15 تريليون دولار حجم سوق الذكاء الصناعي بحلول 2030

السعودية تنضم إلى الشراكة العالمية للتنمية الرقمية في البنك الدولي

جانب من جلسات القمة العالمية للذكاء الصناعي أمس بحضور كثير من صنّاع القرار على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات القمة العالمية للذكاء الصناعي أمس بحضور كثير من صنّاع القرار على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
TT

15 تريليون دولار حجم سوق الذكاء الصناعي بحلول 2030

جانب من جلسات القمة العالمية للذكاء الصناعي أمس بحضور كثير من صنّاع القرار على مستوى العالم (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات القمة العالمية للذكاء الصناعي أمس بحضور كثير من صنّاع القرار على مستوى العالم (الشرق الأوسط)

بينما أعلنت السعودية أمس (الأربعاء) انضمامها إلى الشراكة العالمية للتنمية الرقمية في البنك الدولي، الذي يهدف إلى توظيف الذكاء الصناعي، وتعزيز وتطوير قدرات البيانات، أكد المتحدثون في القمة العالمية للذكاء الصناعي أن حجم سوق الذكاء الصناعي يقدر بنحو 65 مليار دولار في 2020. ومن المتوقع أن يصل إلى 15 تريليون دولار بحلول 2030.
وشارك في جلسة تحت عنوان «الاستثمار في الذكاء الصناعي من شركات ناشئة إلى تعاونية»، الدكتور هانس بول، العضو المنتدب والرئيس العالمي الفخري لمجموعة بوسطن الاستثمارية، ومحمد العبار، مؤسس شركة إعمار و«نون دوت كوم»، وكذلك شهد العطار، رئيسة قطاع التكنولوجيا والإعلام بصندوق الاستثمارات العامة.
وأشار المتحدثون إلى أهمية تعاون الشركات الناشئة لتوظيف الذكاء الصناعي لتطوير الإمكانات ومواكبة النمو العالمي في هذا المجال، إضافة إلى كيفية ضمان استفادة البشر والمدن والنظم البيئية والمجتمعات من الاستثمار في الذكاء الصناعي.
وتطرقوا إلى كيفية استثمار الشركات والصناديق الاستثمارية والمؤسسات في شركات التقنيات والذكاء الصناعي، وما يضفيه من فائدة على المستوى الاقتصادي.
وتناولوا في مداخلاتهم تحديات البحث والنشر التي تواجهها الشركات في الاستثمار بالذكاء الصناعي، وكذلك استعراض الحلول والأساليب التي استخدمت لمواجهة المشكلات سابقاً.
وفي جلسة حوارية حول البنية التحتية للذكاء الصناعي، أفاد المهندس عليان الوتيد، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية، أن الذكاء الصناعي ساعد في تحسين مستوى اتخاذ القرارات المناسبة على مستوى الشركة واستثماراتها، والعمل بشكل أفضل في تقديم منتجات من خلال توظيف التقنية والمواهب والمهارات لتحقيق أهدافها.
وأوضح الوتيد أن الأطر التشريعية حالياً في المملكة تواكب آخر التطورات في مجال التقنية الذي يتسارع بشكل كبير، وهذا يعد دعماً كبيراً لمختلف سلاسل القيمة للتقنية والذكاء الصناعي لتكون البلاد رائدة على المستوى العالمي.
إلى ذلك، كشفت السعودية أمس عن انضمامها إلى الشراكة العالمية للتنمية الرقمية في البنك الدولي، الذي يهدف إلى توظيف الذكاء الصناعي وتعزيز وتطوير قدرات البيانات، بالإضافة إلى تسريع استخدام الأدوات الرقمية التي تمكّن الدول من تحقيق النمو المستدام والتنمية الاقتصادية.
وتأتي أهمية الاتفاقية في تطوير قدرات البيانات، ومساعدة البلدان النامية في الاستفادة من الابتكارات الرقمية، وأيضاً تحديد مجالات النمو في الاقتصاد الرقمي، وتجهيز الاقتصادات النامية للمشاركة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
ومن أهمية الانضمام الاستفادة كذلك من الذكاء الصناعي لزيادة الاقتصاد العالمي بنحو 15 تريليون دولار بحلول 2030، ومعالجة الفجوات الحالية، علاوة على تمكين النمو المستدام للاقتصاد الرقمي العالمي.
من ناحية أخرى، وقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي (سدايا)، والاتحاد الدولي للاتصالات، اتفاقية تفاهم لإنشاء إطار عالمي لقياس جاهزية الذكاء الصناعي.
وتهدف الاتفاقية إلى مساعدة البلدان على التكيف الفعّال باستخدام تقنية الذكاء الصناعي، ودعم الشركات في المجال، وتحديد أفضل ممارسات القطاع محلياً ودولياً، ومشاركة الإصلاحات المؤسسية للذكاء الصناعي والتغييرات التنظيمية في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

لا يكفي أن تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في سير العمل وتؤتمت التحليلات وتدعم الموظفين... ليزداد الذكاء تلقائياً.

إنريكي دانس (واشنطن)
يوميات الشرق صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)

كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

نشر آلاف المؤلّفين كتاباً «فارغاً»، للاحتجاج على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلن وزراء طاقة «مجموعة السبع»، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط.

وصدر بيان عن وزراء الطاقة قبيل ترؤس الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، مؤتمراً عبر الفيديو لقادة المجموعة لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته الرئاسة الفرنسية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، ذكرت يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطات النفط في تاريخها، لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار النفط الخام الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وبعد اجتماع افتراضي عُقد، يوم الثلاثاء، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، صرحوا، في بيان: «سيدرس أعضاء مجموعة السبع بعنايةٍ التوصيات الصادرة خلال هذه المناقشات». وأضافوا: «من حيث المبدأ، ندعم تنفيذ إجراءات استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطات الاستراتيجية»، مؤكدين أنهم ينسّقون داخل «مجموعة السبع»، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وخارجها.

وجاء في البيان: «اتفقنا على الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأنه لم يُتخذ أي قرار «في هذه المرحلة». وقال في بثٍّ على قناة BFMTV/RMC يوم الأربعاء: «علينا أن نوجّه رسالة واضحة للغاية، وهي أنه إذا لم نتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، فسوف نستبدله بنفط آخر سيأتي من أماكن أخرى ويتداول في أنحاء العالم».

واجتمع وزراء مالية «مجموعة السبع» يوم الاثنين، ووزراء طاقة المجموعة يوم الثلاثاء؛ لمناقشة إمكانية الإفراج عن مخزونات الطوارئ.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، يوم الثلاثاء: «نريد أن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك في أي لحظة».

وقد واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، يوم الأربعاء، بينما استقرت أسعار النفط بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».

وشهدت سوق النفط الخام تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في نهاية الشهر الماضي، وردّت طهران بمهاجمة أهداف في جميع أنحاء الخليج الغني بالنفط، ما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وتمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفَظ بها بموجب تفويضات حكومية.

ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تُعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.