فريق تحقيق أممي إلى إيزيوم الأوكرانية بعد العثور على «مقابر جماعية»

كييف تعلن اكتشاف جثث مقيدة الأيدي و«غرف تعذيب» في مناطق استعيدت من الجيش الروسي

ستكون المقبرة الجماعية الواقعة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، الأكبر التي يتم العثور عليها في أوروبا منذ المقابر الجماعية التي خلفتها حروب البلقان في تسعينات القرن العشرين (أ.ف.ب)
ستكون المقبرة الجماعية الواقعة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، الأكبر التي يتم العثور عليها في أوروبا منذ المقابر الجماعية التي خلفتها حروب البلقان في تسعينات القرن العشرين (أ.ف.ب)
TT

فريق تحقيق أممي إلى إيزيوم الأوكرانية بعد العثور على «مقابر جماعية»

ستكون المقبرة الجماعية الواقعة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، الأكبر التي يتم العثور عليها في أوروبا منذ المقابر الجماعية التي خلفتها حروب البلقان في تسعينات القرن العشرين (أ.ف.ب)
ستكون المقبرة الجماعية الواقعة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، الأكبر التي يتم العثور عليها في أوروبا منذ المقابر الجماعية التي خلفتها حروب البلقان في تسعينات القرن العشرين (أ.ف.ب)

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إنها تعتزم إرسال فريق من المحققين إلى مدينة إيزيوم في أوكرانيا، في أعقاب العثور على مئات المقابر بعد انسحاب القوات الروسية من المنطقة. وقالت متحدثة باسم المفوضية الأممية في جنيف، إن «الاكتشاف صادم، ويجب التحقيق في ملابسات وفاة جميع الأشخاص الذين تم العثور على جثثهم». وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية، إنه تم العثور على 440 قبراً بدون شواهد في منطقة واحدة. وكانت القوات الروسية قد استولت على إيزيوم في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، قبل أن تنسحب من المدينة جراء الهجمات المضادة التي شنها الجيش الأوكراني. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المقابر التي تم اكتشافها في منطقة غابات بالمدينة بأنها «مقبرة جماعية». وقال في خطاب مصور، «روسيا تترك الموت وراءها في كل مكان، ولا بد من تحميلها المسؤولية».
وستكون المقبرة الجماعية الواقعة في إيزيوم، وهي معقل روسي سابق على خط المواجهة، الأكبر التي يتم العثور عليها في أوروبا منذ المقابر الجماعية التي خلفتها حروب البلقان في تسعينات القرن العشرين.
وقال حاكم إقليمي، أمس الجمعة، إنه جرى العثور على جثث مقيدة اليدين في موقع دفن جماعي في إيزيوم. وأضاف الحاكم أوليغ سينيجوبوف: «نحن في موقع الدفن الجماعي لأشخاص مدنيين دفنوا هنا، والآن حسب معلوماتنا، فإنهم جميعاً يحملون علامات على مقتلهم بطريقة عنيفة». وتابع قائلاً: «هناك جثث مقيدة اليدين من الخلف. كل واقعة سيتم التحقق منها وتقييمها بشكل قانوني ملائم». وشاهد مراسلو «الصحافة الفرنسية»، الجمعة، مئات القبور داخل غابة محاذية لإيزيوم التي تم استعادتها نهاية الأسبوع الفائت من القوات الروسية في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد. وأفادت السلطات المحلية بأنه تم العثور على ما مجموعه 443 قبراً في هذا الموقع، خصوصاً على مقبرة جماعية كانت تضم جثث 17 جندياً أوكرانياً. وقال قائد الشرطة الأوكرانية، بناءً على تقدير أولي، إن معظم المدفونين في مقبرة جماعية اكتُشفت هم من المدنيين.
ولم تصدر روسيا تعليقاً علنياً على الأمر. وفرت قواتها من إيزيوم خلال هجوم أوكراني مضاد قوي أدى إلى استعادة معظم منطقة خاركيف خلال الأسبوع الأخير. ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي عما إذا كانت المقبرة الجماعية تضم في الأساس مدنيين أم جنوداً، قال قائد الشرطة إيجور كليمينكو، «حسب التقدير الأولي... مدنيون. ورغم أن لدينا معلومات عن وجود جنود أيضاً هناك، فإننا لم نستخرج أياً منهم حتى الآن». وأضاف أن عملية استخراج الجثث مستمرة. ومضى قائلاً إنه تم بالإضافة إلى ذلك العثور على جثث نحو 50 مدنياً حتى الآن في منطقة خاركيف خلال الأيام السبعة الماضية.
وأوضح كليمينكو المسؤول الحكومي المكلف البحث عن المفقودين، أن هذه القبور حفرت خلال المعارك عند سيطرة القوات الروسية على المدينة في مارس الماضي. ويمكن أن تحوي بعض القبور جثثاً عدة. وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، بأن جثة واحدة على الأقل مقيدة اليدين تم دفنها قرب مدينة إيزيوم، في موقع عثر فيه على مئات القبور. وتعذر تحديد ما إذا كانت الجثة تعود إلى مدني أو عسكري، حسب المراسل. وعلى الفور، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أنها تريد أن ترسل «قريباً جداً» بعثة إلى إيزيوم «لتحديد ظروف مقتل هؤلاء الأشخاص».
وأعلن كليمينكو الجمعة عن اكتشاف عشر «غرف تعذيب» في بلدات من منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، استعيدت في الفترة الأخيرة من الجيش الروسي. ونقلت عنه وكالة «إنترفاكس» (أوكرانيا للأنباء) قوله، «إلى الآن يمكنني الحديث عن عشر غرف تعذيب (اكتشفت) في بلدات في منطقة خاركيف» من بينها اثنتان في بلدة بالاكليا. ورأى صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية مئات القبور في غابة قرب مدينة إيزيوم بعدما أعلنت كييف اكتشاف مقابر جماعية فيها. وفي منطقة خاركيف، جُرح 12 شخصاً الجمعة في عمليات قصف روسية «مكثفة» على بلدات استعادها الأوكرانيون مؤخراً من الروس، كما أُصيب أربعة آخرون في مدينة خاركيف نفسها، حسب السلطات المحلية.
وبعد أسبوع من المكاسب السريعة في الشمال الشرقي، سعى المسؤولون الأوكرانيون إلى تخفيف سقف التوقعات بأنهم قد يواصلون التقدم بهذه الوتيرة. وأوضحوا أن القوات الروسية التي فرت من منطقة خاركيف تتموضع حالياً، وتخطط للدفاع عن الأراضي في منطقتي لوغانسك ودونيتسك المجاورتين. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، «من المشجع جداً بالطبع أن نرى أن القوات المسلحة الأوكرانية قادرة على استعادة الأراضي، وكذلك شن ضربات خلف الخطوط الروسية». وأضاف: «وفي الوقت نفسه، إننا بحاجة لفهم أن هذه ليست البداية لنهاية الحرب. علينا أن نكون مستعدين لفترة طويلة». ولم يعلق بوتين علانية بعد على الانتكاسة التي مُنيت بها قواته في ميدان المعركة هذا الشهر. ويقول مسؤولون أوكرانيون، إنه جرت استعادة 9000 كيلومتر مربع. وتشن أوكرانيا أيضاً هجوماً واسعاً لاستعادة الأراضي في الجنوب، حيث تسعى لمحاصرة الآلاف من القوات الروسية الذين انقطعت عنهم الإمدادات على الضفة الغربية لنهر دنيبرو، واستعادة خيرسون، المدينة الكبيرة الوحيدة التي تحافظ روسيا على سيطرتها عليها منذ بداية الحرب.
وعلى الجبهة الجنوبية، حيث تواجه القوات الأوكرانية مقاومة أكبر من تلك التي تواجهها في خاركيف، «لا يزال الوضع صعباً»، لكن القوات الأوكرانية تواصل قصف الجسور التي تستخدمها القوات الروسية، حسب الرئاسة.
وفي الشرق، ذكرت وكالات أنباء روسية أن المدعي العام للإدارة الانفصالية الموالية لروسيا في لوغانسك ونائبه لقيا حتفهما جراء انفجار في مكتبيهما. كما أبلغت روسيا عن ضربات عبر الحدود في منطقة بيلجورود.
ونشرت وكالة الإعلام الروسية الحكومية مقطع فيديو يظهر تصاعد الدخان من مبنى الإدارة الذي تحتله روسيا في خيرسون، بعد ما يبدو أنها هجمات صاروخية أوكرانية. وقال كيريل ستريموسوف، نائب رئيس المنطقة المعين من جانب روسيا، للتلفزيون الروسي الحكومي، إن أحد أجنحة المبنى قد دُمر عملياً، وإن هناك قتلى وجرحى، إلا أنه من المبكر تحديد عددهم. ولم يعلق المسؤولون الأوكرانيون على الفور.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

آسيا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على «إكس»)

كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها لدى أوكرانيا

أعلنت كوريا الجنوبية، الخميس، استدعاء سفيرها لدى أوكرانيا وسط تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيرَي حرب كوريين شماليين إلى سيول.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا جنود يطلقون قذيفة من مدفع «هاون» خلال إحدى مناورات حلف «الناتو» (الحلف الأطلسي عبر «فيسبوك»)

«الناتو» يستعد لمناورات «الردع النووي» السنوية وسط توتر مع روسيا

أعلن «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) أنه سيبدأ مناورات «الردع النووي» السنوية في إيطاليا اعتباراً من الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوقعان على علم لجنود الحرس الوطني الأوكراني في كييف الأحد (د.ب.أ)  p-circle

روبيو يحذر من خطر «الجمود» في الحرب الأوكرانية

حذر ماركو روبيو من أن «الجمود» في الحرب الأوكرانية «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد...

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أن «الجمود» في الحرب بين روسيا وأوكرانيا «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد لكسره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

خمسة قتلى على الأقل في ضربة روسية على مبنى في شمال أوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين (الأربعاء) جراء ضربة روسية أصابت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف

«الشرق الأوسط» (كييف)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.