واشنطن تختبر للمرة الثانية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات

البنتاغون: شراء روسيا ذخائر من كوريا الشمالية يؤكد الصعوبات التي تواجهها في أوكرانيا

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر (أ.ف.ب)
المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تختبر للمرة الثانية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر (أ.ف.ب)
المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر (أ.ف.ب)

أجرت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الأربعاء، تجربة ثانية لصاروخ باليستي عابر للقارات، كانت قد أعلنت عنها الثلاثاء، في إنذار مسبق غير معهود، بهدف تجنّب أي تصعيد للتوتّر مع كل من روسيا الغارقة في حربها مع أوكرانيا، والصين التي تشهد علاقتها بتايوان توتراً شديداً.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر، في إحاطة صحافية مساء الثلاثاء: «سيكون هناك إطلاق اختبار تشغيلي للصاروخ الباليستي العابر للقارات (مينوتمان 3)، من قاعدة فاندنبرغ للقوة الفضائية في كاليفورنيا»، وبأنه سيكون غير مسلح. وأضاف رايدر أن «هذا الاختبار روتيني، وتمت جدولته مسبقاً، ويهدف إلى التحقق من فعالية النظام وجاهزيته، وإظهار استعداد القوة النووية الأميركية وتوفير الثقة في أمن وفعالية الردع النووي للولايات المتحدة».
ورغم أن الولايات المتحدة لا تقوم عادة بالإعلان عن تجاربها الصاروخية الباليستية العابرة للقارات بشكل مسبق، غير أن المتحدث باسم البنتاغون قال إن «الولايات المتحدة أرسلت إخطاراً مسبقاً وفقاً لمدونة لاهاي لقواعد السلوك، وأخطرت الحكومة الروسية مسبقاً وفقاً لالتزامات المعاهدة». يذكر أن «مينوتمان 3» هو صاروخ باليستي عابر للقارات، مزود برأس حربي وبإمكانه أن يحمل قنبلة نووية، وأجريت آخر تجربة على إطلاقه في منتصف أغسطس (آب) الماضي، بعدما أرجئت مرتين.
وكانت التجربة الأولى لهذا الصاروخ مقرّرة في الأساس في مارس (آذار)، لكنّ الجيش الأميركي أرجأها إلى مطلع أغسطس إثر بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، خشية من أن تستخدمها موسكو ذريعة لتوسيع النزاع إلى دول أخرى. وأرجئت التجربة للمرة الثانية بعد الزيارة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان، في مطلع أغسطس، وما رافقها من توتر شهدته المنطقة إثر قيام الصين بمناورات عسكرية غير مسبوقة. غير أن الجيش أجرى التجربة بنجاح في السادس عشر من الشهر نفسه.
و«مينوتمان 3»، الذي دخل الخدمة قبل 50 عاماً، هو الصاروخ الوحيد من نوع أرض - أرض في الترسانة النووية الأميركية، منذ 2005. وتنتشر صوامع إطلاقه في 3 قواعد عسكرية في الولايات المتحدة، في ولايات وايومينغ، ونورث داكوتا، ومونتانا. في حين أن الصواريخ الأميركية الأخرى القادرة على حمل قنابل نووية، هي من نوع «ترايدنت»، وتنطلق من البحر من على متن غواصات، فيما يمكن للقاذفات الاستراتيجية الأميركية من طراز «بي - 52» أن تلقي قنابل نووية أيضاً.
من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن روسيا تقوم بالفعل بشراء ذخائر عسكرية من كوريا الشمالية، وأن تقاربها معها هو «علامة على أنهم يواجهون بعض التحديات على جبهة الدعم، وبأن الأمور لا تسير على ما يرام على تلك الجبهة بالنسبة لروسيا». وفيما لم يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الذخائر، قال إن عملية الشراء «توضح وتدل على الموقف الذي تجد روسيا نفسها فيه، فيما يتعلق بقدراتها اللوجيستية وقدرات الاستدامة في مواصلة حربها في أوكرانيا». وأضاف رايدر، أن الكشف عن هذه المعلومات يأتي في سياق الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة منذ بدء الحملة الروسية لضمان أن يفهم الجمهور والمجتمع الدولي الموقف الذي تجد روسيا نفسها فيه. وقال إن هذه المعلومات ذات صلة بالقتال الجاري، بمعنى أنها، مرة أخرى، تشير إلى الموقف الذي تجد روسيا نفسها فيه «وتظهر حقيقة أنهم يحاولون الوصول إلى جهات أخرى دولية مثل إيران وكوريا الشمالية، التي ليس لديها الأفضل، عندما يتعلق الأمر بسجل الاستقرار الدولي».
ولم يقدم رايدر معلومات إضافية عن المشكلات التي تواجهها روسيا في تشغيل الطائرات الإيرانية المسيرة التي حصلت عليها، في ظل الإخفاقات التي واجهت عملية تشغيلها والمشكلات الميكانيكية التي تتعرض لها. وعن سير الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا في منطقة خيرسون، قال رايدر إنه بشكل عام ما نراه في تلك المنطقة، هو استمرار العمليات الهجومية من قبل الأوكرانيين، حيث يواصلون التقدم إلى الأمام، واستعادوا بعض القرى. لكنه أضاف أن القوات الروسية لا تزال تقوم ببعض الأنشطة الهجومية، وخصوصاً بالقرب من مدينة باخموت، وبأن القوات الأوكرانية متمسكة بخطوطها الدفاعية هناك.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن سيلتقي في قاعدة رامشتاغ بألمانيا غداً الخميس، بنظرائه في مجموعة العمل الخاصة بأوكرانيا، لمناقشة مواصلة دعمها، والوقوف على حاجاتها. وأكد أنه لم يطرأ أي تغيير على عدد القوات الأميركية البالغ 100 ألف جندي الموجودة في أوروبا، فضلاً عن 10 آلاف جندي جرى نشرهم في الأشهر الأخيرة بعد بدء الهجوم الروسي. وحين سئل عن المساعدات المقدمة لأوكرانيا، في ظل الحديث عن أن نحو 2.8 مليار دولار من سلطة السحب الرئاسية لم يتم استخدامها، مما قد يعرضها لانتهاء صلاحية استخدامها في نهاية السنة المالية، رغم طلب كييف لتلك المساعدات، قال رايدر إنه لا يريد التكهن بالتمويل المستقبلي، وبأن الوزارة ملتزمة باستخدام المساعدة التي لديها لدعم أوكرانيا ومواصلة العمل بشكل كبير عن كثب مع باقي الوكالات الحكومية ومع الكونغرس للتأكد من أننا ننفق تلك المساعدة بأسرع ما يمكن، لدعمهم في معركتهم.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في الذكرى السنوية الـ37 لكارثة «تشرنوبيل» النووية، حثت أوكرانيا اليوم (الأربعاء)، العالم على ألا يستسلم لـ«ابتزاز» روسيا بخصوص المنشآت النووية التي استولت عليها خلال غزوها لأوكرانيا. وبدأ العاملون السابقون فعاليات إحياء الذكرى في الموقع الذي كان يطلق عليه «محطة تشرنوبيل للطاقة النووية». ووقف العاملون السابقون ليلاً في بلدة سلافوتيتش بشمال البلاد، لإحياء ذكرى ضحايا أسوأ كارثة نووية في العالم والتي وقعت في 26 أبريل (نيسان) 1986. وأسفر انفجار في المحطة، التي كانت تقع في أوكرانيا السوفياتية آنذاك، عن إرسال مواد إشعاعية عبر أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم «الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

«الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

حذر رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس (الجمعة)، من أن الأعمال العدائية المتزايدة حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة جنوبي أوكرانيا تزيد مرة أخرى من خطر وقوع كارثة، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال غروسي إنه شاهد بنفسه «مؤشرات واضحة على تجهيزات عسكرية» حول محطة زابوريجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا عندما زارها قبل ثلاثة أسابيع. وتابع غروسي في بيان يوم الجمعة، أنه «ومنذ ذلك الحين، أبلغ خبراؤنا في المحطة بشكل متكرر عن سماع دوي انفجارات، مما يشير في بعض الأحيان إلى وقوع قصف مكثف ليس بعيدا عن الموقع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

أعلنت روسيا أنها أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي «متقدم» عابر للقارات، بعد أسابيع على تعليق مشاركتها في آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «طاقماً قتالياً أطلق بنجاح صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (آي سي بي إم) من نظام صاروخي أرضي متحرك» من موقع التجارب في كابوستين يار (الثلاثاء). وأضاف البيان أن «الرأس الحربي للصاروخ ضرب هدفاً وهمياً في ميدان التدريب ساري شاجان (كازاخستان) بدقة محددة». ومنذ إرسال قوات إلى أوكرانيا العام الماضي، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحذيرات مبطنة بأنه قد يستخدم أسلحة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.