استأنف تنظيم «داعش»، أمس، حرب التصفيات ضد خصومه في منطقة القلمون بريف دمشق الشمالي، حيث اغتال مقاتلوه في القلمون الغربي، الشرعي المنشق عن التنظيم أبو الوليد المقدسي في القلمون، فيما أعدم مقاتلو التنظيم قياديا في «جيش الإسلام»، كان قد تعرض لـ«الأسر» أثناء معارك بين «جيش الإسلام» والتنظيم في القلمون الشرقي. وأفاد ناشطون، أمس، بأن الشرعي السابق في تنظيم داعش في القلمون أبو الوليد المقدسي «قتل ذبحا على يد مسلحين من (داعش)»، مؤكدين أن قتله جاء «بإقامة الحد عليه بحجة الانشقاق عن التنظيم وموالاة الكفار والمرتدين».
وتضاربت الأنباء حول موقع إلقاء القبض عليه، ففيما ذكر ناشطون أنه قتل وزوجته في منزله، ذكرت مصادر إعلامية قريبة من النظام أنه «تم إلقاء القبض عليه في وادي حميّد في جرود عرسال» اللبنانية الحدودية مع سوريا. وكان المقدسي قد أعلن انفصاله عن «داعش» سابقا، وشن هجوما في تسجيل صوتي على مسؤولين في التنظيم واتهمهم بالفساد.
واستكمالا لحملة التصفيات بحق الخصوم، أعلن التنظيم أمس إعدام القيادي في «جيش الإسلام» عبد الله بشير أنيس، وهو مسؤول مستودعات «جيش الإسلام» في القلمون الشرقي. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن عنصرا من تنظيم داعش أعدم رجلا، بأن قام بإلباسه «اللباس البرتقالي»، قبل ذبحه بواسطة سكين، وفصل رأسه عن جسده، وقال إنه «مسؤول مستودعات جيش الإسلام في القلمون الشرقي». و«جيش الإسلام» من أبرز الفصائل التي تقاتل «داعش» منذ عام ونصف العام، ومنعه من التقدم باتجاه الغوطة الشرقية».
وأشار عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق إسماعيل الداراني إلى أن القيادي في «جيش الإسلام» كان قد ألقى التنظيم القبض عليه أول من أمس إثر اشتباكات في القلمون الشرقي، مشيرا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «جيش الإسلام» بات «العدو رقم واحد بالنسبة لتنظيم داعش، وهو ما يدفعه لتنفيذ الإعدامات بحق مقاتلي جيش الإسلام فور إلقاء القبض عليهم».
وبدأت الخلافات بين «جيش الإسلام» الذي يقوده زهران علوش وتنظيم «داعش» قبل عام ونصف العام، حين بدأ التنظيم في التمدد عبر البادية السورية باتجاه الغوطة الشرقية لدمشق، والسيطرة على الخطوط الاستراتيجية التي يستخدمها «جيش الإسلام» كخطوط إمداد إلى معقله في الغوطة الشرقية، ثم بدأ بالوجود داخل الغوطة، مما دفع علوش إلى شن حرب عليه لطرده منها، ونجح أواخر الصيف الماضي في «تطهير الغوطة من (داعش)»، بحسب ما يقول مؤيدون لعلوش.
وانكفأ تنظيم داعش عن الغوطة إلى حد كبير، وبقي محافظا على وجوده في شرق الغوطة والبادية الممتدة إلى السويداء جنوب سوريا، عبر نقطة انطلاقته الأساسية في منطقة بير قصب شرق غوطة دمشق. ويقول الداراني إنه «بعد سيطرة (داعش) على تدمر في شرق حمص، أمّن ظهره من الشرق والشمال، وأطلق معركة توسع باتجاه الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي، عبر السيطرة على نقاط قريبة من طريق التنف (طريق دمشق بغداد الدولي)، علما بأن المنطقة خاضعة لسيطرة (جيش الإسلام)، وتعد النقطة الحيوية للغوطة، وطريق إمدادها».
وقال الداراني إن «جيش الإسلام» بمعاركه مع «داعش» يعمل على «تقويض نفوذ التنظيم المتشدد، ومنع سيطرته على كامل القلمون الشرقي التي ستهدد مواقع المعارضين في القلمون الغربي، كما في السويداء والبادية المحيطة فيها».
10:59 دقيقه
«داعش» يستأنف تصفية المعارضين السوريين في القلمون
https://aawsat.com/home/article/385561/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86
«داعش» يستأنف تصفية المعارضين السوريين في القلمون
«جيش الإسلام» أبرز خصومه كونه يمنعه من التمدد باتجاه الغوطة الشرقية
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
«داعش» يستأنف تصفية المعارضين السوريين في القلمون
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
