هاني رمزي: متمسك بالكوميديا رغم جاذبية الأدوار «الجادة»

تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن كواليس مسلسله «القاتل الذي أحبني»

من كواليس تصوير فيلمه الجديد «القاتل الذي أحبني»
من كواليس تصوير فيلمه الجديد «القاتل الذي أحبني»
TT

هاني رمزي: متمسك بالكوميديا رغم جاذبية الأدوار «الجادة»

من كواليس تصوير فيلمه الجديد «القاتل الذي أحبني»
من كواليس تصوير فيلمه الجديد «القاتل الذي أحبني»

قال الفنان هاني رمزي، إنه لن يتخلى عن الكوميديا التي يرى أن الجمهور في أشد الحاجة إليها في ظل ظروف عديدة تعصف بالعالم، وإنه سيبدأ تصوير أحدث أفلامه «شقاوة أون لاين» خلال الفترة المقبلة، وأعرب رمزي خلال حواره مع «الشرق الأوسط» عن سعادته بتفاعل الجمهور مع مسلسله «القاتل الذي أحبني» الذي عُرض عبر إحدى المنصات الخليجية، مشيراً إلى أن «الفنان عادل إمام يستعد للعودة للسينما بفيلم جديد»... وإلى نص الحوار:
> ما الذي استهواك في شخصية «معتز البرنس» التي قدمتها في مسلسل «القاتل الذي أحبني»؟
- جذبتني فكرته ووجدتها جديدة تماماً، وكنت أبحث منذ فترة على نصوص جيدة وأفكار جديدة وعُرضaت علي أعمال لم أشعر أنها جاذبة، ورغم أن المسلسل يدور في إطار كوميدي بوليسي، لكنه يجمع أيضاً بين التراجيديا والرومانسية، وقد كتبه أشرف سالم رحمه الله، والسيناريو والحوار لصلاح العربي، كما أن شخصية الرسام «معتز البرنس» الذي يقوم برسم المجرمين لمساعدة الشرطة في القبض عليهم، الأمر الذي يعرضه لمشكلات عديدة، تعد جديدة أيضاً على الدراما، ومع تطور الأحداث نرى أن كل من يتعرض له يموت، والأحداث تتضمن عناصر تشويق كثيرة تجعل المشاهد في حالة ترقب وبحث عن القاتل.
> المسلسل عُرض على منصة خليجية، هل ترى أن المنصات باتت تتساوى مع العرض التلفزيوني؟
- لا شك أن المنصات فرضت وجودها في عصر التكنولوجيا والديجيتال، ولم يعد باستطاعة مشاهد أن يتابع عملاً درامياً يومياً في توقيت محدد، فالمنصات حلت هذه الأزمة وأصبح المشاهد حراً في اختيار التوقيت الذي يلائمه، ونجاح المنصات جعل أغلب الناس تتجه إليها. بالطبع كنت أتمنى عرضه على إحدى القنوات المصرية لكن حقوق العرض تعود للشركة الكويتية المنتجة، وجرى تصويره كاملاً في الكويت، لكن أحداثه تدور في مصر، وحقق نجاحاً ولا يزال منذ عرضه الأول خلال شهر رمضان الماضي، واكتشفت أن جمهوراً كبيراً يتابع العرض على المنصات.

الفنان هاني رمزي

> كيف رأيت العمل مع الفنانة سهير رمزي؟
- أعتز جداً بالمسلسل لأنه يعد عودة لي وللفنانة سهير رمزي للدراما التلفزيونية بعد غياب، وكنت سعيداً بها لأنها نجمة كبيرة وسعدت بالتعاون معها، فهي على المستوى الفني ممثلة كبيرة، لكنني اكتشفتها على المستوى الإنساني لأجدها متواضعة للغاية وتخلص كثيراً لعملها، وهي ذات طلة مبهجة، كما سعدت بمشاركة الفنان أحمد فؤاد سليم ومحمد جمعة، ورانيا منصور، ومحمد أبو داود، وهي مجموعة أحبت العمل، وكذلك المخرج عمر عابدين الذي عملت معه في مسلسلي «مبروك جالك قلق»، و«عصابة بابا وماما».
> هل تتحمس لتقديم مواسم أخرى من المسلسل؟
- أحداث العمل دارت في 30 حلقة فقط، وإذا كان هناك جزء ثان بمستوى الجزء الأول بالتأكيد سأرحب بذلك، وهو الأمر نفسه الذي أواجهه في فيلم «غبي منه فيه» الذي أعتبر أن تقديم جزء ثانٍ منه بات مطلباً جماهيرياً، والإنتاج متوفر جداً والمخرج رامي إمام متحمس جداً، وتلقيت أفكاراً للجزء الثاني، لكنني لم أشعر أنها ستكون بمستوى الجزء الأول، بالطبع لا أريد للجزء الثاني أن يأخذ من نجاح الأول، إذ يجب أن يتفوق عليه أو لا يقل عنه، ولو وجدنا هذا النص سأقوم بتصويره فوراً.
> ظهرت في مسلسل «العائدون» خلال رمضان الماضي كضيف شرف... كيف تقيم التجربة؟
- سعيد جداً بأنني كنت أحد المشاركين في هذا العمل الوطني الذي نجح بشكل كبير، وأنا لا أتردد أمام الأعمال الوطنية وأعتبرها واجباً علينا، وليس عندي مانع من المشاركة حتى لو بمشهد واحد في هذه الأعمال المهمة.
> في فيلم «200 جنيه» قدمت دوراً إنسانياً بعيداً عن الكوميديا وهي (ملعبك الأساسي) هل أصبحت تجرب نفسك في الأدوار الجادة؟
- فيلم «200 جنيه» له طبيعة خاصة، فهو يقدم شرائح عديدة من المجتمع تتداول ورقة فئة المائتي جنيه، وهي فكرة إنسانية تأثرت بها، والفيلم نجح وأثر في الناس، وكلما التقيت جمهوراً يشيد بها. هذه الشخصية إلى جانب شخصية ضابط المخابرات التي جسدتها في مسلسل «العائدون» جعلتني أثق في أن بإمكاني تقديم أعمال جادة بعيدة عن الكوميديا، لا سيما أنها تلامست مع الناس.
> ألا تخشى من ابتعادك عن الكوميديا؟
- أنا متمسك بالكوميديا رغم مغريات الأدوار الجادة، فلا يمكن أن أبتعد عن الكوميديا، لأنني أعلم مدى احتياج الناس إليها، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم كله، لكن تظل الكتابة الكوميدية الجيدة قليلة جداً، ولا أحب تقديم أعمال ليس لها تأثير، وقد أقدم أعمالاً للضحك فقط، بشرط أن تكون كتبت بشكل متميز، وقد وجدتها أخيراً في فيلم «شقاوة أون لاين» الذي كتبه سامح سر الختم، وناجي محسن، وسأبدأ التحضير له قريباً.
> وما هي حقيقة الصورة التي تم تداولها بشكل واسع على السوشيال ميديا وجمعت بين شقيقك المستشار أمير رمزي والفنان الكبير عادل إمام؟
- الفنان الكبير عادل إمام، صديق لعائلتي كلها، يسأل عني وعن إخوتي بصفة دائمة، وقد التقطت الصورة هذا الصيف وكنا في بيته، ومعنا شخصيات فنية في جلسة ودية، هو بخير وصحته جيدة، هو نفسه يندهش من بعض الشائعات المسيئة، ويتساءل: «الناس بتجيب الكلام ده منين؟!». هو اعتاد على الشائعات ولا يعيرها اهتماماً، ويدعو الأصدقاء لزيارته لأنه يحب الناس جداً، وطوال عمره كان مشجعاً لنا، فنحن بمثابة أولاده، تربينا على أفلامه، وهو مثل أعلى لكل الفنانين في كل الأجيال، وقد افتقدنا طلته على الشاشة، وعلمت أنه يحضر لفيلم جديد، والفنان عموماً حينما يغيب، تشتاق الناس إليه، فما بالك إذا كان هو عادل إمام.
> هل شجعت نجلك شادي على دخول مجال التمثيل؟
- تركت له ولشقيقته جيسي كل الحرية في الاتجاه الذي يرغبانه، والاثنان لديهما حس فني عالٍ. شادي يهوى التمثيل منذ صغره، وقد تخرج في الجامعة الأميركية قسم مسرح، واختار أن يكمل دراساته في التمثيل بأميركا، ويعمل في الوقت نفسه هناك، وهو صاحب قرار البقاء هناك، أو العودة إلى مصر، فيما تدرس جيسي تصميم الغرافيك بالجامعة الأميركية بالقاهرة.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.