انطلاق منتدى الأعمال الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ بمشاركة السعودية

مساعد الرئيس الروسي: نأمل أن يعطي اللقاء مع السعوديين خلال المنتدى دفعة عملية حقيقية للتعاون بين البلدين

انطلاق منتدى الأعمال الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ بمشاركة السعودية
TT

انطلاق منتدى الأعمال الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ بمشاركة السعودية

انطلاق منتدى الأعمال الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ بمشاركة السعودية

بدأت اليوم (الخميس)، أعمال المنتدى الاقتصادي البارز في مدينة سان بطرسبرغ الروسية بمشاركة المملكة العربية السعودية.
وتستمر فعاليات المنتدى حتى يوم السبت المقبل 20 حزيران (يونيو)، بمشاركة ممثلين عن 114 دولة وأكثر من 1300 ممثل عن شركات وقطاع الأعمال من روسيا ودول العالم.
ومن المقرر أن يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، على هامش المنتدى، محادثات مع ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، ومع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني تشانغ قاو لي، ومع رئيس وزراء منغوليا، ورئيس وكالة الطاقة الذرية، وكذلك سيلتقي مع ممثلي مجتمع الأعمال الروسي ومجتمع الاستثمار الدولي.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، إن بوتين سيناقش مع ولي ولي العهد السعودي إضافة إلى القضايا الدولية الملحة، مسألة إقامة تعاون اقتصادي وثيق، وعلى رأسه قطاع الطاقة. لافتا إلى أنه سيجري على هامش المنتدى أيضا لقاء اللجنة الحكومية الدولية الروسية - السعودية المشتركة، ومن المقرر أن يتم التوقيع على العديد من الوثائق الثنائية.
وأضاف مساعد الرئيس الروسي، "نأمل في أن يعطي اللقاء مع السعوديين خلال المنتدى دفعة عملية حقيقية للتعاون بين البلدين في العديد من المجالات، وعلى وجه الخصوص في المجال الاقتصادي".
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، انه يعتزم مناقشة اتفاق تعاون في قطاع الطاقة مع وزير البترول السعودي علي النعيمي.
وكانت مصادر قالت ان نوفاك والنعيمي سيلتقيان في وقت لاحق اليوم في سان بطرسبرغ لمناقشة اتفاق تعاون واسع النطاق. واضاف أحد المصادر أن الاجتماع لن يتعلق بانتاج النفط بشكل مشترك أو استراتيجية التصدير.
وقال نوفاك في تصريحات بثتها وكالة "ريا" للانباء انه يتوقع أن تبلغ أسعار النفط بين 65 و70 دولارا للبرميل في المدى الطويل.
ويعتبر المنتدى محطة مهمة للعلاقات السعودية - الروسية، إذ أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا عبد الرحمن الرسي، أن دور روسيا الاتحادية مهم تجاه إيران وتجاه العالم أجمع، مؤكدًا أن روسيا دولة عظمى في مجلس الأمن ومهمة للحفاظ على استقرار الأمن في العالم، حيث قال "الدور الروسي مهم جدًا كما ذكرت سواء تجاه إيران أو تجاه المنطقة أو تجاه العالم" وأضاف، "روسيا دولة عضو في مجلس الأمن والمهمة الرئيسية لمجلس الأمن هو الحفاظ على الاستقرار والأمن في العالم، وبالتالي اعتقد أن روسيا تشعر بهذه المسؤولية.. نأمل دائما ونتحدث مع المسؤولين الروس في الشأن الإيراني أو غيره". واستطرد، "لا اعتقد أن لروسيا مصلحة في عدم الاستقرار في المنطقة وهذا شيء مؤكد".
وأكد الرسي، أن روسيا والمملكة تؤكدان على وحدة الأراضي السورية، مشيرا إلى أن البلدين لهما نوايا إيجابية في حل هذا الملف في أسرع وقت ممكن.
وأبان الرسي أن هناك اتفاقًا بين المملكة وروسيا بشأن الحفاظ على شرعية الحكومة اليمنية، وأن لروسيا دورا مهما جدًا في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بشأن اليمن، بقوله "هناك اتفاق بين المملكة وروسيا بشأن الحفاظ على شرعية الحكومة اليمنية. هناك اتفاق على وحدة أراضي اليمن واستقراره. لروسيا دور مهم جدًا في هذا المجال وهو أيضا تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن اليمن بأسرع وقت ممكن والمحادثات القائمة بين الأطراف اليمنية".
وحول المنتدى، قال نائب رئيس الوزراء سيرجي بريخودكو في افتتاح المنتدى "على الرغم من محاولات عزل روسيا وعلى الرغم من العقوبات، فقد حضر عدد أكبر من ممثلي مؤسسات الاعمال والإعلام منتدى هذا العام مقارنة بالعام الماضي ".
ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد روسيا بنسبة 3 % هذا العام، ولكن يبدو أن العملة الروسية (روبل) استقرت عقب تدهورها سريعا بنسبة 40 % أمام االعمالات الأخرى .
وقد ألقت العلاقات المتوترة بين روسيا والغرب بظلالها على المنتدى الاقتصادي العالمي في سان بطرسبرغ العام الماضي.
وسوف يشهد المنتدى هذا العام حديثين مهمين هما الخطاب الذي سوف يلقيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولقاؤه مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس غدا الجمعة .
ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان احتمالية مشاركة اليونان في خط الغاز الطبيعي التركي، الذى اقترحت روسيا إقامته لتحويل نقل الغاز بعيدا عن أوكرانيا.



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».