العالم يواسي البريطانيين ويشاركهم حزنهم

القيادة السعودية تعزي في وفاة الملكة إليزابيث

معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
TT

العالم يواسي البريطانيين ويشاركهم حزنهم

معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)
معزون يطلون من إحدى بوابات قصر باكنغهام أمس (رويترز)

شارك العالم البريطانيين حزنهم، أمس، بعد وفاة الملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الاسكتلندي عن عمر ناهز 96 عاماً.
وتدفق التكريم من جزر صغيرة إلى أقوى اقتصادات العالم، ومن دول حكمتها إلى أخرى كانت في حالة حرب معها. وعبرت عواصم العالم عن احترامها للملكة الراحلة بصور مختلفة، شملت دقيقة صمت وتنكيس الأعلام وإعلان أيام حداد.

- تكريم عربي
قدمت دول مجلس التعاون الخليجي ودول عربية تعازيها للملك تشارلز الثالث في وفاة والدته، التي جلست على عرش بريطانيا طيلة سبعة عقود.
وبعثت القيادة السعودية ببرقيتي عزاء ومواساة للملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية. وعد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الملكة إليزابيث الثانية نموذجاً للقيادة سيخلده التاريخ. وقال الملك سلمان: «علمنا بأسى بالغ نبأ وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية. لقد كانت جلالتها نموذجاً للقيادة سيخلده التاريخ، وإننا إذ نستذكر بكل تقدير جهود الفقيدة في توثيق علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا الصديقين، وكذلك المكانة الدولية الرفيعة التي حظيت بها جلالتها طوال العقود التي تولت فيها عرش بلدكم الصديق، لَنبعث لجلالتكم وللأسرة المالكة ولشعب المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية بالغ التعازي، وصادق المواساة، متمنين ألا تروا أي سوء أو مكروه».

أوبرا سيدني تكرّم الملكة إليزابيث أمس (رويترز)

كما أبرق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، ببرقية عزاء مماثلة للملك تشارلز الثالث، وقال ولي العهد: «أحزنني نبأ وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، التي أفنت حياتها في خدمة وطنها، لقد كانت جلالتها مثالاً يُحتذى في الحكمة والمحبة والسلام، ويستذكر العالم اليوم الأثر العظيم والأعمال الجليلة التي قدمتها طوال مسيرتها. وأُعرب لجلالتكم وللأسرة المالكة ولشعب المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية الصديق عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، متمنياً لكم دوام الصحة والسلامة، وألا تروا أي سوء».
وأعلنت الإمارات تنكيس الأعلام في القطاعين العام والخاص وفي سفارات البلاد في الخارج اعتباراً من أمس (الجمعة)، ولمدة ثلاثة أيام؛ حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
وأعرب ديوان الرئاسة عن خالص التعازي إلى الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، والعائلة المالكة وإلى الشعب البريطاني بوفاة الملكة. ويأتي تنكيس الأعلام في الإمارات في وقت بعث فيه الشيخ محمد بن زايد رئيس البلاد، والشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ببرقيتي تعزية إلى الملك تشارلز الثالث.
وقدم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تعازيه للملك تشارلز الثالث وجميع أفراد العائلة المالكة والشعب البريطاني، مؤكداً أنه قد «جمعت الراحلة الكبيرة بمملكة البحرين صداقة طويلة وروابط وثيقة»، مستذكراً دورها البارز في توطيد العلاقات التاريخية والشراكة القوية وروابط الصداقة العريقة الراسخة والمتميزة بين البلدين. وأصدر ملك البحرين أمراً بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام حداداً على وفاة الملكة إليزابيث الثانية.
بدوره، تقدم مجلس الوزراء الكويتي بالعزاء إلى الملك تشارلز الثالث، وقرر تنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام. وبعث أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد برقية تعزية إلى الملك تشارلز الثالث، مستذكراً مسيرة والدته الحافلة بالعطاء على مدى العقود الماضية، والتي عززت المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها المملكة المتحدة ومشاركتها التفاعل مع قضايا العالم.
وعبرت قطر بدورها عن حزنها عبر تنكيس الأعلام. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في تغريدة: «صادق التعازي للعائلة المالكة البريطانية وشعبها الصديق في وفاة جلالة الملكة إليزابيث الثانية، والتي فقد العالم برحيلها رمزاً إنسانياً كبيراً، فكانت خلال مسيرتها الحافلة مصدراً للإلهام والنبل، وجمعتها بقطر علاقات راسخة وبناءة عززت روابط الصداقة والشراكة بين شعبينا».
من جانبه، أصدر سلطان عُمان، هيثم بن طارق، أوامره بتنكيس الأعلام في القطاعين العام والخاص وفي سفارات سلطنة عُمان في الخارج ليوم الجمعة، حداداً على رحيل الملكة إليزابيث الثانية. وقال ديوان البلاط السلطاني في بيان: «ببالغ الحزن تلقى السلطان هيثم بن طارق نبأ وفاة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، حيث كانت الملكة الراحلة صديقة لسلطنة عمان».
وأعرب ملك الأردن عبد الله الثاني عن تعازيه الحارة إلى الملك تشارلز الثالث، ورئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس. واستذكر الأثر الكبير الذي كان للملكة إليزابيث الثانية على المستوى العالمي، قائلاً إنها كانت مثالاً للحكمة والقيادة المتزنة والتفاني في خدمة شعبها. كما أشار إلى دورها في تعزيز العلاقات الوطيدة بين العائلتين المالكتين والشعبين في المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المتحدة.

تنكيس الأعلام في الكونغرس الأميركي بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

وبعث ملك المغرب محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة إلى الملك تشارلز الثالث. وجاء فيها: «إنني لأستحضر، في هذا الظرف العصيب، وبكل إجلال، مناقب الراحلة الكبيرة، التـي ظلت رمزاً لعظمة المملكة المتحدة، وكرست حياتها لخدمـة بلدها، حيث ارتقت المملكة المتحدة في عهدها الزاهر إلى مراقي التقدم والرخاء، وتبوأت مكانة وازنة سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي». وخلص العاهل المغربي، في هذه البرقية، إلى أن «المملكة المغربية فقدت برحيلها، صديقة عظيمة ومتميزة ظلت تكن لها كامل التقدير، خصوصاً أن الفقيـدة الكبيرة كانـت شـديدة الحرص على تمتين روابط الصداقة التاريخية القائمة بين مملكتينا العريقتين».
من جهتها، نعت مصر ملكة بريطانيا الراحلة، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنها «قادت بلادها لعقود طويلة بحكمة بالغة»، مقدماً عبر تغريدة على «تويتر» خالص تعازيه وتعازي الشعب المصري للعائلة الملكية والحكومة البريطانية وشعب المملكة المتحدة، مؤكداً «عزم القاهرة العمل مع الملك تشارلز الثالث لتعزيز العلاقات البلدين»، معرباً عن «ثقته في قدرة تشارلز على سد الفراغ الذي خلفته والدته».
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان صحافي مساء الخميس، إنها «تلقت بمزيد من الحزن والأسى نبأ وفاة الملكة». واصفة إليزابيث الثانية بأنها «كانت مثالاً رفيعاً يحتذى به في تفانيها في خدمة شعبها وبلادها على مدار أكثر من سبعة عقود، أسهمت خلالها في تقديم نموذج فريد للقيادة الملهمة، وللقيم الأخلاقية النبيلة، ولتحمل مسؤوليات شرف تمثيل شعبها ووطنها باقتدار وحكمة، وللعمل الصادق من أجل مد جسور السلام والتعاون بين الشعوب والحوار بين الأديان والثقافات تعظيماً للقيم الإنسانية المشتركة بين الحضارات، حتى أصبحت رمزاً محل تقدير العالم بأسره».
بدوره، نعى أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، ملكة بريطانيا، واصفاً إياها، في تغريدة على حسابه على «تويتر»، بأنها «كانت شخصية فذة ونادرة وتركت بصمة على تاريخ القرن العشرين».

- ثبات «لا مثيل له»
كان الكومنولث، اتحاد الدول التي كانت في السابق جزءاً من الإمبراطورية البريطانية بالإضافة إلى أقاليم ما وراء البحار المتبقية، في مقدمة التكريم العالمي. ومهدت منطقة جنوب آسيا حيث كانت بريطانيا القوة الاستعمارية حتى ما قبل عهد إليزابيث مباشرة، الطريق إذ أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن «ألمه» لوفاتها.
وفي نصف الكرة الجنوبي، قال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا إن «حياة الملكة وذكراها ستبقيان محفورتين في الذاكرة عبر العالم»، بينما أشاد الرئيس الكيني المنتخب ويليام روتو بقيادتها «الممتازة» للكومنولث. كذلك، أشاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز بـ«نزاهة لا حدود لها» لدى الملكة إليزابيث، متحدثاً عن «نهاية زمن» برحيلها.
في الجهة الأخرى من العالم، أكد رئيس وزراء كندا جاستن ترودو أن إليزابيث الثانية التي كانت رئيسة للدولة الكندية كملكة، شكلت «حضوراً دائماً» في حياة الكنديين و«ستبقى إلى الأبد جزءاً مهماً من تاريخ بلدنا».
كذلك، كرم أصغر أعضاء الكومنولث الملكة، حيث أشاد ديفيد بيرت، رئيس وزراء إقليم برمودا البريطاني الصغير، بـ«حياتها المليئة بالواجبات غير المنقوصة».
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن إليزابيث الثانية كانت أول ملكة بريطانية تقيم علاقات شخصية مع الشعب في جميع أنحاء العالم، في الوقت الذي أمر فيه بتنكيس الأعلام في البيت الأبيض والمباني الحكومية. وأشار إلى أن الملكة الراحلة كانت «امرأة دولة ذات وقار وثبات لا مثيل لهما»، مضيفاً أنها «كانت أكثر من ملكة. لقد جسدت حقبة».

- رمز المصالحة
أرسل آخرون ممن تبنوا موقفاً أقل ودية تجاه بريطانيا تعازيهم أيضاً. فقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه إلى الملك تشارلز الثالث، متمنياً له «الشجاعة والصمود» بعد وفاة والدته، وذلك في الوقت الذي تقود فيه بريطانيا الحملة الغربية لفرض العقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا. كذلك، أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن «تعاطفه الصادق مع بريطانيا حكومة وشعباً».
من جهتها، أشادت ألمانيا التي تحولت في عهد الملكة من ألد أعداء بريطانيا إلى حليف قوي، بإليزابيث الثانية باعتبارها «رمز المصالحة» بين حربين عالميتين. وقال المستشار أولاف شولتس إن «التزامها بالمصالحة الألمانية - البريطانية بعد أهوال الحرب العالمية الثانية سيبقى غير منسي». وردد رئيس الحكومة اليابانية فوميو كيشيدا هذا الإحساس. وقال إنها «لعبت دوراً مهماً في خلق عالم سلام وازدهار»، مضيفاً أن وفاة الملكة كانت «خسارة كبيرة» للمجتمع الدولي.
وأعربت الأرجنتين، التي خسرت حرباً مريرة مع بريطانيا على جزر فوكلاند في عام 1982 عن «حزنها» لوفاة إليزابيث. وقالت الحكومة في بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية، إنها «ترافق الشعب البريطاني وعائلتها في لحظة الحزن هذه».
وفي الأمم المتحدة، التزم مجلس الأمن دقيقة صمت. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الملكة «كانت موضع تقدير كبير لما تمتعت به من فضيلة ونعمة وتفانٍ حول العالم. لقد كان حضورها مثيراً للطمأنينة على مدى عقود من التغيير الكبير».
أما في الفاتيكان، فقد أعرب البابا فرنسيس عن «حزنه العميق» لرحيل الملكة، مشيراً إلى أنه يصلي لها ولنجلها تشارلز الذي خلفها ملكاً.

- «إليزابيث الصامدة»
أعرب قادة الاتحاد الأوروبي عن أسفهم لوفاة الملكة التي كانت رئيسة دولة بريطانيا طوال عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وحتى مغادرتها. وأشاد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بالملكة، معتبراً أن الراحلة التي وصفها بـ«إليزابيث الصامدة» كانت تجسد «أهمية القيم الثابتة».
وأشاد ملك بلجيكا فيليب الذي تربطه صلة عائلية وثيقة بالطبقة الأرستقراطية البريطانية، بـ«ملكة استثنائية طبعت التاريخ بعمق»، وأثبتت «وقاراً وشجاعة وتفانياً طوال فترة حكمها».
ووصفها ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر بأنها «صديقة جيدة لعائلتي ورابط لتاريخ عائلتنا المشترك».
من جهته، قال ملك إسبانيا فيليب السادس إنها «كتبت أهم فصول التاريخ». بينما وصف الرئيس الإيرلندي مايكل هيغينز الملكة بأنها «كانت «صديقة مميزة لإيرلندا»، معتبراً أن «تأثيرها كان كبيراً على أواصر التفاهم المتبادل» بين الشعبين.
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«صديقة لفرنسا وملكة للقلوب» طبعت «بلادها والقرن».


مقالات ذات صلة

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل في لقطة من برنامجها (نتفليكس)

العلامة التجارية لميغان ماركل تنفصل عن «نتفليكس»

بعد موسمين لم ينالا النجاح المنتظر أعلنت منصة البث «نتفليكس» وعلامة دوقة ساسيكس ميغان ماركل «As Ever» إنهاء الشراكة بينهما، وأن الدوقة ستطلق مشروعها بشكل مستقل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر هوليرود هاوس باسكوتلندا (شاترستوك)

الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية تفتح أبوابها للزوار للمرة الأولى

تستعد الغرف الخاصة للملكة إليزابيث الثانية في مقر إقامتها الرسمي في اسكوتلندا لفتح أبوابها أمام الجمهور للمرة الأولى، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون تقف الى جانب طليقها الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

تقرير: طليقة أندرو بلا منزل وتقيم لدى أصدقائها بعد فضيحة إبستين

تجد سارة فيرغسون، طليقة الأمير البريطاني السابق أندرو، نفسها في وضع معقَّد، بعد عودة الجدل حول قضية الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.تجد سارة فيرغسون، طليقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان يزوران مركز الملك حسين للسرطان برفقة وفد من منظمة الصحة العالمية في عمّان (رويترز)

رسالة الأمير هاري للمتعافين: لا عيب في الإدمان... «شاركوا شجاعتكم»

في إطار زياراته الإنسانية للأردن، وجّه الأمير البريطاني هاري رسالة تضامن واضحة إلى المتعافين، مؤكداً أن الإدمان ليس وصمة عار، بل تحدٍ يمكن تجاوزه بالإرادة.

«الشرق الأوسط» (عمان)

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended