مختبر حكومي وممر تطوير عالمي سعودي لقيادة المنطقة في الذكاء الصناعي

برعاية ولي العهد... انطلاق أعمال القمة العالمية في الرياض بحضور 10 آلاف مختص من 90 دولة

تحت رعاية ولي العهد السعودي انطلقت أمس القمة العالمية للذكاء الصناعي المنعقدة في الرياض (واس)
تحت رعاية ولي العهد السعودي انطلقت أمس القمة العالمية للذكاء الصناعي المنعقدة في الرياض (واس)
TT

مختبر حكومي وممر تطوير عالمي سعودي لقيادة المنطقة في الذكاء الصناعي

تحت رعاية ولي العهد السعودي انطلقت أمس القمة العالمية للذكاء الصناعي المنعقدة في الرياض (واس)
تحت رعاية ولي العهد السعودي انطلقت أمس القمة العالمية للذكاء الصناعي المنعقدة في الرياض (واس)

بينما استضافت السعودية أمس (الثلاثاء) أعمال القمة العالمية للذكاء الصناعي في نسختها الثانية تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا»، كشفت الشركة السعودية للذكاء الصناعي (إس سي إيه آي) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، عن إنشاء شركة جديدة في المملكة لتمويل مختبر ذكاء متطور وابتكار وظائف متميزة للسعوديين الموهوبين، ووضع البلاد في مركز الريادة بالمنطقة.
وأفصحت «أرامكو» السعودية، عن مشروع استراتيجي جديد باسم «الممر العالمي للذكاء الصناعي»، الذي يسير حالياً في خطواته الأولى، ويشمل تصميمه عدة عناصر لتطوير الحلول في هذا القطاع.
المجالات الحيوية
وأكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، على الدعم والتمكين الذي توليه الحكومة السعودية لكل ما من شأنه اغتنام فرص المستقبل من خلال التركيز على الذكاء الصناعي ودوره في خدمة البشرية، ورسم مستقبل المملكة لبناء مجتمعات رقمية ومدن ذكية واقتصادات رقمية مزدهرة.
وتطرق المهندس السواحة إلى نتائج دعم وتمكين ولي العهد وانعكاسه على مجتمع الرياديين والشركات في المملكة، وما نتج عن ذلك من تبني حلول الذكاء الصناعي لخدمة المجالات الحيوية في الصحة والطاقة والاقتصاد الرقمي، متناولا بعض التجارب الريادية التي قدمتها البلاد، وفي مقدمتها تبني أرامكو لحلول الذكاء الصناعي في الحفر والتنقيب، مما مكنها لتصدر قائمة شركات الطاقة في الحلول التي تضمن استدامة البيئة.
وقال إن مشروع «ذا لاين» في منطقة نيوم يمثل هدية من ولي العهد السعودي، للبشرية في كيفية تخطيط المدن إلى الـ150 عاما القادمة، وكيفية تطويع المملكة لحلول الذكاء الصناعي والبيانات لبناء المجتمعات المستدامة.
الفجوة الرقمية
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الله الغامدي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي «سدايا» أن التقنية قد تقدمت بشكل كبير خاصة المرتبطة بالذكاء الصناعي، وأصبحت جزءاً من كل جوانب الحياة، مستشهداً باستغراق العالم خلال القرون الماضية إلى 200 عام لاكتشاف أول لقاح لمرض الجدري حتى قُضِي على المرض، في المقابل جرى تقليل هذه الفترة إلى بضعة أشهر منذ نشر أول تسلسل جيني لـ(كوفيد - 19)، وذلك بفضل تقنيات مثل الذكاء الصناعي.
وأضاف «نكاد نلامس سطح القدرات الكامنة للذكاء الصناعي، فالإشارات المبكرة واعدة للغاية، حيث يمكن للمزارع الرأسية التي تعمل اليوم عبر أدوات الذكاء الصناعي إنتاج أغذية بطاقة إنتاجية تصل إلى ما يتجاوز 400 ضعف ما تنتجه المزارع التقليدية، وأثبت القطاع أنه يمكن أن يساعد في تقليل الانبعاثات بنسبة 40 في المائة، وأن يتنبأ ببعض أنواع السرطان بشكل أفضل من البشر.
وحذر الدكتور الغامدي من الفجوة الرقمية بين الدول في ظل التقدم التقني، وبأنها لا تزال تتسع مع تقنيات الذكاء الصناعي، كاشفة عن دراسة حديثة تظهر أن 12 في المائة فقط من باحثي الذكاء الصناعي هم من النساء.
ورحب بالاتفاق الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» الذي تضمن توصيات بشأن أخلاقيات الذكاء الصناعي وأقرته 193 دولة، معتقداً أن جميع البلدان يتحمل مسؤولية تنفيذها لتعزيز موثوقية القطاع.
ودعا رئيس الهيئة إلى المشاركة في تطوير الذكاء الصناعي معا، وأن يتم تقاسم أفضل الممارسات والخبرات والموارد والتحديات لضمان عدم التخلف عن الركب، متطلعاً إلى الإعلان عن العديد من المبادرات الرائدة مع الشركاء العالميين للوفاء بالوعد الذي أطلقته هذه القمة.
ممر عالمي
من ناحيته، أفصح المهندس أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، عن مشروع استراتيجي جديد باسم «الممر العالمي للذكاء الصناعي»، مفيداً بأنه يسير حالياً في خطواته الأولى ويشمل تصميمه عدة عناصر ليقوم بعدة أدوار رئيسية مثل تأسيس مركز متميز لتطوير حلول الذكاء الصناعي لـ«أرامكو» والجهات المهتمة في المملكة بهذه التقنية ذات الآفاق الهائلة، وتعزيز جهود تطوير منظومة الملكية الفكرية عالية التأثير المرتبطة بالذكاء الصناعي، بالإضافة إلى تسويق منتجات الملكية الفكرية تجارياً.
وزاد المهندس الناصر، أن المشروع يعمل على تدريب الكفاءات السعودية الشابة وتطويرها في مجالات الذكاء الصناعي، ودعم جيل جديد من الشركات السعودية الناشئة المعتمدة في نشاطها على القطاع، مشيراً إلى أنه أطلق عليه «الممر العالمي» لأنه يساعد في جهود نقل المعرفة، وتبادل الأفكار وتقديم الحلول بين المملكة ودول العالم.
خدمة البشرية
من جهة أخرى، بين البروفيسور يورغن شميدهوبر، رئيس مبادرة الذكاء الصناعي بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، أن القطاع خلال ثلاثة عقود تمكن من خدمة البشرية، وأحدث تطوراً ونقلة نوعية في العديد من المجالات خاصة المجال الطبي والاقتصادي.
ولفت إلى أن الشبكات الصناعية، وتطور ذكاء الآلة، وتمكين المدن الذكية وصناعة الروبوتات أسهم في خدمة البشرية وتحسين الحياة، لا سيما ما وصلت إليه هذه التقنية من تطور في المجالات الطبية بحيث اختصرت الوقت والجهد في تشخيص الحالات بأسرع وقت وأكثر دقة إلى جانب إجراء العمليات.
واستطرد أن الذكاء الصناعي في صناعة السيارات يستخدم الآن على نطاق أوسع، وأصبحت القيادة الذاتية أكثر أماناً من خلال آلية تحديد المسارات والسرعة والتحكم في زحمة السير وتحسين قيادة المركبات لكي تطبق في المدن الذكية، مثل نيوم وغيرها، تماشيا مع «رؤية المملكة 2030».
وأردف البروفيسور شميدهوبر، أن الروبوتات حالياً بدأت في التعلم الذاتي بعد أن تخطت الكثير من المراحل خلال العقود الماضية، واليوم نشهد استخدام الشركات لتقنية الذكاء الصناعي في أصعب الألعاب، مثل الشطرنج، التي تحتاج إلى جهد عقلي وتركيز عال، كذلك استخدام منصة «الفيسبوك» لـ30 مليار مرة بالأسبوع عبر التقنية الذكية فيما يخص الترجمة من لغة إلى أخرى وبسرعة عالية مهما طال نصها في دلالة على دور هذه التقنية في كسب الوقت والجهد.
الحوسبة الكمية
من جانب آخر، أكد سكوت كراودر، نائب رئيس شركة (آي بي إم) أن الحوسبة الكمية ستقود التقنيات الحديثة رغم اختلافها عن الأجهزة التقليدية من ناحية الذاكرة والمساحة، مشيراً إلى أن أحد التحديات التي يواجهها العالم تكمن في كيفية إيصال الحوسبة الكمية للأيدي العاملة، وذلك لتمكينهم من بناء مهاراتهم واستغلالها في تطوير مهام العمل والوصول إلى الاستفادة القصوى منها.
ووفقاً لسكوت، فإن الوصول إلى الأسلوب الأمثل لطريقة استخدام الحوسبة الكمية سيسهم في توفير البرمجيات لمطوري الخوارزميات لكتابة خوارزميات جديدة للذكاء الصناعي.

أما طارق الغزاوي، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسب بجامعة جورج واشنطن، فقد أبان أن الهندسيات التي تستخدم اليوم تُستدعى للوصول لتقنيات أحدث، حيث تستهلك الطرق التقليدية وقتاً وجهداً أكبر.
بحث وتطوير
إلى ذلك، أبرمت الشركة السعودية للذكاء الصناعي مع «سنس تايم» المعروفة في مجال الذكاء الصناعي بالعالم، اتفاقا لإنشاء شركة جديدة بقيمة استثمارية تقدر 776 مليون ريال (206.9 مليون دولار)، لتمويل مختبر ذكاء متطور وابتكار وظائف متميزة للموهوبين، على أن تعمل لتطوير حلول في مجالات المدينة الذكية وذكاء الأعمال التجارية والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى توطين رؤيتها الحاسوبية المتطورة، ومنصة التعلم العميق من أجل إنشاء الملكيات الفكرية المملوكة للسعودية.
وسيكون مختبر الذكاء الصناعي عبارة عن مركز بحث وتطوير متخصص بما يسمح للجيل القادم من علماء البيانات بالاستفادة من نقل التكنولوجيا، وخبرة «سنس تايم» الواسعة في هذا المجال.
وقال المهندس أيمن الراشد، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للذكاء الصناعي، إن الاتفاقية الحالية تُمثل خطوة استراتيجية مهمة لتطوير القدرات الوطنية وبناء نظام بيئي قوي للذكاء الصناعي مبني على الابتكار بالقدر الذي يتماشى مع العمل كمحفز من شأنه أن يغير مستقبل التقنيات الناشئة في جميع أنحاء المنطقة.
من جهته، أشار الدكتور إكسو لي، الرئيس التنفيذي لشركة سنس تايم، إلى أن هذا المشروع المشترك الجديد سيكون أساساً متيناً لطموحات الشركة لتوسيع بصمتها في المملكة، متطلعاً إلى تحالف طويل المدى لتعزيز الخبرة سوياً في مجال الرؤية الحاسوبية للذكاء الصناعي.
وتؤكد رعاية ولي العهد للقمة العالمية في نسختها الثانية بحضور أكثر من 10 آلاف شخص و200 متحدث من 90 دولة يمثلون صانعي السياسات ورؤساء كبرى الشركات التقنية في العالم، على حرصه للاستفادة من هذا القطاع الحيوي لتحقيق التنمية في السعودية، وأن تكون المملكة نموذجاً عالمياً رائداً في بناء اقتصادات المعرفة لخدمة الأجيال الحاضرة والقادمة تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.