القضاء النيويوركي يعيد قطعاً أثرية مسروقة إلى إيطاليا

رأس من الرخام للإلهة اليونانية أثينا يعود إلى عام 200 قبل الميلاد (رويترز)  -  58 قطعة أثرية مسروقة تعود إلى إيطاليا (أ.ب)
رأس من الرخام للإلهة اليونانية أثينا يعود إلى عام 200 قبل الميلاد (رويترز) - 58 قطعة أثرية مسروقة تعود إلى إيطاليا (أ.ب)
TT

القضاء النيويوركي يعيد قطعاً أثرية مسروقة إلى إيطاليا

رأس من الرخام للإلهة اليونانية أثينا يعود إلى عام 200 قبل الميلاد (رويترز)  -  58 قطعة أثرية مسروقة تعود إلى إيطاليا (أ.ب)
رأس من الرخام للإلهة اليونانية أثينا يعود إلى عام 200 قبل الميلاد (رويترز) - 58 قطعة أثرية مسروقة تعود إلى إيطاليا (أ.ب)

أعاد الادعاء العام في نيويورك إلى إيطاليا أول من أمس (الثلاثاء)، عشرات القطع الأثرية التي سُرقت منها وتقدّر قيمتها بنحو 19 مليون دولار، وقد عُثر على بعضها في متحف «متروبوليتان» للفنون.
وقال ألفين براغ، مدّعي مانهاتن العام: «إن هذه الآثار الـ58 تمثل آلاف السنين من التاريخ الغني، إلا أن مهربي آثار في مختلف أنحاء إيطاليا استعانوا بلصوص لسرقتها وتحقيق أرباح»، مشيراً إلى أنه عملية إعادتها هي الثالثة خلال تسعة أشهر. وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف براغ في كلمة ألقاها خلال احتفال حضره دبلوماسيون إيطاليون ومسؤولون في هيئات إنفاذ القانون أن القطع الأثرية «كانت موجودة لمدة طويلة داخل متاحف ومنازل وصالات عرض لا تملك أي حق في حيازتها».
وأوضح مكتب المدعي العام أن الأعمال المسروقة بيعت لمايكل ستاينهارت، وهو أحد أبرز هواة جمع الأعمال الفنية القديمة في العالم، مضيفاً أن ستاينهارت «مُنع من حيازة أعمال أثرية في قرار هو الأول على هذا المستوى يواجهه في حياته».
ومن بين الأعمال المُستعادة التي بيع بعضها «بصورة غير متعمدة لهواة جمع ومتاحف»، رأس من الرخام للإلهة اليونانية أثينا يعود إلى عام 200 قبل الميلاد، بالإضافة إلى كوب من سنة 470 قبل الميلاد، على ما ذكر المسؤولون.
وأشار مكتب المدعي العام إلى أن القطع سُرقت بتوجيه من أربعة رجال «كانوا يتولون جميعهم إدارة منظمات إجرامية مربحة جداً» يستعينون من خلالها بلصوص محليين للسطو على مواقع أثرية في مختلف أنحاء إيطاليا لا يخضع عدد كبير منها للحراسة المشددة.
ومن بين هؤلاء الأشخاص باسكال كاميرا الذي كان «في أوائل ستينات القرن الماضي زعيماً إقليمياً يدير عمليات سرقة من متاحف وكنائس، ومن ثَم شرع في شراء القطع الأثرية من اللصوص وبيعها لتجّار الآثار».
وأشارت النيابة العامة إلى أنها أعادت خلال العام الحالي فقط «نحو 300 قطعة أثرية بقيمة تقديرية تبلغ أكثر من 66 مليون دولار إلى 12 دولة».


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
TT

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة، مفادها أنّ الشاعر والكاتب المسرحي الكبير اعتزل الحياة الأدبية مبكراً وانسحب إلى هدوء الريف.

وأظهرت دراسات حديثة الموقع الدقيق وأبعاد العقار الذي اشتراه شكسبير في لندن عام 1613، ممّا يفتح الباب أمام تساؤلات عن نيّاته في تلك الفترة. وكان الاعتقاد السائد أنّ الكاتب اعتزل في ستراتفورد أبون آفون نحو عام 1611، قبل وفاته بـ3 سنوات، وإنما المعطيات الجديدة التي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» تقوّض هذه الفكرة، وتشير إلى احتمال بقائه نشطاً في الحياة المسرحية والثقافية في العاصمة.

وأشرفت على هذه النتائج الباحثة لوسي مونرو، التي اعتمدت على تحليل وثائق ملكية تعود إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى مخطَّط مهم مُهمَل منذ عام 1688.

وبمقارنة الأسماء الواردة في المخطَّط مع وثيقة تعود إلى عام 1665، حدَّدت مونرو الموقع الدقيق لعقار شكسبير في حي بلاكفرايرز قرب نهر التايمس، مؤكدة أنّ اللوحة التذكارية الحالية تشير إلى الموقع الصحيح، لا إلى تقدير تقريبي. كما كشفت الوثائق أنّ المبنى كان واسعاً نسبياً، بطول نحو 45 قدماً وعرض بين 13 و15 قدماً، قبل أن يُقسّم إلى وحدتين سكنيتين بحلول عام 1645.

ويكتسب الموقع أهميته من قربه من فرقة «فرقة الملك»، التي كتب لها شكسبير ومثَّل ضمنها، إضافة إلى قربه من مسرح غلوب، ممّا يعزّز احتمال أنّ شراء العقار لم يكن مجرّد استثمار مالي، بل كان جزءاً من نشاطه المهني المستمر.

وفي تلك المرحلة، شارك شكسبير في كتابة «ذا تو نوبل كينسمن» مع جون فلتشر، كما أسهم في «هنري الثامن»، ممّا يدل على استمرار حضوره الإبداعي، وقد تكون بعض هذه الأعمال قد كُتبت داخل هذا العقار.

ما خبّأه البيت تكشفه السنوات (نيويورك تايمز)

ورغم عدم اليقين بشأن إقامته الشخصية فيه، تشير الوثائق إلى أنّ مستأجراً يُدعى جون روبنسون كان يسكن العقار عند وفاة شكسبير. ويرجّح بعض الباحثين، منهم كريس لاوتاريس، أنّ روبنسون كان طبّاعاً، ممّا يفتح احتمال أنّ شكسبير كان يخطّط لترتيب أعماله والإشراف على نشرها. كما يؤكد موقع بلاكفرايرز، كونه مركزاً ثقافياً غنياً بالمكتبات والموارد المسرحية، أنّ العقار قد جمع بين السكن والعمل.

وكان المبنى قد أُقيم أصلاً على أنقاض دير قديم، وربما استُخدم المبنى المجاور حانةً بحلول ثلاثينات القرن السابع عشر. ومع الزمن، فُقدت أجزاء منه بسبب ضعف الأساسات، قبل أن يُدمَّر بالكامل في حريق لندن العظيم، ممّا زاد من غموض تاريخه. وكانت حفيدة شكسبير، إليزابيث هول، قد ورثت العقار قبل أن تبيعه عام 1665، قبيل الحريق مباشرة.

وفي المجمل، ورغم أنّ الاكتشاف لا يقدّم دليلاً حاسماً على نية شكسبير العودة إلى لندن، فإنه يُعيد رسم صورة مختلفة لكاتب ظلَّ منخرطاً في عمله، وربما كان يطمح إلى مواصلة الكتابة والمشاركة في الحياة المسرحية حتى أيامه الأخيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

بين مسارات الترفيه المتجددة التي يشهدها موسم الرياض، تبرز «بوليفارد فلاورز» بوصفها إضافةً استثنائيةً تنسج علاقةً مختلفةً بين الفن والطبيعة داخل فضاء واحد ينبض بالحياة في قلب العاصمة، الرياض. وتأتي هذه الوجهة امتداداً لحراك متصاعد للمشهد الترفيهي في السعودية، حيث تتحوَّل المساحات المفتوحة إلى عوالم من الزهور والتكوينات الفنية، تضع الزائر داخل بيئة تتجاوز فكرة التنزه التقليدي.

«بوليفارد فلاورز» افتتحت أبوابها الخميس، 16 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 16 يونيو (حزيران) 2026، وتمتد على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تضم أكثر من 200 مليون زهرة، إلى جانب نحو 200 مجسم زهري ضخم، صُمِّمت كلوحات فنية مستوحاة من الطبيعة.

ويستوقف الزائر3 طائرات من طراز «بوينغ777» تحمل رمز الناقل الوطني (الخطوط الجوية السعودية)، تتوسط فناء تحيط به الورود من كل جانب، مع إمكانية استكشافها والتجول داخلها والتقاط الصور.

تتوزَّع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة (تصوير: تركي العقيلي)

تضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوزع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة، تتحول فيها الأركان إلى لوحات حية، من بينها «ممشى البجع» الذي يقدم لحظات هادئة وسط الطبيعة، و«ممشى القلوب» الذي تتشكل فيه الورود في تصاميم رومانسية نابضة بالألوان، بالإضافة إلى مسرح مخصص للعروض الحية. كما تضم المنطقة «سوق الورد» التي تقدم تشكيلة واسعة من الورود والعطور والنباتات وأطواق الزهور. وتجمع التجربة بين التسوق والجمال البصري، إلى جانب منطقة الطيور التي تعد واحدة من أبرز محطات الوجهة، حيث تزخر بالطيور النادرة، وتتيح للزوار مشاهدتها عن قرب، والتقاط الصور معها في أجواء تحاكي بيئتها الفطرية.

جانب من منطقة الطيور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوسع التجربة لتشمل كذلك منطقة ألعاب للأطفال تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية؛ مثل الرسم والتلوين وتلوين الوجه والمسابقات الترفيهية، في أجواء آمنة تعزز روح المرح والإبداع، وتمنح الأطفال تجربة متكاملة موازية لتجربة الكبار داخل الوجهة، إلى جانب منطقة لأعياد الميلاد مزينة بالبالونات، وتتخلل التجربة عروض مباشرة يقدمها عارضون تنكريون راقصون يتنقلون بين المسارات.

في ظل الحراك الترفيهي المتنامي في العاصمة تتسع مساحة الفنون البصرية والبيئية فيها (تصوير: تركي العقيلي)

وتضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار، منها طعم «أفندار» المقام داخل برج بإطلالة بانورامية مباشرة على الطائرات والتشكيلات الزهرية، من ارتفاع يتيح رؤية أوسع لكامل المنطقة.

تستقبل «بوليفارد فلاورز» زوارها يومياً من الرابعة مساءً حتى منتصف الليل في حي حطين شمال الرياض، بأسعار تبدأ من 28.75 ريال سعودي.


دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
TT

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة، من خلال تعزيز الإحساس بالانتماء إلى المكان والطبيعة، وليس فقط إلى الآخرين.

وأوضح الباحثون بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن هذه الأنشطة لا تتطلب موارد كبيرة أو تدخلاً طبياً، ما يجعلها وسيلة وقائية بسيطة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Health & Place».

ويُعد الشعور بالوحدة حالة نفسية شائعة تنشأ عندما يفتقد الإنسان الإحساس بالانتماء أو التواصل، سواء مع الآخرين أو مع محيطه الأوسع. ولا يقتصر هذا الشعور على العزلة الاجتماعية، بل قد يظهر حتى في وجود علاقات، نتيجة ضعف الترابط العاطفي أو الشعور بعدم الفهم.

واعتمدت الدراسة على مقابلات مع نحو 2500 شخص ضمن دراسة أُجريت في مدينة غيوفيك النرويجية بالقرب من بحيرة ميوسا. واستهدفت البحث فيما إذا كان قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يعزز الشعور بالانتماء ويساهم في الحد من الشعور بالوحدة. وأظهرت النتائج أن أكثر من 75 في المائة من المشاركين يزورون البحيرة عدة مرات سنوياً، بينما يزورها نحو 25 في المائة عدة مرات شهرياً.

كما بيّنت النتائج أن 6 في المائة من المشاركين يعانون من وحدة شديدة، و53 في المائة يعانون من بعض الشعور بالوحدة، في حين أفاد 41 في المائة بأنهم لا يشعرون بالوحدة على الإطلاق.

وحسب الباحثين، فإن أكثر الأنشطة الطبيعية ارتباطاً بتقليل الشعور بالوحدة تشمل، المشي الهادئ بجانب البحيرات أو الأنهار، والجلوس والتأمل في الطبيعة، ومراقبة تفاصيل البيئة مثل الأشجار والضوء وتغيرات المشهد الطبيعي، إضافة إلى قضاء الوقت في أماكن مفتوحة بعيداً عن الضوضاء، والاستمتاع بأنشطة بسيطة دون التركيز على الأداء الرياضي.

وأكد الباحثون أن الأنشطة الخارجية في البيئات الطبيعية تمتلك تأثيراً وقائياً مهماً ضد الوحدة، مشيرين إلى أن هذه النتائج تمثل إضافة مهمة لوسائل مواجهة هذه المشكلة المتزايدة.

كما أوضحت الدراسة أن الشعور بالانتماء لا يقتصر على العلاقات الاجتماعية، بل يشمل أيضاً الارتباط بالمكان والطبيعة، فعندما يشعر الإنسان بأنه جزء من الطبيعة، يتولد لديه إحساس بالانتماء إلى مجتمع أوسع، ما يخفف من مشاعر العزلة.

ورغم ذلك، أوضحت الدراسة أن مجرد الوجود في الطبيعة أو ممارسة الرياضة فيها، مثل الجري، لا يحقق التأثير نفسه بالضرورة، إذ يرتبط ذلك بمدى انتباه الشخص لتفاصيل البيئة المحيطة، مثل الأصوات والضوء والأفق وأنماط الأشجار.

وحذّر الباحثون من أن تراجع المساحات الطبيعية أو صعوبة الوصول إليها قد تكون له آثار اجتماعية وصحية سلبية كبيرة، مؤكدين أن الوحدة تُعد من أبرز التحديات الصحية العامة.

وأوصت الدراسة بتشجيع الأفراد على قضاء وقت منتظم في الطبيعة، حتى ولو لفترات قصيرة، مع التركيز على ملاحظة تفاصيلها والاستمتاع بها، باعتبار ذلك وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالوحدة.