الأمم المتحدة تمهل الحوثيين يومين آخرين للبقاء في جنيف

«مجموعة الـ16» تتدخل وراء الكواليس للتمديد

وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أثناء مؤتمر صحافي في جنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أثناء مؤتمر صحافي في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تمهل الحوثيين يومين آخرين للبقاء في جنيف

وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أثناء مؤتمر صحافي في جنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أثناء مؤتمر صحافي في جنيف أمس (أ.ف.ب)

الاجتماعات الدائرة في جنيف بهدف حل الأزمة اليمنية عرفت على مدى الأيام الماضية أمورًا كثيرة إلا الأمر الأساسي الذي عقدت من أجله وهو تنظيم «مشاورات» بين طرفي الأزمة. هذه المشاورات كان من المفترض أن تتم بحضور فريق الحكومة الشرعية من جهة وفريق الحركة الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام ومكونات سياسية أخرى من جهة أخرى، في غرفتين منفصلتين بأحد مباني مقر الأمم المتحدة، وينتقل الموفد الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بين الفريقين، يطرح عليهما أسئلة ويستمع منهما إلى إجابات وملاحظات، لكن كل ذلك لم يحدث.
هذه الجلسات التي افتتحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين الماضي، حتى قبل وصول وفد «الحوثي - صالح»، كان مفترضًا أن تدوم ثلاثة أيام، لكن هذه المدة الزمنية انتهت أمس دون أن يتمكن الوسيط الأممي من عقد أي جلسة «مشاورات» بالطريقة التي أعلن عنها رسميًا.
وأمام انحسار المدة الزمنية المتاحة، واقتراب الموعد الأقصى الذي حدده الوسيط الأممي (غدًا الجمعة)، اضطرت الأمم المتحدة لإمهال الحوثيين أمس مدة يومين قبل المغادرة، في وقت تدخل السفراء الأوروبيون وسفراء مجموعة الدول الراعية للمبادرة الخليجية (مجموعة الـ16)، للضغط من أجل إنقاذ المشاورات خلال اليومين المقبلين.
منذ البداية، ظلت الأمور تراوح مكانها بسبب قدوم الفريقين بوجهات نظر متباينة وبسبب حمل كل واحد منهما رؤية تختلف عن رؤية الجانب المقابل، في كل شيء، بدءًا بأسباب وتوصيف الأزمة وانتهاء بطريقة إجراء المشاورات المقترحة من الأمم المتحدة. عقد المبعوث الأممي خلال الأيام الماضية جلسات مع الفريقين، بعضها في مبنى الأمم المتحدة والبعض الآخر في مقر إقامة وفد «الحوثي – صالح»، ويبدو أن كل ما دار في تلك اللقاءات هو تمسك كل طرف بمواقفه المتعلقة بالجلسات بطريقة تشبه فرض شروط.
وأمس، كانت الأنظار في جنيف تنتظر أنباء من وفد الحكومة بشأن بقائه أو انسحابه، لأن هذا الفريق كان قدم مبكرًا، قبل الموعد المحدد أول مرة، واشتكى من عدم حصوله على أي برنامج عمل يخص الجلسات الرسمية وأوقات الراحة وغيرها. لكن الوفد الحكومي بدا أمس أميل إلى المرونة ولم يرغب في الظهور كطرف معرقل. ويقول الوفد الحكومي إنه جاء في الوقت المحدد وبعدد من الممثلين مثلما جرى الاتفاق سابقا، وأن العراقيل برزت من الطرف الآخر.
انتظر الصحافيون في مبنى الأمم المتحدة مطولاً مؤتمرًا صحافيًا لوفد الحكومة كان أعلن عنه منذ الصباح. وعند الثالثة عصرًا، دخل أعضاء هذا الوفد برئاسة وزير الخارجية رياض ياسين، برفقة عز الدين الأصبحي وعبد العزيز جباري وآخرين، من دون أي ممثل للأمم المتحدة، إلى القاعة الثالثة في مبنى الأمم المتحدة، وتلا ياسين تصريحًا مقتضبًا جاء فيه: «نشكر الصحافيين على حضورهم. كنا بصدد عقد مؤتمر صحافي، لكن بسبب حرصنا على إنجاح المشاورات، قررنا تأجيله إلى وقت لاحق». ثم غادر الوفد أمام محاولات كثيرة من الصحافيين للاستيضاح، لكن دون جدوى. وقدم هذا التصريح غموضًا حول ما يدور في الكواليس أكثر مما ساعد الإعلاميين في فهم ما يجري.
لكن ياسين قدم لاحقًا تصريحات لـ«الشرق الأوسط» كشفت عن رؤية الحكومة للمشاورات. وقال وزير الخارجية اليمني إنه لم يتم التشاور أو الاتفاق على أي مقترحات حول وقف إطلاق النار، أو الهدنة الإنسانية أو الانسحاب من المدن، بسبب عرقلة وفد الحوثيين وأتباع صالح، وحزب اللقاء المشترك، والحراك الجنوبي، للمؤتمر التشاوري في جنيف، مشيرًا إلى أن هذه المقترحات كان فكرة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ. وأوضح ياسين في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن وفد الحكومة اليمنية اجتمع أمس مع سفراء للدول الأوروبية (المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وكذلك سفيرة الاتحاد الأوروبي)، من أجل وضعهم في الصورة حول موقف الحكومة اليمنية الشرعية، ورؤيتهم، وقد «أبدى السفراء استحسانهم بالاستجابة السريعة وأن وفد الحكومة اليمنية والقوى السياسية تعامل مع الأمم المتحدة بما يريده العالم أجمع، في المسارعة بإرسال وفد للتشاور، الأمر الذي كشف للسفراء أن هناك خللا لدى وفد المتمردين». وقال ياسين إنه أبلغ سفراء الدول الأوروبية، بممارسة الضغط على وفد المتمردين، إذ طلب السفراء من وفد الحكومة اليمنية مزيدا من الوقت لمواصلة التشاور، إلا أن وفد الحكومة أمهلهم نحو 48 ساعة فقط. وأضاف: «إذا صبر اليمنيون على الحوثيين وتابع الرئيس المخلوع صالح، فالأمم المتحدة والدول الكبرى لا تتحمل ذلك، ولن تسمح للميليشيات الحوثية بأن تلعب على هاجس الوقت». وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أنه يجب أن يدرك المتمردون بأن الوقت حاليًا ليس ملكهم، بحيث إذا كان الحوثيون وصالح يملكون الأرض والسلاح والوقت في اليمن، فوجودهم حاليا في جنيف ليس ملكهم، وعليهم المسارعة في البدء في خطوات تنفيذ آليات القرار الأممي 2216.
من جهة أخرى، علمت لـ«الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن وفد الحوثيين وصالح، سيعقدون اليوم مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة السويسرية، من أجل الحديث للرأي العام عن ضربات قوات التحالف لمعاقل المتمردين.
يذكر أن التطور اللافت الذي حصل أمس هو دخول القوى الدولية على الخط وحثها الأمم المتحدة على مواصلة المساعي لإجراء المشاورات. وفي هذا الإطار، اجتمع الوفد الحكومي مع السفراء الأوروبيين. كما اجتمع المبعوث الأممي مع سفراء «مجموعة الـ16» من أجل الدفع بإفساح فرصة أكبر لإنجاح المشاورات.
وأفادت مصادر بأنه تقرر تمديد المشاورات يومين آخرين، وأن مسؤولا أمميا أبلغ الوفد «الحوثي - صالح» أن مغادرتهم ستكون السبت. كما جرى تداول «أفكار دبلوماسية» لحل الأزمة ترتكز على بندي فرض هدنة وانسحاب الحوثيين من عدن مع ضمانات تقدمها الأمم المتحدة.
وعدا اجتماع مع سفراء مجموعة الدول الـ16، عقد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أمس لقاء آخر مع وفد «الحوثي – صالح» في مقر إقامته بنزل «كراون بلازا». وقالت مصادر من حزب صالح لصحافيين: «جلسنا مع ولد الشيخ وطرحنا رؤانا والأسماء التي ستشارك، وإننا بانتظار الرد والبدء الفعلي في المشاورات». وأضافت المصادر: «نحن لا نريد أن تذهب جهود الوفد سدى. نحن خرجنا من اليمن في ظروف أمنية قاسية وتعرضنا لكثير من المتاعب في الطريق».
وكانت خلال الأيام الماضية قد برزت قضايا خلافية بين طرفي الأزمة، حاولت الأمم المتحدة أن تضعها في خانة الأمور التقنية. وانشغل الجميع باختلاف الطرفين على عدد الأعضاء المشاركين ضمن كل وفد في المشاورات وحول المدة الزمنية للجلسات. لكن الجميع يدرك أن الخلافات سياسية وليست تقنية وأنها ترتبط بالنظرة لجذور الأزمة. فوفد الحكومة يصر على أنه يمثل الدولة بدءا برئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان، وأنه يمثل الشرعية التي جرى الانقلاب عليها من قبل الحوثيين والموالين لصالح، عندما تم احتجاز الرئيس عبد ربه منصور هادي وغيره من الوزراء لفترة قبل أن يتمكنوا من الفرار إلى عدن ومنها إلى المملكة العربية السعودية. ثم جاء التطور المهم المتمثل في طلب حكومة الرئيس هادي من السعودية وعدة دول عربية للمساعدة في وقف زحف الحوثيين نحو الجنوب اليمني وحتى نحو الحدود السعودية، فكانت عملية «عاصفة الحزم». والمرتكز الأساسي الآخر للحكومة هو تصويت مجلس الأمن في أبريل (نيسان) الماضي على القرار 2216 الذي يقر بشرعية الحكومة ويطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة.
في المقابل، يرفض فريق «الحوثي – صالح» عرض الأزمة بهذا الشكل، وهو يسعى لوصف وفد الشرعية بكونه «وفد الرياض». وقال عضو في وفد «الحوثي – صالح» لصحافيين أمس: «ليس لدينا مشكلة في أن يذهب منا 3 أو 4 أو 5 ليمثلونا في المشاورات. المشكلة في الطرف الآخر، الذي يجب أن يبين كل واحد فيه ماذا يمثل. لا نريدهم أن يقولوا إننا نمثل حكومة ما». واتهم المصدر الوفد الحكومي بأنه «يفتقد الصلاحيات ويفتقد المبادرة وأنه جاء إلى جنيف فقط لرفع العتب».
الأمر المطروح بقوة في الساعات الأخيرة من «جنيف اليمني» هو الحديث عن الهدنة الإنسانية مع دخول شهر رمضان. وقال محمد الزبيري عضو وفد الحوثيين في جنيف: «نحن نطمح لأن تكون هنالك هدنة في رمضان، لكن الهدنة ليست كافية». كما قال المبعوث الأممي إنه يجب التوصل إلى هدنة مع بدء رمضان، مشيرًا إلى مشاورات جنيف هي «الخطوة الأولى لإنهاء معاناة الشعب اليمني». وبدوره قال ياسين إنه كان من المفترض أن يجري التوصل إلى «شيء إيجابي» بشأن الهدنة يوم أمس، لكن «أعضاء الوفد الآخر يكتفون بالجلوس في فندقهم ويطلقون كل أنواع الشائعات». وأضاف: «لم يحضروا قط» إلى مبنى الأمم المتحدة المخصص للمشاورات. وكان الوفد الحكومي قال إن تخفيف معاناة اليمنيين من أولوياته، لكنه يشترط التزام الحوثيين ببنود القرار 2216 لوقف إطلاق النار. وعبر الوفد الحكومي عن خشيته من أن يستغل الحوثيون الهدنة المقترحة «من أجل إعادة تموضوعهم لمواصلة» عملياتهم العسكرية.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».