دخول الزوار الإيرانيين إلى العراق لا يتم إلا بوثائق رسمية

5 آلاف عنصر استخباري ينضمون لتنفيذ خطة الزيارة الأربعينية

موظفو الصحة في معبر «مهران» يقدمون بطاقة إرشادات صحية للزائرين الإيرانيين (الشرق الأوسط)
موظفو الصحة في معبر «مهران» يقدمون بطاقة إرشادات صحية للزائرين الإيرانيين (الشرق الأوسط)
TT

دخول الزوار الإيرانيين إلى العراق لا يتم إلا بوثائق رسمية

موظفو الصحة في معبر «مهران» يقدمون بطاقة إرشادات صحية للزائرين الإيرانيين (الشرق الأوسط)
موظفو الصحة في معبر «مهران» يقدمون بطاقة إرشادات صحية للزائرين الإيرانيين (الشرق الأوسط)

أعلنت «هيئة المنافذ الحدودية العراقية»، أمس الثلاثاء، عدم السماح بدخول الزوار الإيرانيين الراغبين في زيارة كربلاء بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، إلا وفق الطرق الأصولية وبأوراق رسمية ثبوتية. ويأتي تأكيد السلطات العراقية بعد ما تردد عن فوضى دخول الزائرين في المعابر الحدودية بين البلدين لتوافد آلاف الزائرين بشكل يومي على العراق وعدم قدرة إدارات المنافذ على استيعاب وإدارة تلك الأعداد الكبيرة بالسرعة الكافية.
وقالت «هيئة المنافذ»، في بيان، إن رئيسها عمر الوائلي «تفقد فجر (الثلاثاء) منفذ الشلامجة الحدودي برفقة نائب رئيس الهيئة». لتسهيل عملية دخول الزائرين الأجانب من الإيرانيين وغيرهم.
وقام الوائلي، بحسب البيان، بـ«الانتقال إلى الجانب الإيراني والاجتماع مع قيادات المنفذ لمناقشة آلية توافد الزوار».
وأضاف أنه تم «الاتفاق على تفويج الزائرين بشكل دفعات وعدم إرسال أي زائر إلا بوثائق سفر رسمية استناداً للاتفاقية الموقعة بين البلدين من أجل تسهيل دخولهم وخروجهم من العراق وفق القانون».
ويؤكد مسؤول صحي في معبر «مهران» بمحافظة واسط لـ«الشرق الأوسط» على «عدم سماح السلطات العراقية بدخول الزائرين ما لم يكونوا حاملين جوزات سفر أو أوراقاً أصولية، خلافاً لما يشاع عن دخول الإيرانيين من دون وثائق».
ويضيف أن «السلطات العراقية لا تسمح مطلقاً بدخول المواطنين الأفغان عبر معبر (مهران)، لكنها تسمح لهم بالعبور عبر المطارات الجوية أو منفذ الشلامجة في محافظة ميسان، ويبدو أن الأمر يتعلق بمسائل أمنية».
ويشتكي بعض وسائل الإعلام الإيرانية من أن حكومة رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي أخفقت في إدارة ملف الزيارة وعرضت مواطنيها إلى مخاطر عديدة بالنظر إلى الصعوبات التي يتعرض لها الزائرون في المعابر الحدودية مع العراق من حيث نقص الخدمات وضعف البنى التحتية وعدم توفر وسائل نقل مريحة.
كان وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، زار العراق مطلع الأسبوع؛ للتنسيق مع الحكومة العراقية لتسهيل مهمة دخول الزائرين، لكنه اعترف بأن إمكانات العراق غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة التي تقدر بأكثر 3 ملايين زائر إيراني.
إلى ذلك أعلنت «قيادة عمليات بغداد»، أمس الثلاثاء، عن الترتيبات والتفاصيل الأمنية التي وضعتها في خطة زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، بمشاركة 5 آلاف عنصر استخباري، لحين انتهائها مطلع الأسبوع المقبل.
وقال قائد «عمليات بغداد»، الفريق الركن أحمد سليم، لـ«وكالة الأنباء العراقية (واع)»، إن قيادته «باشرت تنفيذ خطة حماية الزوار منذ يوم 10 أيلول (سبتمبر) من خلال تأمين الطريق للمتوجهين من مدينة كربلاء سيراً على الأقدام أو بواسطة العجلات وتأمين مواكب العزاء، فضلاً عن حماية المحطة العالمية وسكك القطار والقطار الناقل للزوار من بغداد إلى كربلاء وبالعكس».
وأوضح: «هناك خطة مراقبة تنفذها الأجهزة الاستخبارية العاملة ضمن قاطع مسؤولية (قيادة عمليات بغداد) وبمشاركة أكثر من 5 آلاف عنصر استخباري، حيث يرتدون الزي المدني، إضافة إلى دور قيادة طيران الجيش وقيادة القوة الجوية في تقديم إسناد للقطعات الأرضية من استطلاع المسلح وغير المسلح، وكذلك هناك توقيتات لطلعات جوية وتخصيص طائرات لإسناد القطعات».
وأشار سليم إلى أن «(قيادة عمليات بغداد) افتتحت خلال العام الحالي مقراً مسيطراً في مدينة كربلاء خارج قاطع مسؤولية القيادة».
ولفت إلى أن «الطرق المقطوعة في العاصمة بغداد محدودة جداً، والقطوعات تكون بحسب الموقف وكثافة الزائرين؛ اذ يتم قطع الطريق من أجل توفير حماية للزائرين (المشاية) على الأقدام، وفي حال كان عدد الزوار قليلاً يتم فتح الطريق لسير العجلات حتى تكون هناك انسيابية بحركة العجلات داخل بغداد».
وقال سليم: «المرحلة الأخيرة للخطة ستكون ما بعد نهاية الزيارة الأربعينية وذلك بعودة الزائرين من محافظة كربلاء إلى بغداد، وبالتالي فهناك خطة منفصلة تتضمن تأمين عودة الزائرين».
ويشارك في زيارة الأربعين سنوياً ملايين الأشخاص من داخل وخارج البلاد تقدر أعدادهم بأكثر من 10 ملايين زائر، وتفضل أعداد كبيرة منهم الوصول إلى كربلاء سيراً على الأقدام رغم المسافات الطويلة التي يتوجب عليهم قطعها. وأعلن معظم محافظات الوسط والجنوب عطلات رسمية امتدت لأسبوع في بعض المحافظات لتسهيل عمليات وصول المواطنين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.

 


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».