إردوغان: أوروبا ستواجه شتاء قاسياً لكنها تحصد ما زرعته بيدها

روسيا تحقق مداخيل عالية بفضل ارتفاع أسعار الوقود

في محطة كولون بألمانيا لنقل الوقود... العقوبات الأوروبية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام جميع الأسلحة المتاحة لديه ضد أوروبا (أ.ب)
في محطة كولون بألمانيا لنقل الوقود... العقوبات الأوروبية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام جميع الأسلحة المتاحة لديه ضد أوروبا (أ.ب)
TT

إردوغان: أوروبا ستواجه شتاء قاسياً لكنها تحصد ما زرعته بيدها

في محطة كولون بألمانيا لنقل الوقود... العقوبات الأوروبية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام جميع الأسلحة المتاحة لديه ضد أوروبا (أ.ب)
في محطة كولون بألمانيا لنقل الوقود... العقوبات الأوروبية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام جميع الأسلحة المتاحة لديه ضد أوروبا (أ.ب)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن العقوبات والمواقف الغربية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التعامل بالمثل، واستخدام كل ما لديه من أسلحة، وأن أوروبا ستواجه مأزقاً خلال الشتاء؛ لكن الاتحاد الأوروبي يحصد ما زرع بيده. وأضاف إردوغان، في مؤتمر صحافي في مطار أسن بوغا بالعاصمة أنقرة قبل توجهه الثلاثاء إلى البوسنة والهرسك، في مستهل جولة تشمل أيضاً صربيا وكرواتيا، أن «أوروبا تحصد ما زرعته... العقوبات الأوروبية دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التعامل بالمثل، واستخدام جميع الأسلحة المتاحة لديه ضد أوروبا».
وامتنعت تركيا منذ بداية الأزمة التي نتجت عن الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، عن الانضمام إلى العقوبات الغربية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا، وانصاعت فقط للعقوبات المفروضة من جانب الأمم المتحدة. وحافظت على موقف متوازن بين موسكو وكييف. ويحافظ إردوغان على علاقات جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما يحاول التزام الحياد في النزاع، ويزوّد أوكرانيا بأسلحة ومُسيَّرات قتالية تركية الصنع.
وتتطابق تصريحات إردوغان مع تلك الصادرة عن الكرملين هذا الأسبوع. وألقى الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الاثنين، بالمسؤولية في توقف شحنات الغاز الروسية إلى ألمانيا عبر «نورد ستريم» على «العقوبات التي فرضت ضد بلدنا». وساهمت روسيا في حوالى نصف عمليات شراء تركيا للغاز الطبيعي العام الماضي. وتعهدت أنقرة الانتقال البطيء لتسديد ثمن الواردات الروسية بالروبل، وذلك خلال قمة عقدت بين إردوغان وبوتين في سوتشي، في وقت سابق هذا الشهر. ويعتقد محللون بأن الاتفاق سيضمن مواصلة روسيا تزويد تركيا بالغاز، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» الذي يمر في البحر الأسود.
وطالبت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، خلال زيارتها لأنقرة، الاثنين، أكبر عدد من الدول بتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا، لإرغام موسكو على وقف الحرب في أوكرانيا، معربة عن قلقها مما سمَّته «الالتفاف» على العقوبات. وقالت كولونا، خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو، عقب انتهاء مباحثاتهما ليل الاثنين- الثلاثاء، إن سياسة العقوبات لها هدف واحد، هو الحد من تجديد المجهود الحربي الروسي، وإفهام روسيا أنها اختارت طريقاً مسدوداً... من المهم أن ينقل أكبر عدد ممكن من الدول الرسالة نفسها». وأشارت إلى أن تركيا تضطلع أحياناً بدور إيجابي تجاه الحرب الأوكرانية، ويجب تشجيعها على المضي في هذا السبيل، والتحقق من أن تبقى متوافقة مع جهود الأمم المتحدة.
بدوره، قال جاويش أوغلو إن الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت مدى أهمية تركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، معتبراً أن أوروبا لن تستطيع إظهار إمكاناتها، وأن تصبح لاعباً جيوسياسياً فاعلاً إلا من خلال التنسيق والتعاون الكامل مع تركيا.
ونجحت تركيا بالتعاون مع الأمم المتحدة في توقيع اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا في يوليو (تموز) الماضي، وبعد ذلك اقترح إردوغان على نظيره الروسي فلاديمير بوتين المساهمة في تسوية الأزمة حول محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية التي تقع تحت سيطرة القوات الروسية. والشهر الماضي حذرت واشنطن شركات تركية تتعامل مع روسيا، وتحدثت عن تدابير عقابية محتملة.
وبحسب إحصائيات رسمية، ارتفعت الصادرات التركية إلى روسيا بين مايو (أيار) ويوليو الماضيين بنحو 50 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقال جاويش أوغلو إن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر على تركيا، ولا يمكننا أن نكون غير مبالين بهذه القضية، لمجرد أن الوضع في تركيا أفضل منه في أوروبا أو في أي منطقة أخرى في العالم؛ مشيراً إلى أن استمرار الصراع في أوكرانيا أدى إلى أزمات خطيرة للغاية، لا سيما بالنسبة للطاقة والغذاء.
وكشفت مصادر عن أن تركيا تتفاوض مع الولايات المتحدة لشراء الغاز الطبيعي المسال، لتجنب المشكلات التي قد تنشأ خلال أشهر الشتاء، على الرغم من عدم وجود تهديد لإمدادات الغاز من روسيا إلى تركيا حتى الآن، إلا أن المشكلات التي نشأت العام الماضي تؤخذ في الاعتبار أيضاً، في حالة الزيادة المفرطة في الاستهلاك. ونقلت صحيفة «دنيا» التركية عن تلك المصادر أن المفاوضات جارية لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن عدد السياح الذين يزورون تركيا خلال أشهر الشتاء قد يرتفع بشكل كبير هذا العام.
وحصدت روسيا إيرادات بقيمة 158 مليار يورو من صادرات الوقود، في خلال 6 أشهر منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مستفيدة من ارتفاع الأسعار، وفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث مستقل نُشر الثلاثاء، ودعا إلى فرض عقوبات أكثر فعالية.
وأفاد تقرير «مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف» (CREA) ومقره فنلندا، كما نقلت عنه «رويترز»، بأن «ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري يعني أن الإيرادات الحالية لروسيا أعلى بكثير من عائدات السنوات السابقة، على الرغم من انخفاض حجم الصادرات».
وقال معدو التقرير إن «صادرات الوقود الأحفوري ساهمت بنحو 43 مليار يورو في الميزانية الفيدرالية الروسية، مما ساعد في تمويل جرائم الحرب في أوكرانيا». قُدرت هذه الأرقام للأشهر الستة الأولى من الحرب، في الفترة من 24 فبراير إلى 24 أغسطس (آب). وخلال هذه الفترة، قدر المركز أن المستورد الرئيسي للوقود الأحفوري الروسي كان الاتحاد الأوروبي (مقابل 85.1 مليار يورو) تليه الصين وتركيا. ومع ذلك، يعتقد مركز الأبحاث أن الحظر الأوروبي على الفحم -الذي صار نافذاً في 10 أغسطس- أتى بثماره؛ إذ انخفضت الصادرات الروسية منذ ذلك الحين إلى أدنى مستوى لها منذ غزو أوكرانيا. وكتب معدو التقرير: «فشلت روسيا في العثور على مشترين آخرين».
من ناحية أخرى، يرى المركز أن هناك حاجة إلى اعتماد لوائح «أقوى» لمنع النفط الروسي من دخول الأسواق التي يُفترض أن يكون محظوراً فيها. ويوضح أن من السهل جداً الالتفاف على العقوبات الغربية اليوم. ويعرب المؤلفون عن اعتقادهم بأن «الاتحاد الأوروبي يجب أن يحظر استخدام السفن والمواني الأوروبية لنقل النفط الروسي إلى دول ثالثة». وبرأيه، فإن المملكة المتحدة مدعوة إلى حظر مشاركة قطاع التأمين فيها، في مثل هذا النقل الدولي. من جانبها، قررت دول مجموعة السبع الجمعة أن يتم على نحو «عاجل» وضع سقف لأسعار النفط الروسي، ولكن مثل هذه الآلية المعقدة يصعب تنفيذها، وإن كانت تهدف إلى توجيه ضربة جديدة للمكاسب المفاجئة التي تجنيها موسكو من الطاقة.


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.