6 طرق لمنع «كورونا» من «إفساد» العام الدراسي الجديد

حارس يقيس حرارة تلامذة لدى دخولهم مدرسة في شنغهاي في 1 سبتمبر الحالي (رويترز)
حارس يقيس حرارة تلامذة لدى دخولهم مدرسة في شنغهاي في 1 سبتمبر الحالي (رويترز)
TT

6 طرق لمنع «كورونا» من «إفساد» العام الدراسي الجديد

حارس يقيس حرارة تلامذة لدى دخولهم مدرسة في شنغهاي في 1 سبتمبر الحالي (رويترز)
حارس يقيس حرارة تلامذة لدى دخولهم مدرسة في شنغهاي في 1 سبتمبر الحالي (رويترز)

بعد ثلاث سنوات مضطربة بسبب «كوفيد - 19»، يأمل الآباء والمعلمون والأطفال أن يكون العام الجديد طبيعياً، وبفضل اللقاحات والاختبارات والأدوية والمعرفة الأفضل، قد يكون الهدف أقرب من أي وقت مضى، لكن هذا لن يحدث تلقائياً، دون اتباع نهج شامل، يرى تقرير لجامعة ميتشغان الأميركية، أنه «يجب أن يتضمن ست طرق».
أولى الطرق التي أشار التقرير المنشور على الموقع الرسمي للجامعة في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، هي الحصول على كل الحماية الممكنة من اللقاحات، بأن يحصل الأطفال والمراهقون الذين لم يتم تطعيمهم، أو الذين تم تطعيمهم لكنهم لم يحصلوا بعد على جرعة معززة، على اللقاح في أسرع وقت ممكن.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ومراكز السيطرة على الأمراض، على جرعات جديدة معززة ثنائية التكافؤ، والتي توفر حماية أفضل ضد متغيرات أوميكرون «BA.4» و«BA.5»، التي يتم تداولها حالياً.
ومن الأفضل، وفق التقرير، أن يحصل هؤلاء الذين يبلغون من العمر 12 عاماً أو أكبر والذين تلقوا جرعتين من اللقاح القديم أو جرعة معززة أحادية التكافؤ، قبل شهرين على الأقل، على لقاح معزز جديد ثنائي التكافؤ.
وأولئك الذين يبلغون من العمر 18 عاماً أو أكثر يمكنهم الحصول على معزز «ثنائي التكافؤ» من شركة فايزر أو موديرنا، وهؤلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، يمكنهم فقط الحصول على معزز «فايزر» ثنائي التكافؤ.
أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً الذين خضعوا لجرعتين من اللقاح القديم، لكن لم يحصلوا على جرعة معززة، فهم مؤهلون فقط للحصول على اللقاح المعزز الأقدم.
ولا تنسَ الأشقاء الصغار من الأطفال في سن المدرسة، حيث تتوفر اللقاحات الآمنة والفعالة للأطفال حتى سن ستة أشهر.
وأظهرت الدراسات أن الأطفال والبالغين الذين تم تطعيمهم، وخاصة أولئك الذين حصلوا على جرعات معززة، يميلون إلى أن تكون لديهم أعراض أقل حدة.
أما ثاني الطرق، التي أشار إليها التقرير، فهي استخدام الأقنعة، حيث تظل الأقنعة عامل حماية من الفيروس، بما في ذلك المتغيرات الجديدة.
وتوصي الإرشادات الجديدة لمراكز السيطرة على الأمراض، المدارس بطلب أقنعة في أي وقت يكون فيه مستوى العدوى في المجتمع المحيط مرتفعاً، وتقول إن أي شخص يرغب في ارتداء قناع في المدرسة عندما تكون المستويات أقل يجب أن يتلقى الدعم.
ويجب أن تشتمل قائمة التسوق الخاصة بالعودة إلى المدرسة على أقنعة الترشيح العالية، وإذا كان الطفل يكافح لارتداء قناع جراحي مناسب أو قناع ترشيح أعلى مثل أقنعة (KN95) و(KF94) أو (N95)، فإن قناع القماش أفضل من لا شيء، ويجب أن يكون أفضل قناع مناسباً ومريحاً بما يكفي لارتدائه طوال اليوم.
ثالث الطرق، هي إبقاء المرضى في المنزل وبعيداً عن الآخرين، حيث يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحمى أو غيرها من الأعراض المحتملة لـ«كوفيد - 19» البقاء في عزلة، حتى مرور خمسة أيام على الأقل للتأكد من زوال الحمى دون مساعدة الدواء.
والعزل يعني فصل المصاب عن باقي أفراد الأسرة في غرفة مغلقة، وإحضار الطعام والشراب إلى باب غرفته، وإلزامه بارتداء كمامة في حال اضطر إلى الخروج لدورة المياه.
وقد يحتاج بعض الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة إلى العزل أو ارتداء قناع لفترة أطول وإجراء اختبارات مستضد سريعة سلبية مرتين في فترة 48 ساعة لإنهاء العزلة.
ويركز الطريق الرابع الذي ذكره التقرير على حماية فئة «الأطفال والبالغين المعرضين لخطر الإصابة بأمراض خطيرة»، ويشير التقرير إلى أن أي شخص يعيش مع آخرين معرضين لخطر الإصابة بالفيروس بسبب صحتهم أو عمرهم، يجب أن يتخذ احتياطات إضافية (مثل ارتداء الأقنعة في الأماكن العامة)، وعندما تكون مستويات العدوى مرتفعة في المجتمع.
وإذا كنت تخطط لزيارة شخص شديد الخطورة، فاستخدم القناع لتقليل فرصة إحضار الفيروس إليه، خاصةً إذا كان طفلك في المدرسة أو في أنشطة لا يرتدي فيها قناعاً بانتظام. ووفق التقرير، فإن أي شخص يزيد عمره عن 12 عاماً ولديه خطر متزايد للإصابة يمكنه تلقي أدوية مثل «باكسلوفيد» إذا أصيب بالمرض، لكن يجب أن يكون ذلك في غضون الأيام الخمسة الأولى بعد بدء المرض. وبالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر كبير، ممن هم في سن فوق 12 عاماً، يتوفر الجسم المضاد الوقائي (إيفوشيلد)، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة يمكنه الوقاية من الأمراض الشديدة ويتم إعطاؤه كل ستة أشهر للأشخاص المعرضين لخطر شديد للغاية للإصابة بـ«كوفيد - 19» الشديد.
ويشير الطريق الخامس، إلى الهواء النقي، والذي يمكن أن يساعد المزيد منه، والمزيد من تنقية الهواء الداخلي في تقليل انتشار العدوى.
ويوجه التقرير إلى ضرورة اهتمام المدارس بتحسين جودة الهواء عن طريق فتح النوافذ، واستخدام فلاتر عالية الجودة في نظام التدفئة والتكييف، وزيادة نسبة الهواء النقي الذي يختلط بمصدر الهواء المركزي، ووضع أجهزة تنقية الهواء في الفصول الدراسية، وتنظيف المرشحات أو استبدالها بانتظام.
الطريق السادس والأخير، هو الحصول على الاختبارات السريعة التي أصبحت متوفرة، ولم يكن ذلك متاحاً في الأعوام الماضية.
ووفق التقرير، فإنه إذا ظهرت أعراض على شخص ما وكانت الاختبارات إيجابية في اختبار سريع، فمن شبه المؤكد أنه مصاب بـ«كوفيد - 19» ويمكن أن ينشره للآخرين، ويجب أن يخضع حينها للعزل لمدة خمسة أيام على الأقل بعد يوم أول اختبار سريع إيجابي لهم.
وإذا كان لدى شخص ما أعراض «كوفيد - 19» أو كان على اتصال وثيق بشخص مصاب مؤخراً، واختبر سلبياً في اختبار سريع، فيجب عليه الاختبار مرة أخرى باختبار سريع آخر بعد 48 ساعة، وأن يخضع للعزل إذا ظهرت عليه أعراض، أو يرتدي قناعاً في الأماكن العامة، ويمكنه أيضاً إجراء اختبار «بي سي آر»، وهو أكثر دقة.


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
TT

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)
خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

أصبحت الحرب الإلكترونية من أهم أدوات الصراع العسكري في العصر الحديث، إذ تعتمد على التحكم في البيئة الكهرومغناطيسية بهدف تعطيل أنظمة العدو أو تضليلها. ومن أبرز تطبيقاتها التشويش على الصواريخ والذخائر الذكية التي تعتمد في توجيهها على إشارات إلكترونية مختلفة مثل إشارات الأقمار الاصطناعية أو الحساسات الرادارية والحرارية. ويكمن هدف هذا النوع من العمليات في إرباك أنظمة التوجيه ومنعها من تحديد الهدف بدقة.

كيف تعمل الصواريخ الذكية؟

تعتمد معظم الصواريخ الذكية الحديثة على مجموعة من أنظمة الملاحة والتوجيه. فبعضها يستخدم إشارات الأقمار الاصطناعية مثل نظام GPS لتحديد الموقع بدقة عالية، إلى جانب نظام الملاحة القصورية INS الذي يعتمد على قياس الحركة والاتجاه داخلياً. كما قد تستخدم الصواريخ حساسات رادارية أو كاميرات حرارية وبصرية لتعقب الهدف، إضافة إلى روابط اتصال لاسلكية تسمح بتحديث مسارها في أثناء الطيران. يهدف الجمع بين هذه الأنظمة إلى زيادة الدقة وضمان استمرار التوجيه حتى في حال تعطل أحد الأنظمة.

التشويش والتضليل: طريقتان للهجوم الإلكتروني

يمكن للهجوم الإلكتروني أن يؤثر في هذه الأنظمة بطريقتين رئيسيتين. الأولى هي التشويش، حيث تُبث إشارات قوية على التردد نفسه لإرباك أجهزة الاستقبال ومنعها من التقاط الإشارة الأصلية. أما الطريقة الثانية فهي التضليل أو التزوير الإلكتروني، حيث تُرسل إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية، ما يجعل الصاروخ يعتقد أنه يتلقى بيانات صحيحة بينما يتم توجيهه فعلياً إلى مسار خاطئ.

خلال إطلاق صواريخ موجهة خلال تدريب عسكري عام 2013 قبالة مدينة تشينغداو الساحلية في الصين (رويترز)

كيف يتغير مسار الصاروخ؟

في حالة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، قد يبدأ الهجوم بإغراق جهاز الاستقبال بالضجيج الإلكتروني حتى يفقد الاتصال بالإشارة الأصلية، ثم يتم إرسال إشارات مزورة أقوى قليلاً من الإشارة الحقيقية. وإذا نجح هذا الأسلوب، يبدأ النظام الملاحي في حساب موقع خاطئ تدريجياً، ما يؤدي إلى انحراف الصاروخ عن هدفه.

أما الصواريخ التي تعتمد على الرادار أو الحساسات الحرارية، فيمكن خداعها بوسائل مختلفة مثل الضجيج الإلكتروني أو الأهداف الوهمية أو الشعلات الحرارية. وفي هذه الحالات قد يفقد الصاروخ اتجاهه نحو الهدف أو يتجه نحو هدف مزيف.

النتائج العملية للتشويش

عندما ينجح التشويش، غالباً لا ينحرف الصاروخ بشكل مفاجئ، بل تظهر النتيجة على شكل زيادة تدريجية في الخطأ عند إصابة الهدف. فالصاروخ قد يواصل الطيران اعتماداً على نظام الملاحة القصورية، لكنه يفقد التحديثات الدقيقة القادمة من الأقمار الاصطناعية. أما في حالة التضليل الإلكتروني، فقد تكون النتائج أخطر لأن النظام يعتقد أن البيانات التي يتلقاها صحيحة، فيعدل مساره بناءً على معلومات خاطئة.

محاولات الحد من تأثير التشويش

لمواجهة هذه التهديدات، تعمل الجيوش على تطوير وسائل حماية إلكترونية متقدمة، مثل تحسين معالجة الإشارات، وإدارة الترددات لتقليل تأثير التشويش. كما تُستخدم أنظمة لكشف الإشارات المزورة في مستقبلات الملاحة، إلى جانب الاعتماد على أكثر من نظام توجيه في الوقت نفسه.

ورغم هذه الإجراءات، يبقى التشويش الإلكتروني سلاحاً فعالاً في الحروب الحديثة، لأنه يسمح بإضعاف دقة الأسلحة الذكية دون الحاجة إلى تدميرها مباشرة.

اقرأ أيضاً


«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب)

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو قُدّمت على أنها ضربات صاروخية، ومشاهد قتالية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما وصفها محللون بأنها «حرب سرديات».

وبعدما أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية نهاية الأسبوع نزاعاً إقليمياً، اندلعت حرب معلومات موازية، إذ أغرق أنصار الطرفين وسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات مضللة غالباً ما تنتشر بوتيرة أسرع من الوقائع على الأرض.

ودحض مدققو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة ادعاءات نشرتها حسابات مؤيدة لإيران أعادت نشر مقاطع قديمة للمبالغة في حجم الأضرار الناجمة عن ضربات طهران الصاروخية على إسرائيل ودول خليجية.

وقال مصطفى عياد من «معهد الحوار الاستراتيجي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ثمة بالتأكيد حرب سرديات تدور على الإنترنت».

وأضاف: «سواء كان الهدف تبرير الضربات عبر الخليج أو الترويج للقوة العسكرية الإيرانية في مواجهة الضربات الإسرائيلية والأميركية، يبدو أن الغاية هي إنهاك العدو».

وفي الضفة المقابلة، دفعت وسائل إعلام معارضة إيرانية بسرديات مضللة على منصتي «إكس» و«تلغرام» تُحمّل الحكومة الإيرانية مسؤولية ضربة صاروخية استهدفت مدرسة للبنات في إيران، بحسب باحثين.

كما حذّر المعهد من ظهور حسابات مزيفة تنتحل صفة قيادات إيرانية رفيعة.

وفي الأثناء، حصدت مقاطع من ألعاب فيديو أُعيد توظيفها على أنها ضربات صاروخية إيرانية، وصور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر إغراق سفن حربية أميركية، بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، ملايين المشاهدات عبر منصات عدة.

وسُجلت أساليب تضليل مماثلة في نزاعات عالمية أخرى، بينها الحرب في أوكرانيا والحرب في غزة.

وقال عياد: «إنها حقاً سرعة وحجم هذه المواد التي تبعث على الدهشة، وتغذي قدراً كبيراً من الالتباس عبر الإنترنت بشأن الأهداف التي تم قصفها أو أعداد الضحايا على سبيل المثال».

ووفقاً لمرصد «نيوزغارد» لمراقبة الأخبار المضللة، حصدت هذه المشاهد الملفّقة التي تُظهر إيران بصورة أكثر تهديداً مما تشير إليه المعطيات الميدانية، أكثر من 21.9 مليون مشاهدة على منصة «إكس» وحدها.

«ضباب الحرب»

وأعلنت منصة «إكس» الثلاثاء أنها ستعلّق مشاركة صانعي المحتوى في برنامج تقاسم العائدات لمدة 90 يوماً إذا نشروا مقاطع عن نزاعات مسلحة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإفصاح عن كونها مصطنعة.

ويستهدف تعديل السياسة ما وصفته الشركة بتهديد لمصداقية المعلومات في خضم الحرب الجارية ضد إيران.

وقال رئيس قسم المنتجات في «إكس» نيكيتا بير إنه «خلال أوقات الحرب، من الضروري أن يتمكن الناس من الوصول إلى معلومات موثوقة من الميدان»، مضيفاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية تجعل «من السهل جداً إنشاء محتوى قد يضلل الناس».

ويمثل إلزام الإفصاح عن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي تحولاً ملحوظاً لمنصة واجه نهجها في إدارة المحتوى انتقادات واسعة منذ استحواذ إيلون ماسك عليها مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقال آري أبيلسون، الشريك المؤسس لشركة «أوبن أوريجينز» المتخصصة في التحقق من صحة المحتوى الإعلامي ومكافحة التزييف العميق «إن ضباب الحرب يتحول سريعاً إلى فوضى عارمة، إذ يخلق المحتوى الاصطناعي بالذكاء الاصطناعي ضجيجاً لا متناهياً في بيئات المعلومات».

وأضاف أنه «مع تصاعد حدة صراع عالمي آخر ذي تأثير بالغ في إيران، من المهم أن نفهم جميعاً كيف يعمل نظامنا الإعلامي».

وفيما قد يزيد من حدة الفوضى الرقمية، أظهرت دراسة «نيوزغارد» أن أداة البحث العكسي عن الصور التابعة لشركة «غوغل» قدّمت ملخصات غير دقيقة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لصور مفبركة ومضللة مرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وقالت الهيئة إن ذلك يكشف عن «ثغرة كبيرة في نظام يُستخدم على نطاق واسع للتحقق من صحة الصور». ولم يصدر تعليق فوري من «غوغل».


ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.