كونتي: لا أعطي تفسيرات حول استبعاد اللاعبين من التشكيلة... والطموح هدفي

أكد أنه يضع مصلحة توتنهام في المقدمة وإراحة اللاعبين أحياناً لحمايتهم وليس لمعاقبتهم

الكوري سون (في الوسط) دخل بديلاً وسجل ثلاثية من سداسية انتصار توتنهام على ليستر (إ.ب.أ)
الكوري سون (في الوسط) دخل بديلاً وسجل ثلاثية من سداسية انتصار توتنهام على ليستر (إ.ب.أ)
TT

كونتي: لا أعطي تفسيرات حول استبعاد اللاعبين من التشكيلة... والطموح هدفي

الكوري سون (في الوسط) دخل بديلاً وسجل ثلاثية من سداسية انتصار توتنهام على ليستر (إ.ب.أ)
الكوري سون (في الوسط) دخل بديلاً وسجل ثلاثية من سداسية انتصار توتنهام على ليستر (إ.ب.أ)

في البداية تجب الإشارة إلى أن الإيطالي أنطونيو كونتي، ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يسعون لاحتواء لاعبيهم، ويضعون أذرعهم حول أعناقهم لتهدئتهم بعد استبعادهم من التشكيلة الأساسية، ونادراً ما يشرح لهم أسباب استبعادهم من المباريات، في ظل ما يتردد عن شكوك حول ضمان ديان كولوسيفسكي وسون هيونغ مين لمشاركتهما في التشكيلة الأساسية.
وقال المدير الفني الإيطالي قبل المباراة التي سحق فيها فريقه ليستر سيتي بستة أهداف مقابل هدفين السبت، «لا أحب أن أعطي تفسيرات للاعبي فريقي حول أسباب استبعادهم من التشكيلة الأساسية، وإلا فإنه سيتعين عليّ في كل مباراة أن أتحدث إلى لاعب، ثم لاعب آخر، وهكذا».
لكن كونتي قام باستثناء في هذا الأمر خلال الأسبوع الحالي بعد استبعاده ديان كولوسيفسكي من التشكيلة الأساسية للسبيرز للمباراة الثالثة على التوالي، وهي المباراة التي خسرها الفريق أمام سبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا بهدفين دون رد مساء الثلاثاء الماضي.
وقال كونتي، «استبعاد كولوسيفسكي لثلاث مباريات متتالية كان أمراً صعباً بالنسبة لي بكل صراحة. بالتأكيد، فإن المشكلة الأولى تتعلق به، لأنني عندما أعود إلى المنزل وأبدأ في التفكير في استبعاده، فإنني أشعر بضرورة التحدث إلى كولوسيفسكي، لأنه بعد إبقائه على مقاعد البدلاء ثلاث مرات متتالية، فإنه يستحق أن يشعر بأن ثقتي به لم تهتز وبأنها ما زالت كما كانت دائماً».


كونتي لا يضمن لأي لاعب مكاناً أساسياً (إ.ب.أ)

وكان كولوسيفسكي قد بدأ الموسم بشكل جيد، بعد أن تألق بشكل لافت للأنظار في النصف الثاني من الموسم الماضي بعد انضمامه لتوتنهام، قادماً من يوفنتوس في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ويعشق مشجعو توتنهام كولوسيفسكي بسبب حماسه الشديد والمجهود الوفير الذي يبذله داخل المستطيل الأخضر، ولعبه المباشر باتجاه المرمى، وكيفية تحكمه في زمام الأمور. ومن الواضح أن كونتي يحب اللاعب لهذه الأسباب نفسها، لكن الأمور اختلفت بعد تعاقد النادي مع المهاجم البرازيلي ريتشارليسون خلال الصيف الحالي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وهي الصفقة التي تعكس التأثير الكبير للمدير الفني الإيطالي داخل النادي، وكيف شجع المسؤولين على التفكير بشكل أكبر.
وفي ظل وجود كولوسيفسكي وهاري كين وسون هيونغ مين، كان من السهل تصديق أن توتنهام لم يكن بحاجة مطلقاً إلى لاعب بارز آخر في الخط الأمامي، خصوصاً إذا كان هذا اللاعب الجديد سينضم بمقابل مادي كبير. ومع ذلك، كانت أولوية كونتي الأولى هي التعاقد مع البرازيلي ريتشارليسون، حتى يكون لديه خيار آخر في موسم طويل وشاق بعد عودة الفريق للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وحتى تكون هناك منافسة شرسة بين اللاعبين على حجز أماكنهم في التشكيلة الأساسية.
وقال كونتي، «يجب أن يفكر توتنهام دائماً بطموح. إذا لم يكن لدينا طموح، فلن يكون هناك سوى لاعبين شباب على مقاعد البدلاء للاستعانة بهم في الأوقات الصعبة. لكن عندما تكون هناك إصابة للاعب مهم، فسيتعن عليك آنذاك أن تستعين بلاعب شاب من على مقاعد البدلاء، ثم ستخسر ويلقي الجميع باللوم على المدير الفني، وهذه هي الحقيقة!».
ويقدم ريتشارليسون مستويات جيدة للغاية، ويشكل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة منذ مشاركته في التشكيلة الأساسية لتوتنهام بدلاً من كولوسيفسكي. وأحرز المهاجم البرازيلي هدفي الفوز على مارسيليا في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. ومع ذلك، أكد كونتي على أن كولوسيفسكي «يستحق اللعب». ويبقى هاري كين هو هاري كين دائماً. وبالتالي، لا يتبقى سوى سون الذي يبدو أنه لم يعد يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق.
لقد شارك اللاعب الكوري الجنوبي في التشكيلة الأساسية للسبيرز في كل المباريات حتى الآن، لكن اللاعب الذي حصل الموسم الماضي على جائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز بالاشتراك مع النجم المصري محمد صلاح، لم يسجل أي هدف في الجولات الستة الأولى، قبل أن ينفجر ويسجل ثلاثية (هاتريك) في مرمى وولفرهامبتون، رغم مشاركته كبديل في الشوط الثاني. وعلاوة على ذلك، فإن أرقام مراوغاته قد تراجعت بشكل كبير، ففي الدوري الموسم الماضي أكمل اللاعب الكوري الجنوبي 51 مراوغة من أصل 103 مراوغات، لكنه هذا الموسم لم يكمل سوى مراوغة واحدة ناجحة من أصل 12 محاولة. وبالتالي، لم يعد سون يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية، واختفت الابتسامة المعهودة من على وجهه!
وعندما سُئل كونتي عما إذا كان استبعاد سون من التشكيلة الأساسية لتوتنهام يعود إلى أنه أصبح مراقباً بشكل أكبر بعد حصوله على لقب هداف الدوري الموسم الماضي، أم لأنه فقد الثقة، قال المدير الفني الإيطالي، «الأمران. فعندما تنهي الموسم الماضي وأنت هداف الدوري، فإن الأضواء تتسلط عليك بشكل أكبر، ويكون الموسم التالي أكثر صعوبة. لكن عندما لا تسجل الأهداف، تنخفض ثقتك بنفسك قليلاً».
وأشار كونتي إلى أنه ليس قلقاً بسبب غياب الابتسامة من على وجه سون، وقال: «بصراحة، أنا لا أهتم بمن يبتسم أم لا خلال المباراة. من المؤكد أن سون ليس سعيداً لأنه لا يسجل. إنه أمر طبيعي، وأنا سعيد لأنه غاضب بعض الشيء من هذا الموقف، لأن هذا يعني أنه يريد تغيير الأمر».
وأضاف: «يمكن أن يحدث ذلك، خصوصاً عندما تلعب مباريات مهمة. يمكن أن تكون متعباً من الناحية الذهنية بعض الشيء، وكذلك من الناحية البدنية. لكن سون لن يكون مشكلة بالنسبة لي أبداً. أتمنى أن تكون كل مشاكلي مثله».
وأجرى كونتي بعض التغييرات على تشكيلة الفريق في مباراة ليستر سيتي، بعد الاستنزاف الذهني والبدني للاعبين أمام سبورتنغ لشبونة، وأبقى سون على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به ويتألق اللاعب الكوري الجنوبي ويحرز ثلاثية ويقود فريقه للفوز بستة أهداف مقابل هدفين، وقال كونتي: «من الممكن عدم الدفع بسون في بعض المباريات منذ البداية – كما هي الحال مع هاري كين أيضاً – لكن الهدف من ذلك فقط هو حمايته، ومنحه فرصة أكبر للراحة واستعادة طاقته».
وبعد مرور ساعة تقريباً من اللعب، شارك سون بدلاً من ريتشارليسون، المنضم هذا الصيف، وسجل اللاعب الكوري ثلاثة أهداف في 14 دقيقة ليقود توتنهام لتقاسم صدارة الترتيب.
وكان سون قد تقاسم صدارة هدافي الدوري الموسم الماضي برصيد 23 هدفاً، لكنه افتقر لحدته المعتادة هذا الموسم، وتمسك كونتي بقراره بإبعاده عن التشكيلة الأساسية.
وقال كونتي لشبكة «سكاي سبورتس»، «أنا سعيد حقاً من أجل ردة فعل سوني، أنت تعرفون ما أفكر به بخصوص اللاعب». وأضاف: «قلت له إذا كنت ستسجل ثلاثة أهداف في 30 دقيقة، فربما يمكننا تكرار هذه التجربة، لكنني كنت أمزح. أنا محظوظ، لدي مجموعة جيدة حقاً من اللاعبين وهم أناس جيدون حقاً». وأوضح كونتي قراره بمزيد من التفصيل: «كنت لاعباً. كل لاعب يريد أن يلعب كل مباراة، لكنك تفقد الطاقة البدنية والقوة الذهنية. في بعض الأحيان لا تفهم هذا وتعتقد أنه يمكنك اللعب ولكن الأداء ينخفض. التناوب مفيد للفريق ولمصلحة اللاعب. إذا اكتسبت الطاقة ولعبت بالطريقة التي لعب بها سون، فسيكون الجميع سعداء». ومع عودة سون إلى مستواه، وتسجيل هاري كين هدفه السادس في الدوري هذا الموسم، وظهور ريتشارليسون بشكل إيجابي، واستمرار ديان كولوسيفسكي في إثارة الإعجاب، ومع قرب عودة لوكاس مورا من الإصابة، فإن كونتي بات يملك مجموعة هائلة من الخيارات الهجومية. ويعتقد كونتي أن مثل هذه المنافسة بين اللاعبين ستمثل الطريقة الوحيدة التي يمكن لتوتنهام من خلالها محاولة المنافسة على اللقب. وقال كونتي: «في بعض الأوقات، يجب أن أتخذ قرارات مهمة... سوني لن يمثل مشكلة أبداً. إنه لاعب رائع وهو أحد أفضل اللاعبين في فريقي مع هاري».
ولو كان سون قد سجل في سبورتنغ أو في أي مباراة أخرى في الجولات الستة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ربما كان من الأسهل على كونتي أن يمنحه بعض الراحة، لكن استبعاده من التشكيلة الأساسية وهو لا يسجل الأهداف كان يخاطر بتأجيج الموقف. لكن من المؤكد أن هذا الوضع قد اختلف تماماً بعدما سجل اللاعب هاتريك في مرمى ليستر سيتي.
وقال كونتي، «لقد أنهينا مباراتنا أمام سبورتنغ ونحن نفتقد للكثير من الطاقة، ولهذا السبب أنا منزعج بعض الشيء. فقدنا الكثير من الطاقة ثم خسرنا المباراة (بهدفين في وقت متأخر من المباراة)». وكانت الخسارة أمام سبورتنغ لشبونة هي الأولى لتوتنهام هذا الموسم، رغم أنها كانت امتداداً لمسيرة غير مرغوب فيها الموسم الماضي، وهي خسارة الفريق في رحلاته الأوروبية، حيث خسر توتنهام كل مبارياته الخارجية في دوري المؤتمر الأوروبي، باستثناء التعادل أمام رين بصعوبة.
إنه أحد الأشياء التي يتعين على توتنهام التحسن فيها، لكن كونتي أصبح الآن مدعوماً بقائمة أقوى من اللاعبين، حتى لو كان ذلك يسبب له مشكلة في اختيار التشكيلة الأساسية. وقال كونتي: «إنها مشكلة جيدة». أما فيما يتعلق بسون، فقال المدير الفني الإيطالي: «اللاعب القوي يتأقلم مع هذا الموقف، ويواجهه ويتغلب عليه».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.