ولي ولي العهد السعودي يوجه الدعوة لبوتين لزيارة المملكة بناء على توجيه الملك سلمان

مدير جامعة الملك عبد العزيز لـ «الشرق الأوسط»: تعاون طويل الأمد مع روسيا

حديث بين ولي ولي العهد السعودي، والرئيس الروسي (تصوير: بندر الجلعود)
حديث بين ولي ولي العهد السعودي، والرئيس الروسي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي ولي العهد السعودي يوجه الدعوة لبوتين لزيارة المملكة بناء على توجيه الملك سلمان

حديث بين ولي ولي العهد السعودي، والرئيس الروسي (تصوير: بندر الجلعود)
حديث بين ولي ولي العهد السعودي، والرئيس الروسي (تصوير: بندر الجلعود)

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ أمس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وفي بداية اللقاء في قصر قسطنطين في سان بكرسبرغ رحب الرئيس الروسي بولي ولي العهد، مؤكدًا أهمية العلاقات بين السعودية وبلاده، مشيرا إلى دعوته سابقًا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لزيارة روسيا، ومجددًا خلال اللقاء دعوته لزيارتها.
ونقل ولي ولي العهد من جهته تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين للرئيس الروسي، فيما حمله تحياته وتقديره له، ناقلاً للرئيس الروسي دعوة خادم الحرمين الشريفين لزيارة السعودية.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا، والسبل الكفيلة بدعمها وتعزيزها، وخاصة مجالات التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتعاون العسكري والتقني والإسكان وقطاع البترول والغاز والجانب الاستثماري، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.
حضر اللقاء من الجانب السعودي المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإسكان المكلف، وعادل الجبير وزير الخارجية، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة. فيما حضره من الجانب الروسي سيرغي لافروف وزير الخارجية، وسيرغي شايقو وزير الدفاع، وتاكسيلار الكسي نائب وزير الطاقة، وسيرو نكترا فتش مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، وسيرغي شيمي زوف مدير عام شركة التكنولوجيا.
إلى ذلك، وقعت السعودية وروسيا اتفاقية عسكرية تختص بالمجالات العسكرية المختلفة، ووقع الاتفاقية الفريق أول عبد الرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة بالسعودية، فيما وقعها عن الجانب الروسي مدير الهيئة الفيدرالية بحكومة روسيا ألكسندر فامين.
كما وقعت الرياض وموسكو مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان، والمذكرة إلى تبادل الخبرات وتطوير التعاون بين الطرفين في مجال البناء والإسكان وإنشاء مشاريع مشتركة في مجال البناء وتصميم المباني باستعمال التقنيات الحديثة واستخدامها وكذلك توسيع التعاون التحليلي والمعلوماتي والتنظيمي.
ويمكن للطرفين في إطار أهداف المذكرة عقد مباحثات واستشارات حول عدد من المسائل منها نشر التجارب الناجحة في تنفيذ سياسات الإسكان في البلدين والتعاون في مجال البناء والبنى التحتية واستعمال التقنيات الحديثة ومواد البناء ومواءمة الإطار التنظيمي في مجال التصميم والبناء.
كما تهدف المذكرة إلى تنفيذ مشاريع تجريبية ومبتكرة ضمن الاختصاص في مجالات التعاون التي تتناولها هذه المذكرة وتطوير علاقات الشراكة والبدء في مشاريع مشتركة بين مؤسسات البحوث العلمية والمراكز التقنية في كلا البلدين وتبادل الخبرات والمعلومات والمعرفة فيما يتعلق بتطوير الإسكان من خلال استعمال الطرق والمواد الحديثة للبناء.
ويتم ضمن أهداف مذكرة التفاهم التعاون في تدريب الكوادر في المجالات المنصوص عليها في هذه المذكرة والمشاركة في الدورات التدريبية والمؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية وورش العمل لرفع المستوى وتحليل مشترك للحواجز المؤسسية والهيكلية والاقتصادية التي تعوق البناء الكفء والاقتصادي وإعداد مقترحات للتغلب على هذه الحواجز والتعاون المعلوماتي والتحليلي في مجال تدوير الإسكان وكذلك البناء واستغلال البنى التحتية.
ويمكن للطرفين من خلال المذكرة إشراك ممثلين آخرين للجهات الحكومية المعنية في مجموعة العمل السعودية الروسية المشتركة للإسكان في مجالات البناء والبنى التحتية وذلك بقرار منفصل ويقر الطرفان بناء على اقتراح من فريق العمل وبرنامج التعاون وخطة التدابير الأولية الذي سيتم إبلاغه إلى اللجنة الروسية السعودية المشتركة المعنية بالتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني وتتم اجتماعات فريق العمل بالتناوب في بلدي الطرفين برئاسة ممثل عن كل طرف.
كما وقعت السعودية وروسيا على البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون البترولي بين السعودية وروسيا. وقال المهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي بأن الاتفاقية ترفع مستوى التعاون بين البلدين بشكل ثنائي أو فيما يخص السوق البترولية الدولية، وسيأخذ هذا التعاون والتنسيق مرحلة جديدة فيما يخص البلدين وعلى المستوى العالمي ويضمن استمراريته على كافة المستويات، مضيفًا أن ذلك يؤدي إلى إيجاد تحالف بترولي بين البلدين لصالح السوق البترولية الدولية والدول المنتجة واستقرار وتحسن السوق. وحول أوضاع السوق البترولية الدولية قال النعيمي: «إنني متفائل بمستقبل السوق خلال الأشهر المقبلة من حيث استمرار تحسن وزيادة الطلب العالمي على البترول وانخفاض مستوى المخزون التجاري ومن ثم تحسن مستوى الأسعار».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول الاتفاقات الموقعة في مجال الطاقة، قال الكسندر نوفاك وزير الطاقة: «ما جرى التوقيع عليه وثيقة بين وزارة الطاقة الروسية ووزارة النفط السعودية تشمل التعاون في مجالات الطاقة»، مضيفا: «اتفقنا على تشكيل لجنة عمل مشتركة مدعوة إلى صياغة الأسس الرئيسية للنشاط المستقبلي وتحديد آفاق وحجم التعاون بين البلدين وتبادل الخبرات».
كما وقعت السعودية وروسيا مذكرة النوايا المشتركة في مجال الفضاء، وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن المذكرة تتضمن التعاون مع وكالة الفضاء الروسية في مجال استكشاف الفضاء واستخدامه للأغراض السلمية من خلال فريق العمل المشترك بين البلدين الذي سيبحث المواضيع المشتركة بما فيها مشاركة المملكة في الرحلات الفضائية الروسية واستكشاف الفضاء بالمركبات المأهولة وغير المأهولة.
وصرح الأمير تركي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الوثيقة التي جرى التوقيع عليها هي مذكرة نيات تنص على التعاون في مجالات استخدام الفضاء للأغراض السلمية». وأضاف: «هذا التعاون طويل الأمد بين البلدين في مجال الفضاء ويشمل مشاركة المملكة في الرحلات الفضائية الروسية المأهولة وغير المأهولة، وإطلاق الأقمار الصناعية، وبحث وصياغة الأسس اللازمة لذلك»، موضحًا أن «الاتفاق تقني صناعي على المدى الطويل». وردًا على سؤال حول مدى احتمالات إطلاق ثاني رائد فضاء سعودي على متن سفينة فضاء روسية، اكتفى بالقول: «إننا سنحدد البرامج الفضائية في المستقبل، إن شاء الله، وسيكون لدينا برنامج فضائي طموح وسوف يشمل ضمنًا تدريب الكوادر التقنية السعودية».
وبين خلال تصريحاته أن المذكرة تسعى للاستفادة من تقنيات الفضاء وتطوير أنظمة مشتركة بين السعودية وروسيا في هذا المجال، لافتا النظر إلى أن التعاون سيكون قويا خاصة في المشاريع التجارية والبحوث والتطوير والإنتاج والتصنيع في هذا الجانب.
وبدوره، قال مدير وكالة الفضاء الروسية ايغور كوماروف لـ«الشرق الأوسط» على أهمية هذه المذكرة، قائلا: «حددنا في هذه المذكرة الاتجاهات الرئيسية للتعاون بين البلدين في مجال الفضاء والملاحة الكونية وتطوير البنية التحتية للاستخدام السلمي للفضاء الكوني». وأوضح: «تنص المذكرة كذلك على استئناف التعاون بين البلدين الذي سبق أن شهد على مدار السنوات العشر الماضية لإطلاق ما يزيد عن عشرة أقمار صناعية، ونعرب عن أملنا في مواصلة العمل من أجل صياغة اتفاق يتناول كل التفاصيل».
أما عن تقديره لزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى روسيا ومباحثاته مع الرئيس الروسي، قال كوماروف إن «الزيارة ستعطي دفعة كبيرة للعلاقات بين البلدين لما يخدم طموحات الشعبين».
وفي نشرتها الرئيسية حول المنتدى الاقتصادي الدولي قالت قناة «روسيا 24» الإخبارية الرسمية الروسية أن زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تعتبر أهم مفاجآت الدورة الحالية للمنتدى. وأشارت «روسيا 24» إلى أن لقاء الرئيس فلاديمير بوتين مع الضيف السعودي الكبير ستعطي دفعة واقعية حقيقية للعلاقات بين البلدين. وفي تحقيقها حول أعمال المنتدى أشارت «الصحيفة الروسية» (روسيسكايا غازيتا) الرسمية إلى أن هذا اللقاء سيساهم بدرجة كبيرة في إثراء العلاقات الثنائية ولا سيما على صعيد التعاون الاقتصادي. وقالت: إن الرئيس بوتين تطرق والأمير محمد بن سلمان إلى قضايا الشرق الأوسط والأوضاع الراهنة في كل من سوريا واليمن.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.