سامي الجميل: نرفض أن نبقى رهائن لدى «حزب الله»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يخشى من فشل المعارضة في توحيد صفوفها بانتخابات الرئاسة اللبنانية

النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
TT

سامي الجميل: نرفض أن نبقى رهائن لدى «حزب الله»

النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»
النائب سامي الجميل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»

لا يُخفي رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل خشيته من عدم قدرة المعارضة على توحيد صفوفها في معركة الانتخابات الرئاسية «المصيرية» وذهاب بعض أطرافها نحو تسوية مع «حزب الله»، يتحمل لبنان وزرها 6 سنوات أخرى، هي مدة ولاية الرئيس، معتبراً أن السنوات الست الماضية من عهد الرئيس ميشال عون «أدت إلى انهيار شامل»، محذراً من أن «لدينا مشكلاً أساسياً اسمه سلاح (حزب الله)، فلنواجهه، ولنوقف هذا التأجيل». ليخلص إلى القول: «لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ(حزب الله) في لبنان، وأن تبقى الدولة رهينة قرارات وخيارات لا علاقة لها بلبنان».
وقال الجميل، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن مسعى الاتفاق على اسم واحد لرئاسة الجمهورية «يتوقف على قدرة المعارضة والفرقاء والنواب على التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة، والاتفاق على استراتيجية واحدة لخوض هذه المعركة».
ويقول: «بالنسبة لي، هذا هو الأساس. الأسماء ليست مهمة، بل الاتفاق على استراتيجية واحدة. فالأسماء تأتي بناء على الاتفاق على الاستراتيجية، ومن المفترض أن نستمر بالتواصل سوياً بهدف التوصل إلى الاستراتيجية، ومن ثم الاتفاق على الأسماء»، ويشير الجميل إلى «تواصل مع جميع الفرقاء الذين يسمون أنفسهم اليوم في المعارضة، من النواب المستقلين إلى (التغييريين) و(القوات اللبنانية) و(الحزب التقدمي الاشتراكي)، حتى الكتلة الجديدة التي تكونت من النواب السنة». ويقول: «نحاول التشاور مع الجميع حول الاستراتيجية الفضلى. بالنسبة لنا هناك إمكانية لتوحيد صفوف المعارضة في هذه المعركة شرط التعالي عن المصالح الشخصية والحسابات الحزبية».
وينفي الجميل وجود تباينات داخل المعارضة حول المواصفات، مشيراً إلى «أن المهم هو وجود استراتيجية لخوض هذه المعركة، أما المواصفات التي نريدها للرئيس الذي نؤيده فأظن أن كلنا متفقون عليها، وهي تتمثل في رئيس مؤتمن على سيادة هذا البلد، رئيس إصلاحي وقادر على العمل، وجامع لكل اللبنانيين، وأن يكون ضامناً لسيادة لبنان». وهنا يطرح الجميل مجموعة أسئلة: «من هو الشخص القادر على الوصول إلى هذا المركز؟ من يمتلك قدرة على جمع أكبر عدد من الأصوات؟ هل نحن ذاهبون إلى مواجهة سياسية أم ذاهبون إلى تسوية؟»، ليخلص إلى طرح مجموعة أسئلة أخرى: «بالنسبة لي هناك معركة مفتوحة عمرها أكثر من 17 عاماً يخوضها (حزب الله) للسيطرة على البلد.
نجح عام 2016 في فرض مرشحه على رئاسة الجمهورية وفرض تسوية قَبِل بها أغلبية الفرقاء السياسيين، ما عدانا. هذا الأمر أدى إلى انهيار شامل في البلد. البلد تم تدميره اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وتربوياً وعلى كل المستويات، وبالتالي السؤال هو؛ هل سنستمر في هذا النهج؟ هل يتحمل لبنان أن يسمي (حزب الله) رئيساً جديداً مرة أخرى للسنوات الست المقبلة؟ هل اللبنانيون يتحملون؟ هل مقبول أن يكمل لبنان معزولاً عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي؟ ليس في السياسة فقط، بل في الاقتصاد، وفي السياحة والتجارة، وعلى كل المستويات... هل يتحمل لبنان واللبنانيون وصول رئيس عليه خطوط حمراء، ممنوع عليك فعل كذا وكذا، ممنوع ترسيم الحدود، أو ممنوع السير بالإصلاحات، وممنوع ضبط الأمن، وممنوع على الجيش اللبناني السيطرة على الأراضي اللبنانية؟ هل سنستمر 6 سنوات جديدة في هذا المنطق؟».
ويؤكد الجميل وجود «فرصة حقيقية»، لكنه يكرر أن تحقيقها يتطلب توحد صفوف الجميع»، مستخدماً عبارة «كلنا يعني كلنا»، مشتقاً من شعار «كلن يعني كلن» الذي رفعه اللبنانيون خلال الاحتجاجات على الطبقة السياسية أواخر العام 2019.
ويقول: «اليوم يجب علينا جميعاً أن نتمتع بالقدرة على تخطي الذات لتحقيق هذا الأمر... نحن (الكتائب) معروف عنا أننا جاهزون لتخطي الذات، لأننا نعتبر أن دورنا هو خدمة لبنان، وليس خدمة أنفسنا. من أجل ذلك، نتطلع دائماً إلى مصلحة البلد ومصلحة القضية التي ندافع عنها. السؤال الذي يطرح على الآخرين، هل سيبقى كل واحد يحاول أن يميز نفسه عن الآخر، أو يحاول دائماً أن يسبق الآخر على قيادة هذه المعارضة؟ لأنه إذا كانت هذه العقلية هي المعتمدة فلن نصل إلى مكان. علينا أن نُوقف هذا السباق وهذا الكلام الذي يثير (نقزة) الآخرين، وهذه رسالة موجهة إلى كل فرقاء المعارضة. فأي محاولة لفريق أن يفرض أجندته على المعارضة سيؤدي إلى فشل المعارضة كلها، وليس صاحب النظرية فقط».
مع هذا، يرى الجميل أنه لا يزال من المبكر الحكم على نجاح هذا الحراك من عدمه، لأن الاتصالات الجدية بدأت قبل أسبوعين، وتحتاج إلى مزيد من الوقت كي تأخذ مجراها. ويقول: «كل الكلام في الإعلام وفي العلن هو كلام معسول. وعندما نصل إلى الاختبار، سنرى النوايا الحقيقة. أتمنى أن تكون النوايا سليمة وصحيحة».

أكثرية... وصلاحية الرئيس

يعتقد الجميل أن تقسيم مجلس النواب بين 62 نائباً لـ«حزب الله» وحلفائه مقابل 66 للمعارضة ليس واقعياً، فـ«الصورة الحقيقية هي أنه لا أحد لديه الأكثرية، وهناك مجموعة كبيرة من النواب موجودة في الوسط، ولا نعرف إذا كانوا سيذهبون في هذا الاتجاه أو في ذلك الاتجاه». ويقول: «صحيح أن الحزب ليست لديه الأكثرية، والصحيح أيضاً أن المعارضة ليست لديها الأكثرية، وبالتالي يجب أن نتواضع وأن نتواصل معاً، وأن نضع كل الاعتبارات الخاصة جانباً».
ويشدد الجميل على أهمية المعركة الرئاسية «لأن المعركة التي نخوضها سندفع ثمنها 6 سنوات، وليست معركة عابرة»، موضحاً أنه «تبين من خلال السنوات الماضية كم هو مهم دور رئيس الجمهورية في البلد، خلافاً لما قيل إنه لم تعد لديه صلاحيات منذ اتفاق الطائف، فما تبين - يضيف الجميل - أن هذا الأمر غير صحيح. لأن رئيس الجمهورية لديه دور مفصلي وأساسي ويقلب كل التوازنات في البلد، ومن بينها التوازنات داخل الحكومة.
وإذا اعتبرنا أن البلد مقسم مناصفة بين الأقطاب فإن حصة رئيس الجمهورية هي التي تميل الدفة في هذا الاتجاه أو ذاك. توقيعه أساسي، وفي تشكيل الحكومة دوره أساسي، وفي التكليف دوره أساسي. رئيس الجمهورية لا يزال موقعه أساسياً في البلد».
أما الحديث عن الفراغ، فهو سابق لأوانه: «نحن على بعد شهرين من الاستحقاق الرئاسي. لا زلنا نتشاور معاً حول الأسماء ونتباحث بكل سيناريو من السيناريوهات المحتمل اعتمادها في استراتيجيتنا. عندما نصل إلى الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس عون نرى عندها كيف سيكون الوضع الانتخابي والتوازنات، عندئذ نتكلم بهذا الموضوع».

تشكيل الحكومة

ويستغرب الجميل الجدل حول وجود حكومة «كاملة الأوصاف» لقيادة البلاد في حال الفراغ. يقول: «المشكلة في لبنان أنه في كل القضايا يفكرون بهذه الطريقة. محكوم علينا كشعب لبناني أن نعيش في المجهول، ولا نعرف ماذا سيحدث غداً في أي من القضايا».
ويضيف: «الشعب اللبناني تعب من العيش في حالة اللا استقرار والمؤقت. لدينا مشكل في البلد، بدلاً أن نحله نقذفه إلى الأمام ونؤجله. لم نتحلَ بالجرأة على حل المشكلات كلها».
ويضيف أنه حان الوقت للبنان وللشعب اللبناني والمسؤولين في لبنان لمواجهة مشكلاتهم. «لدينا مشكل أساسي اسمه سلاح (حزب الله)، فلنواجهه ولنوقف هذا التأجيل. نضع هذا الموضوع على الطاولة ونتباحث به. إما أن نصل إلى نتيجة أو لا. في كلا الحالتين يجب أن تكون هناك استنتاجات».

«حزب الله» وترسيم الحدود

وعما إذا كان قرار «حزب الله» محلياً، يسمح له باتخاذ قرار الحل، يقول: «هذا خيار عليه هو اتخاذه. إذا كان يعتبر أن قراره ليس بيده، وبالتالي نحن لا يجب أن نجلس معه، وأن نكون خاضعين له، ولا يجب أن نقبل أن يكون لديه أي تأثير في الحياة السياسية، لأنه سيكون عندها تأثير جهة خارجية. عليه هو أن يقرر. إذا كان جوابه (القرار في يدي)، فلنجلس عندئذ سوياً، وليأخذ القرارات التي يجب أن يأخذها لمصلحة البلد. وإذا كان قراره ليس في يده، فنحن من لديه مشكلة، وليس هو. بمعنى، مشكلة أن نتشارك في الحكومة والمؤسسات ومجلس النواب والانتخابات الرئاسية مع طرف سياسي، قراره ليس في يده.
هنا توجد مشكلة بنيوية، حتى الآن نحب أن نتعاطى مع (حزب الله) بأنه حزب مكون من لبنانيين، لديه تمثيله في مجلس النواب، ولديه حضوره في المؤسسات. برأيي هناك نقطة استفهام كبيرة على قدرة (حزب الله) على وضع مصلحة لبنان فوق مصلحة إيران. لدينا شك كبير.
لكن برأيي يجب أن نصل إلى حيث يوضع (حزب الله) أمام مسؤولياته في هذا الموضوع بالذات. وهنا نتوجه إليه؛ اليوم يا (حزب الله) بلدك يدمر، فما موقفك؟ هل أنت مستعد أن ترى بلدك يدمر لأن لديك حسابات لا علاقة لها بلبنان تطبقها في البلد وتأخذه إلى مكان آخر وتقوم بضمّه إلى محور الممانعة وتقوم بمعاداته مع الدول العربية وتقوم بعزله عن المجتمع الدولي وتعطل تجارته إلى الدول العربية؟ وأنت تعرف أن السواد الأعظم من الصادرات اللبنانية تذهب إلى الدول العربية، وهذه الصادرات تعطلت بنسبة 80 في المائة.
من يرسل الكبتاغون؟ من الذي يدعم الحوثيين في اليمن ويتدخل بهذا الشكل المباشر في التعدي على المملكة العربية السعودية؟ من يشتم يومياً القيادات العربية من الأرض اللبنانية؟ من الذي يستقبل المعارضة البحرينية؟ إنه (حزب الله). أما الدولة اللبنانية فهي خاضعة لإرادته، ولهذا السبب اللبنانيون كلهم يدفعون ثمن الواقع الذي نعاني منه جميعاً».
ويستغرب الجميل تهديدات «حزب الله» بالحرب إذا فشلت مفاوضات الترسيم. ويقول: «من الممكن أن يقرر لبنان ألا يباشر بترسيم الحدود مع إسرائيل، ومن المحتمل أن يقرر لبنان مواجهة إسرائيل، أو أن يوقع اتفاقاً مع إسرائيل، ومن الممكن أن ينتقل من مشكلة ترسيم الحدود إلى حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
الدولة وحدها من يقرر. الشعب اللبناني هو الذي يقرر عبر مؤسساته الشرعية. المشكلة أن هذا الشيء غير موجود اليوم. من يقرر اليوم هو (حزب الله)، يقرر في أي ساعة يفتح المفاوضات وأي ساعة يغلقها، والبرهان أن الواجهة السياسية لـ(حزب الله) هو الرئيس نبيه بري الذي أخذ مبادرة في موضوع ترسيم الحدود مع الأميركيين. ما علاقة رئيس مجلس النواب بموضوع ترسيم الحدود البحرية دستورياً؟ ما هي الصلاحية الموجودة في الدستور اللبناني التي تخول رئيس مجلس النواب الحديث في هذا الموضوع مع أي أحد في العالم؟ الصفة الوحيدة التي لديه هو أنه ينطق باسم (حزب الله). الأميركيون ليس باستطاعتهم الجلوس مع (حزب الله)، فيجلسون مع الوجه السياسي له، أي بري. وهذا دليل على أنه بالنسبة للمجتمع الدولي الحاكم في لبنان ليس رئيس الجمهورية، بدليل أنه لا أحد تكلم مع رئيس الجمهورية، وليس رئيس الجمهورية من أطلق المفاوضات.
وهذا دليل أكبر أن المؤسسات ليست من يقرر في لبنان، وليس رئيس الجمهورية الذي هو دستورياً مسؤول عن علاقات لبنان الخارجية، ولا رئيس الحكومة الذي هو رئيس مجلس الوزراء، الذي هو رئيس السلطة التنفيذية، بل من يقوم بهذا الدور هو (حزب الله)». ويجزم: «نحن في (الكتائب) لسنا مستعدين أن نبقى رهائن لـ(حزب الله) في لبنان، وأن تبقى الدولة رهينة قرارات وخيارات (حزب الله) التي لا علاقة لها بلبنان».
ورغم اعترافه بصعوبة الأزمة المالية التي تواجه لبنان، يرى الجميل أن الحلول موجودة، فلبنان «بلد صغير، سهل جداً إعادة إطلاقه على كل المستويات. لبنان بلد غني إلى أقصى الحدود، لكن المهم أن يأتي أشخاص أكفاء يحبون هذا البلد، ويديرونه بطريقة صحيحة. مشكلتنا مشكلة حوكمة من جهة، ومشكلة سيادة من جهة ثانية. أولاً يجب أن يتحرر لبنان، وثانياً على لبنان أن يختار أكفأ من يمكن أن يدير شؤونه، والباقي يصبح سهلاً».
أما في حال فشلت محاولة لبننة «حزب الله»، يرى الجميل أن الحلول متوقفة على ما إذا كان «الأصدقاء في المعارضة يريدون إنهاء هذه المعركة من خلال تسوية جديدة، وباستسلام جديد لـ(حزب الله) أو أنهم سيواجهون الواقع».
ويقول: «لدينا تجربة في هذا الموضوع، وكنا على أساسها نخوض معركة، وفجأة التفتنا حولنا، فوجدنا أنفسنا بمفردنا، فيما البقية كلهم قاموا بتسوية مع (حزب الله) من خلال انتخاب الرئيس عون رئيساً للجمهورية. هل سنعود لارتكاب الخطأ نفسه هذه المرة؟ هذا السؤال يُطرح. نحن برهنّا أننا لا نحيد، واليوم على الآخرين أن يبرهنوا الشيء ذاته».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حزب الله» يطلق «العصف المأكول»... وإسرائيل تشن هجمات واسعة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
TT

«حزب الله» يطلق «العصف المأكول»... وإسرائيل تشن هجمات واسعة على الضاحية

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة،وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

إطلاق صواريخ من «حزب الله»

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«حزب الله».

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «حزب الله»، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.

سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل

وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.

ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.

مسؤول إسرائيلي: «حزب الله» وإيران شنّا هجوماً على الشمال

إلى ذلك، ​قال مسؤول ‌دفاعي ‌إسرائيلي ​كبير، بحسب «رويترز»، ⁠إن ​«حزب الله» ⁠ وإيران ⁠شنّا ‌هجوماً ‌صاروخياً مشتركاً ​على ‌شمال ‌إسرائيل ‌في أول هجوم ⁠منسق منذ ⁠بداية الحرب.

إنذار عاجل لسكان الضاحية

أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «حزب الله» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».

ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«حزب الله» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.

وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».

غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية

كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».

وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «حزب الله».

وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.

وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».

وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (حزب الله) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».


8 قتلى في غارة إسرائيلية على بنت جبيل بجنوب لبنان

مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
TT

8 قتلى في غارة إسرائيلية على بنت جبيل بجنوب لبنان

مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)
مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان الأحد (أ.ف.ب)

قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان الأربعاء في إطار الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ عشرة أيام، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم.

وقالت الوزارة إن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تبنين قضاء بنت جبيل أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 8 مواطنين».

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن الغارة استهدفت مبنى تسكنه «عائلات نازحة» وأسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة إلى جانب آخرين.

في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، أن الجيش بدأ «موجة غارات واسعة» تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال أدرعي إن الغارات بدأت «قبل قليل» ضد مواقع تابعة للحزب، مشيراً إلى أن عمليات الاعتراض لا تزال متواصلة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل بقوة ضد حزب الله»، الذي قال إنه قرر الانضمام إلى المعركة «برعاية النظام الإيراني».

وأكد أن الجيش «لن يسمح باستهداف مواطني إسرائيل»، متوعداً بالرد «بقوة كبيرة» على أي تهديد.

وتتجه إسرائيل لتعزيز وحداتها العسكرية المحتشدة على الحدود مع لبنان، بقوات مقاتلة من لواء «غولاني»، استعداداً لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، رغم القتال على أطراف القرى الحدودية مع عناصر من «حزب الله»، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية، لليوم الرابع على التوالي، لموجات من القصف المتواصل، مما يؤدي إلى تدمير واسع في الممتلكات.

وتحاول القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي اللبنانية من عدة محاور، وشنت فجر الأربعاء هجوماً رابعاً على المحور الجنوبي والشرقي لمدينة الخيام، في محاولة للوصول إلى وسطها. وبالتزامن، تقدمت القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة مارون الراس، استكمالاً للتقدم السابق في 3 مارس (آذار) الماضي، حسبما قالت مصادر ميدانية.


فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
مجلس الأمن مجتمعاً بشأن لبنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعادت الدبلوماسية الفرنسية لبنان إلى دائرة العناية المركزة دولياً من خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، الأربعاء، شهدت تنديداً واسعاً بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة مع إسرائيل، ومطالَبةً بوقف القتال فوراً، وسط دعوات متصاعدة إلى دعم قرارات السلطات اللبنانية نزع سلاح «حزب الله» وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

وعبرت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال الجلسة عن إشادتها بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، داعية إلى تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية وعدم تفويت الفرصة السانحة حالياً.

وعقدت الجلسة بطلب من فرنسا، وانضمت إليها البحرين وبريطانيا والدنمارك واليونان ولاتفيا، واستُمع خلالها إلى إحاطات من كل من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر، وعضو الهيئة التنفيذية في حزب «الكتلة الوطنية» اللبنانية لين حرفوش.

وقبيل الاجتماع، تلا المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، بياناً مشتركاً باسم الدول المساهمة في «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، داعياً الأطراف إلى «العودة العاجلة إلى اتفاق وقف النار واحترام قرار مجلس الأمن رقم (1701)». وندد «بأشد العبارات بقرار (حزب الله) المتهور بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل، والذي جرّ لبنان إلى حرب لم ترغب فيها سلطاته ولا شعبه». وحض «حزب الله» على «وقف إطلاق النار على إسرائيل فوراً، والتخلي عن أسلحته». وكذلك حض إسرائيل على «الامتناع عن شنّ هجمات على البنية التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، واحترام السيادة اللبنانية ووحدة أراضيها».

دعم لبنان

المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن بنيويورك (أ.ب)

وفي إحاطتها، أطلعت ديكارلو أعضاء مجلس الأمن على آخر التطورات في لبنان. وعرضت أولاً للظروف التي رافقت بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وانخراط «حزب الله» في العمليات ضد إسرائيل. وتطرقت أيضاً إلى المواقف المعلنة من كبار المسؤولين اللبنانيين. وقدم فليتشر تحديثاً بشأن الوضع الإنساني في لبنان، مشيراً إلى مقتل أكثر من 570 شخصاً وإصابة أكثر من 1400 آخرين منذ بدء الغارات الإسرائيلية على لبنان في 2 مارس (آذار) الحالي. وتحدث عن «تسارع النزوح الجماعي، حيث سُجل أكثر من 750 ألف شخص لدى الحكومة اللبنانية نازحين»، إضافة إلى عبور نحو 84 ألف سوري وأكثر من 8 آلاف لبناني إلى سوريا منذ بدء القتال.

تجمّع لجنود إسرائيليين بجوار آليات عسكرية في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

وتحدثت الناشطة حرفوش، التي أشارت إلى أنها وُلدت في بعلبك ونشأت في البقاع وأمضت معظم حياتها في الضاحية الجنوبية لبيروت. وحملت على «حزب الله» الذي «جر بلادنا، مرة أخرى، إلى الحرب»، مضيفة أنه «لم يكن للشعب اللبناني خيار. لم تتخذ الدولة هذا القرار، بل فرضته ميليشيا تخدم مصالح خارج حدود لبنان».

مندوبو الدول

وقال المندوب اللبناني أحمد عرفة إن «لبنان يجد نفسه عالقاً في حرب لم يخترها بين إسرائيل و(حزب الله)... بين طرف لا يعرف أي احترام لقوانين الحرب ويتمادى في اعتداءاته على لبنان، و(حزب) حظر مجلس الوزراء اللبناني نشاطاته العسكرية والأمنية وصنفها بأنها خارجة على القانون»، عادّاً أن «هناك واقعاً أليماً لا يخدم لبنان ولا اللبنانيين».

أما المندوب الإسرائيلي، داني دانون، فأكد أن الجهود التي بذلتها القوات المسلحة اللبنانية «غير كافية». وتساءل عن سبب عدم تطبيق الحكومة اللبنانية قراراتها لنزع سلاح «حزب الله» ومنعه من إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل. وقال: «إذا لم ينزع لبنان سلاح (حزب الله) فإن إسرائيل ستفعل ذلك».

أما نائب المندوب البريطاني، جيمس كاريوكي، فندد «بشدة بهجمات (حزب الله) اللبناني المستمرة ضد إسرائيل والمنطقة، والتي يجب أن تتوقف»، مضيفاً: «لا نرغب في رؤية صراع يتسع نطاقه في لبنان». ورحب بدعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين حكومتي إسرائيل ولبنان.

المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون يشير إلى خريطة لبنان خلال مؤتمر صحافي قبيل اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

الموقف الأميركي

وخلال الجلسة، تحدث المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، معبراً لأول مرة عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب حيال التهديدات الخطيرة المحدقة بلبنان بالتزامن مع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران. وقال إن «(حزب الله) يشكل عقبة أمام تحول لبنان إلى دولة سلمية مستقرة وفاعلة، وهو أمر نرغب جميعاً في رؤيته، ونشجعه»، مكرراً «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد النظام الإيراني و(حزب الله)، فهما وجهان لعملة واحدة». وإذ حمل بشدة على «النظام الإيراني بوصفه أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم»، رحب بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذه مجلس الوزراء اللبناني بـ«حظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». ولكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ، ويتعيّن على الأجهزة الأمنية اللبنانية إنفاذ هذه السياسة ومقاضاة من يُخالفها». وزاد: «حان الوقت الآن لكي تستعيد الحكومة اللبنانية السيطرة على كامل أراضيها»، داعياً «أصدقاءنا في لبنان إلى عدم تفويت هذه الفرصة».

وكذلك قال والتز: «رسالتنا واضحة: استعيدوا بلادكم، ونحن على أتمّ الاستعداد لتخصيص الوقت والموارد اللازمة لتحقيق ذلك»، مشيداً بإجراءات الحكومة اللبنانية لـ«طرد (الحرس الثوري) الإيراني».