وزراء خارجية الخليج يستعرضون التطورات الإقليمية والدولية

وزير الخارجية السعودي ترأس الاجتماع الوزاري المشترك الأول لمجلس التعاون وآسيا الوسطى (واس)
وزير الخارجية السعودي ترأس الاجتماع الوزاري المشترك الأول لمجلس التعاون وآسيا الوسطى (واس)
TT

وزراء خارجية الخليج يستعرضون التطورات الإقليمية والدولية

وزير الخارجية السعودي ترأس الاجتماع الوزاري المشترك الأول لمجلس التعاون وآسيا الوسطى (واس)
وزير الخارجية السعودي ترأس الاجتماع الوزاري المشترك الأول لمجلس التعاون وآسيا الوسطى (واس)

استعرض وزراء خارجية دول مجلس التعاون، مستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً، وذلك خلال اجتماعهم في الرياض، برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وأكدوا خلال الاجتماع على أهمية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البيان الختامي للقمة الخليجية الأميركية بجدة في يوليو الماضي، مرحبين في الوقت ذاته بنتائج "قمة جدة للأمن والتنمية". واطلعوا على ما تقوم به اللجان العاملة في إطار مجلس التعاون من جهود لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك في جميع المجالات، وما يخص تنفيذ قرارات "القمة الخليجية 42".
وجددوا مواقف مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب ونبذه لجميع أشكال العنف والتطرف، والتزام الدول الأعضاء بمواصلة جهودها ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، والجهود الدولية والإقليمية ضد التنظيمات المتطرفة كافة وتجفيف منابع تمويلها. ورحب الاجتماع بإعلان واشنطن استهداف ومقتل زعيم القاعدة الإرهابي أيمن الظواهري، داعياً جميع الدول إلى التعاون لحماية الأبرياء من تلك التنظيمات.
وجدد الاجتماع وقوف دول المجلس ومساندتها لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها والتصدي لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمنها واستقرارها. كما أكد على مواقف وقرارات المجلس الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث، داعياً طهران للاستجابة لمساعي أبوظبي لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد على مواقف دول الخليج الثابتة من قضية فلسطين، ودعمها لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، داعياً المجتمع الدولي والدول المؤثرة لبذل المزيد من الجهود لاستئناف عملية السلام والمفاوضات بين إسرائيل والجانب الفلسطيني.
وشدد على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع إيران، وضرورة التزامها بمبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وأن تشمل مفاوضات الملف النووي الإيراني، وأية مفاوضات مستقبلية مع طهران، معالجة سلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة، ورعايتها للإرهاب والميليشيات الطائفية، وبرنامجها الصاروخي، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، كذلك ضرورة مشاركة دول الخليج في تلك المفاوضات وجميع المباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بهذا الشأن.
وأكد الاجتماع على الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، داعياً الحوثيين للاستجابة إلى الدعوة التي وجهها المجلس للبدء في التفاوض تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات الثلاث، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله. وجدد دعمه لجهود الأمم المتحدة وأميركا في هذا الصدد، مشيداً بتمسك الحكومة اليمنية بالهدنة الإنسانية، داعياً إلى ممارسة ضغط دولي على الحوثيين لرفع الحصار عن تعز وفتح المعابر الإنسانية، واتخاذ موقف حازم تجاه ممارسة الميليشيا الاستفزازية التي تتعارض مع جهود إحلال السلام.
ودعا طرفي "اتفاق الرياض" إلى استكمال تنفيذ ما تبقى من بنوده، وتقديم الدعم للحكومة اليمنية لممارسة أعمالها وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، مشيداً بإعلان السعودية عن حزمة مشاريع تنموية حيوية لدعم اليمن، وجدد التأكيد على أهمية قيام الدول الشقيقة والصديقة بالمشاركة في تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني والتنموي له، لرفع المعاناة عن شعبه.
وأدان استمرار تدخلات طهران في الشؤون الداخلية لليمن، وتهريب الخبراء العسكريين، والأسلحة إلى الحوثيين في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن، منوهاً بإعلان الحكومة البريطانية في يوليو الماضي، مصادرتها شحنات أسلحة وصواريخ متطورة إيرانية الصنع في المياه الدولية جنوب إيران، كانت متجهة للميليشيات التي تهدد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، وأهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة وتعزيز سيادة الدولة وإنفاذ القانون، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية على أية اعتبارات أخرى لتجاوز الوضع الراهن الذي يمثل خطورة على استقرار البلاد. ورحب بمبادرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، التي حثت القوى السياسية على مواجهة الأزمات والخلافات بروح الحوار الوطني تحت سقف الوطن الواحد.
وأدان الاعتداءات الخارجية المتكررة التي تتعرض لها العراق، وتهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانبه. وجدد دعمه لقرار مجلس الأمن بشأن إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى البعثة الأممية، داعياً العراق والأمم المتحدة لبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حل تجاهه، ولاسيما استكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162.
وأكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون الثابتة بشأن أزمة سوريا، والحفاظ على وحدة أراضيها، واحترام استقلالها وسيادتها وتحقيق تطلعات شعبها، مؤكداً دعمه للجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي، ورفع المعاناة عن الشعب. ورحب بقرار مجلس الأمن بشأن تمديد تفويض آلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية عبر الحدود من تركيا، ومتطلعاً بأن تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية عن توافق سريع.
وشدد الوزراء على مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني، ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية، مؤكداً على أهمية تشكيل حكومة لبنانية، وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب البلد على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة. وأكد على أهمية بسط سيطرة الحكومة على جميع الأراضي اللبنانية، ولا يكون هناك أسلحة إلا بموافقتها، ولا سلطة سوى سلطتها، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بينه ودول الخليج.
وجدد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن أهمية الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات شعبه، ودعم الحوار بين القوى السياسية وإحياء العملية السياسية، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندتها في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأعرب عن القلق بشأن اندلاع الاشتباكات المسلحة مؤخراً في طرابلس بما يهدد أمن وسلامة الشعب الليبي ويقوض استقرار البلاد، مؤكداً موقف دول المجلس الداعم لليبيا وللمسار السياسي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما يحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها، داعياً كل الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية العليا. وأكد ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار والحيلولة دون اندلاع موجة عنف جديدة، ووقف التدخل في شؤون البلاد الداخلية، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها، ومساندة جهود التصدي لداعش، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل لحل سياسي، وإجراء الانتخابات.
وأكد الوزراء على أن الأمن المائي للسودان ومصر جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل، مجددين دعم ومساندة دول الخليج لجميع المساعي التي من شأنها أن تسهم في حل ملف سد النهضة بما يراعي مصالح كل الأطراف.
وأكدوا على أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع مكونات الشعب، مجددين الدعوة لسلطة الأمر الواقع إلى تنفيذ التزاماتها بضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وعدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل أي جماعات إرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات.
وحول الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، أكد الاجتماع الوزاري على أن موقف مجلس التعاون منها مبني على مبادئ القانون الدولي والميثاق الأممي، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، مجدداً دعمه لجهود الوساطة لحلها، ووقف إطلاق النار، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات. ورحب بتوقيع روسيا وأوكرانيا على اتفاق استئناف تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، برعاية الأمم المتحدة وتركيا.
وبشأن الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى، أكد الاجتماع حرص دول الخليج على تأسيس شراكة مستقبلية قوية وطموحة مع "آسيا الوسطى"، وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية من خلال آليات الحوار الاستراتيجي، والتعاون المشترك لتعزيز جهود التعافي الاقتصادي العالمي ومعالجة مضاعفات جائحة "كوفيد-19"، وتعافي سلاسل الإمداد والغذاء والطاقة والأمن المائي، وتطوير مصادر وتقنيات الطاقة الخضراء، ومواجهة التحديات البيئية وتغير المناخ والتعليم، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات في جميع المجالات، وخلق فرص الأعمال ودعم الاستثمار.


مقالات ذات صلة

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

الخليج مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

هجمات إيرانية تستهدف منشآت طاقة في الكويت والإمارات

تعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت، لاستهداف بطائرات مُسيَّرة، بينما علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز، على أثر سقوط شظايا.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)

بالتوازي مع الاعتداءات… ملاحقة خليجية لخلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله»

بالتوازي مع استمرار دفاعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة «الاعتداءات الإيرانية» المتمثّلة في 6246 من الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

غازي الحارثي (الرياض)

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.


إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)
إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحمل المتظاهرون، الذي وصلوا إلى ساحة مركزية وسط المدينة الساحلية رغم القيود المفروضة على التجمعات بسبب الحرب، لافتات مناهضة للحرب، كُتب على إحداها: «لا للقصف (...) أنهوا الحرب التي لا تنتهي».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يفرقون المتظاهرين ضد الحرب (د.ب.أ)

وقال ألون-لي غرين، وهو أحد المسؤولين عن مجموعة النشاط الشعبي الإسرائيلية الفلسطينية (لنقف معاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الشرطة تحاول إسكات صوتنا».

وأضاف: «نحن هنا للمطالبة بإنهاء الحرب في إيران، والحرب في لبنان، والحرب في غزة التي ما زالت مستمرة، وكذلك لإنهاء الفظائع في الضفة الغربية. في إسرائيل، هناك دائماً حرب. فإذا لم يُسمَح لنا بالتظاهر، فلن يُسمَح لنا أبداً بالكلام».

وبحسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أوقفت الشرطة الإسرائيلية لاحقاً غرين وعدداً من المتظاهرين.

وعبَّر المتظاهرون عن شكوكهم في مبررات الحكومة للحرب مع إيران.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وقالت سيسيل (62 عاماً) التي اكتفت بذكر اسمها الأول: «لدي شكوك قوية حول الأسباب، أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو يريد وقف محاكمته».

ويخضع نتنياهو لمحاكمة في قضية فساد طويلة الأمد، وقد طلب عفواً رئاسياً، بينما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لمنحه العفو.

وفي بيان مصوّر، مساء السبت، تعهَّد نتنياهو بمواصلة الحملة العسكرية ضد إيران. وقال: «لقد وعدتكم بأننا سنواصل ضرب النظام الإرهابي في طهران، وهذا بالضبط ما نفعله».

وأضاف: «اليوم هاجمنا مصانع للبتروكيماويات»، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، ضرب منشآت إنتاج الصلب الإيرانية. وبحسب رئيس الوزراء «هاتان الصناعتان هما ماكينة المال لديهم لتمويل حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم بأسره. سنواصل ضربهما».

الشرطة الإسرائيلية تلقي القبض على أحد المتظاهرين في تل أبيب (أ.ف.ب)

أما المتظاهرة سيسيل، فرأت أنَّ أسباب الحرب تتغيَّر باستمرار.

وأضافت: «أسباب الحرب تتغيَّر وتتبدَّل طوال الوقت. لا نعرف ما الذي سيُعدُّ نجاحاً أو فشلاً، ولا نعرف كم من الوقت سيستغرق».

ورغم القيود على التجمعات الكبيرة المفروضة منذ بدء الحرب، أصرَّ المتظاهرون على إقامة التجمع.

ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تمَّ رصد 8 رشقات صاروخية أُطلقت من إيران منذ منتصف الليل، بالإضافة إلى صاروخ أُطلق من اليمن، مساء السبت.

إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

وأُصيب 5 أشخاص على الأقل جراء إطلاق صواريخ من إيران، وفقاً لمسعفين إسرائيليين.

وبدأ المتظاهرون بمغادرة ساحة التظاهر بعد تلقي إنذار من الصاروخ الذي تمَّ رصده من اليمن.

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) والتي تحوَّلت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.