البريطانيون يتذكرون إليزابيث «جدة الشعب» وصاحبة «حس الدعابة»

مشاهير ينعونها على مواقع التواصل وأمام بوابات قصر باكنغهام

البريطانيون يتذكرون إليزابيث «جدة الشعب» وصاحبة «حس الدعابة»
TT

البريطانيون يتذكرون إليزابيث «جدة الشعب» وصاحبة «حس الدعابة»

البريطانيون يتذكرون إليزابيث «جدة الشعب» وصاحبة «حس الدعابة»

خارج بوابة كمبردج بقلعة وندسور توقفت سيدة بريطانية تحمل ابنتها البالغة من العمر عاماً واحداً وانحنت لتضع باقة من الزهور أمام المنطقة المخصصة لوضع الزهور، جاءت لتشارك في تأبين الملكة إليزابيث الثانية التي رحلت عن عالمنا أول من أمس عن 96 عاماً. ردت المرأة على سؤال من مذيع التلفزيون على وجود ابنتها الطفلة، أجابت «الملكة إليزابيث كانت رمزاً للمرأة القوية بالنسبة لي وأردت أن يكون لابنتي وجود في هذه اللحظة، أردت أن تنظر لصورتها هنا في المستقبل وأن تعرف أنها كانت جزءاً من التاريخ». لم تكن هذه السيدة وحدها الذي اصطحبت أطفالها للمشاركة في وضع الزهور والتوقف لدقيقة تحية لروح الملكة الراحلة، كثيرين فعلوا ذلك وأشار بعضهم إلى أنهم لم يكونوا مدركين أنهم سيشعرون بالحزن الشديد لرحيل الملكة، قالت امرأة من خلال دموعها «لم أصدق أنها رحلت، أتمنى أن يكون الملك تشارلز مثلها».
جملة طافت على ألسنة الكثيرين لخّصت حال أفراد الشعب البريطاني «كانت دائماً جزءاً ثابتاً في حياتنا، كانت هناك دائماً». آخرون وصفوا وجودها بأنها كانت تمثل كبيرة كل أسرة «كانت جدة لنا كلنا» قالت فتاة توقفت أمام قصر باكنغهام. لخص المذيع جون سيمبسون مشاعر الشعب على «تويتر»: «الكاتب الروسي ماكسيم غوركي قال في وصف الروائي ليو تولستوي (بينما هو على قيد الحياة لن يكون هناك أيتام بالكامل)، أعتقد أن هذا شعور الكثير من الناس في بريطانيا اليوم».
ليست إليزابيث الثانية ملكة فقط، بل كانت ولا تزال عنصراً أساسياً في الثقافة العامة في بريطانيا والعالم، صورها في كل مكان على العملة النقدية وعلى صناديق البريد وفي المعارض الفنية وفي التلفزيون والسينما والمسرح. هناك كم هائل من التذكارات تحمل صورها سواء وهي امرأة شابة جميلة أثناء تتويجها أو صورها وبالشعر الفضي وبالقبعات الملونة التي اشتهرت بها أو الإيشارب الذي كانت تربطه بشكل مميز أثناء الإجازات وتحول إلى مكمل أناقة اعتمدته الكثير من دور الأزياء العالمية. أما مجوهرات الملكة وعقود اللؤلؤ التي كانت تتحلى بها فهي الأخرى أصبحت من أساسيات الأناقة الكلاسيكية.

- حس دعابة وابتسامة «ثمينة»
في التغطية الخبرية المستمرة على محطات التلفزيون البريطاني، أطلت الملكة في صحبة رؤساء وملوك وسياسيين مرّوا عليها في مدى 70 عاماً، كان هناك أيضاً فنانون ونجوم رياضة وممثلون ومغنون وأساطير فنية، يبقى للشريط الأرشيفي الذي يصور مارلين مونرو وهي تنحني للملكة أثناء حفل أقيم في أكتوبر (تشرين الأول) 1957 بريقه الخاص، لكن الشريط القصير الذي يجمع الملكة مع الممثل دانييل كريغ في شخصية جيمس بوند والذي أدهش وأمتع الملايين خلال عرضه في حفل افتتاح أولمبياد لندن 2012، اكتسب هو الآخر شعبية خاصة. أدهشت الملكة الجميع بالظهور في ذلك المقطع التمثيلي، وكررت ذلك في مقطع عرض في الاحتفال باليوبيل الماسي أمام قصر باكنغهام، حيث ظهرت مع شخصية الدب بادنغتون يتناولان الشاي وشطائر التوست مع مربى البرتقال. يشير الكثيرون إلى حس الدعابة الذي تحلت به الملكة وظهر في أحاديث مصورة مع شخصيات محبوبة، مثل مقطع لها مع سير ديفيد أتنبره وهما يتفقدان الأشجار في حدائق قصر باكنغهام، حيث أشار أتنبره إلى وجود ساعة شمسية تحت الأشجار، التفتت الملكة إلى مساعديها بابتسامة عريضة وقالت «هل كانت الساعة دائماً هنا؟ ربما يجب أن ننقلها». أتنبره قال أمس، إن «ضحكة الملكة كانت أثمن شيء» عندما سئل عن أهم ذكرياته معها. في مقطع باسم لها مع حفيدها الأمير هاري والرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته، شاركت الملكة في الدعابة حول المنافسة في بريطانيا وأميركا في دورة ألعاب إنفيكتوس للمحاربين التي أطلقها هاري.

- مشاهير يتذكرون
من الممثلات اللاتي اشتهرن بتقديم دور الملكة إليزابيث في السينما والمسرح بادرت هيلين ميرين برثاء الملكة إليزابيث على «إنستغرام»: «فخورة بكوني إليزابيثية (نسبة للملكة إليزابيث)، نرثي اليوم امرأة تمثل قمة النبل سواء كانت بتاج أو من دون تاج».
أما بطل جيمس بوند دانييل كريغ، فأعرب عن حزنة والشعور بافتقادها مثل كثيرين، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تدفق رسائل الرثاء من نجوم الفن والرياضة والثقافة، أمثال التون جون، وميك جاغر، ومو فرح البطل الأولمبي، وديفيد وفيكتوريا بيكام، وتوم جونز، وغيرهم. السير أندرو لويد ويبر، رائد المسرح الغنائي، توجه لقصر باكنغهام حاملاً باقة من الزهور وعبّر عن حزنه الشديد لرحيل الملكة.
ميك جاغر مغني فريق رولينغ ستونز كتب على «تويتر»: «طوال حياتي كانت الملكة إليزابيث موجودة، أذكر في طفولتي مشاهدة لقطات من حفل زفافها على التلفزيون، أذكرها كامرأة شابة جميلة إلى الجدة المحبوبة للأمة». أما مو فرح البطل الأولمبي فكتب «مقابلتها كانت أكبر شرف نلته في حياتي».
جي كي رولينغ مؤلفة روايات «هاري بوتر» كتبت على «تويتر»: «قد يجد البعض في الصدمة والحزن التي تعتري بريطانيا حالياً أمراً غريباً، ولكن الملايين يحملون مشاعر حب واحترام للمرأة التي قامت بأداء مهامها الدستورية من دون تذمر لسبعين عاماً. هي الخيط الذي يمر بحياتنا جميعاً، لقد قامت بواجبها حتى الساعات الأخيرة من حياتها وأصبحت رمزاً إيجابياً لبريطانيا».

- الملكة في السينما والتلفزيون
دائماً ما صُورت أفلام ومسلسلات وبرامج تلفزيونية ساخرة شخصية الملكة إليزابيث، وكيف لا؛ فهي كانت الصورة الثابتة للملكية على مدى 70 عاماً. عبر المئات من البرامج والأفلام والمسرحيات تميزت بعض الأعمال عن غيرها وألقت شخصية الملكة بألقها على ممثلات اشتهرن أكثر بسبب شخصية إليزابيث الثانية.
الممثلة هيلين ميرين لا شك الأوفر حظاً؛ فهي قدمت شخصية الملكة إليزابيث في الفيلم الشهير «ذا كوين» (2007) وحازت جائزة أوسكار أفضل ممثلة عنه، وألقت كلمة قالت فيها «تعرفون أن إليزابيث ويندسور قد حافظت على كرامتها وإحساسها بالواجب وحتى تسريحة شعرها على مدى 50 عاماً. بأقدام ثابتة على الأرض، وقبعتها على رأسها، وحقيبتها على ذراعها تخطت الكثير من العواصف، أحييها على شجاعتها وثباتها وأشكرها لأنني لم أكن لأكون هنا من دونها».
عادت ميرين في عام 2013 لشخصية الملكة إليزابيث عبر مسرحية «اللقاء الملكي» (ذا أوديانس) والتي دارت حول لقاءات الملكة مع رؤساء الوزراء المختلفين.
الممثلة كلير فوي انطلق نجمها بشدة بعد تقديم دور الملكة في شبابها عبر مسلسل «ذا كراون» على «نتفليكس»، استطاعت فوي تجسيد المشاعر الكامنة وحس الواجب بقدارة، غير أنها صرحت في إحدى المرات بأنها لا تتمنى أن ترى الملكة إليزابيث المسلسل لإحساسها أنها قد تكون بالغت بعض الشيء في الأداء. الممثلة أوليفيا كولمن تلقفت الدور في الجزأين الثالث والرابع وطبعته بشخصيتها الخاصة. المسلسل جذب الملايين حول العالم وقدم قصة حياة الملكة إلى جمهور شاب حول العالم لم يكن يعرفها كثيراً. المسلسل سيُعرض جزؤه الخامس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث سيدور حول طلاق الأمير تشارلز وديانا، ومع أن بيتر مورغان كاتب المسلسل كان قد قرر المضي في كتابة الأجزاء التالية لقصة الملكة، فإنه أعلن التوقف عن إنتاج الجزء السادس أول من أمس بعد وفاة الملكة إليزابيث.
المعروف أن الملكة إليزابيث شاهدت على الأقل الأجزاء الأولى من المسلسل بناءً على ترشيح من ابنها الأمير إدوارد وزوجته صوفي وهما من هواة العمل.


مقالات ذات صلة

500 عام من البريق والقصص... معرض غير مسبوق يوثق تاريخ المجوهرات الملكية البريطانية

يوميات الشرق التاج الماسي الذي صنعته دار «بريدج آند راندل» عام 1820 (رويال كوليكشن ترست)

500 عام من البريق والقصص... معرض غير مسبوق يوثق تاريخ المجوهرات الملكية البريطانية

تستعد مؤسسة «رويال كوليكشن» لإقامة معرض استثنائي في الغاليري الملحق بقصر باكنغهام العام المقبل، يروي تاريخ المجوهرات الملكية البريطانية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري يظهر إلى جانب زوجته ميغان بعد عودتهما إلى بريطانيا (د.ب.أ)

الأمير هاري: أرغب في التصالح مع عائلتي

كشف الأمير هاري أنه يأمل في التصالح مع والده الملك تشارلز ملك بريطانيا وبقية أفراد عائلته الذين ​انفصل عنهم عندما انتقل إلى الولايات المتحدة قبل 6 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ) p-circle

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

‌ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما ​المفاجئة إلى بريطانيا.

أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك البريطاني تشارلز يقف إلى جانب زوجته كاميلا (رويترز)

«يقهقه بصوت عالٍ»... كاميلا تكشف عن الكتب المفضلة لدى الملك تشارلز

كشفت الملكة البريطانية كاميلا عن شغف زوجها الملك تشارلز بقراءة السير الذاتية، مشيرةً إلى أنه ينفجر أحياناً في نوبات من الضحك أثناء قراءتهما معاً قبل العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.