الملك سلمان: ماضون بالنأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والقلاقل.. ونؤكد رفضنا التام للتصنيف المذهبي والطائفي

خادم الحرمين الشريفين يوجه كلمة بمناسبة شهر رمضان

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)
TT

الملك سلمان: ماضون بالنأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والقلاقل.. ونؤكد رفضنا التام للتصنيف المذهبي والطائفي

خادم الحرمين الشريفين (واس)
خادم الحرمين الشريفين (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنه ماضٍ في النأي ببلاده ومواطنيه عن الفتن والقلاقل والاحتقانات الطائفية، مشددًا على رفضه التام «للتصنيف المذهبي والطائفي، إدراكًا منا بمخاطره على اللحمة الوطنية في بلادنا»، مبينًا أن ثقته بالمواطن السعودي «لا حدود لها، ولن نتساهل مع المقصر في ذلك وسنحاسب كل من ينال من أمتنا وثوابتنا الدينية والوطنية».
جاءت هذه التأكيدات في كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها مساء أمس، لمواطنيه ولعموم المسلمين في العالم كافة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لهذا العام، ووصفه بأنه شهر كريم «يعلمنا دروسًا عظيمة، نراها بأعيننا ونتأملها ببصائرنا»، موضحًا أن السعودية تستشعر دائمًا دورها وواجبها ومسؤولياتها تجاه الذود عن حياض الدين والعمل على خدمة مصالح المسلمين قاطبة، وأنها أخذت على عاتقها ومنذ نشأتها «نشر الاعتدال في الدين، والوقوف بجانب المظلومين المقهورين وتغيث الملهوفين والمكروبين في كافة بقاع الأرض، إيمانًا منها برابطة الأخوة والإنسانية»، وفيما يلي نص الكلمة الملكية التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله القائل في محكم تنزيله (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه). والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد القائل (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة والأخوات في المملكة العربية السعودية، أيها المسلمون في كل مكان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لقد هل علينا شهر رمضان المبارك، الذي جعله الله شهر خير وبركة، ليغمرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، ويبعث في نفوسنا معاني التعاطف والتراحم، ونحن نستقبل هذا الشهر الكريم بالبشر والسرور، اقتداءً بالرسول، صلى الله عليه وسلم، الذي كان يبشر أصحابه بقدومه، ويهنئهم به. إن هذا الشهر الكريم يعلمنا دروسًا عظيمة، نراها بأعيننا ونتأملها ببصائرنا.
إخواني المسلمين: إن شهر رمضان لم يكن شهر راحة واسترخاء، ففيه من الفضائل ما يشحذ الهمة لبذل الخيرات من صيام وقيام وفعل للخيرات، ومن ذلك قيام المسلم بأعماله على أكمل وجه وتعامله بخلق حسن مع المراجعين والمتعاملين.
ديننا دين محبة وتراحم وتسامح، ورسالته أنزلت رحمةً للعالمين، وطريقه طريق خير وصلاح وبناء، ومنهجه منهج وسطٍ وحوارٍ وألفة، يجمع ولا يفرق، ينبذ العنف والإرهاب. وهذا الشهر الكريم بمعانيه السامية يبعث في نفوسنا الالتزام بهذه المثل والقيم والأهداف النبيلة.
وعلى هذا الأساس فإن المملكة العربية السعودية التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما، تستشعر دائمًا دورها وواجبها ومسؤولياتها تجاه الذود عن حياض هذا الدين والعمل على خدمة مصالح المسلمين قاطبة.
ومن هذا المنطلق أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها منذُ نشأتها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - نشر الاعتدال في الدين، والوقوف بجانب المظلومين المقهورين وتغيث الملهوفين والمكروبين في كافة بقاع الأرض، إيمانًا منها برابطة الأخوة والإنسانية، لا تبتغي بذلك غير وجه الله تعالى.
أيها الإخوة والأخوات: إننا ماضون بحول الله تعالى على النأي ببلادنا ومواطنينا عن الفتن والقلاقل والاحتقانات الطائفية، ونؤكد رفضنا التام للتصنيف المذهبي والطائفي، إدراكًا منا بمخاطره على اللحمة الوطنية في بلادنا، كما نؤكد أن ثقتنا بالمواطن السعودي لا حدود لها، ولن نتساهل مع المقصر في ذلك وسنحاسب كل من ينال من أمتنا وثوابتنا الدينية والوطنية.
نحمد الله أن بلّغنا هذا الشهر الكريم، ونسأله سبحانه أن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين كافة من الشرور والفتن، إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جهة أخرى، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده وولي ولي العهد، اتصالات هاتفية وبرقيات من قادة وزعماء الدول الإسلامية والعربية، تبادلوا خلالها التهاني والتبريكات بمناسبة شهر الصيام، سائلين المولى عز وجل أن يعيده على الأمتين الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات.



«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.