ألمانيا تتعهد بضخ استثمارات في ليبيريا بعد القضاء على «إيبولا»

خاصة في مجالات البنية التحتية والزراعة

ألمانيا تتعهد بضخ استثمارات في ليبيريا بعد القضاء على «إيبولا»
TT

ألمانيا تتعهد بضخ استثمارات في ليبيريا بعد القضاء على «إيبولا»

ألمانيا تتعهد بضخ استثمارات في ليبيريا بعد القضاء على «إيبولا»

تعهدت ألمانيا الاتحادية بدعم ليبيريا وإعانتها على جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة والأجنبية في مرحلة ما بعد مكافحة وباء إيبولا الذي ضرب البلاد خلال الأشهر الماضية.
وقال وزير التعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا الاتحادية، د. جيرد موللر، الذي ترأس وفدا ألمانيا مكونا من 30 عضوا في زيارة إلى ليبيريا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الليبيري أوجستين كبيهي نجافوان، إن بلاده تتعهد بتقديم تلك المساعدات في المواعيد المتفق عليها.
وتأتي زيارة الوفد الألماني بقيادة موللر وعاونه وزير الصحة الألماني هير هيرمان جرويهي، وهي الأولى من نوعها، لإجراء تقييم أولي للمساهمة الألمانية التي قدمتها لحكومة ليبيريا في إطار مكافحة وباء إيبولا ولمناقشة سبل تعزيز وتقوية التعاون المالي والتقني بين البلدين.
وأضاف موللر، «مثلما أخبرت الرئيس، فإن هذه الدولة (ليبيريا) لا يجب أن تسقط في دوامة اليأس الآن أو بعد الانتهاء من وباء إيبولا، وبالتالي فنحن بحاجة إلى تقديم استثمارات معتبرة في مجالات البنية التحتية وقطاع الزراعة، لهذا يبرز سبب اتخاذنا القرار الخاص بمضاعفة دعمنا في السنوات المقبلة».
والتقى الوزير والوفد الألماني، الذي ضم عضوين في البرلمان، بالإضافة إلى عدد من الصحافيين وأعضاء في منظمات المجتمع المدني الألماني بالرئيسة إيلين جونسون سيرليف، وعقدت مباحثات بين الجانبين.
وأشار الدكتور موللر إلى أنه في ضوء العلاقات الرائعة التي ربطت بين الرئيسة سيرليف والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تم إدراج قضيتين تنمويتين مهمتين على جدول أعمال القمة المقبلة لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7).
وأوضح موللر أن القضيتين تتعلقان أولا بخلق سلاسل قيمة عادلة تستهدف إنتاج معايير إنتاجية عادلة في الدولة النامية، والقضية الثانية فتتعلق بتمكين المرأة عبر تقنيات التعليم المهني.
وحث الوزير الألماني، الليبيريين على مواصلة حربهم ضد الفساد من خلال تبني آليات الحوكمة والعمل على تعزيز وتقوية دور القانون في المجتمع، قائلا إن «ذلك يمثل ثوابت مهمة مطلوبة تعمل على جذب الاستثمارات الخاصة».
وأكد أن حكومة بلاده ستدعم روابطها الدبلوماسية الثنائية مع ليبيريا بهدف زيادة دعمها لقطاعات الطاقة والزراعة والتعليم في البلاد.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الليبيري، نجافوان، عن امتنانه نيابة عن الرئيسة سيرليف والحكومة والشعب الليبيري، للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحكومة والشعب الألماني للدعم غير المحدود الذي قدمته إلى ليبيريا ووقوفها معها في السراء والضراء.
وقال الوزير الليبيري «نحن في ليبيريا لا نعرب عن امتنانا لزيارة مسؤولين من الحكومة الألمانية إلى زيارة بلادنا فحسب، بل لدينا لمحة إيجابية لما يشير إليه حجم الوفد الألماني الزائر الذي يعكس حجم الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، كما أنه يعبر عن التزام ألمانيا الشديد بأن تكون شريكا قويا لبلادنا في كل الأوقات».
الوفد الألماني المؤلف من 30 عضوا الذي زار ليبيريا هو الأكبر في التاريخ المعاصر للبلاد.
وقال بيان وزارة الخارجية الليبيرية، إن «الوزير نجافوان أشاد بالحكومة والشعب الألمانيين لإظهار تضامنهما مع ليبيريا في حقبة ما بعد الحرب الأهلية، وخصوصا أثناء الفترات العصيبة التي مرت بها البلاد لدى مواجهتها لوباء إيبولا».
وقال إن «الحكومة الألمانية لم تكتف فحسب بالإبقاء على بعثتها الدبلوماسية التي واصلت عملها في البلاد خلال فترة ذروة انتشار وباء إيبولا فحسب، بل أرسلت إلى البلاد السفير جورج ويلفريد شميدت، المدير الإقليمي لمنطقة جنوب الصحراء والساحل، والسفير والترجيه ليندنير، المنسق الألماني لوباء إيبولا في غرب أفريقيا، اللذين زارا البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
وأعلن مسؤول في منظمة الصحة العالمية، في مناسبة رسمية بمونروفيا بحضور رئيسة ليبيريا ألين جونسون سيرليف، أن وباء إيبولا انتهى في ليبيريا بعد انقضاء 42 يوما دون تسجيل أي حالات جديدة.
وقال المسؤول أليكس جاساسيرا «اليوم التاسع من مايو (أيار) 2015 تعلن منظمة الصحة العالمية ليبيريا خالية من عدوى فيروس إيبولا فقد مر 42 يوما على تسجيل آخر حالة مؤكدة في المختبر وتوفي المريض ودفن في 28 مارس»، مؤكدا أن وباء إيبولا انتهى في ليبريا.
ويؤرخ التاسع من مايو لانتهاء مهلة تشكل ضعفي فترة حضانة الفيروس وهي 21 يوما بعد آخر حالة وفاة، من دون تسجيل إصابة جديدة. واعتبر المسؤول أن الأمر يشكل إنجازا ضخما لليبيريا التي شهدت في عام أكثر من 4700 وفاة من 10500 إصابة. ومع تخلص ليبيريا من إيبولا فإن منظمة الصحة دعت إلى اليقظة حيث لا تزال سيراليون وغينيا المجاورتان تشهدان إصابات بإيبولا رغم تراجع الوباء. وفي الإجمال، أدى الفيروس إلى أكثر من 11 ألف وفاة من أكثر من 26500 إصابة في الدول الثلاث منذ ظهوره في جنوب غينيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013.



مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.


محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

عقد الجانبان الكونغولي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو منذ بداية العام الحالي مع تصاعد أعمال العنف.

وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع ومسار السلام الذي رعته الولايات المتحدة وقطر على مدار نحو عام 2025، وهو ما يراها متابعون للشؤون الأفريقية محاولات لإحياء المحادثات المتعثرة بهدف خفض التصعيد المستمر، والتأكيد على المضي به رغم انشغالات الوسطاء بتطورات حرب إيران.

واستقبلت وزيرة الخارجية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تيريز فاجنر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأميركية لدى كينشاسا، إيان ج. ماكاري، حيث تناولت المباحثات مسار السلام في واشنطن وباقي المبادرة الأخرى الجارية وتطورات تلك العملية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الكونغولية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، وقعوا في واشنطن نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025 بواشنطن، إضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقعته كينشاسا وحركة «23 مارس» المتمردة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي.

ويأتي الاجتماع الذي عُقد السبت بعد تعثر يشهده المسار، الذي شهد أواخر مارس (آذار) الماضي إعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في تغريدة على «إكس»، أن الغريمتين رواندا والكونغو الديمقراطية «التزمتا في محادثات واشنطن بالتهدئة وحماية المدنيين، بعد اجتماعات في واشنطن، وتشمل التهدئة تعهدات بسحب قوات تدريجياً وتجميد هجمات أخرى».

وجاءت تلك الجهود نحو أسبوعين من مشاركة قطر عبر تقنية الاتصال المرئي، في اجتماع بحث تنفيذ «آلية الإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار»، وسبق أن تم توقيعه مطلع فبراير (شباط) الماضي بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والمتمردين في الدوحة.

وأوضح المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تلك المباحثات التي أجرتها كينشاسا مع واشنطن تندرج ضمن سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، في ظل استمرار تصاعد العنف في شرق الكونغو الديمقراطية وتعدد الفاعلين المسلحين وتشابك المصالح الإقليمية.

دورية لعناصر من جيش الكونغو الديمقراطية قرب بيني في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

وتعكس هذه التحركات، حسب عيسى، «إدراكاً متزايداً بأن المقاربة العسكرية لم تعد كافية، وأن استئناف المسار التفاوضي بات ضرورة لتفادي مزيد من التدهور»، لافتاً إلى أن «نجاح هذه الجهود يظل مرهوناً بمدى التزام الأطراف المحلية، ولا سيما الجماعات المسلحة، بوقف إطلاق النار والانخراط الجاد في العملية السياسية».

ووفقاً لتقدير عيسى، «تستطيع الولايات المتحدة أن تضطلع بدور داعم عبر الضغط الدبلوماسي وتوفير ضمانات تتعلق بوقف إطلاق النار، ومراقبة تنفيذ الاتفاقات، ودعم آليات التحقق الميداني، غير أن فاعلية هذا الدور تبقى محدودة في غياب إرادة داخلية حقيقية».

ويأتي هذا المسار مع تصاعد أعمال العنف، وفي 2 أبريل (نيسان) الحالي، قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، حسبما أعلنت القوات المسلحة الكونغولية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبخلاف سيطرة حركة «23 مارس» المتمردة على أكثر من موقع استراتيجي بالبلاد منذ 2025، برز نشاط «قوات التحالف الديمقراطية»، وهي حركة مسلحة متمردة كانت تسعى في السابق إلى السيطرة على الحكم في الكونغو الديمقراطية، لكنها بايعت منذ 2019 تنظيم «داعش»، وأصبحت تسعى إلى إقامة ما تسميه «ولاية وسط أفريقيا».

وفي ظل ذلك الوضع، وما يصاحبه من انشغال كل من أميركا وقطر بملفات أكثر إلحاحاً، وعلى رأسها تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، يعتقد المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن المحادثات تأكيد على أولوية الدفع نحو مسار تفاوضي فعلي في شرق الكونغو الديمقراطية، وعدم فقدان الزخم السياسي والدبلوماسي اللازم لبلورة اختراق حقيقي. وأضاف عيسى: «وهذا الانشغال لا يعني بالضرورة غياب المسار التفاوضي، وكما رأينا هناك مباحثات، لكنه يجعله أقرب إلى إدارة الأزمة منه إلى حلّها، حيث تقتصر الجهود على احتواء التصعيد بدل معالجته جذرياً».

مع ذلك، قد يظل الباب مفتوحاً أمام تحركات محدودة أو مبادرات إقليمية بديلة، خاصة إذا ما توفرت إرادة محلية حقيقية لدى الأطراف المتنازعة، وفق تقدير عيسى، محذراً من أن غياب دعم دولي قوي ومنسق، يقلل من فرص تحويل هذه التحركات إلى مسار تفاوضي جاد ومستدام. ويؤكد عيسى أن «أي تقدّم محتمل سيكون بطيئاً وهشاً، وقابلاً للانتكاس عند أول اختبار ميداني، إلا إذا تمت إعادة ترتيب الأولويات الدولية وتكثيف التنسيق الإقليمي، لضمان عدم انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، وتهيئة حدٍّ أدنى من الثقة يسمح بفتح نافذة تفاوضية أكثر استدامة».