طهران تعول على شتاء أوروبا لإبرام اتفاق يحقق «الخطوط الحمر»

مقرب من خامنئي استعبد أن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة

نماذج من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز نوفمبر 2019 (أرشيفية - رويترز)
نماذج من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز نوفمبر 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

طهران تعول على شتاء أوروبا لإبرام اتفاق يحقق «الخطوط الحمر»

نماذج من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز نوفمبر 2019 (أرشيفية - رويترز)
نماذج من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز نوفمبر 2019 (أرشيفية - رويترز)

كثفت الأوساط المؤيدة لحكومة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي انتقاداتها لعملية التفاوض بشأن العودة للاتفاق النووي لعام 2015، مبدية شكوكاً في تحقق طلباتها الأخيرة، وذلك بعدما طالبت طهران غريمتها واشنطن بضمانات أقوى لإنهاء الاتفاق. وقال نائب إيراني أمس إن مسودة أحياء الاتفاق النووي «لا تراعى الخطوط الحمراء لإيران»، في حين تعول الحكومة الإيرانية على فصل الشتاء في أوروبا وما تواجه من «أزمة خانقة» في الطاقة.
وتدرس أطراف المفاوضات الهادفة لأحياء الاتفاق النووي، الرد الإيراني الثاني على مسودة الاتحاد الأوروبي التي طرحها مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد جوزيب بوريل في 8 أغسطس (آب) الماضي. وقال متحدث باسم بوريل الجمعة: «سنبحث، مثلما نفعل دائما، كيفية المضي قدما مع جميع المشاركين». وقالت الولايات المتحدة إن الرد الأخير من طهران «غير بناء».
وينسق بوريل المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق. وبدا في مارس (آذار) أن إحياء الاتفاق النووي قريب المنال. لكن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن انهارت بسبب قضايا عديدة من بينها إصرار إيران على أن تغلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقات تجريها فيما يتعلق بآثار يورانيوم عثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة بإيران.
وترفض الولايات المتحدة الربط بين إحياء الاتفاق النووي وإغلاق تحقيقات تجريها الوكالة الدولية بموجب صلاحياتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، للتحقق من خلو الأنشطة الإيرانية من برامج محتملة للتسلح النووي. وذلك في وقت تواصل طهران منذ أكثر من عام عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أكثر من عام.
وقال دبلوماسي غربي الجمعة إن إيران عاودت فتح القضية في أحدث رد على المقترحات الأوروبية وهو الرد الذي وصفته بأنه بناء لكن الولايات المتحدة اختلفت مع هذا الوصف.
في إشارة ضمنية إلى الخلافات مع «الطاقة الذرية»، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي إن «ما يتعرض له الملف النووي الإيراني من هجوم في الأوساط الدولية حاليا إنما هو من صنع زمرة الاغتيال والقتل والإجرام»، وتابع قائلا: «إن هذه الزمرة قامت خلال أكثر من 20 عاما بتسطير الأكاذيب وتوجيه مختلف أنواع الاتهامات إلى إيران حيث أدت هذه الأكاذيب والافتراءات واختلاق الوثائق المليئة بالكذب إلى أن يفرض الاستكبار العالمي حظرا ظالما على الشعب الإيراني».
والأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده تريد ضمانات أقوى من واشنطن لإحياء الاتفاق، دون أن يخوض في التفاصيل. وفي نفس الاتجاه، كتب مستشار الفريق المفاوض النووي الإيراني، محمد مرندي أمس على تويتر إن إيران «لن تقبل الغموض أو الثغرات الموجودة في النص». وأضاف «الشتاء يقترب والاتحاد الأوروبي يواجه أزمة طاقة خانقة».
في نفس التوقيت، انتقد النائب المحافظ علي خضريان «التعتيم»، ونشر «التعميمات» حول فحوى مسودة الاتفاق النووي. وبحسب رواية خضريان من مسودة الاتفاق المحتمل، إن جميع العقوبات لن ترفع عن طهران قبل عودتها إلى الالتزامات النووية، مشيراً إلى أن امتثال إيران يسبق أيضاً عملية التحقق من رفع العقوبات.
وكتب خضريان في سلسلة تغريدات على تويتر إن «نظرا للتأكيدات المرشد وقانون الخطوة الاستراتيجية، يجب ألا تتخذ خطوات خفض نووية قبل أن ترفع العقوبات النووية»، مضيفا أن «هذا خطر أحمر وسياسة تؤكد عليها توصيات المرشد». وأشار إلى أن الاتفاق لا يشمل ضمانات أميركية حول عدم الانسحاب من الاتفاق مرة أخرى أو عدم تفعيل آلية «سناب بك» التي تنص على عودة تلقائية للاتفاق النووي.
ولفت النائب إلى أن الملحق الثالث من نص الاتفاق يشير إلى ست مراحل لتنفيذ الصفقة الجديدة في حال توقيعه، على أن تبدأ المرحلة الأولى غداة يوم إنجاز المفاوضات وتوقيع نص الاتفاق بإلغاء ثلاثة أوامر تنفيذية للرئيس السابق دونالد ترمب لرفع العقوبات لا تتعلق بالعقوبات النفطية، على أن تبدأ إيران الامتثال بالتزاماتها النووية، قبل أن ترفع العقوبات النفطية والتحقق منها.
وأوضح خضريان في تغريدة أخرى أنه سيكون بمقدور إيران تصدير ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط بعد 60 يوماً من المصادقة على الاتفاق وتراجع إيران عن كثير من انتهاكات الاتفاق النووي. وبحسب النائب يجب على إيران أن تطلع الولايات المتحدة على وجهة شحناتها النفطية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة عارضت تسليم إيران موارد النفط بعملة غير الدولار واليورو.
وبشأن الضمانات التي تطالب بها إيران لعدم الانسحاب من الاتفاق النووي، قال خضريان إن النص يذكر إنه في حال إعادة فرض العقوبات على إيران، فإن الشركات الأجنبية التي تربطها عقود مع إيران لديها الفرصة لمواصلة عملها لمدة عامين ونصف، بشرط أن تواصل طهران الامتثال للاتفاق النووي. وفيما يخص طلب إيران من أجل التحقق من رفع العقوبات، قال النائب إن «الولايات المتحدة ستتولى عملية التحقق وستصدر بياناً حول ذلك».
وفقاً لرواية خضريان، فإن عملية رفع العقوبات لا تشمل 1600 فرد وكيان، كما أنه لا يغلق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواقع السرية.
وقال ممثل المرشد الإيراني، ورئيس تحرير صحيفة كيهان، حسين شريعتمداري إن «التحدي» النووي الإيراني مع أميركا وأوروبا على مدى عقدين، «يظهر بوضوح أنهم ليسوا قلقين من إنتاج الأسلحة النووية من جانب إيران وإنما يستخدمونها كذريعة لفرض العقوبات».
واعتبر شريعتمداري محاولة رفع العقوبات عبر المفاوضات «كالقابض على الماء»، وقال في مقابلة مع وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «هذه المفاوضات لا تؤدي إلى شيء». وقال «الحكومة لن تقدم تنازلات لهذا المفاوضات لن تؤدي إلى نقطة تضمن مصالح البلاد». واتهم وكالة «الطاقة الذرية» بأنها تسعى وراء «وقف تقدم البرنامج النووي والقيام بعمليات تفتيش شاملة في المراكز العسكرية بحجة الأنشطة النووية... وتقديم المعلومات العسكرية الإيرانية لأميركا وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية».
ورأى أن السبيل الوحيد أمام إيران هو «الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي» وقال «لا نسعى لإنتاج الأسلحة، لكن أكثر الضغوط من الوكالة الدولية للطاقة الذرية» لافتاً إلى أن «باكستان والهند وكوريا الشمالية لديها سلاح نووي وليست أعضاء في معاهدة حظر الانتشار».


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)
الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل، في وقت تسعى فيه الدولة البلقانية إلى تعزيز قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».

وقال فوتشيتش إن «لدينا أفضل الطائرات المسيّرة في هذا الجزء من العالم»، بحسب وكالة «تانيوغ» الصربية للأنباء. وأضاف أن هذه الطائرات «لن تكون رخيصة، لكنها ستكون عالية الكفاءة في تدمير الآليات المدرعة»، وفق التقرير.

ولم يحدّد فوتشيتش تفاصيل عملية الإنتاج المستقبلية، بحسب ما أوردته الوكالة. وقال: «نحن لا نعرف كيف نصنع الطائرات المسيّرة كما تفعل إسرائيل. أنا فخور بهذه الخطة، سننجزها معاً، وستكون الشراكة مناصفةً، 50-50». وأضاف أن صربيا «ستحصل على الابتكار، وستؤهّل كوادرنا الذين سيتمكنون من القيام بذلك مستقبلاً».

وذكرت خدمة الأخبار الصربية «BIRN» أن شركة الصناعات الدفاعية الحكومية الصربية «يوغوإمبورت إس دي بي آر» ستفتتح مصنعاً للطائرات المسيّرة بالتعاون مع شركة «إلبيت سيستمز»، مشيرةً إلى أن الشركة الإسرائيلية ستمتلك 51 في المائة من المصنع المرتقب.

وسعت حكومة فوتشيتش إلى تعزيز قدرات الجيش الصربي، إذ طلبت صربيا 12 مقاتلة من طراز «رافال» الفرنسية الصنع في عام 2024 في إطار مساعيها لتحديث أسطولها الجوي.

كما حصلت بلغراد على معدات عسكرية من الصين وروسيا، في وقت تحافظ فيه على علاقات وثيقة مع بكين وموسكو رغم سعيها الرسمي إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتعهّدت صربيا بالبقاء خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي قصف البلاد عام 1999 لوقف الحرب في كوسوفو بعد عقد من الحروب في منطقة البلقان المضطربة.


«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)
عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح الاتحاد أن الشحنة دخلت البلاد يوم الأحد.

وقال المتحدث باسم الاتحاد توماسو ديلا لونغا للصحافيين في جنيف إن قافلة الشاحنات، التي انطلقت من العاصمة التركية أنقرة الجمعة، تمثل «واحدة من أولى الشحنات العابرة للحدود من الإمدادات الطبية» التي ترسلها أي منظمة منذ بدء النزاع إثر الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأضاف أن الاتحاد أرسل مجموعات طبية خاصة بالإصابات «لتقديم رعاية فورية ومنقذة للحياة».

وأشار إلى أن «العملية حيوية؛ إذ إن سلاسل الإمداد الإنسانية إلى إيران تعرضت لاضطرابات شديدة في الأسابيع الأخيرة بسبب النزاع، ما يجعل إيصال الإمدادات الطبية والإغاثية الأساسية إلى المحتاجين أكثر صعوبة وكلفة».

ولفت ديلا لونغا إلى أن الاتحاد يعتزم إدخال مزيد من هذه المجموعات «خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة».

من جهتها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سلّمت، الاثنين، أول شحنة مساعدات عابرة للحدود إلى إيران، بلغت 171 طناً من مواد الإغاثة الأساسية.

وأوضحت أنها أرسلت 14 شاحنة من مستودعها في الأردن، محمّلة «بمواد منزلية أساسية تكفي لتلبية احتياجات نحو 25 ألفاً و90 شخصاً»، بينها بطانيات وفرش وخزانات مياه وأدوات مطبخ وأغطية بلاستيكية ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية.

كما ذكرت اللجنة أنها قدّمت 200 مولد كهرباء و100 مضخة مياه تم شراؤها محلياً لجمعية الهلال الأحمر الإيراني لدعم عمليات الإغاثة والإنقاذ.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية في إيران فنسنت كاسار: «نأمل أن توفر هذه الشحنة بعض الإغاثة للمجتمعات التي تعاني من التأثير المدمر للنزاع، في وقت لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة في أنحاء البلاد».

وأضاف: «نسعى إلى توسيع دعمنا في الأسابيع المقبلة ومواصلة مساندة الجهود الإنسانية للهلال الأحمر الإيراني».

وأشار ديلا لونغا إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها الهلال الأحمر الإيراني، موضحاً أنه «خسر أربعة من عمال الإغاثة فيما كانوا يؤدون واجبهم أثناء إنقاذ الأرواح» منذ اندلاع الحرب، مضيفاً أن ذلك «غير مقبول».


رغم الحصار الأميركي... سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

رغم الحصار الأميركي... سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع السفن، اليوم (الثلاثاء)، بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز الاثنين، رغم الحصار العسكري الأميركي المفروض عليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحسب البيانات، فقد كانت هاتان السفينتان من بين 4 سفن على الأقل مرتبطة بإيران، عبرت المضيق، بعد دخول الحصار الذي فرضته واشنطن حيِّز التنفيذ، في الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش، الاثنين.

وذكرت «كيبلر» أن ناقلة البضائع «كريستيانا» التي ترفع علم ليبيريا عبرت المضيق الاستراتيجي بعد تفريغ حمولتها من الذرة في ميناء الإمام الخميني، مروراً بجزيرة لارك الإيرانية، نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش، الاثنين.

وأظهرت البيانات أيضاً أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط «إلبس» التي ترفع علم جزر القمر، كانت قرب جزيرة لارك نحو الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش، وغادرت المضيق نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينيتش.

وحسب بيانات «كيبلر»، فقد كانت هذه السفينة محمَّلة بـ31 ألف طن من الميثانول، وغادرت ميناء بوشهر الإيراني في 31 مارس (آذار).

وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت أنّه «سيتم تطبيق هذا الحظر بشكل محايد على سفن كافة الدول التي تدخل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو تغادرها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان».

وعبرت ناقلة نفط صينية هي «ريتش ستاري» المضيق، ليل الاثنين- الثلاثاء، عبر الطريق المعتمد من قبل إيران جنوب جزيرة لارك.

وقالت «كيبلر» إنَّ السفينة كانت تحمل 31 ألفاً و500 طن من الميثانول، ومتجهة إلى صحار في سلطنة عمان، وفقاً لبيانات جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

وفسَّرت وسائل إعلام بينها مجلَّة الشحن الرائدة «لويدز ليست»، مرور السفينة الصينية بأنه «اختبار» للحصار الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذَّر محللون بحريون في الأسابيع الأخيرة من أن إشارات السفن في المنطقة قد تعرضت للتشويش والتلاعب، ما يجعل التتبع الدقيق أمراً صعباً.

وأُدرجت شركة «ريتش ستاري» من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للولايات المتحدة، بوصفها خاضعة للعقوبات، بسبب علاقاتها بإيران.

وتغلق طهران مضيق هرمز بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وأعلنت الولايات المتحدة، الأحد، أنها ستبدأ في تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بدءاً من الاثنين، بعد فشل محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لطهران، لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وفي الوقت نفسه، عبرت سفينة رابعة هي ناقلة النفط «مورليكيشان» التي ترفع علم مدغشقر، المضيق غرباً متجهة إلى الخليج صباح الثلاثاء، وذلك عبر طريق جزيرة لارك أيضاً.

وحسب «كيبلر»، فقد كانت السفينة فارغة ومتجهة إلى ميناء خور الزبير في العراق، وفقاً لإشارة جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

وتخضع السفينة لعقوبات أميركية بسبب التجارة المتعلِّقة بإيران، وكان كثير من رحلاتها السابقة إلى الخليج متجهاً إلى إيران؛ حيث كانت تحمِّل مواد البيتومين والأسفلت الإيراني لشحنها إلى آسيا.