«نتفليكس»... تسعيرة مخفضة مدعومة بالإعلانات

مجموعة من صور لأفلام ستُطلقها «نتفليكس» قريباً (أ.ب)
مجموعة من صور لأفلام ستُطلقها «نتفليكس» قريباً (أ.ب)
TT

«نتفليكس»... تسعيرة مخفضة مدعومة بالإعلانات

مجموعة من صور لأفلام ستُطلقها «نتفليكس» قريباً (أ.ب)
مجموعة من صور لأفلام ستُطلقها «نتفليكس» قريباً (أ.ب)

تعتزم منصة بث الأفلام عبر الإنترنت «نتفليكس» إطلاق فئة اشتراك جديدة بسعر مخفض مدعومة بالإعلانات اعتباراً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في دول عدة. وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وذكرت مجلة «فارايتي» الأميركية أن المنصة ستطرح الفئة الجديدة اعتباراً من أول نوفمبر المقبل، في دول عديدة منها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وتقول تقارير إعلامية إن «نتفليكس» تتجه إلى إطلاق الخدمة الجديدة لمواجهة المنافسة المحتملة من الفئة المدعومة إعلانياً من خدمة البث المباشر المنافسة «ديزني بلس»، التي ستطرحها «ديزني» يوم 8 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. كانت تقارير سابقة قد ذكرت أن فئة الاشتراك الجديد في «نتفليكس» ستطلق قبل نهاية العام الحالي، في حين أن وكالة بلومبيرغ للإعلان ذكرت أن «نتفليكس» ستطلق الخدمة الجديدة على نطاق أوسع أوائل العام المقبل.
وحسب التقارير الإعلامية، فإن سعر الاشتراك الجديد في «نتفليكس» سيتراوح بين 7 و9 دولارات شهرياً، أي نحو نصف قيمة الاشتراك العادي حالياً والتي تبلغ 15.5 دولار شهرياً. وذكرت بلومبيرغ في وقت سابق أن الإعلانات لن تُبث أثناء عروض الأطفال، كما لن يتيح هذا الاشتراك للمستخدمين تنزيل الأفلام لمشاهدتها في وقت لاحق دون اتصال بالإنترنت.


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مسلسل بريدجرتون موسمه الرابع بنهاية ينتصر فيها الحب على المنطق (نتفليكس)

للحالمين فقط... عدالة الحب لا تتحقق إلا في عالم «بريدجرتون» الساحر

وكأنّ سيناريو «بريدجرتون 4» كُتبَ للحالمين حصراً، لأولئك الذين ما زالوا يؤمنون بأنّ الحب الحقيقي قادرٌ على تحطيم القيود التي كبّله بها المنطق والمجتمع.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق في هذا الموسم من بريدجرتون تتّجه الأنظار إلى قصة حب بينيديكت وصوفي (نتفليكس)

«بريدجرتون» الرابع يتحول إلى «سندريلا» بقفّاز فضّي

مسلسل «بريدجرتون» في موسمه الرابع يخوض من جديد قصص الحب غير المألوفة. هذه المرة، بينيديكت بريدجرتون يقع في غرام خادمة.

كريستين حبيب (بيروت)

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول مؤتمر صحافي بعد 13 يوماً من بداية الحرب، امتنع خلالها عن لقاء الصحافيين والرد على أسئلتهم، وواجه انتقادات شديدة على ذلك. وعقد نتنياهو المؤتمر الصحافي في اليوم الـ14 للحرب، وهو يجلس في مقر القيادة الحربية في تل أبيب، في حين شارك الصحافيون في المؤتمر من منازلهم عبر تطبيق «زوم». وخرج الإعلام الإسرائيلي بانتقادات شديدة لنتنياهو أيضاً على هذا المؤتمر، عادّين أنه جاء مليئاً بالخداع.

وجاءت رسالته في المؤتمر بهدف وضع خط دعائي استراتيجي يجهض الانتقادات ويبرز العلاقات الشخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويؤكد أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط النظام في طهران، لذلك فهو لا يضع إسقاط النظام هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروع النووي الإيراني وأيضاً مشروع تطوير الصواريخ الباليستية. وأوضح نتنياهو أن أمر إسقاط النظام منوط بالإيرانيين وتحرّكهم، وأنه يتوجّب عليهم أخذ زمام الأمور بأيديهم.

وقال إن إسرائيل، تحت قيادته، حقّقت إنجازات تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط، بحيث أصبحت دولة عظمى إقليمياً، وفي بعض القضايا دولة عظمى عالمياً.

إهانة الرئيس الإسرائيلي

نتنياهو يتوسط ترمب وهرتسوغ في مطار «بن غوريون» أكتوبر 2025 (أ.ب)

واحتل موضوع إهانة الرئيس ترمب للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيزاً واسعاً من أسئلة الصحافيين الذين ضغطوا على نتنياهو كي يعطي رأيه في القضية. وكما هو معروف وصف ترمب هرتسوغ بأنه «ضعيف وتافه ومراوغ»، ما عدّه الإعلام العبري «إهانة للدولة».

ورد نتنياهو بقوله إنه ليس مسؤولاً عما يقوله الرئيس الأميركي. وعندما ألح عليه الصحافيون المذهولون من هذا التوجه، قال: «ترمب تكلم من قلبه بصدق»، ثم راح يشرح لماذا يجب على هرتسوغ الرضوخ لطلب ترمب، قائلاً: إن «ترمب تعمّق في موضوع المحكمة، واكتشف أنها محاكمة سياسية مبنية على مؤامرات سياسية وحزبية، وعلى نسج لائحة اتهام هشّة غير جدية وغير مهنية وغير عادلة، ويجب أن تتوقف». وأضاف أن على هرتسوغ أن يجد طريقة لوضع حد لهذه المهزلة.

فسأله الصحافيون: هل أنت تؤيد أن جهاز القضاء الإسرائيلي ليس عادلاً؟ فأجاب: «أنا أقرأ الصورة كما هي، وأنا لم أطلب من ترمب طلب العفو لي».

وطلب نتنياهو من الصحافة أن تركّز على الأمور الجوهرية، وهي أن إسرائيل تشن حرباً على إيران بالشراكة مع الولايات المتحدة، رئيساً وإدارة وجيشاً. وقال إن «النظام الإيراني سيخرج من هذه الحرب أضعف بكثير، وليس بالقوة ذاتها قبل أن تُشن الحرب». وأضاف: «إننا نعيش لحظات تاريخية، ونحن نضرب (حزب الله) اللبناني، وبفضل الجهود المشتركة غير المسبوقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حققنا إنجازات هائلة، وهذه الإنجازات ترسّخ مكانة إسرائيل بصفتها قوة أقوى من أي وقت مضى، والجهود المشتركة هي المفتاح».

وذكر نتنياهو أن «التهديدات تأتي وتذهب، ولكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، نمتلك القدرة على درء المخاطر، وتأمين مستقبلنا».

المرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

وذكر أن إسرائيل تُوجّه «ضربات ساحقة» لـ«الحرس الثوري» الإيراني، ووصف المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، بأنه «دمية» في يد «الحرس الثوري»، قائلاً: «لقد قضينا على الديكتاتور القديم، والديكتاتور الجديد مجتبى، دمية لدى (الحرس الثوري)، لا يستطيع الظهور علناً». وتجاهل نتنياهو أنه هو نفسه يقيم في موقع تحت الأرض ليقول إن المرشد الإيراني الحالي يختبئ تحت الأرض. وقال: «اعلموا أن هذه لم تعد إيران نفسها، ولم يعد هذا الشرق الأوسط نفسه، ولا إسرائيل نفسها»، مضيفاً: «نحن لا ننتظر، بل نبادر بالهجوم، ونفعل ذلك بقوة غير مسبوقة».

وسُئل نتنياهو إن كان ويتكوف قادماً في الأسبوع المقبل للتباحث معه حول القرار الأميركي بوقف الحرب في غضون أسبوع، فقال: «إنني سأكون سعيداً دائماً بلقاء ويتكوف، لكن العلاقة بيننا ليست مبنية على إملاءات». وأشار إلى احتمال أن تكون هناك جولات تصعيد إضافية مع إيران و«حزب الله».

وعلى صعيد «حزب الله»، قال نتنياهو: «إن الحزب يشعر بضرباتنا، وسيشعر بها بشكل أقوى، وسيدفع ثمناً باهظاً». وسُئل عمّا إذا كانت إسرائيل تُفكّر في احتلال أراضٍ من لبنان بشكل دائم، كما قال وزير دفاعه كاتس، فأجاب: «لقد قلت للحكومة اللبنانية قبل أيام: أنتم تلعبون بالنار، ولا تزالون تسمحون لـ(حزب الله) بالتصرّف، خلافاً لالتزامكم بنزع سلاحه. لقد قطعتم على أنفسكم وعداً بأنكم ستتحمّلون مسؤولية مصيركم. إذا لم تفعلوا فسنفعل نحن. كيف سنفعل ذلك؟ براً؟ أم بوسائل أخرى؟ لن أتطرّق إلى التفاصيل. سنُجبر (حزب الله) على دفع ثمن باهظ». وأضاف نتنياهو أنه «من الأفضل للحكومة اللبنانية أن تسبقنا وتشارك في هذه العملية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش
صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش
TT

هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش
صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان كياناً إرهابياً، قيادةَ الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة ومعقّدة، خاصة في ظل تغلغل هذه التيارات بعمق داخل بنية النظام الحاكم، وتعاظم نفوذها في مراكز صنع القرار، بما في ذلك تأثيرها الملحوظ داخل المؤسسة العسكرية نفسها. وهو واقع يجعل أي مواجهة محتملة معهم محفوفة بالمخاطر، في وقت تعيش فيه البلاد وضعاً هشاً ومضطرباً على المستويات كافة.

هذا التطور اللافت يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة المرحلة المقبلة والسيناريوهات المحتملة لمسار الأحداث: هل يمكن لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن يقدم على تحجيم نفوذ الإسلاميين أو التخلص منهم؟ وما طبيعة ردود الفعل المتوقعة إذا ما تم استهدافهم وتصاعدت المواجهة بين الطرفين؟ وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الاثنين الماضي، تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان منظمةً إرهابية، متهمة إياها بتلقي دعم من إيران. ولتفادي أي لبس في التسمية، حدّدت وزارة الخارجية الأميركية بالاسم «الحركة الإسلامية»، وشمل التصنيف ذراعها العسكرية المعروفة بـ«فيلق البراء بن مالك»، نظراً لارتباطه بعلاقات مع «الحرس الثوري» الإيراني. ومنذ سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير إثر الثورة الشعبية عام 2019، شهد الإسلاميون وحزبهم المحلول «المؤتمر الوطني» انقسامات إلى تيارات متعددة مدنية وعسكرية. ومع اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023، أعادوا تنظيم صفوفهم ضمن تشكيلات عسكرية جديدة للقتال إلى جانب الجيش السوداني ضد «قوات الدعم السريع».

البرهان خلال مشاركته منسوبي الشرطة في الخرطوم إفطارهم الرمضاني (مجلس السيادة السوداني)

ويُتهم الأمين العام للحركة الإسلامية، علي كرتي، وهو وزير خارجية سابق، بأنه المحرّك الفعلي للجيش عبر عناصر الإسلاميين داخله، سعياً للعودة إلى السلطة، وهي اتهامات ظلّ الجيش وقائده البرهان ينفيانها باستمرار. وفي هذا السياق، يرى بعض القيادات الإسلامية أن حركتهم استعادت نفوذها داخل مؤسسات الدولة العميقة، وأن مواجهتها تتطلب جهداً استخبارياً وأمنياً واسعاً. كما يشيرون إلى أن الإسلاميين باتوا يشكلون عبئاً ثقيلاً على الجيش، في وقت يبدو فيه البرهان متردداً في اتخاذ موقف حاسم تجاههم.

وتشير أوساط مطلعة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كانت قد اتخذت قرار تصنيف الجماعة في وقت سابق، لكنها أرجأت الإعلان عنه لإفساح المجال أمام مساعٍ لوقف إطلاق النار بين الجيش و«قوات الدعم السريع». غير أن تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، إضافة إلى تصريحات لقيادات إسلامية تقاتل إلى جانب الجيش، أعلنت فيها دعمها لطهران، عجّلت بصدور القرار.

وقد أثارت هذه التصريحات حرجاً للبرهان أمام حلفائه الإقليميين، ما دفعه إلى نفي أي صلة رسمية بين الجيش وهذه المجموعات، وتوعد بمحاسبتهم. كما لفتت مصادر إلى أن نص قرار التصنيف ربط بشكل مباشر بين «كتائب الإسلاميين» في السودان وتلقيها تدريباً ودعماً عسكرياً من «الحرس الثوري» الإيراني، وهو ما قد يجعلها هدفاً محتملاً للسياسات الأميركية في ظل اتساع رقعة الصراع الإقليمي.

وبالتزامن مع القرار، أعاد ناشطون تداول مقطع فيديو قديم لعضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش، ياسر العطا، تحدث فيه عن وجود 6 كتائب إسلامية تقاتل ضمن صفوف الجيش.

سيناريوهات متوقعة

وتتوقع دوائر قريبة من الإسلاميين أن يلجأوا إلى «الانحناء للعاصفة»، وتجنب اتخاذ مواقف علنية قد تضعهم في مواجهة مباشرة مع السلطة العسكرية، خشية أن يؤدي أي تراجع ميداني إلى تقدم «قوات الدعم السريع». في المقابل، تؤكد هذه الأوساط أن الإسلاميين ما زالوا قوة مؤثرة، إذ يملكون نفوذاً داخل أجهزة الأمن والمخابرات والاستخبارات العسكرية، فضلاً عن امتداد تأثيرهم إلى مؤسسات الدولة المختلفة، بما فيها القضاء والنيابة العامة، ما يجعل إقصاءهم عملية مكلفة ومعقّدة.

ويرى خصوم «الحركة الإسلامية» أن الجيش قد يجد صعوبة في تنفيذ مقتضيات التصنيف الأميركي، مثل تجميد الحسابات أو تقييد تحركات القيادات، بسبب التغلغل الآيديولوجي للحركة داخل صفوف الضباط، وهو اختراق بدأ منذ سبعينات القرن الماضي، واستمر طوال 3 عقود من حكم «الإنقاذ» السابق، بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير.

وبحسب هذا الاتجاه، قد يلجأ الجيش إلى الالتفاف على العقوبات عبر المناورة السياسية وتبادل الخبرات مع الإسلاميين لتخفيف آثارها، إلا أن ذلك قد يواجه بنفاد صبر المجتمع الدولي. ويشير رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، إلى أن أمام الجيش 3 خيارات رئيسية: الأول، إنكار وجود الإسلاميين داخل مؤسساته، وهو ما درج البرهان على تأكيده. الثاني، المناورة بين المجتمع الدولي والإسلاميين، عبر تقديم وعود للأول وطمأنة الثاني بعدم استهدافه. أما الثالث، فهو اتخاذ موقف حاسم بإقصائهم والدخول في مواجهة مباشرة معهم.

ويرجّح فيصل أن يلجأ البرهان إلى خيار المناورة، مستشهداً بصمت وزارة الخارجية السودانية تجاه قرار التصنيف، مقابل مطالبتها بتصنيف «قوات الدعم السريع» منظمةً إرهابية. لكنه يحذر من أن هذا الخيار قصير الأمد، لأن أخطر ما في القرار هو ربط «الحركة الإسلامية» عسكرياً بإيران، وهو ملف بات يحتل أولوية قصوى لدى الإدارة الأميركية. ويخلص فيصل إلى أن خيار المواجهة بالغ الصعوبة، نظراً لتمكن الإسلاميين من مفاصل السلطة والأجهزة الأمنية والعسكرية، ما قد يدفعهم إلى القتال حتى النهاية باعتبارها معركة وجودية، خاصة بعد تراجع نفوذ فروع الحركة «الإخوانية» في عدد من الدول الإقليمية.

في المقابل، تؤكد قوى مدنية مناهضة للحرب أن جميع الاحتمالات تظل مفتوحة، بما في ذلك استهداف الإسلاميين بشكل مباشر تبعاً لتطورات الصراع الإقليمي، أو منح الجيش مهلة لإبعادهم تدريجياً. وتشدّد هذه القوى على أن استبعاد الحركة الإسلامية من أي عملية سياسية مستقبلية، يمثل في نظرها الطريق الأقصر لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.