تخصيص المحتوى الذكي يعيد تشكيل تجربة التخطيط للسفر

تخصيص المحتوى الذكي يعيد تشكيل تجربة التخطيط للسفر
TT

تخصيص المحتوى الذكي يعيد تشكيل تجربة التخطيط للسفر

تخصيص المحتوى الذكي يعيد تشكيل تجربة التخطيط للسفر

يشهد قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولات لافتة مدفوعة بالتقنيات الحديثة، وسط توقعات بأن يتجاوز حجم السوق 400 مليار دولار بحلول عام 2032. وبينما تعكس هذه الأرقام فرصاً واعدة، تبرز تحديات حقيقية في سد الفجوة بين تطلعات المسافرين وتجربتهم الفعلية عند التخطيط للرحلات.

وفي هذا الإطار، أوضح ماريو الفغالي، رئيس شراكات الأعمال الخاصة بالسياحة والسفر لقسم حلول الأعمال العالمية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن «التخصيص الذكي أصبح ضرورة لإحداث نقلة نوعية في تجربة المستخدم، وتحويل الإلهام إلى قرارات حجز فعلية».

وأضاف: «كثيراً ما يحلم الناس بقضاء عطلة مثالية، ولكنهم يجدون أنفسهم أمام بحر من الخيارات والمراجعات ومسارات السفر المقترحة، مما يؤدي إلى حالة من الحيرة والفوضى الرقمية، ويتراجع الحماس الذي بدأوا به رحلة التخطيط».

وأشار إلى أن المسافر العادي يستعين اليوم بنحو 38 مصدراً مختلفاً قبل اتخاذ قرار الحجز، في حين يعبّر نحو 90 في المائة من المسافرين عن معاناتهم مع التعقيد في التخطيط، وهو ما يُبرز الحاجة إلى حلول أكثر سلاسة وتخصصاً.

ولفت الفغالي إلى أن «التحول الرقمي غيّر طبيعة البحث عن السفر؛ إذ لم تعد العملية قائمة على البحث التقليدي النصّي، بل انتقلنا إلى نموذج الاكتشاف أولاً، حيث يصل المحتوى إلى المستخدم بناءً على اهتماماته قبل أن يبدأ بالبحث».

وأوضح أن منصات مثل «تيك توك» باتت تلعب دوراً محورياً في هذا التحول، قائلاً: «أكثر من نصف مستخدمي تيك توك أشاروا إلى أن المحتوى الذي يشاهدونه على المنصة يؤثر بشكل مباشر على قراراتهم المتعلقة بالحجوزات واختيار الوجهات».

وأشار إلى أن المجتمعات الرقمية أصبحت مصدراً موثوقاً للمسافرين الذين يبحثون عن تجارب حقيقية أكثر من الاعتماد على حملات ترويجية تقليدية.

ماريو الفغالي رئيس شراكات الأعمال الخاصة بالسياحة والسفر لقسم حلول الأعمال العالمية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

وسلط رئيس شراكات الأعمال الخاصة بالسياحة والسفر لقسم حلول الأعمال العالمية في «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الضوء على تجربة «أكور» العالمية في استخدام إعلانات السفر الديناميكية (DTA) عبر «تيك توك»، حيث نجحت العلامة التجارية في تحقيق نتائج ملموسة تمثلت في خفض تكلفة الحجز بنسبة 50 في المائة ومضاعفة عدد الحجوزات.

وقال: «ما يميز هذه النتائج هو الابتعاد عن الأساليب الإعلانية الموحدة والاعتماد بدلاً من ذلك على تجارب اكتشاف مخصصة تعزز تفاعل المستخدم مع العلامة التجارية». وبيّن أن هذا النموذج يفتح أمام المسوقين فرصاً لتجاوز المفهوم التقليدي للإعلانات، والتركيز على تقديم تجارب تفاعلية تلبي احتياجات المستهلك بشكل أكثر دقة.

وفي تعليقه على أهمية التخصيص، قال: «التخصيص لم يعد مجرد وسيلة لتحسين الاستهداف، بل أصبح ضرورة لتحسين جودة التواصل وتعزيز تجربة المستخدم. في عالم تتزايد فيه الخيارات ويتراجع فيه الانتباه، تصبح الملاءمة هي المفتاح الحقيقي للتميّز».

وأكد أن النجاح في المستقبل سيكون من نصيب العلامات التجارية التي تستطيع دمج التخصيص الذكي مع التفكير الإبداعي، لتقديم تجربة سفر ملهمة ومترابطة مع تطلعات الأفراد.

واختتم ماريو الفغالي حديثه بالتأكيد على أن القطاع يعيش اليوم واحدة من أهم المراحل التحولية في تاريخه، وقال: «لم يعد الهدف يقتصر على جذب النقرات أو إتمام الحجوزات، بل بات يتمثل في بناء لحظات ملهمة تُرسخ الولاء وتعزز الانتماء للعلامة التجارية».

وأضاف: «حين ننجح في الجمع بين التخصيص والتجربة الإنسانية الحقيقية، فإننا لا نكتفي بتسهيل رحلة التخطيط للسفر، بل نعيد ابتكارها بما يجعلها أكثر ارتباطاً وواقعية، لتصبح تجربة يتطلع الجميع للمشاركة فيها».


مقالات ذات صلة

«حروب كراسي التشمُّس» تصل إلى المحكمة... والمناشف تخسر

يوميات الشرق في المنتجعات أيضاً... تبدأ المعارك مع شروق الشمس (شاترستوك)

«حروب كراسي التشمُّس» تصل إلى المحكمة... والمناشف تخسر

حصل سائح ألماني على تعويض يزيد على 900 يورو (850 جنيهاً إسترلينياً) بعدما عجز عن الحصول على كرسي تشمُّس...

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة قصر ليدز في مقاطعة كنت بإنجلترا (قصر ليدز)

«قصر ليدز»... «مهر الملكات» الرائع في ريف إنجلترا

هل تخطط لزيارة الريف الإنجليزي في عطلة الصيف المقبل؟ إذا كنت ترغب فعلاً في ذلك، ولا تريد أن تبتعد كثيراً عن لندن، فـ«قصر ليدز» قد يكون ضالتك.

كميل الطويل (لندن)
خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

خاص السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو بلندن (رويترز)

بريطانيا تسمح لشركات الطيران بتجميع الركاب على متن طائرات أقل لتوفير الوقود

قالت وزارة النقل البريطانية، إنه سيتم السماح لشركات الطيران بتجميع الركاب من رحلات مختلفة على متن عدد أقل من الطائرات أقل، ضمن خطط توفير وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

الرحلة الخفية للحقائب الضائعة في مطارات بريطانيا

تبدو المطارات للوهلة الأولى أماكن منظمة تعمل وفق إيقاع دقيق، لكن خلف الكواليس تجري عمليات لوجستية معقدة لضمان نقل ملايين الحقائب يومياً.

عادل عبد الرحمن (لندن)

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط
TT

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس» بمنطقة الشرق الأوسط

يشهد قطاع الخدمات اللوجستية بيئةً أكثر تطلباً في ظلِّ استمرار التطورات الإقليمية في التأثير على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة عبر الحدود. وعلى مستوى القطاع، أصبحت المرونة تُقاس بشكل متزايد بمدى القدرة على التكيُّف، حيث يعمل مزودو الخدمات على تعزيز خطط الطوارئ، وتوسيع خيارات المسارات، والاعتماد على شبكات نقل أكثر تنوعاً وموثوقية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على نمط نقل واحد.

وتُرسِّخ «رؤية السعودية 2030» مكانة السعودية بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بينما تهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية إلى تعزيز التكامل بين وسائط وخيارات النقل، وتنمية الطاقات الاستيعابية وكفاءة حركة الشحن الجوي، ودعم دور المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً. ويعكس ذلك الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للسعودية في حركة التجارة العالمية، مما يعزِّز الفرص طويلة المدى التي نراها في هذه السوق.

وتُمثِّل منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودية، أهميةً استراتيجيةً مستمرةً. على الرغم من التحديات، فإنَّ ذلك لا يقلل من القيمة الاستراتيجية طويلة الأمد التي تضيفها هذه المنطقة إلى شبكة شركة «فيديكس». لذا، «نحرص على تكييف شبكتنا لتتواءم مع تطور الظروف، بدلاً من إعادة النظر في استراتيجيتنا في المنطقة»، حسبما قال عبد الرحمن المبارك، العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس» بالشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا.

وقال المبارك: «تُعدُّ المرونة ركيزةً أساسيةً في شبكتنا ونموذجنا التشغيلي. تُمكِّننا شبكتنا المتكاملة متعددة وسائط النقل، الجوي والبري، من التكيُّف بسرعة مع المسارات وأنماط النقل المختلفة وفقاً لتطور الظروف، مدعومةً بمراكز توزيع محورية دولية بديلة مثل جوهانسبرغ، ونيروبي، وإسطنبول، وأمستردام، بما يضمن استمرارية الربط بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وإلى جانب ذلك، تسهم شبكتنا البرية في الشرق الأوسط في دعم إعادة التوزيع بكفاءة انطلاقاً من مراكزنا الرئيسية مثل الرياض ودبي وصولاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مع التوسع في خلق مسارات جديدة تشمل العراق. وفي هذا الإطار، يظلُّ تركيزنا منصباً على دعم استمرارية أعمال الشركات من خلال شبكة موثوقة ومُصمَّمة للتكيُّف مع المتغيرات».

ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة

وفي سؤال للعضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن كيفية ضمان «فيديكس» استمرارية طرق وخطوط التجارة في ظلِّ السياق الجيوسياسي الحالي؟ وأين تقف السعودية ضمن هذا الإطار؟

أوضح المبارك، قائلاً: «في ظلِّ الظروف الراهنة، أصبح الحفاظ على استمرارية التجارة يعتمد بشكل أساسي على الرؤية، والمرونة، وسرعة التكيُّف مع المتغيرات. ونحن في (فيديكس)، نترجم ذلك إلى واقع عملي من خلال شبكة عالية المرونة، وتوفير خيارات متعددة من حيث المسارات البديلة، والقدرة على مراقبة وتتبع الشحنات بشكل استباقي، إلى جانب الحلول التقنية الرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تُمكِّن العملاء من التنبؤ بالحالات الطارئة في وقت مبكر، الأمر الذي يمكنهم من تعديل الخطوط والمسارات بشكل استباقي سريع، والحفاظ على استمرارية تدفق الشحنات بسلاسة مع تقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن».

وأضاف: «في السعودية تلعب القدرات الرقمية دوراً محورياً في إعادة تشكيل كفاءة العمليات، وذلك من خلال تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي، مع تطوير المراقبة، ورفع مستوى الرؤية، وتمكين مرور البضائع بكفاءة أعلى عبر الحدود؛ حيث تُسهم هذه القدرات مجتمعة في تعزيز استمرارية العمليات اللوجستية، وتواجه أي متغيرات قد تطرأ في بيئة العمليات التشغيلية».

وأكمل: «كما تلعب السعودية دوراً بالغ الأهمية في هذا المجال، حيث تكرِّس جهودها لتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً محورياً للتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتنامية، وشبكة اتصالاتها الحديثة، إلى جانب زخم نشاطها التجاري اللافت، حيث تسهم المملكة بشكل فعال في ترسيخ موقعها بوصفها محوراً لوجستياً رئيسياً رائداً لضمان استمرارية حركة التجارة في منطقة الشرق الأوسط».

«فيديكس» شبكة عالمية واسعة

وحول أنواع الشحنات التي تشهد ارتفاعاً في الأحجام خلال مثل هذه الفترات، وهل تدعم «فيديكس» الخدمات اللوجستية لقطاع الدفاع في الشرق الأوسط؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما القدرات اللوجستية التي تمتلكها «فيديكس» للتعامل مع الشحنات الخاصة؟

كشف العضو المنتدب للعمليات في «فيديكس»، عبد الرحمن المبارك، عن أنَّه خلال فترات التحديات، يتجَّه الطلب عادةً نحو الشحنات العاجلة وذات الأهمية التشغيلية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على استمرارية الأعمال مثل الرعاية الصحية، والتصنيع، والطيران، والتقنيات المتقدمة، والعمليات الصناعية، وغيرها من القطاعات المتخصصة. وفي هذه الحالات، تكتسب الموثوقية، والتحكم، والرؤية التشغيلية أهمية أكبر.

وتدعم «فيديكس» مجموعةً واسعةً من القطاعات من خلال حلول مُصمَّمة للتعامل مع الشحنات التي تتطلب متطلبات تشغيلية دقيقة عاجلة، مستفيدة من شبكتها العالمية الواسعة، وقدراتها اللوجستية المتخصصة، وخبرتها التشغيلية، بما يضمن استمرارية أعمال عملائها في بيئات التشغيل المعقدة. ويشمل ذلك دعم الشحنات التي تتطلب مستويات متقدمة من المناولة والامتثال والمراقبة، بما في ذلك الشحنات الثقيلة والمواد الخاضعة للضوابط التنظيمية، بالإضافة إلى الشحنات ذات الأحجام الكبيرة، أو المنقولة على منصات نقالة، أو الشحنات الحساسة لدرجات الحرارة، أو المُصنَّفة بضائع خطرة وفقاً للمعايير المعتمدة.

وتعمل «فيديكس» وفقاً للقوانين المعمول بها ومتطلبات الامتثال ذات الصلة، وتدعم الشحنات المتخصصة المؤهلة عند استيفاء المعايير التنظيمية، ومتطلبات السلامة، والأمن، والتوثيق.

وبالنسبة للعملاء الذين ينقلون شحنات ذات متطلبات تشغيلية دقيقة أو مرتبطة باستمرارية الأعمال، فإنَّ القدرة على التنبؤ والموثوقية والرؤية الشاملة من بداية العمليات اللوجستية إلى النهاية لا تقل أهمية عن السرعة. وينصب تركيزنا على توفير المرونة والخبرة اللازمتين؛ لضمان استمرار حركة هذه الشحنات بكفاءة، حتى في أصعب الظروف التشغيلية.

وبخصوص إلغاء أو تأخير الشحنات لعملاء «فيديكس» وكيفية تعامل «فيديكس» مع ذلك، وما اتجاه هذه التأخيرات أو الإلغاءات؟

أكد المبارك، أنَّه «في ظلِّ ظروف شحن متغيرة، وخلال فترات الاضطراب، قد تتأثر أوقات العبور بعوامل تشمل قيود المجال الجوي، وتوافر المسارات، والمتطلبات التنظيمية، ومستويات السعة عبر بعض المسارات المحددة. وفي بعض الحالات، قد تتطلب الشحنات إعادة توجيه أو تعديلاً في مواعيدها، وفقاً لنقطة الانطلاق والوجهة النهائية ونوع الشحنة».

وتابع: «تحرص (فيديكس) على تقليل هذا التأثير من خلال المراقبة التشغيلية الدقيقة لعملياتنا، وتبني نهج التواصل الاستباقي، والتدخل المبكر عند الحاجة. وتُسهم الأنظمة التقنية في تعزيز رؤية «فيديكس» التنبؤية وتمكين عملائها من تحديد التحديات المحتملة في وقت مبكر، والاستجابة لها بسرعة أكبر مع تغيُّر الظروف، بالاقتران مع مرونة شبكتها العالمية، مما يتيح إدارة الحالات الاستثنائية بكفاءة أعلى والحفاظ على انسيابية حركة الشحنات. وفي السعودية، تسهم جهود تطوير البنية التحتية وتحديث الإجراءات الجمركية بشكل مستمر في دعم الحركة تجارية بشكل أكثر استقراراً، وتعزيز بيئة العمليات التشغيلية اللوجستية، لا سيما في أوقات الأزمات».

السعودية ركيزة أساسية في استراتيجية «فيديكس»

وأضاف المبارك: «تُعدُّ السعودية اليوم ركيزةً أساسيةً في استراتيجية (فيديكس) بمنطقة الشرق الأوسط، بما يعكس الدور المتنامي للمملكة في حركة التجارة العالمية، والنمو الصناعي، وتعزيز الربط عبر الحدود. وتظلُّ استراتيجيتنا في المملكة ثابتةً، مدعومةً بثقة راسخة في دورها الإقليمي المهم في تعزيز تدفقات التجارة العالمية».

وأوضح: «ينعكس هذا الالتزام في استثماراتنا الأخيرة الهادفة إلى توسيع نطاق حضورنا وتطوير بنيتنا التحتية في السعودية، بما في ذلك تسيير رحلات (فيديكس) الجوية التي تربط الرياض بالأميركتين وأوروبا دون توقف مع امتدادات لاحقة إلى آسيا، حيث سيّرت (فيديكس) 6 رحلات أسبوعية لطائراتها من طراز (B777)، ما يعزِّز القدرات والوصول إلى الأسواق، ويدعم سرعة الوصول إلى الأسواق الرئيسية في ظلِّ نمو حركة التجارة. كما شمل هذا التوسُّع إطلاق محطات فرز وتوزيع وبوابات جوية جديدة في كلٍّ من الرياض وجدة والدمام، في خطوةٍ تعزِّز مرونة الشبكة وزيادة الكفاءة والطاقات الاستيعابية».

وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن تسهم المسارات البرية الجديدة المرتقبة، التي تربط الرياض بكل من جدة والدمام والأسواق الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي، في تعميق تكامل شبكة «فيديكس» الجوية مع شبكة الطرق في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى المشروعات الاستراتيجية الجديدة المخطط لها، مثل المركز المستقبلي المحوري في مطار الملك سلمان الدولي الذي سيخدم السعودية والبحرين والكويت وقطر، في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها بوابةً استراتيجيةً للربط الإقليمي.


«ڤولت» تطلق منصة رقمية لإدارة الثروات في السعودية

«ڤولت» السعودية
«ڤولت» السعودية
TT

«ڤولت» تطلق منصة رقمية لإدارة الثروات في السعودية

«ڤولت» السعودية
«ڤولت» السعودية

أعلنت شركة ڤولت لإدارة الثروات والاستشارات الاستثمارية توسعها في السوق السعودية بعد حصولها على ترخيص هيئة السوق المالية لتقديم خدمات المشورة، بالتزامن مع تعيين عبد الرحمن السديري مديراً عاماً لعملياتها في المملكة.

وتستهدف الشركة شريحة المستثمرين الذين تتراوح أصولهم القابلة للاستثمار بين مليون و10 ملايين دولار، وهي الفئة التي ترى الشركة أنها لا تحظى بخدمات استشارية متخصصة من المنصات الاستثمارية التقليدية أو البنوك الخاصة.

وقالت الشركة إن إطلاق عملياتها في السعودية يأتي في وقت يشهد فيه قطاع إدارة الثروات تحولات متسارعة، مع بلوغ حجم الثروة القابلة للاستثمار في المملكة نحو 1.04 تريليون دولار، وسط توقعات بارتفاعها إلى 1.31 تريليون دولار بحلول عام 2029، مدفوعة بتنامي الإقبال على الاستثمار الرقمي بين الأجيال الشابة.

وأوضح سامي عبد الهادي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في «ڤولت»، أن السوق السعودية تمثل إحدى كبرى الفرص للنمو، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى توظيف التقنية لتوسيع الوصول إلى الأسواق الاستثمارية ودعم الأفراد في بناء ثرواتهم. وأضاف أن البنية الرقمية المتقدمة في المملكة، إلى جانب اعتماد غالبية عملاء الخدمات المصرفية على الهواتف الذكية، يعززان الطلب على الحلول الرقمية لإدارة الثروات.

وتتبنى «ڤولت» نموذجاً استثمارياً متوافقاً مع الشريعة الإسلامية يعتمد على المحافظ الأساسية والفرعية، مع التركيز على الصناديق المتداولة منخفضة التكلفة والاستثمارات الموضوعية والأسواق الخاصة، إلى جانب حلول إدارة السيولة.

عبد الرحمن السديري مدير عام «ڤولت» السعودية

من جهته، قال عبد الرحمن السديري إن التحولات الاقتصادية التي تشهدها السعودية تفتح مرحلة جديدة في بناء الثروات وتعزيز الوعي المالي، موضحاً أن الشركة تستهدف تمكين المستثمرين من الوصول إلى استشارات متخصصة ترتبط بالتقاعد والتعليم والتخطيط المالي طويل الأجل.

وأضاف أن «ڤولت» تعمل على بناء فريق محلي وتقديم خبرات استثمارية عالمية بأسلوب المكاتب العائلية، بما يتماشى مع البيئة الاستثمارية السعودية. كما أشار إلى أن خبراته السابقة شملت تقديم المشورة في صفقات الأسهم الخاصة واستراتيجيات التنويع لمحافظ المكاتب العائلية.

وكشفت الشركة عن تسجيل أعمالها الدولية نمواً سنوياً بنسبة 160 في المائة، إلى جانب ارتفاع متوسط محافظ العملاء بنسبة 20 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مع تضاعف عدد الحسابات التي تتجاوز أصولها المُدارة مليون دولار سنوياً منذ تأسيس الشركة في عام 2023.


«جنرال موتورز» تحتفل بمرور 100 عام على وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا

«جنرال موتورز» تحتفل بمرور 100 عام على وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا
TT

«جنرال موتورز» تحتفل بمرور 100 عام على وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا

«جنرال موتورز» تحتفل بمرور 100 عام على وجودها في الشرق الأوسط وأفريقيا

أعادت «جنرال موتورز» التأكيد على التزامها طويل الأمد بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، بالتزامن مع احتفالها بمرور 100 عام على حضورها الإقليمي، وسط خطط لتعزيز الابتكار وتوسيع حلول التنقل الذكي والتقنيات المتصلة في المنطقة.

وقالت الشركة إن عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا سجلت خلال العقود الماضية، بيع أكثر من 4.5 مليون مركبة، إلى جانب إنتاج أكثر من مليون سيارة في مصنعها بمدينة 6 أكتوبر في مصر، فضلاً عن بيع نحو 60 مليون بطارية من علامة «إيه سي ديلكو»، في مؤشر على اتساع حضورها الصناعي والخدمي بالمنطقة.

وأكدت الشركة أن استراتيجيتها المستقبلية ترتكز على توفير مزيد من الخيارات للعملاء، وتعزيز الشراكات الصناعية والتجارية، إلى جانب الاستثمار في التقنيات الحديثة المرتبطة بالاتصال والسلامة وأنظمة مساعدة السائق.

وشهدت أسواق المنطقة حضوراً واسعاً لعدد من أبرز طرازات الشركة؛ من بينها سيارات «شيفروليه» و«جي إم سي» و«كاديلاك»، بما يشمل مركبات «البيك آب» والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات؛ مثل «تاهو» و«يوكون» و«إسكاليد»، إضافة إلى طرازات «السيدان» والسيارات الرياضية.

وفي إطار التحول التقني، قالت الشركة إنها تعمل على إعادة تعريف تجربة القيادة في المنطقة عبر منصة «أونستار» للاتصال داخل المركبات، التي تجمع بين مزايا السلامة والترفيه والاتصال الرقمي.

وعلى الصعيد الصناعي، أشارت «جنرال موتورز» إلى أن مصنعها في مصر أصبح أول مصنع سيارات خاص في البلاد يتجاوز إنتاج مليون مركبة، معتمداً على شبكة تضم أكثر من 80 مورداً محلياً وشريكاً دولياً.

كما أوضحت أن مركز توزيع الشرق الأوسط في منطقة جبل علي بالإمارات، يشكل محوراً رئيسياً لإدارة حركة قطع الغيار المقبلة من 5 قارات، بما يدعم عمليات التوزيع في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي السعودية، لفتت الشركة إلى أن بطاريات «إيه سي ديلكو» يتم إنتاجها محلياً منذ 25 عاماً، في خطوة قالت إنها تدعم قطاع خدمات ما بعد البيع، وتواكب نمو سوق السيارات بالمملكة والمنطقة.

وقال خورخي بلاتا، الرئيس والمدير التنفيذي لعمليات «جنرال موتورز» في أفريقيا والشرق الأوسط، إن الشركة «نمت بالتوازي مع نمو المنطقة طوال قرن كامل»، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الاستثمار في التقنيات الحديثة وخدمات العملاء وتعزيز الشراكات طويلة الأمد.

وأشار إلى أن الشركة ستطلق خلال العام الحالي، حملات وأنشطة احتفالية تشمل عروضاً خاصة لعلامتي «شيفروليه» و«جي إم سي»، إلى جانب التوسع في تقنيات القيادة المتقدمة مثل «سوبر كروز» للمساعدة في القيادة دون استخدام اليدين في بعض أسواق الخليج.

وأكدت «جنرال موتورز» أنها تواصل التركيز على دعم الصناعة المحلية وتطوير شبكات الموردين والوكلاء، مع تسريع تبني التقنيات المتصلة وأنظمة السلامة الذكية، بما يعزز مستقبل التنقل في المنطقة.