رئيس الوزراء اليوناني يحذر من انهيار منطقة اليورو بخروج بلاده

تسيبراس: أنا في روسيا لأن أوروبا لم تعد مركز العالم

تسيبيراس مع بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ (رويترز)
تسيبيراس مع بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ (رويترز)
TT

رئيس الوزراء اليوناني يحذر من انهيار منطقة اليورو بخروج بلاده

تسيبيراس مع بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ (رويترز)
تسيبيراس مع بوتين في منتدى سانت بطرسبرغ (رويترز)

حذر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس من أن خروج بلاده من منطقة اليورو قد يكون بداية النهاية للمنطقة، وقال تسيبراس إن «خروج اليونان من منطقة اليورو لا يمكن أن يكون خيارًا لليونانيين أو الاتحاد الأوروبي»، مضيفًا أن ذلك سيكون بمثابة خطوة لا عودة فيها، وستكون بداية نهاية منطقة اليورو.
وأشار رئيس الوزراء اليوناني إلى أن أوروبا تتجه دائمًا نحو الوحدة، ولكن أيضا المضي في الاتجاه المعاكس، وهذا سيكون معناه فشل الفكرة الأوروبية، ورحب تسيبراس بالقمة الطارئة المزمعة لزعماء ورؤساء دول منطقة اليورو بعد غد (الاثنين)، التي سوف تسعى إلى تجنب تخلف اليونان عن سداد ديونها. وتوقع تسيبراس في بيان أن يكون هنالك حلا لأزمة الديون اليونانية يسمح للبلاد بالعودة إلى النمو والبقاء في منطقة اليورو.
كما جاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس أن قمة زعماء منطقة اليورو يوم الاثنين تطور إيجابي على الطريق إلى إبرام اتفاق، وكل أولئك الذين يراهنون على الأزمة والسيناريوهات المروعة سيتبين أنهم كانوا على خطأ. وأضاف البيان أنه سيكون هنالك حل قائم على احترام قواعد الاتحاد الأوروبي والديمقراطية يسمح لليونان بالعودة إلى النمو في منطقة اليورو.
في غضون ذلك، سحب المودعون اليونانيون ما يزيد على 3 مليارات يورو من مصارف يونانية خلال يومين فقط منذ انهيار المحادثات بين أثينا ودائنيها، ويبقى مصير اليونان مرهون باتفاق حول الاقتطاعات في الموازنة والإصلاحات الواجب أن تطبقها أثينا، حيث يفترض أن تسدد أثينا 1.6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي بنهاية الشهر الحالي، لكن الأموال غير متوفرة في الخزينة العامة.
ونظم آلاف المتظاهرين وسط أثينا مساء أول من أمس (الخميس) مسيرة تحت عنوان «سنبقى في أوروبا» دعما لبقاء بلادهم عضوا بالاتحاد الأوروبي. وطالب المتظاهرون بأن تتفاهم الحكومة بقيادة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس مع الشركاء والدائنين، حتى تبقى العملة الأوروبية عملة لليونان.
يُذكر أن الوقت ينفد أمام أثينا للتوصل إلى اتفاق مع الدائنين على إجراء إصلاحات مقابل الحصول على مساعدات مالية، إذ تخوض منذ فبراير (شباط) الماضي مفاوضات شاقة للحصول على 7.2 مليارات يورو لسداد ديونها قبل 30 يونيو (حزيران) بموجب خطة المساعدة المالية التي أقرت في 2012.
وهناك 3 نقاط أساسية تتأرجح عندها المفاوضات بين أثينا ومقرضيها، هي إصلاح نظام التقاعد ومعدل الضريبة على القيمة المضافة والتزام اليونان، أو عدم الالتزام بخفض الدين العام، وإذا لم تحصل اليونان على الأموال فستواجه خطر التخلف عن السداد ما يهددها بالخروج من منطقة اليورو.
في الوقت نفسه، وفي تصريحات ربما مثيرة للقلق، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، أمس (الجمعة)، في إطار مشاركته في المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبورغ، أنه موجود في روسيا في خضم المفاوضات بين بلاده والدائنين، لأن أوروبا لم تعد مركز العالم.
وقال تسيبراس في مداخلة له خلال المنتدى الاقتصادي: «عقب أزمة 2008 أصبح العالم مختلفًا، في أوروبا كنا نعيش وهم أننا مركز العالم، وكنا نتعاون فقط مع دول الجوار المباشرة، لكن مركز العالم غير مكانه، هناك قوى سياسية جديدة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، العلاقات الدولية أصبح لها طابع متعدد الأقطاب». واعتبر رئيس الوزراء اليوناني أن مشكلة اليونان هي مشكلة عموم منطقة اليورو وهيكلها، وأن سياسة «التقشف» خاطئة ولن تؤدي إلى شيء، وقال تسيبراس خلال الجلسة العامة لمنتدى بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «يجب على الاتحاد الأوروبي مجددا إيجاد طريقه والسير فيه، والعودة إلى قوانينه ومبادئه الأولية، أي إلى التضامن والمساواة والعدالة الاجتماعية.. والإعلان عن شد الأحزمة وتدابير التقشف لن تؤدي إلى شيء، دعونا لا نخطئ.. الأزمة المسماة المشكلة اليونانية ليست مشكلة اليونان وحدها وإنما مشكلة أوروبا وتحديدا منطقة اليورو وهيكلها»، مشيرا إلى أن السؤال هنا هو هل سيستطيع الاتحاد الأوروبي مجددا أن يكون منطقة للتنمية؟
وقال نائب وزير المالية الروسي سيرغي ستروتشاك في وقت سابق، إن اليونان لم تطلب من وزارة المالية الروسية مساعدات مالية، ورئيس الوزراء اليوناني يزور روسيا لبحث مشروعات مشتركة وليس طلبًا لتمويل. وقد انتزع رئيس وزرائها ألكسيس تسيبراس أمس في سانت بطرسبورغ اتفاقا لبناء أنبوب غاز روسي بكلفة ملياري يورو في اليونان، في مشروع لا يلقى استحسان بروكسل.
هذا العقد الذي لا يزال في مرحلة تمهيدية يشكل صفعة كبرى للأوروبيين على خلفية التوتر المتفاقم بين موسكو والاتحاد الأوروبي.
وأصاب تجميد ممتلكات الحكومة الروسية في فرنسا وبلجيكا في إجراء مرتبط بقضية تفكيك شركة يوكوس، وترا حساسا لدى السلطات والمسؤولين في المؤسسات العامة الروسية، المجتمعين في عاصمة الأباطرة السابقة في منتدى اقتصادي دولي.
كما أعلنت الدبلوماسية الروسية أنها تحضر الرد مهددة «بإجراءات بالمثل»، قضائية على الأخص، تستهدف كل بلد «يغامر» في السماح بتجميد ممتلكاتها.
وأدى هذا الموضوع الخلافي إلى تعكير الحدث الذي أريد له أن يكون بمثابة «دافوس روسي» موجه إلى المستثمرين الدوليين الناشطين في روسيا، وينعقد على خلفية انكماش اقتصادي وعزلة للبلاد نتيجة الأزمة الأوكرانية.
قبل اللقاء وقع وزيره للطاقة بانايوتيس لافازانيس بالأحرف الأولى اتفاقا يجري التفاوض عليه منذ أشهر، لمد مشروع خط توركش ستريم الروسي التركي للغاز إلى الأراضي اليونانية.
ولا تزال الوثيقة في صيغة بروتوكول تفاهم، وتنص على تأسيس شركة يملكها البلدان مناصفة لبناء خط أنابيب بين 2016 و2019، بحسب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك.
ويشكل الاتفاق صفعة مزدوجة للأوروبيين الذين يشاهدون تقارب أثينا وموسكو، ونيات روسيا تعزيز قدراتها على تسليم الغاز إلى السوق الأوروبية.
وأول من أمس (الخميس)، كانت «غازبروم» أعلنت عن الاتفاق مع مجموعات الطاقة الأوروبية العملاقة الإنجليزية الهولندية «شل» والنمساوية «أو إم في» والألمانية «ايون»، مما يفتح مجال مضاعفة كميات أنبوب الغاز نورث ستريم المتجه إلى ألمانيا عبر البلطيق.
وقد وقع وزيرا الطاقة اليوناني بانايوتيس لافازانيس والروسي ألكسندر نوفاك، أمس الجمعة، اتفاق إطار لتأسيس شركة مشتركة يملكها البلدان مناصفة لبناء خط للغاز يمر عبر اليونان بتمويل روسي، حسبما أفادت به المتحدثة باسم وزارة الطاقة الروسية أولغا غولانت. وقال نوفاك إن الشركة ستتولى بناء أنبوب الغاز بين 2016 و2019، وكانت شركة غازبروم الروسية العملاقة قد اقترحت تمويل بناء أنبوب يمر عبر اليونان، ويشكل امتدادا لخط توركش ستريم الروسي التركي لإيصال الغاز إلى أوروبا دون المرور عبر أوكرانيا، ويعتبر هذا الخط مشروعا تنمويا كبيرا لليونان كما أنه يوفر فرص عمل لآلاف اليونانيين.



البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود. فبينما تحاول الأسواق التقاط أنفاسها إثر أنباء عن مقترح إيراني للتهدئة وفتح مضيق هرمز، يجد صناع القرار أنفسهم أمام «معضلة مزدوجة»: تضخم عنيد تغذيه صدمات الطاقة، ونمو اقتصادي مهدد بالركود، فيما يعرف اقتصادياً بـ«الصدمة الركودية التضخمية».

دبلوماسية «التغريدات» وتذبذب الأسواق

لم تعد أسواق الطاقة تخضع لمعادلات العرض والطلب التقليدية فحسب؛ فوفقاً لتقارير «فاينانشال تايمز»، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منشورات دونالد ترمب على «تروث سوشيال»، دوراً محورياً في إحداث «تشنجات» داخل الأسواق. هذه المنشورات وردود الفعل الإيرانية عليها خلقت حالة من «اللايقين» الذي يجعل التنبؤ بأسعار النفط والغاز ضرباً من الخيال. وبناءً عليه، لم تعد البنوك المركزية قادرة على الاعتماد على توقعات خطية؛ بل باتت تعتمد «سيناريوهات متعددة» لمواجهة تقلبات الصراع في الخليج التي قد تعصف بمستهدفات التضخم في أي لحظة.

«الاحتياطي الفيدرالي» والبحث عن «اليقين المفقود»

في الولايات المتحدة، يتجه «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة في نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة يوم الأربعاء. وتشير تحليلات إلى أن «الفيدرالي» سيضطر لتبني «لهجة متشددة» لتجنب أخطاء عام 2022.

وفي ظل وصول أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وازدياد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، لا يملك البنك رفاهية إعطاء «إشارة أمان» بشأن التضخم؛ بل من المتوقع أن يحذر من ضرورة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن «الفيدرالي» يريد تجنب أخطاء عام 2022 عندما اعتبر التضخم «عابراً». ومع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد مخاطر سياسات ترمب التجارية، يحذر حاكم «الفيدرالي» كريس والر من أن ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على الأسعار باتت على المحك.

أوروبا وبريطانيا: بين الركود والضغوط التضخمية

في منطقة اليورو، يراقب البنك المركزي الأوروبي صدمة «الركود التضخمي» الناتجة عن أزمة النفط. ورغم أن الأسواق تسعِّر رفعين للفائدة هذا العام، فإن كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أكد أن المؤسسة تتريث حتى يتضح مدى استدامة هذا الصراع وتأثيره على الاقتصاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، فقد تراجعت احتمالات الرفع الوشيك للفائدة من مستوى 3.75 في المائة؛ حيث يرى مسؤولو بنك إنجلترا أن بيانات شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار مصيري؛ خصوصاً أنهم لا يريدون تكرار تجربة 2022 عندما ارتفع التضخم بشكل غير متوقع.

اليابان والأسواق الناشئة

بالنسبة إلى بنك اليابان، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة من 0.75 في المائة بشكل حاد؛ فاليابان تعاني من حساسية عالية تجاه استيراد الطاقة، وأي رفع غير مدروس قد يفاقم من ضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي وسط وشرق أوروبا، تراقب البنوك المركزية (مثل المجر والتشيك) إشارات الاقتصاد الكلي بحذر؛ حيث يظل التضخم تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، بينما تحافظ العملات المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended