاء على التوازنات السياسية القائمة، سواء في الإقليم أو بغداد»، موضحاً أن «أي اتفاق مع (الديمقراطي) إنما يستند إلى التوازنات السياسية فيما يتعلق بإدارة الحكم في الإقليم، وكذلك رئاسة الجمهورية». وأوضح خوشناو أن «مرشح (الاتحاد الوطني الكردستاني) هو الرئيس برهم صالح، علماً بأن اللقاء بين الحزبين يتناول الملفات الأخرى داخل الإقليم».


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».