هالاند يسجل مجدداً ويقود مانشستر سيتي إلى صدارة الدوري الإنجليزي

سون يعود بكل قوة ويسجل ثلاثية في فوز ساحق لتوتنهام على ليستر... وإيزاك يهدي التعادل لنيوكاسل

غريليش (الثاني من اليمين) يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
غريليش (الثاني من اليمين) يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

هالاند يسجل مجدداً ويقود مانشستر سيتي إلى صدارة الدوري الإنجليزي

غريليش (الثاني من اليمين) يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
غريليش (الثاني من اليمين) يفتتح ثلاثية مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

تفنن المهاجم النرويجي العملاق إرلينغ هالاند مجدداً بهز شباك الخصوم، وقاد مانشستر سيتي حامل اللقب إلى فوز صريح على مضيفه ولفرهامبتون واندررز 3 - صفر وتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم أمس. وسجل هالاند (22 عاماً) هدف «سيتيزنس» الثاني بعد ربع ساعة على انطلاق المواجهة، بعد هدف أول مبكر لجاك غريليش في الدقيقة الأولى، رفع رصيده في صدارة الهدافين إلى 11 في أول سبع مباريات في الدوري بعد قدومه هذا الصيف من بوروسيا دورتموند الألماني، ومجمل 14 هدفاً في 10 مباريات للفريق المملوك إماراتياً. وأصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز «بريميرليغ» يسجل في أول أربع مباريات له خارج قواعد فريقه.
وجاء هدف هالاند بعد أخير رائع في مرمى فريقه السابق دورتموند (2 - 1) الأربعاء، عندما قلب عليه الطاولة في دوري أبطال أوروبا، مسجلاً من كرة أكروباتية رائعة. ومنذ رحيله عن سالزبورغ النمساوي في يناير (كانون الثاني)/ كانون الثاني 2020 سجل هالاند 100 هدف في 99 مباراة ضمن مختلف المسابقات. واستعاد سيتي، حامل اللقب أربع مرات في آخر خمس سنوات، توازنه بعد التعادل على أرض أستون فيلا (1 - 1)، رافعاً رصيده إلى 17 نقطة في الصدارة، بفارق نقطتين عن آرسنال الذي يحل على برنتفورد اليوم، علما بأن هذه المرحلة شهدت تأجيل ثلاث مباريات بسبب وفاة الملكة إليزابيث الثانية وإضراب عمال السكك الحديد، أبرزها موقعة تشيلسي مع ليفربول.


ألكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل يحتفل بهز شباك  بورنموث (رويترز)

على ملعب مولينو، مُنيت سلسلة من ثلاث مباريات دون خسارة لولفرهامبتون بصفعة مبكرة، عندما رد الدولي جاك غريليش على انتقادات عدم فرض نفسه مع الفريق الأزرق السماوي، مفتتحاً التسجيل بعد 56 ثانية، إثر متابعة من قلب المنطقة لعرضية جميلة من القائد البلجيكي كيفن دي بروين، ليسجل أول أهدافه هذا الموسم. وتلاعب هالاند مجددا بالدفاعات مطلقاً بيمناه «الضعيفة» أرضية من حدود المنطقة مرت أرضية إلى يمين الحارس البرتغالي جوزيه سا في الدقيقة 16. وزادت محن المضيف، بعد بطاقة حمراء مباشرة لقلب الدفاع الآيرلندي الشاب نايثن كولينز، إثر تدخل عنيف وأرعن على غريليش موجهاً ركلة مباشرة «على الطاير» في جنبه في الدقيقة 33.
ومن جملة فنية جماعية في الشوط الثاني، تبادل دي بروين وهالاند الكرة لكن اللمسة الأخيرة بحرفنة كانت للمهاجم الشاب فيل فودن قاضياً على أي أمل منطقي للمضيف في الدقيقة 69. وتوقفت المباراة في الدقيقة 70 على وقع تصفيق الجماهير، في إشارة إلى مرور 70 عاماً على تربع الملكة الراحلة على العرش.
وأشاد جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بجاك غريليش. وافتتح غريليش التسجيل بعد أن تعرض لانتقادات بسبب الأداء الباهت في الفوز على بروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، فضلا عن افتقاره إلى تسجيل الأهداف والتمريرات الحاسمة منذ انتقاله إلى سيتي العام الماضي من أستون فيلا مقابل مائة مليون جنيه إسترليني (114 مليون دولار). وكان غوارديولا سريعا في الدفاع عن لاعبه قبل المباراة وشعر بالثقة بعد أداء حيوي خلال المباراة.
وقال غوارديولا لشبكة بي تي سبورت عن غريليش: «لقد لعب بشكل جيد حقا، وكان قويا وسجل هدفا جيدا. إنه لا يفقد الكرة. كان أداء جيدا منه». واعترف غوارديولا بأن فريقه عانى في بعض الأحيان، خاصة في أول 25 دقيقة من الشوط الثاني عندما استحوذ ولفرهامبتون على الكرة. وقال المدرب الإسباني: «بدأت المباراة بشكل جيد بالنسبة لنا بتسجيل أول هدفين والطرد. لكن من الصعب المجيء إلى هنا ضد هذا الفريق بالجودة التي يتمتعون بها للاحتفاظ بالكرة. عانينا كثيرا في الشوط الثاني حتى أحرزنا الهدف الثالث عن طريق فيل (فودن). لم نتمكن من الحصول على الكرة وهذا تقدير كبير لولفرهامبتون. في لحظات كنا جيدين، عانينا بعض الشيء في لحظات أخرى، لكن من أجل ذلك أعطي الفضل للمنافس». وستشارك مجموعة من لاعبي مانشستر سيتي الدوليين مع منتخبات بلادهم في فترة التوقف الدولية، ويأمل غوارديولا في عودتهم دون إصابات قبل مباراة فريقه المقبلة ضد منافسه التقليدي مانشستر يونايتد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقال: «أتمنى عودة اللاعبين بكامل لياقتهم. دوري الأمم مهم بالنسبة لهم وكذلك لإقناع مدربيهم بأنهم يستحقون المشاركة في كأس العالم. لذلك أنا أفهم مدى أهمية ذلك بالنسبة لهم».
من جانبه، قال غريليش لشبكة بي تي: «كان من الجيد تسجيل هدف والحصول على الثلاث نقاط في ملعب صعب وأمام فريق كبير. تم التقليل من شأن ولفرهامبتون وأظهر ذلك في الشوط الثاني لذلك فهذه نتيجة رائعة لنا. يتعين علي تسجيل الأهداف وصنع المزيد من الفرص. سيكون هناك دائما أشخاص يتحدثون عن المبلغ الذي تم دفعه مقابل انتقالي إلى سيتي. لكن حتى في أستون فيلا لم أكن أسجل بقدر ما يجب أن أحرزه من أهداف. إنه شيء أريد إضافته لطريقة أدائي».
وفي مواجهة أخرى، أنهى سون هيونغ - مين صيامه عن تسجيل الأهداف وسجل ثلاثية بعد المشاركة كبديل في فوز ساحق لتوتنهام هوتسبير 6 - 2 على ليستر سيتي ليتقاسم صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز. ومنح أول هدف لرودريغو بنتانكور مع توتنهام التقدم 3 - 2 للفريق اللندني بعد الاستراحة لكن سون، الذي بدأ المباراة على مقاعد البدلاء، استعاد مستواه المميز وسجل ثلاثة أهداف في 13 دقيقة. ولم يكن سون، الذي تقاسم صدارة هدافي الدوري الموسم الماضي، قد سجل أي هدف مع توتنهام في أول ثماني مباريات. وتقدم ليستر بهدف مبكر من ركلة جزاء نفذها يوري تيليمانس، وأهدرها في البداية قبل إعادتها، وأدرك هاري كين التعادل سريعا بضربة رأس لأصحاب الأرض.
وتقدم توتنهام بهدف في الدقيقة 21 بضربة رأس من المدافع إيريك داير، لكن ليستر صاحب المركز الأخير تعادل قبل الاستراحة بتسديدة مميزة من جيمس ماديسون. واستغل بنتانكور خطأ دفاعيا وتقدم لأصحاب الأرض في الدقيقة 47 لكن سون خطف الأضواء من الجميع. وشارك اللاعب الكوري الجنوبي في الدقيقة 59 وسجل هدفه الأول بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 73، ثم أضاف هدفا بتسديدة رائعة بقدمه اليسرى بعد 11 دقيقة، وأكمل سون الثلاثية بعد تمريرة من بيير - إميل هويبرغ، حيث انفرد بالمرمى وهز الشباك. وبات رصيد توتنهام 17 نقطة من سبع مباريات، ويتأخر فقط بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي المتصدر، مقابل نقطة واحدة لفريق ليستر.
وفي مباراة أخرى، أحرز المهاجم ألكسندر إيزاك هدفا من ركلة جزاء، ليهدي نيوكاسل يونايتد التعادل 1 - 1 مع ضيفه بورنموث في ملعب سانت جيمس بارك أمس. وسيطر نيوكاسل على الشوط الأول وسدد في إطار المرمى مرتين، كما أنقذ الحارس نيتو عدة فرص وسط تكتل دفاعي بوجود خمسة لاعبين في الخط الخلفي للفريق الزائر. لكن معاناة نيوكاسل زادت عندما سجل فيليب بيلينغ هدف التقدم للفريق الزائر بتسديدة قوية بقدمه اليسرى.
لكن هذا التقدم لم يستمر طويلا، حيث ارتكب جيفرسون ليرما خطأ ضد كيران تريبيير واحتسب ركلة جزاء بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد، ونفذ إيزاك الركلة بنجاح في شباك الحارس نيتو. وهذا أول هدف للمهاجم إيزاك في ملعب نيوكاسل منذ الانضمام من ريال سوسيداد في أغسطس (آب) في صفقة قياسية للنادي الإنجليزي مقابل 59 مليون جنيه إسترليني (67 مليون دولار). وتقدم نيوكاسل، الذي تعادل للمرة الخامسة في ثماني مباريات بالدوري، إلى المركز العاشر برصيد ثماني نقاط، بينما تقدم بورنموث خطوتين وأصبح في المركز 12.


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.