«ميزة تويتر» الجديدة لصُناع الأخبار... بين المنافسة والدعم

طريقة نشر روابط المواقع الإلكترونية بشكلها الجديد على «تويتر» (تويتر)
طريقة نشر روابط المواقع الإلكترونية بشكلها الجديد على «تويتر» (تويتر)
TT

«ميزة تويتر» الجديدة لصُناع الأخبار... بين المنافسة والدعم

طريقة نشر روابط المواقع الإلكترونية بشكلها الجديد على «تويتر» (تويتر)
طريقة نشر روابط المواقع الإلكترونية بشكلها الجديد على «تويتر» (تويتر)

أثار إعلان شركة «تويتر» عن بدء اختبار «ميزة جديدة»، تتيح للمواقع الإلكترونية الإعلامية نشر روابطها بشكل أكثر جذباً، تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على ترويج الأخبار على منصات التواصل الاجتماعي. وفي حين أكد خبراء أن «الميزة الجديدة تأتي في سياق خطط (تويتر) لدعم صُناع الأخبار»، قال آخرون إنها «جزء من المنافسة المستمرة مع مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، ونموذجها الربحي الأكثر فعالية».
الإعلان عن «الميزة الجديدة» جاء عبر تغريدة لأمير شيفات، رئيس إدارة تطوير المنتجات بشركة «تويتر» في 25 أغسطس (آب) الماضي، قال فيها إن «المنصة بدأت اختبار ميزة جديدة تحمل اسم (تويت تايز) مع 3 مؤسسات هي (النيويورك تايمز)، و(الوول ستريت جورنال)، و(الغارديان)». وتتيح «تويت تايز» نشر روابط المواقع الإلكترونية بصورة مختلفة بصرياً؛ حيث تظهر معها صورة كبيرة، وعنوان بخط عريض وواضح، بهدف دفع الناس للنقر على هذه الروابط. وتقول «تويتر» في إعلانها إن «الميزة الجديدة تظهر روابط المواقع الإلكترونية بشكل أكثر جاذبية وديناميكية، مما يتيح للجمهور التفاعل معها بشكل أكبر».
مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» في دولة الإمارات العربية المتحدة، يرى أن «ميزة (تويت تايز) تعد أمراً ممتازاً للناشرين من صحف ومجلات وقنوات تلفزيونية ناشطة على منصة التغريدات». وتابع في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بات من المعروف في الوسط الإعلامي أن وسائل التواصل الاجتماعي ما عادت مفيدة لجهة جلب الزوار إلى المواقع الإلكترونية بشكل عام، وخصوصاً إذا كان المنشور يحتوي على رابط خارجي».
ويضيف كيالي: «وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية تعاني حالياً من خسارة في عدد المشتركين والزوار، وهو ما ينعكس تلقائياً على عائداتها المالية وأرباحها... في حين تحقق وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، مثل (تيك توك) و(إنستغرام ريل) زيادة في عدد المشتركين والزوار». ويرجع كيالي السبب في ذلك إلى أن «وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية غير مُعدة لإبقاء المتصفحين على منصاتها بعكس الوسائل الحديثة، والتي لا يوجد فيها خيار النقر على روابط خارجية، إلا في حالة الإعلانات الممولة». ويلفت إلى أن «منصة (تويتر) تسعى من خلال الميزة الجديدة التي تختبرها حالياً إلى التوقف عن منافسة وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، عبر قبولها تقاسم الكعكة مع الناشرين، وتخليها عن فكرة إبقاء المتصفحين على منصتها؛ بل على العكس العمل على جذبهم، ودفعهم للنقر على روابط خارجية، وذلك في مقابل أن يكون لديها متصفحون وناشرون لديهم ولاء للمنصة».
بدوره يرى خالد البرماوي، الصحافي المصري المتخصّص في الإعلام الرقمي، أن «هذه الخطوة تأتي في اتجاه تدعيم علاقة (تويتر) مع صُناع الأخبار». يذكر في لقاء مع «الشرق الأوسط» أن «تويتر كالعادة ستختبر الميزة الجديدة مع مجموعة من الشركاء القريبين، قبل توسيعها تدريجياً في دولة معينة، ثم إطلاقها على مستوى العالم».
ويلفت البرماوي إلى أن «النموذج الربحي هو واحد من الإشكاليات الكبيرة التي يواجهها صُناع الأخبار مع منصة التغريدات؛ حيث تتيح (تويتر) فرصاً محدودة في هذا المجال، إذ تعتبر منصة لتوزيع المحتوى وليس تسويقه، على غرار (يوتيوب) و(فيسبوك)» وهما أيضاً منصتان لتوزيع المحتوى؛ لكن لدى الأخيرتين نماذج ربحية قوية، تسمح لصُناع المحتوى بالحصول على عوائد مالية من نشر مواضيعهم على هذه المنصات عن طريق الإعلانات، من دون أن يبحثوا عن زيادة عدد الزيارات إلى مواقعهم الإلكترونية».
ويتابع البرماوي بأن «آلية (تويتر) الإعلانية ليست قوية، ولذلك تبحث عن بدائل لتحسين طريقة عرض المحتوى وتمكين الجمهور من مشاركة الروابط، في محاولة لإعادة تقديم المنصة كوسيلة لتسويق المحتوى وليس توزيعه فقط».
وبالفعل تحاول منصة «تويتر» الآن تحسين علاقتها بصُناع الأخبار وناشري المحتوى وتطوير النموذج الربحي، وذلك عبر تقديم مجموعة من التحديثات والمزايا الجديدة. ففي بداية سبتمبر (أيلول) العام الماضي، أطلقت «تويتر» خدمة «كبار المتابعين» (سوبر فولويرز) التي تتيح لـ«المؤثرين» على المنصة، الحصول على اشتراكات مالية من متابعيهم، بعد دعوتهم للاشتراك في الخدمة الجديدة. ويحصل «كبار المتابعين» على محتويات حصرية من «المؤثرين» الذين يتابعون حساباتهم مقابل اشتراكات شهرية تتراوح ما بين 3 و5 و10 دولارات، وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع «استراتيجية (تويتر) الرامية لتوسيع قاعدة جمهورها»، وفقاً لمراقبين.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أطلقت «تويتر» ميزة «علبة البقشيش» (تيب جار) التي تسمح للمستخدمين بالتبرع للحسابات التي يفضلونها، وهو ما يراه مراقبون محاولة من جانب منصة التغريدات «للبحث عن سبل لجمع العائدات المالية بعيداً عن الإعلانات».
أيضاً، في سبيل تطوير محتواها الخبري، أعلنت «تويتر» في مايو من العام الماضي عن استحواذها على شركة «سكرول» (Scroll)، وهي شركة ناشئة أطلقت في بداية عام 2020، تسمح لمستخدميها بقراءة محتوى المواقع الإلكترونية من دون إعلانات، مقابل اشتراك شهري تبلغ قيمته 5 دولارات. وهو ما اعتبره خبراء محاولة من جانب «تويتر» للحصول على مصادر بديلة للدخل.
خطوات «تويتر» لتعزيز علاقتها مع صُناع الأخبار، تأتي في سياق محاولة مواقع التواصل الاجتماعي بناء علاقات مع الصحف والناشرين، على مدار السنوات الماضية. وكان قد بدأها «فيسبوك» بتوفير خدمات أفضل تتيح زيادة التعرض لروابط المواقع الإلكترونية التي تنشر على المنصة، بهدف زيادة معدل الزيارات، وبالتالي الإعلانات والعوائد المالية. ثم تطورت الخدمات عبر النشر المباشر على «فيسبوك» ضمن ما تسمى «المقالات الفورية» (Instant articles)، وبعد ذلك أتاح «فيسبوك» للمواقع الإخبارية الحصول على عائدات مالية من نشر فيديوهات البث المباشر.
مهران كيالي يعتقد أن تفعيل هذه الميزة على مستوى العالم سيشكل «انفراجة» لصُناع الأخبار الذين يجدون حالياً صعوبة في تحويل القراء من وسائل التواصل الاجتماعي إلى مواقعهم الإلكترونية. ويوضح أن «تفعيل هذه الميزة سيؤدي إلى زيادة عدد الزوار والقراءات على المواقع الإلكترونية، وبالتالي سيحقق مردوداً مالياً أعلى لهذه المواقع»؛ مشيراً إلى أنه «حتى الآن لم يجد الناشرون التركيبة المثالية التي تمكنهم بشكل منظم من عمل عوائد مادية من وسائل التواصل الاجتماعي، كما يفعلون على المواقع الإلكترونية».
غير أن خالد البرماوي لا يعتقد أن هذه الميزة سيكون لها تأثير كبير؛ بل يقول إن «تأثيرها لن يتجاوز 5 في المائة بالنسبة لوسائل الإعلام التي تعتمد على (تويتر) في نشر وتسويق محتواها». وللعلم، لدى «تويتر» حالياً نحو 237.8 مليون مستخدم نشط شهرياً، بحسب تقرير الشركة عن عائدات الربع الثاني من عام 2022، بزيادة عن العام الماضي الذي كان عدد المستخدمين فيه يقدر بنحو 217 مليون مستخدم نشط شهرياً. وحالياً تواجه الشركة نزاعاً قضائياً على خلفية اتهام رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك لها بـ«إخفاء معلومات عن عدد الحسابات الوهمية»، في إطار صفقة الاستحواذ التي أعلن عنها في أبريل (نيسان) الماضي.
كيالي يؤكد أنه «لا توجد علاقة» بين الميزة الجديدة والصراع القانوني الدائر حالياً بين منصة التغريدات وماسك، في إطار صفقة الاستحواذ التي أعلن عنها قبل بضعة أشهر، والتي توقفت جراء اتهام ماسك لـ«تويتر» بإخفاء معلومات عن عدد الحسابات الوهمية على المنصة. أما البرماوي الذي يوافق على أنه «لا توجد علاقة بين هذه الخطوة وقضية الحسابات الوهمية»، فإنه يرى أن «المنصة بشكل عام تحاول تطوير وتحسين علاقتها مع صُناع الأخبار، باعتبارها المنصة الأقرب شكلاً للأخبار».
في سياق متّصل، يتزامن إطلاق الميزة الجديدة لصُناع الأخبار مع مجموعة من التحديثات الأخرى التي تنفذها المنصة. إذ إنها أطلقت الأسبوع الماضي ميزة جديدة تحمل اسم «دائرة تويتر»، تتيح للمغردين حول العالم مشاركة تغريداتهم مع مجموعات محدّدة من المتابعين. ومعها يكون بمقدورهم اختيار قائمة المتابعين الذين يمكنهم رؤية تغريداتهم والتفاعل معها بسهولة عند نشرها، وهو ما يمكنهم من إجراء محادثات ذات طابع شخصي.
وفعلاً، اختُبرت النسخة التجريبية من هذه الميزة على مجموعة محدودة من رواد المنصة في أبريل الماضي، قبل أن يصار إلى تعميمها عالمياً. كذلك في إطار التحديثات المستمرة، أطلقت «تويتر» ميزة تتيح للمستخدم «تعديل التغريدات»، استجابة لمطالب المستخدمين طوال السنوات الماضية؛ لأنه لم يكن بإمكان المغردين تعديل تغريداتهم، إذا كانت فيها أخطاء إملائية –مثلاً- وكان الحل الوحيد أمامهم هو حذفها.


مقالات ذات صلة

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

أوروبا شعار «غروك» (رويترز)

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام ببريطانيا تحقيقاً بشأن منصة إكس، اليوم؛ بسبب الصور المفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها «غروك»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مطالب بحذف منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها (رويترز)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يطالبون «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» بسبب صور جنسية

طالب 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي شركتي «أبل» و«غوغل» بإزالة منصة «إكس» وروبوت الدردشة الآلية «غروك» المدمج بها من متاجر التطبيقات الخاصة بهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار «إكس» (أرشيفية)

بريطانيا تطالب منصة «إكس» بوقف نشر صور مفبركة ذات طابع جنسي

حثّت بريطانيا، الثلاثاء، منصة «إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك ​على التحرك بسرعة لوقف نشر صور ذات طابع جنسي مفبركة على شبكتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ شعار «تويتر» الأزرق الشهير وشعار تطبيق «إكس» (رويترز)

إيلون ماسك يقاضي شركة ناشئة لمنع استحواذها على اسم وشعار «تويتر»

رفعت شركة «إكس كورب» المملوكة لإيلون ماسك، دعوى قضائية، الثلاثاء، ضد شركة ناشئة بسبب محاولتها الاستحواذ على اسم «تويتر» السابق وشعاره الشهير.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا «إكس» تطمح للتحول إلى منصة اتصال شاملة تجمع النشر والمراسلة والخدمات في مكان واحد (إكس)

«إكس» توحّد نظام المراسلة وتدمج الرسائل الخاصة مع «XChat» في تبويب واحد

يتيح النظام الجديد للمستخدمين الوصول إلى محادثاتهم من خلال واجهة موحدة بدلاً من الأقسام المتعددة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يولد تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليولد بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».