المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
TT

المستشارة تهاني الجبالي: مرسي تجرأ على دولة القانون وهدد أركان الدولة المصرية

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...
قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخواني...

قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائبة رئيس المحكمة الدستورية العليا بمصر سابقا، إن «الإخوان المسلمين» لن يجرؤوا على اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لأنهم لو فعلوا ذلك سيحفرون قبورهم بأيديهم. وأكدت على وجود أدلة موثقة بأن اعتصاماتهم كانت مسلحة. وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن وجود خلايا إخوانية «نائمة» على حد وصفها، في القضاء المصري، تم اكتشافها، ومسجل لهم بالصوت والصورة وهم يخرجون أو يدخلون من مكتب مرشد «الإخوان» أثناء حكم مرسي، وأنهم ستتم مساءلتهم طبقا لقانون السلطة القضائية المصري. وأعربت الجبالي عن حزنها لاستبعاد قامات دستورية من لجنة الدستور المصري، مشيرة إلى أنها كانت تفضل كتابة دستور جديد بدلا من تعديل دستور «الإخوان المعطل» الذي تراه عنوانا للتشرذم ومهددا بالبطلان لوجود قضايا مرفوعة ضده أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا.
من ناحية أخرى، تحفظت المستشارة تهاني الجبالي على إجراء محاكمات علنية للرئيس المعزول محمد مرسي أو لـ«الإخوان»، وطالبت بعدم تقييد حق القاضي دستوريا في إبداء رأيه في الشؤون المهمة.
يذكر أن المستشارة تهاني الجبالي تعد أول امرأة مصرية تصعد إلى منصة القضاء المصري وتتولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، كما أنها تلقب بالمرأة التي هزت عرش «الإخوان» لما لها من صولات وجولات ساخنة ومعارك طاحنة معهم خاصة بعد قرار مرسي بعزلها. وبحكم منصبها القضائي وخبراتها القانونية تأتي أهمية آرائها حول قضايا الدستور والمحاكمات العلنية والنشاط السياسي للقضاة، وغيرها من موضوعات الساعة. وجاء الحوار معها على النحو التالي:
* بصفتك شخصية قضائية، ما موقفك من تعديل الدستور الذي تتم إجراءاته حاليا، وهل كنت تفضلين دستورا جديدا؟
- كنت أفضل لو أعلن عن دستور جديد ولا ندخل في دائرة التعديل على دستور 2012، وذلك لأن هناك مخاطرتين في هذا الأمر، الأولى أن دستور عام 2012 مطعون عليه أمام مجلس الدولة بالبطلان ومطعون عليه بالانعدام أمام المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي فهناك مخاطر تتصل باستمرار الوثيقة نفسها في حال صدور حكم من أي من المحكمتين، وهذه المخاطرة كنت أتمنى أن تكون نصب أعين واضعي التعديلات الدستورية، وفي الوقت نفسه فإن هذا الدستور كان عنوانا للانقسام وتشرذم الأمة، ونتذكر سقوط ضحايا وشهداء كثيرين خلال الاعتصام السلمي الذي تم قبل 30 يونيو (حزيران)، ومن ثم فإن ما حدث من احتقان في ظل هذا الدستور لا يمنحنا الثقة فيه، كما أن لجنة العشرة التي تم تشكيلها وضعت ما يقرب من 150 نص تعديلات بالإضافة إلى نصوص أضيفت، وبالتالي نحن سنكون أمام دستور جديد بكل المقاييس، وربما تعدل مهمة اللجنة وتصبح وضع دستور جديد بدلا من تعديل دستور 2012.
* معنى ذلك أنه لو جرت إضافة التعديلات الجديدة الجوهرية محل النقاش الآن فإننا سنصبح أمام دستور جديد؟
- بالفعل في ظل هذه التعديلات نكون قد غيرنا الدستور بالكامل، ومن الواضح أن لجنة العشرة ستكون قد كتبت دستورا جديدا للبلاد ولم تعدله فقط، يبقى أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية المؤقت بتعديل عمل لجنة الخمسين من تعديل الدستور المعطل إلى إعداد مشروع دستور جديد.
* ما رأيك في الانتقادات الموجهة لتشكيل لجنة تعديل الدستور الحالية بشأن تكرار الأخطاء السابقة نفسها باستبعاد كفاءات قانونية؟
- كلنا شعرنا بغصة لغياب هامات وقامات دستورية، مثل الدكتور نور فرحات، والدكتور إبراهيم درويش، والدكتور يحيى الجمل، ونشعر بفراغ لغيابهم، لكن دعيني أقل بالحس الوطني والشعور بالمسؤولية إن اللجنة بتشكيلها الحالي تضم أيضا قامات وطنية عالية وكلهم على قدر المسؤولية والوعي بأهمية هذه المرحلة، مما يجعلنا نقف خلف اللجنة ونساندها.
* تردد أن هناك مواد ستكون غير مرضية لبعض القضاة خاصة ما يتعلق بنشاطهم السياسي.. فما رأيك؟
- لا بد أن نتمسك بالقواعد العامة المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لاستقلال القضاء التي وقعت عليها مصر، وهي تتضمن ضمن الحقوق المستقرة للقاضي، أنه يمكنه أن يبدي رأيه في الشأن العام، فهذا حق من حقوق المواطنة، أما المحظور عليه فهو الاشتغال بالسياسة بمفهوم أن يشغل منصبا تنفيذيا أو نيابيا، أو يكون عضوا في حزب أو تنظيم سياسي، وبالتالي فلا يجوز الخلط بين الاشتغال بالسياسة وإبداء الرأي في الشأن العام، وبالتأكيد يعلم القاضي متى يصمت ومتى يتحدث وماذا يقول. وأنا أعرف قضاة من جميع أنحاء العالم في إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وأميركا وبعضهم يكتب بشكل دوري في الصحف لإبداء الرأي عندما يتعلق الأمر بقضية تهم الرأي العام، لكننا للأسف تعودنا في مصر على القاضي الصامت ومن ثم فإن حديثه يكون مستغربا.
* إذن كيف مارست نشاطا سياسيا وكونت حركة باسم الحفاظ على الجمهورية وأنت تنتمين لسلك القضاء؟
- بالفعل أسست حركة «الدفاع عن الجمهورية» خلال فترة حكم مرسي، لكن بعد دستور 2012 تم عزل عدد من أعضاء المحكمة الدستورية وكنت أنا منهم، فأصبحت خارج دائرة المحكمة في هذه المرحلة.
* ماذا تم بخصوص القضية المرفوعة ضد قرار مرسي بعزلك كنائبة لرئيس المحكمة الدستورية العليا؟
- القضية ما زالت منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا ومحجوزة، وستنظر بعد وضع التقرير. وأنا خلال هذه الفترة حرة طليقة وأشارك في الحياة العامة من خلال «حركة الدفاع عن الجمهورية»، وهي حركة تسعى للدفاع عن قيم الجمهورية، وبالتالي هي أقرب الحركات التي يمكن أن أشارك فيها لأن القاضي الدستوري جزء من مسؤوليته أن يتصدى لأي عدوان على مقومات الدولة، أو الحريات العامة، وأن يحافظ على مقومات هذه الدولة، ويدافع عن قيم الجمهورية، خاصة أن الدولة المصرية كانت مهددة في عهد مرسي لأنه تجرأ على دولة القانون، واستقلال القضاء، وحاول أن يمس جوهر الدولة القانونية في مقتل، وحاصر المحاكم ومنع القضاء من أداء مهمته وعزل القضاة بغير حق، وفى الوقت نفسه كانت هناك محاولات لسيطرة الجماعة، في إطار خطة التمكين، وكلنا يعلم كيف كانت تتم أخونة كل مؤسسات الدولة، هذا بجانب انتهاك الدبلوماسية المصرية والهجوم على الأزهر والكنيسة، ومحاولة هدم الشرطة والتطاول على الجيش والمساس بالأمن القومي، ومن ثم فكل هذا كان يعني أن الدولة المصرية كانت مهددة، لذلك كونا هذه الحركة قبيل 30 يونيو، وكانت ضرورية، وضمت مائة شخصية عامة وطنية، والآن انضم إليها العديد من الشخصيات الوطنية الأخرى وجميعهم يشاركون في وضع برنامج عمل وطني، وهم أقرب لعقل الثورة.
* في رأيك، كيف سيتم التعامل مع القضاة ذوي الميول الإخوانية؟
- بالتأكيد أنهم سيتعرضون لمساءلة قانونية طبقا لقانون السلطة القضائية، لأن ذلك لم يكن انشغالا بالشأن العام بقدر ما كان انحيازا لجماعة مارست دورا خطيرا في مرحلة وصولها للسلطة، وبعضهم مسجل له بالصوت والصورة أثناء دخوله أو خروجه من مكتب الإرشاد الإخواني أو كلامهم عن القوات المسلحة على المنصة في رابعة وغيرها. إذن هناك وقائع يمكن أن تنسب إليهم ولكن سيتم كل ذلك في إطار دولة القانون، بمعنى أن القضاء لن يقوم بأي إجراء إلا بعد التحقيق ليطبق قانون السلطة القضائية في نهاية الأمر.
* هل يمكن القول إن السنة التي حكم فيها الرئيس المعزول مرسي شهدت انحرافا للقضاء عن مساره في بعض القضايا والأحكام؟
- إطلاقا، إطلاقا، لم يحدث هذا أبدا، فالقضاء المصري قضاء راسخ وعريق، ولا يمكن أن يميل أو يحكم بالهوى، ولا يمارس إلا دوره القانوني.
* يعني هل فشل «الإخوان» في أخونة القضاء كما كان يتردد؟
- لا، لا.. صحيح كانت هناك بعض الخلايا النائمة، التي اكتُشفت بممارستها شكلا من أشكال الانتماء لجماعة الإخوان، وارتكبت بعض الأخطاء الفادحة، لكن جسد القضاء نفسه يبقى عظيما ومحايدا ومستقلا، والقضاء المصري سيظل عادلا حتى في مواجهة من حاولوا أن يهدموه أو يرهبوا قضاته.
* ما رأيك في المطالبة بمحاكمة علنية للرئيس مرسي ولقيادات «الإخوان»؟
- أرى أنه لا بد أن نحترم قيم المحاكمات العادلة، وأنا أتحفظ على هذا الأسلوب في المحاكمات العلنية، وعلى أسلوب أجهزة الإعلام والصحافة، حين كانت تنصب من نفسها قاضيا، وتناقش الخصوم والأدلة، أثناء سير القضية، وهي كلها مشاهد سيئة، وأنا أتمنى أن يحتفظ القضاء بهيبته، وأن تكون المتابعة الإعلامية والصحافية على نفس المبادئ التي تتم بها في الخارج، بحيث تحترم ساحة القضاء، وتقاليده، وأن نطبق القانون ونؤمن في النهاية بأن الحكم هو عنوان الحقيقة، لأنه من دون ذلك فإننا نسهم في هدم الدولة المصرية وعدم احترام دولة القانون.
* ماذا كانت ردود الفعل الدولية خلال زيارتك ضمن وفد إلى جنيف مؤخرا؟
- للأسف لم تتح لي فرصة السفر مع الوفد، لكني رعيت وتابعت هذه الزيارة، وهم نجحوا في الالتقاء بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمجلس العالمي لحقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمة العمل الدولية، وأوضحوا لهم حقيقة ما يحدث في مصر، واصطحبوا معهم كل الأدلة من سيديهات موثقة وتقارير رسمية موثقة أيضا لإجلاء حقيقة ما حدث في مصر ومواجهة هذه الحملة التترية التي تمت من خلال إعداد ممنهج ومنظم ومزور، وما فعلته قنوات مثل «الجزيرة» والـ«سي إن إن» وبعض الدوائر التي أخذت عنها، وكانت كل مهمتها هي لي عنق الحقيقة وتقديم ما يحدث في مصر على غير حقيقته، ومحاولة تزييف إرادة الشعب المصري الذي خرج في أربعين مليونا في الشوارع من أجل إزاحة هذا النظام الإرهابي عن الحكم، فإذا بهم يحولونه انقلابا عسكريا على غير الحقيقة. وكانت مهمة الوفد هي توضيح هذه الصورة ونجح نجاحا باهرا.
* هل كانت ردود الفعل في الخارج إيجابية؟
- كان أثرها واضحا جدا في اجتماع المجلس العالمي لحقوق الإنسان وفي اجتماع المجلس العام لمفوضية الأمم المتحدة.
* هناك تهديد من بعض القيادات الإخوانية باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية أحداث اعتصامي رابعة والنهضة، فهل يستطيعون ذلك؟
- ليتهم يفعلون لأنه سيدينون أنفسهم، قبل أن يدينوا أي طرف آخر، لأني أعرف جيدا القانون الجنائي والقانون الدولي بصفة عامة ماذا سيفعل معهم، والحقيقة لو فعلوا ذلك فهم يحفرون قبورهم بأيديهم، لما فعلوه من استخدام السلاح في أوساط مدنية وسكنية وهو أمر موثق، بجانب اقتحامهم أقسام الشرطة وقتل الضباط والجنود، يعني في ظل كل ذلك هم يتحدثون عن أشياء لا يجرؤون على أن يتخذوا فيها إجراء واحدا لأنهم يعرفون جيدا أنها لم تكن اعتصامات سلمية وثبت بالأحراز أنها كانت مسلحة، بالإضافة إلى التهديدات العلنية المسجلة والتلميح باستخدام العنف في سيناء، فكل هذا موثق ومسجل بالصوت والصورة.



«ضعف السمع» يُنذر المسنِّين بالخرف وفقدان الذاكرة

ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
TT

«ضعف السمع» يُنذر المسنِّين بالخرف وفقدان الذاكرة

ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)
ضعف السمع يزداد شيوعاً مع التقدم في العمر (جامعة سينسيناتي)

أظهرت دراسة صينية حديثة وجود علاقة مباشرة بين ضعف السمع والتدهور العقلي لدى كبار السن، مما قد يمهد الطريق لتطوير أدوات تشخيصية مبكرة للخرف.

وأوضح الباحثون من جامعة تيانقونغ ومستشفى شاندونغ الإقليمي، أن النتائج تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على صحة السمع للوقاية من التدهور العقلي مع التقدم في العمر. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «eNeuro».

ويُعرف ضعف السمع بأنه تراجع تدريجي في القدرة على سماع الأصوات؛ خصوصاً الترددات العالية والكلام، ويزداد شيوعاً مع التقدم في العمر.

وفي كبار السن يُطلق عليه اسم «البريسكوسيس» (Presbycusis)، وهو ضعف سمع مرتبط بالعمر يؤثر على القدرة على تمييز الكلام بوضوح.

وخلال الدراسة، ركز فريق البحث على هذا المرض لرصد تأثيراته على كبار السن، ولا سيما على وظائف الدماغ وقدرته على معالجة المعلومات.

وأظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بـضعف السمع المرتبط بالتقدم في العُمر، لديهم انخفاض واضح في الاتصال بين مناطق دماغية محددة، منها مناطق مسؤولة عن معالجة الصوت والكلام، وأخرى مرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار، مما يزيد من احتمال تعرضهم لفقدان الذاكرة والتدهور العقلي.

كما تبين أن هذه الانخفاضات في الترابط الشبكي العصبي مرتبطة أيضاً بتراجع القدرة السمعية وضعف الأداء في اختبارات الذاكرة والوظائف التنفيذية، ما يؤكد العلاقة المباشرة بين ضعف السمع والصحة العقلية، حسب الفريق.

وقدمت الدراسة مؤشراً جديداً يسمى «نسبة البنية إلى الوظيفة» (Functional-Structural Ratio – FSR)؛ حيث يرتبط التغير في هذا المؤشر بفقدان السمع والتدهور المعرفي معاً، ما قد يجعله أداة واعدة لتحديد كبار السن الأكثر عرضة للخرف قبل ظهور الأعراض السريرية، وفق النتائج.

وشدد الباحثون على أن فقدان السمع لا يقتصر على الأذن فقط؛ بل يصاحبه تدهور متزامن في بنية الدماغ ووظائفه، مما يسهم في الأعراض المعرفية للمرض.

وأشار الفريق إلى أن الاعتناء بالسمع قد يحمي الدماغ، ويقلل خطر التدهور العقلي، مؤكدين أن النتائج توضح العلاقة الوثيقة بين فقدان السمع وصحة الدماغ.

واعتبر الفريق أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية مبكرة، تهدف إلى تعزيز الترابط العصبي وحماية القدرات العقلية لدى كبار السن.


«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)

الدور الذي تؤدّيه الممثلة الألمانية ساندرا هولر في فيلم «روز»، للمسابقة الرسمية، من النوع الذي يستدعي الفوز بجائزة «أفضل تمثيل». إنها تلك الأداءات القائمة على شخصية تثير الاهتمام الجدّي على صعيدين: الشخصية المرسومة من ناحية، والممثلة التي تؤدّي الدور من ناحية أخرى.

في «روز» هي امرأة في زيّ رجل منذ سنوات بعيدة قبل بدء الأحداث. تعود من الحرب لتُطالب بأرض لوالدها. حين يمنح الرجل الذي يتولّى شؤون القرية الأرضَ هذا الرجلَ الغريب، تبدأ العمل في الحقل لتعزيز مكانتها بين أهل القرية. لكن «روز» تجهد في سبيل إخفاء هويتها الجنسية، إلى أن تُزوَّج (على أساس أنها رجل) بفتاة قروية، التي بدورها، وفي مَشاهد لاحقة، تكتشف الحقيقة.

«روز»... امرأة في ثياب رجل (مهرجان برلين)

حرب الثلاثين سنة

ينطلق الفيلم من خلفيّة حقيقية عندما وقعت حرب دينية بين الكاثوليك والبروتستانت؛ بدأت أهلية وانتهت بمعارك دامية بين دول وسط وغرب أوروبا فيما بين 1518 و1648. تناولت تلك الحرب، من ثلاثينات القرن الماضي إلى اليوم، عشراتُ الكتب، ونشرت مجلة «هيستوري» البريطانية مقالات عنها في أكثر من عدد.

يعمل المخرج على اختيار موضوعات من خارج المدار الحالي. في «أنجيلو» حكاية أفريقي اسمه «أنجيلو سليمان (أدّى دوره ماكيتا سامبا)» دخل البلاط النمساوي عبداً وتحوّل أحدَ صبيان البلاط في القرن الـ18.

يدور كلّ من «روز» و«أنجيلو» حول شخصيتين تبحثان عن القبول، وكلاهما يغوص في الماضي البعيد. ثم كلاهما يعمد إلى تراتيل كنائسية؛ لأن الجانب الديني أساسي في الفيلمين. أحد الفوارق أنّ «أنجيلو» ملوّن و«روز» بالأبيض والأسود.

الحرب المذكورة تمهّد للفيلم، لكنه لا يتحدَّث عنها، بل عن تلك المرأة التي تختار التنكُّر في زيّ الرجال لكي تؤكد صلاحيتها للعمل في الحقول.

دوافع مهمّة

ساندرا هولر اختيار موفّق لمخرج يُعالج مَشاهده بدقة. هي ذات خلفية مسرحية وسينمائية منذ سنوات، لكنها تخطَّت الحاجز إلى الشهرة عندما لعبت في السنوات الخمس الأخيرة أدواراً في أفلام دخلت مسابقات ونالت جوائز، من بينها دور الزوجة؛ التي تخفي علمها بما يدور في المعسكر المشيد إلى جانب منزلها، وزوجها الضابط في فيلم جوناثان غلايزر «منطقة الاهتمام» عام 2023. عنه رُشِّحت لـ«الأوسكار» في العام التالي، لكن جائزة أفضل ممثلة ذهبت حينها إلى إيما ستون عن دورها في «أشياء مسكينة».

* ما الدوافع التي جعلتكِ تودّين أداء هذا الدور المركّب؟

- أنتَ وصفت الدور بالمركّب، وهذا هو أحد تلك الدوافع؛ لأن الشخصيات غير المعقّدة لا تمنح الممثل فرصة تحدّي ذاته.

* هل كانت لديكِ ملاحظات على السيناريو... ربما لجهة الدور الذي تؤدّين؟

- ليس أكثر من تساؤلات عادية، وليست ملاحظات. السيناريو مكتوب جيداً، ولم يكن هناك أي سبب للبحث خارج ما هو عليه. «شلاينزر» دقيق في عمله كاتباً ومخرجاً.

* ما الذي تطلّبه العمل على تشخيص «روز»؟

- شخصية «روز» مثيرة لأنها واثقة بنفسها لدرجة اليقين بما تقوم به. ورغم ذلك، فإنه كان ثمة خوف دائم من أن يُكتشف أمرها. تمثيل هذا التناقض كان عليه أن يبقى ضمنياً، ولا يظهر للعلن أو على نحو مباشر. كان عليَّ أن أجهد في سبيل أداء هذا التناقض.

ساندرا هولر في «منطقة الاهتمام» (لقطة من الفيلم)

مرحلة فارقة

* صُوِّر الفيلم على مرحلتين متباعدتَيْن كما صرَّح المخرج؛ بين كلّ مرحلة وأخرى أشهر... كيف تُخرجين ثم تُدخلين ثانيةً الشخصية ذاتها؟

- كان هذا صعباً؛ لأنّ المسافة الزمنية بين كلّ مرحلة تصوير بلغت أشهراً. صوّرنا الربيع والصيف في مرحلة، ثم انتظرنا الخريف والشتاء في مرحلة أخرى. كان عليَّ أن أبقى على الخطّ. أن أواصل الأداء بالمستوى نفسه.

* كيف كان شعوركِ عندما رُشِّحتِ لـ«الأوسكار» عن دورك في «منطقة الاهتمام»؟

- لا أستطيع أن أنكر أنني كنتُ سعيدة بهذا الترشيح.

* وعندما فازت ممثلة أخرى؟

- كان هذا طبيعياً تماماً. على كلّ ممثل يدخل الترشيحات أن يكون مستعدّاً للنتيجة مهما كانت.

* دوركِ في ذلك الفيلم فتح العين على موهبتكِ، ومنذ حينها يبدو لي أنّ مسارك اختلف... مثلاً، باتت لديك مشروعات أخرى في انتظارك ما بين أوروبية وأميركية...

- نعم... هذه مرحلة فارقة في مهنتي، وأريد أن أحميها من الشعور بأنني وصلتُ إلى حد أعلى مما كنتُ عليه.

* ماذا تعنين؟

- على المرء ألا يتوقَّف عن النمو في عمله... وحين يفعل؛ فسيجد نفسه يعود أدراجه إلى الوراء.

* قرأتُ أنك لم تتحمّسي لتمثيل دور الزوجة النازية في ذلك الفيلم... صحيح؟

- نعم... في البداية؛ لأنني كنتُ أخشى أن أثير الإعجاب بالشخصية التي مثّلتها. لم أرد أن أمنحها صورة إيجابية.

* لكن الدور كان سلبياً...

- نعم... أقنعني المخرج بأن شخصيتي لن تكون مثيرة للإعجاب.

* دهمنا الوقت... وسؤالي الأخير هو أنّ الحوار في «روز» وفي «منطقة الاهتمام» قليل، خصوصاً حوار شخصيّتيك. هل... أفضل الأدوار هي التي تُعبّر عن دواخل الشخصيات بالصمت؟

- لن يكون مفيداً شرح ما تستطيع الصورة أن تشرحه بمفردها.

* هذا ما أؤمن به أيضاً. شكراً.


الشرطة ترجح انتحار منتجة مسلسل «طهران» الإسرائيلية في فندق بأثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
TT

الشرطة ترجح انتحار منتجة مسلسل «طهران» الإسرائيلية في فندق بأثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)

عُثر على دانا إيدن (52 عاماً)، المنتِجة التلفزيونية الإسرائيلية الحاصلة على جوائز والمشارِكة في ابتكار المسلسل الدرامي الحائز جائزة «إيمي» الدولية، «طهران»، ميتةً في غرفتها بفندق في أثينا.

كانت إيدن في العاصمة اليونانية لتصوير الموسم الرابع من مسلسل «طهران»، الذي يجري تصويره هناك حالياً. ووفقاً لوسائل إعلام يونانية، عُثر عليها متوفاة في فندق وسط أثينا، حيث كانت تقيم منذ الرابع من فبراير (شباط) الحالي. وبعد مرور عدة ساعات دون تواصل معها، توجَّه شقيقها إلى الفندق واكتشف جثمانها.

وصلت الشرطة اليونانية إلى موقع الحادثة، وجمعت الأدلة، وفقاً لموقع «إسرائيل هيوم». واستُدعي طبيب شرعي، وصدر أمر بإجراء تشريح للجثة؛ لتحديد السبب الدقيق للوفاة. كما جمع المحققون لقطات من كاميرات المراقبة، وأخذوا إفادات من موظفي الفندق، في جزء من تحقيق يدرس جميع الاحتمالات.

وأفاد مسؤول في الشرطة اليونانية بأن إيدن عُثر عليها ميتة في أحد الفنادق بالعاصمة اليونانية أثينا، مضيفاً أن المؤشرات الأولية تشير إلى أنها أنهت حياتها بنفسها، ولا يوجد شبهة جنائية. كما تحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته، حيث لا تعلق الشرطة اليونانية علناً على مثل هذه الحالات.

ملصق مسلسل «طهران» الذي يُبث على «أبل بلس»

كانت إيدن شريكة في شركة «شولا ودانا للإنتاج». وبالتعاون مع شريكتها القديمة شولا شبيغل، كانت مسؤولة عن إنتاج المسلسل الحائز جائزة «إيمي» الدولية، «طهران».

وقالت شركة «شولا ودانا للإنتاج»، في بيان: «نشعر بالصدمة والألم العميق لوفاة صديقتنا وشريكتنا العزيزة دانا إيدن المفاجئة. دانا، المبدعة الموهوبة ذات السمعة الدولية، عملت في المجال لأكثر من 30 عاماً. وعلى مدى السنوات الثماني عشرة الماضية، شاركت في إدارة الشركة، وحصدت عدداً من الجوائز، بما في ذلك جائزة (إيمي) الدولية عن إنتاج المسلسل العالمي الناجح (طهران)».

أما هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» فقد أعربت عن «أسفها لوفاة زميلتنا وشريكتنا في سلسلة طويلة من الإنتاجات والمسلسلات والبرامج في مؤسسة الإذاعة العامة الإسرائيلية، دانا إيدن».

يصوِّر مسلسل «طهران»، الذي عُرض لأول مرة في إسرائيل وعلى منصة «أبل تي في» في عام 2020، قصة تامار رابينيان، عميلة شابة في الموساد مكلَّفة باختراق المفاعل النووي الإيراني وتعطيله؛ لتمكين الجيش الإسرائيلي من تنفيذ غارة جوية. فاز المسلسل بجائزة أفضل مسلسل درامي في حفل توزيع جوائز «إيمي» الدولية التاسعة والأربعين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

بدأت إيدن العمل في الإنتاج التلفزيوني في إسرائيل في التسعينات، حيث عملت في إنتاج برامج منها الكوميديا «يوم هم» والدراما الإجرامية «العقعق»، قبل أن تحقق النجاح الدولي مع مسلسل «طهران».

في عام 2018، فاز برنامجها «إنقاذ الحياة البرية» بجائزة من جوائز الأكاديمية الإسرائيلية للتلفزيون.

Your Premium trial has ended