أسواق الأسهم تفشل في مقاومة «قلق الفائدة»

فتحت وول ستريت على تراجع مع تغلب المخاوف من رفع كبير للفائدة على شهية اغتنام فرص شراء الأسهم الرخيصة (أ.ب)
فتحت وول ستريت على تراجع مع تغلب المخاوف من رفع كبير للفائدة على شهية اغتنام فرص شراء الأسهم الرخيصة (أ.ب)
TT

أسواق الأسهم تفشل في مقاومة «قلق الفائدة»

فتحت وول ستريت على تراجع مع تغلب المخاوف من رفع كبير للفائدة على شهية اغتنام فرص شراء الأسهم الرخيصة (أ.ب)
فتحت وول ستريت على تراجع مع تغلب المخاوف من رفع كبير للفائدة على شهية اغتنام فرص شراء الأسهم الرخيصة (أ.ب)

بعد عدة ساعات قليلة بدا فيها أن أسواق الأسهم العالمية قد تنجح في عبور التوتر العنيف الناجم عن التضخم الأميركي وما قد يتبعه من رد فعل حاد للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للسيطرة عليه عبر رفع كبير للفائدة، عادت الأسواق سريعا لخانة القلق لتظهر المؤشرات الحمراء في كل مكان مجددا.
وتسببت بيانات التضخم الأميركية في موجة بيع للأسهم في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، إذ عززت توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس أخرى - على الأقل - في الأسبوع المقبل.
واستهلت مؤشرات أسواق الأسهم الأميركية التداولات الخميس على تراجع، وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 10.41 نقطة أو 0.03 في المائة عند الفتح إلى 31124.68 نقطة. وبدأ المؤشر ستاندرد اند بورز على انخفاض 13.60 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 3932.41. وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 86.44 نقطة، أي 0.74 في المائة، إلى 11633.24 عند انطلاق التداولات.
وبعدما صعدت الأسهم الأوروبية صباح الخميس بدعم من أسهم البنوك، عادت سريعا للانخفاض. وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.67 في المائة بحلول الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش بعد تراجع على مدى يومين متتاليين.
وكانت الأسهم اليابانية ارتفعت عند الإغلاق مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم مجددا بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، وقادت الأسهم المرتبطة بالسفر موجة الصعود مدعومة بآمال تعافي السياحة.
وصعد المؤشر نيكي 0.21 في المائة إلى 27875.91 نقطة متعافيا من أسوأ جلسة في ثلاثة شهور. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.15 في المائة إلى 1950.43 نقطة.
وصعد مؤشر قطاع شركات الطيران 1.77 في المائة، في حين ارتفع مؤشر قطاع السكك الحديدية 1.08 في المائة بعد تقرير قال إن اليابان من المتوقع أن تلغي شروط تأشيرة الدخول لبعض السائحين وكذلك القيود المفروضة على عدد الوافدين يوميا في أكتوبر (تشرين الأول) مع سعي البلاد للاستفادة من تعافي السياحة الدولية. وصعد مؤشر قطاع التطوير العقاري، الذي تملك الكثير من شركاته فنادق وتديرها، 1.49 في المائة.
ومن جهة أخرى، هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ثمانية أسابيع، وسط صعود الدولار ورهانات على رفع مجلس الفيدرالي سعر الفائدة بنسبة كبيرة لترويض التضخم الآخذ في الارتفاع.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1688.49 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ 21 يوليو (تموز) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1698.10 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة، دون فارق كبير عن المستوى الأعلى له خلال عقدين والذي سجله الأسبوع الماضي، فيما عززت بيانات التضخم الأكبر من المتوقع الرهانات على تشديد كبير للسياسة النقدية من جانب الفيدرالي.
ويتم تسعير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي الآن على أساس فرصة بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر الأسبوع المقبل. ويعتبر الذهب عادة أداة للتحوط من التضخم لكنه لا يدر عائدا لذلك فهو حساس لأسعار الفائدة وعائدات سندات الخزانة. ومن ناحية أخرى، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا يوم الأربعاء إنه ينبغي على محافظي البنوك المركزية المثابرة في محاربة التضخم على نطاق واسع.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 في المائة إلى 19.44 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.1 في المائة إلى 905.16 دولار، وتراجع البلاديوم 0.8 في المائة إلى 2141.30 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني داخل بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

صعود جماعي للمؤشرات الأوروبية إثر تفاؤل الأسواق بقرب نهاية الحرب

سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب يوم الثلاثاء مع تحسن معنويات المستثمرين بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته في اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لمدة طويلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.