إقالة توخيل الغريبة لا تكون منطقية إلا في ناد مثل تشيلسي

يجب الاعتراف بأن مسيرة المدرب مع «البلوز» كانت استثنائية

توخيل قاد تشيلسي للفوز بدوري الأبطال بعد نصف موسم في الفريق (غيتي)
توخيل قاد تشيلسي للفوز بدوري الأبطال بعد نصف موسم في الفريق (غيتي)
TT

إقالة توخيل الغريبة لا تكون منطقية إلا في ناد مثل تشيلسي

توخيل قاد تشيلسي للفوز بدوري الأبطال بعد نصف موسم في الفريق (غيتي)
توخيل قاد تشيلسي للفوز بدوري الأبطال بعد نصف موسم في الفريق (غيتي)

أقال تشيلسي مديره الفني الألماني توماس توخيل بعد سبع جولات فقط من الموسم الجديد، وبعدما أنفق أكثر من 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد. وبالتالي، يبدو وكأن النادي قد عاد إلى طبيعته التي نعرفها عنه! واعتبارا من الساعة العاشرة صباحا من يوم الأربعاء الماضي، لم يعد توخيل موجودا في «ستامفورد بريدج». ولم يعد توخيل، من وجهة نظر مجلس الإدارة، يعرف بالضبط ما يحتاج إليه النادي. لكن يبدو أن المدير الفني الجديد غراهام بوتر يعرف ذلك، رغم أنه لم يقض دقيقة واحدة من مسيرته التدريبية على المستوى الذي يأمل تشيلسي في الوصول إليه!
وإذا نظرنا إلى مسيرة توخيل مع البلوز بأي مقياس عادل، فيتعين علينا أن نعترف أنها كانت مسيرة استثنائية. بصفة عامة، تولى توخيل قيادة تشيلسي لمدة 595 يوما، أي أكثر بقليل من المدة التي قضاها فرانك لامبارد في تدريب الفريق. وخلال تلك الفترة، قاد توخيل تشيلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، ووصل إلى المباراة النهائية لثلاث بطولات لكنه خسرها جميعا، لكن الأهم من ذلك أنه شهد ملكية النادي لرجلين مختلفين - الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش والملياردير الأمريكي تود بوهلي، وكان مطلوبا منه خلال تلك الأشهر الثلاثة التي لم يسبق لها مثيل – بعد الغزو الروسي لأوكرانيا – أن يتحدث علنا على قضايا غريبة، بدءا من التكافؤ الأخلاقي للصراع الأوروبي والشرق الأوسط في سياق مبيعات الأسلحة البريطانية، وصولا إلى قدرة ماركوس ألونسو على اللعب في طريقة 3-4-3 التي تعتمد على الضغط العالي على حامل الكرة!
ومن المؤكد أن توخيل سيحصل على تعويض مادي يصل إلى عدة ملايين من الجنيهات عن العامين اللذين كانا يتبقيان في عقده مع تشيلسي. ومن المؤكد أيضا أن المدير الفني الألماني، الذي يمتلك خبرات كبيرة، سوف يتولى القيادة الفنية لأحد الأندية الكبرى في أوروبا قريبا. أما بالنسبة لتشيلسي، فإن السؤال الذي يجب طرحه هو: ما الذي يحدث بالضبط؟ هذه هي نقطة الخطر الواضحة بالنسبة للنادي اللندني. وإذا حكمنا على الأمور من خلال المعايير الرياضية البحتة، فيمكن وصف إقالة توخيل بأنها خطوة غير مدروسة وغير منطقية من قبل مالك النادي الذي ليس لديه أي معرفة داخلية بصناعة كرة القدم. كما يجب أيضا طرح الأسئلة التالية: من الذي كان الشخصية الأكثر كفاءة في الطاقم الإداري لتشيلسي؟ الجواب بالطبع هو توماس توخيل. ومن الذي بدأ الصيف بتوجيه النصائح لمالك النادي بضرورة إنفاق الكثير من الأموال على تدعيم صفوف الفريق؟ الجواب أيضا هو توماس توخيل.


هل إقالة توخيل كانت خطوة مدروسة؟ (رويترز)

ويعد توخيل بالطبع أحد أفضل المديرين الفنيين في العالم. فخلال العام الماضي وحده، حصل على لقب أفضل مدير فني في أوروبا، وجائزة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأفضل مدير فني في العالم، وجائزة أفضل مدير فني من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم. وعلاوة على ذلك، قاد توخيل فريقين مختلفين للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في المواسم الثلاثة الماضية. وفي الوقت الحالي، فإن تشيلسي - على نحو مضلل بعض الشيء - يتخلف بفارق أربع نقاط فقط عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مانشستر سيتي!
فكيف يمكن إقالة مدير فني بهذه المواصفات؟ ومن الذي ينصح مجلس إدارة تشيلسي في الوقت الحالي بعد رحيل جميع المسؤولين تقريبا؟ ربما يجب أن نسأل بيير إيمريك أوباميانغ عما يتعين على النادي فعله، نظرا لأن المهاجم الغابوني انضم إلى النادي منذ بضعة أيام! وبغض النظر عن النهايات، فإن الشيء الأكثر غرابة في فترة توخيل في تشيلسي هو التحول الهائل الذي حدث بسرعة كبيرة. ففي شهر مارس (آذار) الماضي فقط، عندما قام جيك همفري بإجراء مقابلة صحفية مع توخيل بعد مباراة تشيلسي في ليل، وكأنه ينقل خطابا إلى الأمة، كان يُمكن سماع جو كول وهو يشير إلى أن توخيل يجب أن يصبح رئيسا لوزراء المملكة المتحدة!
لكن بعد ذلك، كانت هناك أوقات مخيفة. ففي ظل حالة الصمت والارتباك العام، بدا لفترة من الوقت وكأن توخيل هو من يقوم بشكل أساسي بشرح ما يحدث في الحرب الأوكرانية لشعب بريطانيا عبر سلسلة من المقابلات الصحفية بعد نهاية المباريات. وكان المدير الفني الألماني يظهر وهو يرتدي قبعة صغيرة وبذلة رياضية ليتحدث ببساطة ويخبر الناس بأن الأمور تسير على ما يرام داخل تشيلسي رغم كل الأزمات المحيطة به!
وكان هذا في الواقع يتجاوز النطاق المعتاد للاضطراب. ولكي لا ننسى، يجب أن نشير إلى أن جميع العمليات والأنشطة في تشيلسي كانت مجمدة تماما. كما أن عائدات بيع النادي لا تزال موجودة في الحساب المصرفي لرجل وصفته الحكومة البريطانية بأنه «رجل أعمال مؤيد للكرملين». ويجب أن نشير أيضا إلى أن توخيل هو صاحب أكبر إنجاز يحققه أي مدير فني خلال أول ستة أشهر لتوليه مهمة أي فريق، حيث نجح في قيادة البلوز للفوز بدوري أبطال أوروبا، بعد أن فاز على أندية عملاقة مثل أتلتيكو مدريد وبورتو وريال مدريد ومانشستر سيتي.
صحيح أن تشيلسي كان لديه الكثير من اللاعبين المميزين وكان لديه موارد هائلة، لكن لم يكن من الممكن تحقيق هذا الإنجاز الكبير من دون وجود مدير فني مميز ويمتلك شخصية قوية وخبرات كبيرة وقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة. ومع ذلك، دائما ما تكون هناك وجهة نظر أخرى، حيث يرى البعض أن توخيل تم تعيينه مديرا فنيا لتشيلسي من قبل مجموعة مختلفة تماما من المسؤولين، وأنه كانت هناك خلافات وتوترات خلف الكواليس، وأن توخيل يمتلك شخصية صعبة ومتقلبة، والدليل على ذلك أنه دخل في خلافات مع مسؤولي بعض الأندية التي تولى قيادتها في السابق. وعلاوة على ذلك، كانت هناك أخطاء واضحة أيضا خلال فترة عمله في «ستامفورد بريدج»، لعل أبرزها فشل توخيل في استغلال قدرات وإمكانيات المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو رغم أن النادي ضمه في صفقة قياسية.
لا شك أن الفريق كان يبدو منهكا ومشتتا ومتعثرا. وعلى الرغم من التعاقدات السبعة التي أبرمها النادي، كان اللاعبون منهكين، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على توخيل نفسه. وربما يكون الاستنتاج الأكثر بساطة هو أن هذا كان نتيجة الظروف الصعبة التي مر بها النادي بعد إجبار مالكه السابق رومان أبراموفيتش على بيعه في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. لقد اعتدنا خلال السنوات السابقة على رؤية جميع المديرين الفنيين لتشيلسي وهم يعانون من الضغوط الشديدة ويظهرون أمام كاميرات التليفزيون بلحى طويلة وأعين مرهقة ويرتدون سراويل رياضية غير منمقة.
ومن المؤكد أن المدير الفني الجديد غراهام بوتر سيتولى قيادة فريق رائع يتحلى بعقلية الانتصارات. لكن بوتر ليس لديه خبرة على هذا المستوى، كما أنه لن يكون أمام متسع من الوقت لفرض فلسفته وأفكاره. لقد كان التعاقد مع بوتر بمثابة مكافأة لهذا المدير الفني الموهوب الذي حقق نتائج جيدة للغاية مع برايتون، لكن من المؤكد أن جمهور برايتون يشعر بالإحباط لرحيل بوتر. لكن سيكون بوتر بحاجة إلى بعض الوقت لتطبيق أفكاره، وسيتعين على مسؤولي وجمهور تشيلسي التحلي بدرجة غير عادية من الصبر. والغريب أنه بعد ثلاثة أشهر فقط من استحواذ تود بوهلي على النادي وإنفاق أكثر من 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد تحت إشراف توخيل، يقرر رجل الأعمال الأمريكي إقالة المدير الفني الألماني والتعاقد مع مدير فني جديد! وبالتالي، فمن الواضح أن طريقة تعامل تشيلسي مع المديرين الفنيين لم تتغير رغم تغير ملاك النادي!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.


كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
TT

كبار الدوري الإيطالي يتطلعون لمواصلة الانطلاقة القوية في الجولة الثانية

بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)
بداية إنتر القوية تشير إلى أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الجولة الثانية من الدوري الإيطالي لكرة القدم، (الجمعة)، حيث تستأنف منافسات المسابقة بعد جولة أولى شهدت فوز جميع الفرق الكبيرة والمرشحة للمنافسة على لقب الموسم الحالي. ويلعب إنتر ميلان، حامل اللقب، مع مضيفه كالياري، الأحد المقبل، في مواجهة يسعى من خلالها الفريق المتوج بلقب الموسم الماضي، إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي.

وبدأ إنتر ميلان الموسم بشكل جيد للغاية، حينما اكتسح ضيفه مونزا الصاعد 4 - 1، ليرسل رسالة واضحة لجميع المنافسين أنه على أهبة الاستعداد للحفاظ على لقبه. وتسود حالة من الاطمئنان بين صفوف الفريق الأزرق والأسود بعد البداية الجيدة، كما دعم الفريق صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية بكثير من اللاعبين، بعدما ضم الثلاثي الإنجليزي، جون ستونز مدافع مانشستر سيتي السابق، وجيد سبينس الآتي من توتنهام، وكورتيس جونز المنضم من ليفربول، لتعويض رحيل بعض اللاعبين وعلى رأسهم المدافع الهولندي دينزل دومفريس الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

وإلى جانب الصفقات الجديدة، واصل الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني للفريق، ثقته في نجوم الفريق مثل الظهير الأيسر فيدريكو ديماركو، والمدافع الشاب أليساندرو باستوني، بالإضافة إلى نجمي خط الوسط نيكولو باريلا والتركي هاكان تشالهانوغلو، الذي افتتح أهداف إنتر ميلان في الموسم الجديد بتسديدة قوية في شباك مونزا في المباراة الأولى.

كما يوجد المهاجم الشاب بيو إسبوزيتو بوصفه تهديداً حقيقياً لمكانة المهاجم الفرنسي ماركوس تورام، حيث شارك إلى جانب القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز في المباراة الأولى، ونجح في إحداث الفارق بتسجيله هدفاً ومساهمته في الفوز الكبير. على الجانب الآخر، يأمل كالياري في مفاجأة إنتر ميلان بعدما حقق فوزاً غالياً في الجولة الأولى على حساب مضيفه بارما بهدف نظيف.

وفي الجولة نفسها، وفي مباراة تقام الأحد سيكون عشاق كرة القدم الإيطالية على موعد مع مواجهة قوية بين نابولي وضيفه كومو. ونجح نابولي، حامل اللقب مرتين في آخر أربعة مواسم، في تحقيق فوز متأخر في الجولة الماضية على حساب مضيفه جنوا، محققاً أول فوز له تحت قيادة مدربه الجديد ماسيمليانو أليغري.

ومع رحيل مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو إلى بشكتاش التركي، واصل أليغري الاعتماد على الدنماركي راسموس هويولند في قيادة الهجوم، بالإضافة إلى عناصر الخبرة مثل البلجيكي كيفن دي بروين في خط الوسط، والاسكوتلندي سكوت ماكتومناي، أفضل لاعب في الفريق في آخر موسمين، وغيرهم من اللاعبين. على الجانب الآخر، يعول كومو على عنصر الشباب، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، الذي نجح في الصعود بالفريق إلى دوري أبطال أوروبا، وقدم كثيراً من الوجوه الشابة مثل الأرجنتيني نيكو باز والكرواتي مارتن باتورينا، والمهاجم اليوناني دوفيكاس.

من جانبه، يأمل روما في البناء على بدايته القوية في المسابقة، بعدما اكتسح ضيفه فيورنتينا برباعية نظيفة في الجولة الأولى، وذلك حينما يحل ضيفاً على ليتشي الاثنين المقبل.

وحقق روما فوزاً كبيراً برباعية، رغم شكوى المدرب جيانبييرو غاسبريني من عدم قيام إدارة ناديه بواجبها كاملاً تجاه سوق الانتقالات، حيث يأمل في ضم مهاجم جديد رغم تألق الهولندي دونيل مالين الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الجولة الأولى.

ويلعب يوفنتوس مع ضيفه بارما، (السبت)، ضمن منافسات الجولة ذاتها. وفاز يوفنتوس على مضيفه الصاعد فروسينوني بهدف نظيف، وقال مدربه لوتشيانو سباليتي بعد تلك البداية إن على فريقه تقديم المزيد، مبدياً عدم رضاه عن الأداء في الظهور الأول للفريق هذا الموسم. من جانبه خسر بارما أمام كالياري في الجولة الأولى، ويسعى إلى التعويض في مواجهة صعبة.

وتفتتح الجولة (الجمعة) بمباراة تجمع ميلان بضيفه فينزيا، أحد الصاعدين الثلاثة للدوري الإيطالي هذا الموسم. وحقق ميلان فوزاً مستحقاً على مضيفه تورينو في الجولة الأولى، ويأمل مدربه الجديد، البرتغالي روبن أموريم، في تحقيق الفوز في أول ظهور له أمام جماهير فريقه في ملعب سان سيرو.