الحلبوسي يطرح خطة من 10 نقاط لحل الأزمة العراقية

من أهم بنودها تحديد موعد للانتخابات المبكرة

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي.
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي.
TT

الحلبوسي يطرح خطة من 10 نقاط لحل الأزمة العراقية

رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي.
رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي.

طرح رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي خطة من 10 نقاط لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، فيما دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي القوى السياسية العراقية إلى جلسة حوار يوم الاثنين، هي الثالثة في غضون شهر. ورغم حضور كل القوى السياسية العراقية الجلسة الأولى للحوار الوطني التي رعاها الكاظمي قبل نحو ثلاثة أسابيع، فإن دعوته الثانية لاستكمال الجلسة الأولى قد تعطلت بسبب أحداث العنف التي وقعت في المنطقة الخضراء بين أنصار التيار الصدري وقوى «الإطار التنسيقي»، والتي أدت إلى مقتل وجرح العشرات من كلا الطرفين.
وبينما لم يتم تأكيد ما إذا كانت الجلسة الثانية للحوار الوطني سوف تعقد يوم الاثنين أو في غضون هذا الأسبوع، فإن الأنظار تتجه إلى ما يمكن أن يصدر يوم الأربعاء عن المحكمة الاتحادية العليا التي من المؤمل أن تصدر قرارها بشأن طلب حل البرلمان الذي تقدم به التيار الصدري.
وبشأن خطة رئيس البرلمان المكونة من 10 نقاط، قال الحلبوسي في تغريدة على موقع تويتر إنه «يجب أن يتضمـن جـدول أعمـال جلسات الحوار الوطني المقبلـة جملـة مـن الأمـور الـتـي لا يمكن أن تمضي العملية السياسية دون الاتفاق عليها، ومن أهمها: تحديد موعـد للانتخابات النيابيـة المبكـرة وانتخابات مجالس المحافظات في موعـد أقصاه نهاية العام المقبل، وانتخاب رئيس الجمهورية، واختيار حكومة كاملة الصلاحية متفق عليها ومحل ثقة واطمئنان للشعب وقواه السياسية».
وأضاف الحلبوسي أنه «يتوجب إعادة تفسـير المـادة 76 مـن الدستور، وإلغاء الالتفـاف المخجـل في التلاعـب بحـكـم هذه المادة والذي حدث بضغوط سياسية بعد انتخابات 2010»، إضافة إلى «إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية». كما اقترح الحلبوسي «إبقاء أو تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، وكذلك تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا حسب المادة 92 من الدستور». وتوسع رئيس البرلمان في مطالبه لتشمل «إعـادة انتشار القوات العسكرية والأمنيـة بجميع صنوفهـا، وتولي وزارة الداخلية حصـراً الانتشار وفـرض الأمـن في المـدن كافة، وتكـون بقيـة القوات في مكانهـا الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التـي تحددها القيادة العسكرية والأمنيـة مع توفير كل ما يلزم لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ».
كما أكد الحلبوسي على ضرورة «العـودة الفورية لجميع النازحين الأبرياء الذيـن هـجـروا ديارهـم ولـم يتمكنـوا مـن العودة إليها حتى الآن»، ودعا أيضاً إلى «تنظيـم العلاقـة بين الحكومة الاتحاديـة وحكومة إقليم كردستان باتفـاق معلـن للشعب إلى حين إقرار قانون النفط والغاز». وطبقاً لمقرب من الحلبوسي أن النقاط العشر التي طرحها رئيس البرلمان «جاءت بالتوافق بين تحالف السيادة والتيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي مدعومة من هذه الأطراف الثلاثة». وأضاف أن «التواصل بين أطراف تحالف (إنقاذ وطن) ما زال مستمراً، وهناك الكثير من الخطوات تأتي بالتنسيق بينها، وآخرها المبادرة التي أعلنها الحلبوسي الآن، والتي ستكون مدعومة من قبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، راعي جلسات الحوار الوطني».
وفي هذا السياق قال أستاذ الإعلام الدولي في الجامعة العراقية فاضل البدراني لـ«الشرق الأوسط» إن «تغريدة رئيس البرلمان التي تضمنت 10 نقاط جاءت مركزة، تعكس في طياتها تطوراً جديداً لبث الروح في مجلس النواب وإحياء جلساته». وأضاف البدراني أن الخطة «تؤشر إلى رغبة الطرف المقاطع (التيار الصدري) في الانفتاح، وترسم خارطة عمل جديدة للعملية السياسية التي أصابها الفشل والجمود بسبب سياسة كسر العظم بين أطراف مهمة في العملية السياسية تتمثل في نزاع التيار الصدري والإطار التنسيقي، وكذلك حزبي الديمقراطي والاتحاد الكردستاني».
وأكد البدراني أن «خطة الحلبوسي جاءت لتلبية متطلبات الواقع الضاغط على المتخاصمين بأن المشهد السياسي يحتاج إلى ترميم بعد أن تعب الجميع من إرهاصاته، لا سيما بعد أن اتضح أن صراع الإطار التنسيقي والتيار الصدري طال وقته دون حسم انتصار على حساب الآخر، فضلاً عن بلورة فكرة لدى الجميع على أن انتخابات مبكرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 هي الحل الذي يمنح تنفيس حالة الاحتدام والانسداد التي تهدد استقرار البلاد».



سكان العراق أكثر من 45 مليون نسمة... نصفهم من النساء وثلثهم تحت 15 عاماً

عراقيات في معرض الكتاب ببغداد (أ.ب)
عراقيات في معرض الكتاب ببغداد (أ.ب)
TT

سكان العراق أكثر من 45 مليون نسمة... نصفهم من النساء وثلثهم تحت 15 عاماً

عراقيات في معرض الكتاب ببغداد (أ.ب)
عراقيات في معرض الكتاب ببغداد (أ.ب)

يزيد عدد سكان العراق على 45 مليون نسمة، نحو نصفهم من النساء، وثلثهم تقل أعمارهم عن 15 عاماً، وفق ما أعلن رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اليوم (الاثنين)، حسب الأرقام غير النهائية لتعداد شامل هو الأول منذ عقود.

وأجرى العراق الأسبوع الماضي تعداداً شاملاً للسكان والمساكن على كامل أراضيه لأول مرة منذ 1987، بعدما حالت دون ذلك حروب وخلافات سياسية شهدها البلد متعدد العرقيات والطوائف.

وقال السوداني، في مؤتمر صحافي: «بلغ عدد سكان العراق 45 مليوناً و407 آلاف و895 نسمة؛ من ضمنهم الأجانب واللاجئون».

ونوّه بأن «الأسر التي ترأسها النساء تشكّل 11.33 في المائة» بالبلد المحافظ، حيث بلغ «عدد الإناث 22 مليوناً و623 ألفاً و833 بنسبة 49.8 في المائة» وفق النتائج الأولية للتعداد.

ووفق تعداد عام 1987، كان عدد سكان العراق يناهز 18 مليون نسمة.

وشمل تعداد السنة الحالية المحافظات العراقية الـ18، بعدما استثنى تعداد أُجري في 1997، المحافظات الثلاث التي تشكل إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي منذ 1991.

وأعلن الإقليم من جهته الاثنين أن عدد سكانه تخطى 6.3 مليون نسمة؛ من بينهم الأجانب، طبقاً للنتائج الأولية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأرجئ التعداد السكاني مرات عدة بسبب خلافات سياسية في العراق الذي شهد نزاعات وحروباً؛ بينها حرب ما بعد الغزو الأميركي في 2003، وسيطرة تنظيم «داعش» في 2014 على أجزاء واسعة منه.

ولفت السوداني إلى أن نسبة السكان «في سنّ العمل» الذين تتراوح أعمارهم بين «15 و64 سنة بلغت 60.2 في المائة»، مؤكداً «دخول العراق مرحلة الهبّة الديموغرافية».

وأشار إلى أن نسبة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً تبلغ 36.1 في المائة، فيما يبلغ «متوسط حجم الأسرة في العراق 5.3 فرد».

وأكّد السوداني أن «هذه النتائج أولية، وسوف تكون هناك نتائج نهائية بعد إكمال باقي عمليات» التعداد والإحصاء النوعي لخصائص السكان.

وأظهرت نتائج التعداد أن معدّل النمو السنوي السكاني يبلغ حالياً 2.3 في المائة؛ وذلك «نتيجة لتغيّر أنماط الخصوبة في العراق»، وفق ما قال مستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، مهدي العلاق، خلال المؤتمر الصحافي.