المصريون يترقبون إعلان السيسي ترشحه والتغييرات الوزارية مطلع مارس

مستشار الحكومة المصرية لـ : انتخابات الرئاسة على نفس دوائر الاستفتاء

مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
TT

المصريون يترقبون إعلان السيسي ترشحه والتغييرات الوزارية مطلع مارس

مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)
مسيرة مؤيدة للمشير السيسي تطالبه بالترشح للرئاسة (أ. ف. ب)

أفاد اثنان من قادة حملات مؤيدة لترشح قائد الجيش، المشير عبد الفتاح السيسي، لرئاسة الدولة، بأن الإعلان عن ترشحه، وإجراء التغييرات الوزارية المنتظرة، مرهونة بإقرار قانون الانتخابات الرئاسية. وبينما رجح علي عوض، مستشار رئيس الدولة للشؤون الدستورية، أن يكون صدور القانون في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، أكد مستشار الحكومة المصرية لشؤون الانتخابات، اللواء رفعت قمصان، لـ«الشرق الأوسط» أن إجراء انتخابات الرئاسة سيكون على نفس دوائر الاستفتاء الدستوري الأخير، مع إجراء تعديلات طفيفة على قاعدة الناخبين.
وقال اثنان من الحملات المؤيدة لترشح السيسي للرئاسة، هما النائب أحمد رسلان، رئيس المجلس الأعلى لشورى القبائل العربية، وعبد النبي عبد الستار، المتحدث باسم حملة كمل جميلك، إن المشير من المزمع أن يعلن مطلع مارس (آذار) عن ترشحه بشكل رسمي للرئاسة، لكن عبد الستار أشار إلى وجود إجراءات تؤخر قائد الجيش عن هذا الإعلان، وهي عدم الانتهاء من قانون الانتخابات الرئاسية، وقيامه بترتيب الأوضاع في المؤسسة العسكرية قبل الاستقالة من موقعه كوزير للدفاع.
ويشترط التشريع المصري على العسكريين الاستقالة من مواقعهم حتى يتسنى لهم ممارسة العمل السياسي، بما في ذلك الترشح والانتخاب. وفي هذه الأثناء تسود حالة من الترقب لإجراء تعديلات داخل مجلس الوزراء (الحكومة). وقال مصدر حكومي إن هذا التعديل مبني على موعد تقديم السيسي لاستقالته من وزارة الدفاع، وإن «هذا الموعد غير معروف، لكنه ربما يكون مطلع الشهر المقبل». ومن المقرر أن يترتب على إعلان موعد فتح الباب للانتخابات الرئاسية جداول مواعيد أخرى كثيرة، من بينها الإجراءات الزمنية الخاصة بوقت تقديم أوراق الترشح ونماذج جمع التوقيعات من 25 ألف ناخب يقومون بتزكية الراغب في الترشح وكذا مدد التظلمات والطعون على قرارات اللجنة العليا، ومواعيد نظر تلك الطعون والفصل فيها وغيرها من إجراءات.
ومن جانبه أكد اللواء قمصان، أن انتخابات الرئاسة ستجري على نفس الدوائر الانتخابية لعملية الاستفتاء على الدستور الجديد التي انتهت منتصف الشهر الماضي. وعما إذا كان عمل مستشار الحكومة لشؤون الانتخابات يمتد إلى الانتخابات الرئاسية، قال قمصان إن عمله معني بأي شؤون تتعلق بالانتخابات. وعن توقعاته لموعد انتخابات الرئاسة، خاصة مع اللغط الكثير الذي يدور على الساحة المصرية بشأن موعد هذه الانتخابات، قال إن «كل هذا لن يتحدد إلا بعد أن يصدر القانون الجديد أو بالأحرى التعديلات التي ستدخل على القانون القديم لانتخابات الرئاسة رقم 174 لسنة 2005».
وأضاف أن الرئاسة كانت قد أعدت مشروع قانون الانتخابات الرئاسية وطرحته للحوار المجتمعي، مشيرا إلى أن هذا الحوار انتهى يوم التاسع من فبراير (شباط) الحالي. وأعرب عن اعتقاده في أن الرئاسة «عاكفة في الوقت الحالي على صياغة هذه التعديلات في ضوء ما ورد لها من مقترحات».
وعما إذا كان ما يخص «الدوائر الانتخابية» مشمولا في قانون انتخابات الرئاسة، أم منفصلا عنه، قال إن الدوائر الانتخابية في انتخابات الرئاسة مثلها مثل دوائر الاستفتاء الذي جرى على الدستور الشهر الماضي، والذي اعتمد على التقسيم الإداري للدولة. وأضاف أن التقسيم الإداري للدولة يشمل 27 محافظة وكل محافظة بها عدد من أقسام ومراكز الشرطة، بإجمالي 352 مركزا وقسم شرطة على مستوى البلاد. وفيما يتعلق بما إذا كانت اللجان الانتخابية لانتخابات الرئاسة ستكون بنفس ترتيب لجان الاستفتاء الأخير، قال اللواء قمصان: «تقريبا، لكن هذا بصرف النظر عن توزيع الناخبين عليها، فأرقام اللجان تقريبا كما هي، لأن هذا هو نفس نظام التقسيم الإداري للدولة. الاستفتاء مثل الرئاسة، وهو نظام يختلف عن انتخابات مجلس النواب والبرلمان».
وتابع قائلا إنه في الاستفتاء كان هناك نحو 11 ألف مركز انتخابي ونحو 15 ألف مقر انتخابي، ونحو 30 ألف لجنة فرعية. وأضاف أن هذا سيكون نظام التقسيم الإداري للانتخابات الرئاسية، مع تعديلات طفيفة بالنسبة لمقار سكن الناخبين وغيرها مما ورد في شكاوى الناخبين خلال عملية الاستفتاء الأخيرة.. كما أن بعض الأسماء الجديدة ستضاف لقاعدة بيانات الناخبين، سواء لمن بلغوا السن القانونية أو لمن زالت موانع ممارستهم للعمل السياسي.
يأتي هذا بينما يترقب المصريون الموعد الذي يعلن فيه المشير السيسي الإعلان عن ترشحه للرئاسة، بينما استمرت الحملات المؤيدة له في عقد مؤتمرات جماهيرية وهي تتعامل مع ترشح قائد الجيش كـ«أمر مفروغ منه»، وفقا للمتحدث باسم حملة كمل جميلك، والذي أضاف أن السيسي «ربما يعلن في مطلع مارس عن ترشحه»، لكنه أضاف أن المشكلة تكمن «في الجمود الذي يضرب المشهد السياسي»، وتابع عبد النبي عبد الستار قائلا إن «المشكلة التي تؤخر ترشح السيسي أيضا تتعلق بترتيب الأوضاع في المؤسسة العسكرية، قبل استقالته منها، بينما الحملات المؤيدة له بدأت تعمل على أنه رشح نفسه بالفعل».
وتابع قائلا إنه «طالما لم تحدد اللجنة موعدا لفتح باب الترشح للرئاسة فإن أمام السيسي متسعا من الوقت للبقاء في موقعه الحالي، وإعادة ترتيب أوضاع المؤسسة في مرحلة ما بعد ترشحه»، لافتا إلى أن بعض الحملات المندفعة في ترشح السيسي حاولت التبكير بجمع توقيعات الناخبين المطلوبة للمرشح (عددها 25 ألفا) وتوثيقها في مكاتب الشهر العقاري، إلا أن المشكلة تكمن أيضا في أن توقيعات تزكية الناخبين للمرشح مرتبطة أيضا بشكل النموذج الذي ستقره اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد إقرار قانون الانتخابات.
ويشارك اليوم (الأحد) مئات من النواب والعسكريين السابقين في مؤتمر لتأييد السيسي في محافظة أسوان (جنوب البلاد)، ينظمه المجلس الأعلى لشورى القبائل العربية بمصر. وقال رئيس المجلس، النائب السابق رسلان، إن القول بأن السيسي سيعلن عن ترشحه في أول مارس «يعد من الاجتهادات، لكن المتوقع أن قانون الانتخابات الرئاسية يعلن يوم 17 أو 18 من الشهر الحالي، وبعد الإعلان عن قانون الانتخابات الرئاسية، يتوقع أن يعلن المشير السيسي عن ترشحه بعدها بأسبوع، وذلك للانتهاء من الترتيبات التي لديه».
وسبق للمجلس المشار إليه عقد مؤتمرات مؤازرة للجيش في عدة محافظات كان آخرها في منطقة «حلايب وشلاتين»، ويضم المجلس 167 عضو برلمان سابق، و43 عمدة قبلي و50 لواء جيش وشرطة سابقين وستة مستشارين. وقال رسلان «رغم تهميش القبائل المصرية لسنوات طويلة، فإنهم يفضلون مصلحة الوطن على مصلحة القبيلة»، ويرون في المشير السيسي القدرة على إدارة البلاد في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن التعديل الوزاري المزمع لن يبدأ إلا بعد أن يعلن قائد الجيش موقفه رسميا من الرئاسة، رغم حالة الترقب التي تسود العمل الحكومي. ومن المرجح أن تطال التعديلات وزارة الدفاع بالأساس في حال خروج السيسي منها للترشح للرئاسة، إضافة إلى وزارتي الإنتاج الحربي والتعاون الدولي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.