لاجئون سوريون في تركيا يعلنون عن «قافلة» للعبور إلى أوروبا

سيتم تقسيمها لمجموعات تضم كل واحدة 50 شخصاً

أرشيفية للاجئين في طريقهم من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجه (ا.ف.ب)
أرشيفية للاجئين في طريقهم من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجه (ا.ف.ب)
TT

لاجئون سوريون في تركيا يعلنون عن «قافلة» للعبور إلى أوروبا

أرشيفية للاجئين في طريقهم من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجه (ا.ف.ب)
أرشيفية للاجئين في طريقهم من تركيا إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عبر بحر إيجه (ا.ف.ب)

أعلن لاجئون سوريون في تركيا، يوم أمس (السبت)، العمل على تشكيل قافلة للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
ويجري العمل على وضع الخطط لهذه القافلة عبر قناة أنشئت على «تلغرام» تم إعدادها قبل ستة أيام ويتابعها ما يقرب من 70 ألف شخص. ويدعو المنظمون الناس إلى إحضار أكياس نوم وخيام وسترات نجاة ومياه وأطعمة معلبة وأدوات إسعاف أولية.
وقال أحد المنظمين وهو لاجئ يبلغ من العمر 46 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية:«سنعلن عن ذلك عندما يحين وقت الانطلاق».
يقول المنظمون إن القافلة سيتم تقسيمها إلى مجموعات تضم كل واحدة منها 50 شخصاً بقيادة مشرف. وجاء في رسالة نشرها أحد المسؤولين عن هذه القناة على تلغرام: «نحن في تركيا منذ 10 سنوات. نحن محميون.. لكن الدول الغربية يجب أن تشارك».
وهناك 3.7 ملايين لاجئ سوري يعيشون رسمياً في تركيا. وأدت الحرب الأهلية في سوريا إلى مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص وإجبار حوالى نصف سكان البلاد على ترك منازلهم.
ويخشى العديد من اللاجئين السوريين في تركيا أن تتم إعادتهم إلى بلادهم، خاصة بعد التحول الأخير في موقف تركيا من دمشق، حيث قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يستعد لإعادة مليون لاجئ سوري على أساس طوعي.
وفي فبراير (شباط)، ومارس (آذار) 2020، توجه عشرات آلاف المهاجرين الى الحدود البرية بين تركيا واليونان بعد تهديد أردوغان بإبقاء الحدود مع أوروبا مفتوحة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
TT

حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون

مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)
مفتي سوريا السابق في قفص الاتهام خلال افتتاح محاكمته الخميس (الإخبارية السورية)

قررت محكمة سورية اليوم الخميس تأجيل محاكمة أحمد حسون مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام السابق إلى 16 يوليو (تموز) المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن ذلك جاء في ختام الجلسة الأولى من محاكمة المفتي حسون التي بدأتها محكمة الجنايات الرابعة بدمشق اليوم بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية، ودولية. قال فيها حسون: «موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون».

ونقل بعض من حضر الجلسة على مواقع التواصل أن القاضي قال لأحمد حسون ما تعليقك على التهم، فانطلق حسون بخطبة دينية. فقال له القاضي: «جاوب جاوب لكن ليس بخطبة جمعة»، وتابع بقوله: «إن كانت لديك مداخلات مطولة تواصل مع محاميك ليقدمها مكتوبة للمحكمة».

وزعم حسون أن الفتاوى كانت تصله «مغلّفة وجاهزة»، وما كان عليه سوى إعلانها، وإلقائها أمام الجماهير لتشريع العمليات العسكرية، والسياسية، كما زعم أنه تعرض لضغوط هائلة من رئيس النظام السابق بشار الأسد، وعدد من الرموز الأمنية.

ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، الذي تلا لائحة التهم الموجهة لأحمد حسون، ومن بينها: استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية، وإقامة علاقات موسعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.

وتضمنت الاتهامات إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد حضهم فيها على دعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين في المناطق الثائرة، واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في حلب الشرقية، وإدلب، كما تضمنت طلباً من جيش النظام لتدمير هذه المناطق.

ووجهت إليه تهمة التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين، وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ومجازر بحق السوريين، ما شكل تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً ودينياً للجرائم التي ارتكبها جيش النظام البائد، والميليشيات المساندة له ضد المدنيين، وأسفرت عن مئات آلاف الضحايا.

مفتي سوريا السابق مع الرئيس المخلوع بشار الأسد (أرشيفية)

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض، والحث، والمساعدة المعنوية، وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد، وميليشياته، وحلفائه، مع العلم بالسياق العام، وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة النطاق، وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلح غير دولي، واستهدفت مناطق مدنية مأهولة، ما يندرج ضمن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم، ولا تخضع لعفو، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في 13 من مارس (آذار) 2025، الذي استثنى جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم النظام البائد من مبدأ عدم رجعية القوانين.

كما بيّن القاضي أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولا سيما جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخل في القتل، والتدخل في الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية، والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية، والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية.


3 قتلى بغارة لمسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بغارة لمسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
سكان يصلون لتفقُّد ما تبقّى من منازلهم التي دُمرت خلال الغارات الإسرائيلية في قرية صريفا بجنوب لبنان يوم 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قُتل ثلاثة أشخاص، الخميس، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، في ثالث استهداف يوقع قتلى منذ الثلاثاء، رغم توقف المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل.

وأفادت الوكالة بأن «ثلاثة شهداء ارتقوا وأصيب شخص بجروح باستهداف مسيّرة معادية لسيارة» على الطريق بين زوطر وميفدون، ما يرفع عدد القتلى بنيران إسرائيلية منذ الثلاثاء إلى سبعة.

وجاءت حصيلة القتلى في وقت يعقد وفدان لبناني وإسرائيلي مفاوضات مباشرة في واشنطن منذ الثلاثاء، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي يشهد مثل هذا الهجوم، بعد غارةٍ مماثلة وقعت الأربعاء، وأسفرت، وفقاً لما ذكرته مصادر أمنية وطبية لبنانية لوكالة «رويترز»، عن مقتل شخصين، على الأقل، وذلك رغم وقف إطلاق النار.

وتتواصل الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وسُجلت، الأربعاء، استهدافات عدة شملت سيارات وإلقاء قنابل من مسيّرات، إضافة إلى تهديد سكان إحدى البلدات الحدودية بإخلاء منازلهم، في حين واصل الجيش اللبناني جهوده لمعالجة مخلّفات الهجوم الإسرائيلي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.


فلسطينيون ينددون بمساعي إسرائيل للسيطرة على مواقع أثرية في الضفة الغربية

أعمدة وبقايا أثرية بقرية سبسطية القديمة قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 4 يونيو 2026 (رويترز)
أعمدة وبقايا أثرية بقرية سبسطية القديمة قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 4 يونيو 2026 (رويترز)
TT

فلسطينيون ينددون بمساعي إسرائيل للسيطرة على مواقع أثرية في الضفة الغربية

أعمدة وبقايا أثرية بقرية سبسطية القديمة قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 4 يونيو 2026 (رويترز)
أعمدة وبقايا أثرية بقرية سبسطية القديمة قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة 4 يونيو 2026 (رويترز)

أثار مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى توسيع نطاق السيطرة المدنية على مواقع أثرية في الضفة الغربية انتقادات من الفلسطينيين وجماعات حقوقية إسرائيلية، يعدونه بمنزلة ضمٍّ لأراضٍ محتلة وسيؤدي إلى توسيع المستوطنات اليهودية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مايو (أيار)، صدَّق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون إقامة «سلطة التراث في يهودا والسامرة»، في تصويت من أصل ثلاثة، لكن من غير الواضح ما إذا كان التصويت النهائي سيُجرى قبل حل الكنيست، استعداداً للانتخابات المتوقَّعة بحلول 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وينص مشروع القانون على إخضاع إدارة المواقع الرومانية والبيزنطية ومواقع تعود لفترة الحملات الصليبية لوزارة التراث الإسرائيلية، ويسمح أيضاً بـ«مصادرة وشراء العقارات» ذات الصلة في الضفة الغربية. ويهودا والسامرة هو الاسم العبري التوراتي للضفة الغربية.

وسيؤدي ذلك فعلياً إلى سحب الإشراف على بعض المواقع الأثرية من السلطة الوطنية الفلسطينية التي تمارس بموجب اتفاقية أوسلو حكماً ذاتياً محدوداً في أجزاء من الضفة الغربية، وهي مناطق احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

وقال وزير السياحة والآثار الفلسطيني هاني الحايك: «يعني جزء من الآثار الموجودة والتي تتم السيطرة عليها هو لتوسيع السيطرة ولتوسيع الاستيطان في هذه المناطق في عمق الأراضي الفلسطينية... في عمق الأراضي، مناطق (أ) تحديداً... يتم التمدد والتوسع داخل هذه المناطق بحجة حماية الآثار والتنقيبات والسيطرة عليها».

وتقول إسرائيل إن الغرض من مشروع القانون هو حماية المواقع الأثرية.

صور لأيقونات دينية في منطقة تحت الأرض ضمن آثار لكنيسة في قرية سبسطية القديمة قرب نابلس بالضفة الغربية 4 يونيو 2026 (رويترز)

مصادرة أراضٍ

قالت حركة «السلام الآن» المعنية بمراقبة المستوطنات الإسرائيلية، إن مشروع القانون «يشكّل إجراء ضم بكل المقاييس» وسيؤدي إلى مصادرة واسعة النطاق لأراضٍ فلسطينية.

وأضافت الحركة أن التذرع بمسألة الآثار لتوسيع المستوطنات ليس ممارسة جديدة، لكن نطاق إجراءات الحكومة الإسرائيلية حالياً غير مسبوق.

ومن الأمثلة على ذلك قرية سبسطية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، حيث يعتمد السكان، الذين تمتد جذور كثير منهم في المنطقة إلى قرون، بشكل كبير على السياحة المرتبطة بموقع أثري قريب.

يضم الموقع الأثري في سبسطية آثاراً تعود إلى مملكة إسرائيل في القرن التاسع قبل الميلاد، بالإضافة إلى آثار من العصور الرومانية والبيزنطية والصليبية والعثمانية، وفقاً لما ذكره علماء الآثار. وهو على قائمة تمهيدية لإدراجه ضمن مواقع التراث العالمي لمنظمة «اليونيسكو».

وفي أواخر 2025، أعلنت إسرائيل خطة لضم نحو 445 فداناً في الموقع، وقالت إن ذلك يهدف إلى تطوير المنطقة. وقال مسؤولون محليون في القرية إن ذلك أثر سلباً على نحو خمسة آلاف شجرة زيتون تنمو في بساتين القرية.

وقال نزار كايد، نائب رئيس بلدية سبسطية: «يقومون بضم المنطقة التي فيها مياه والتي فيها طرق والتي فيها آثار، حيث نصبح نحن من دون أي موارد... جزء من التوسع الاستيطاني».

ويرى ناهض سخا، الذي يقع مطعمه في سبسطية على أرض تخضع لأوامر مصادرة، إن النشاط التجاري يعاني بالفعل منذ أواخر 2023 مع انخفاض السياحة بسبب الحرب في المنطقة. وقال: «كل اعتمادنا كان على الحركة السياحية، 80 في المائة من أهل سبسطية كانوا يعتمدون على دخلهم من السياحة. منذ 3 سنين لا توجد أي حركة، ومحلات كثيرة أغلقت»، في إشارة إلى إغلاق المتاجر.

وتابع سخا قائلاً: «يبدو أن المخطط الإسرائيلي بدّو يعزل المنطقة الأثرية عن سبسطية، ومنع الناس من الدخول، مش بس السياح كانوا ييجوا على سبسطية... أهل الضفة كمان كانوا ييجوا على المنطقة. إسرائيل بدّها تستولي عليها كلها».

نائب رئيس بلدية سبسطية نزار كايد يقف بين الآثار في قرية سبسطية القديمة بالقرب من نابلس بالضفة الغربية 4 يونيو 2026 (رويترز)

إسرائيل تستشهد بروابط تاريخية بالأرض

يقول عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، الذي كان له دور رئيسي في دفع مشروع القانون الجديد، إن توسيع السيطرة الإسرائيلية على المواقع يهدف إلى حماية الآثار القديمة التي يعود تاريخها إلى عصور توراتية.

وقال لوكالة «رويترز»: «لا يوجد (في مشروع القانون) ما يغيّر الوضع القانوني ليهودا والسامرة».

وأضاف: «هناك كثيرون ينزعجون من رغبتنا في إثبات الروابط بين شعب إسرائيل وهذه الأرض... كل قصص الكتاب المقدس، وكل تاريخنا، تشير إلى أن الشعب (الإسرائيلي) وُلد في يهودا والسامرة».

وينتمي سوكوت إلى حزب الصهيونية الدينية المؤيد للاستيطان. ومثله مثل عديد من أعضاء ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يعارض سوكوت إقامة دولة فلسطينية ويدعو إلى ضم الضفة الغربية.

وتعد هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إذ تنتهك البند الرابع من اتفاقية جنيف الذي يحظر نقل السكان المدنيين إلى أراضٍ محتلة.

وترفض إسرائيل هذا، قائلةً إن الضفة الغربية التي احتلتها في حرب 1967 أرض متنازع عليها، وتستند في ذلك إلى اعتبارات أمنية وما تقول إنها روابط تاريخية وتوراتية بالأرض.

لكن مشروع القانون الجديد أثار أيضاً القلق بين مسؤولين قانونيين في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية وعلماء إسرائيليين.

وفي رسالة مفتوحة إلى نتنياهو وسوكوت، دعا المجمع الوطني الإسرائيلي للعلوم والآداب إلى إسقاط مشروع القانون.

وقال في الرسالة: «سيؤدي هذا بلا شك إلى تدهور فوري في علاقات إسرائيل الدولية في مجال علوم الآثار، كما ستكون له تداعيات على مجالات أخرى من البحث العلمي».

Your Premium trial has ended