نجوم الشاشة اللبنانية يتنافسون في أداء متنوع لشخصية «المحقق»

اشتهر فيها بيتر فوك تحت اسم «كولومبو» بالسبعينات

رامي عياش يتمتع بحضور لافت كرجل شرطة (إنستغرام)
رامي عياش يتمتع بحضور لافت كرجل شرطة (إنستغرام)
TT

نجوم الشاشة اللبنانية يتنافسون في أداء متنوع لشخصية «المحقق»

رامي عياش يتمتع بحضور لافت كرجل شرطة (إنستغرام)
رامي عياش يتمتع بحضور لافت كرجل شرطة (إنستغرام)

يلفت المشاهد العربي في الفترة الأخيرة تجسيد عدد كبير من نجوم الدراما العربية دور المحقق البوليسي. غالبية المسلسلات الرائجة حالياً، ويتم عرضها عبر شاشات التلفزة والمنصات هي من نوع الأكشن الذي يدور في عالم الجريمة والألغاز.
وإذا قمنا بجولة سريعة على أحدث هذه الإنتاجات، لاحظنا أن ممثلين مشهورين أمثال باسم مغنية وباسل خياط ورامي عياش وعلي منيمنة يدورون في فلك هذا الدور.
فالأول ومن خلال مسلسل «التحدي» يقدم أحد أجمل أدواره في أداء محترف ومكتمل، فيما خياط استقطب عمله الأخير «منعطف خطر» نسبة مشاهدة عالية مجسداً دور محقق متفانٍ في عمله إلى حد إهماله عائلته. ونصل إلى النجمين رامي عياش في «العين بالعين» وعلي منيمنة في «من... إلى»، لنكتشف شخصيتين مختلفتين عن محققين يمارسان عملهما، مجبولاً بلمسة إنسانية، لا يلبثان أن يتخليا عنها في وقت الحزم.


علي منيمنة يلعب أحد أجمل أدواره كمحقق في «من... إلى» (إنستغرام)

وتذكرنا هذه الطفرة في أدوار المحققين بواحد لا يزال يحفر حتى اليوم في ذاكرة المشاهدين؛ ألا وهو «كولومبو» الذي يجسده الممثل الأميركي بيتر فوك. فهو استطاع أن يقفل الباب من بعده على هذا النوع من الأدوار، بعد الشهرة العالمية الواسعة التي حققها من خلاله في مسلسل يحمل اسمه. وعلى مدى سنوات عديدة، جسد فوك دور «لوتنت كولومبو» بنجاح. فكان، بالرغم من شكله الخارجي البسيط (يرتدي باستمرار معطفا قديماً) وطريقة تصرف تبدو للآخر ساذجة، يستطيع أن يكتشف عشرات الجرائم ويحل ألغازها بذكائه اللافت.
اليوم وفي خضم المنافسة غير المباشرة التي يخوضها النجوم العرب في تجسيد شخصية المحقق البوليسي، نستشف من كل واحد منهم «كولومبو»، ولكن من نوع آخر. فتراكمات تجارب الممثل والمنحى الذي يأخذه تيمناً بسياق أحداث العمل، تطبع أداءه وتجعله يختلف عن غيره في كيفية تنفيذ الشخصية.


باسم مغنية يجسد دور المحقق في «التحدي» (إنستغرام)

ويجمع مدربو التمثيل في لبنان على أن أي دور يجسده الممثل يحتاج إلى خلفية تاريخية، بحيث يبني من خلالها أداءً وتصرفاً، ووجهة معينة لتقديم الشخصية على المستوى المطلوب. كما أن الأداء التمثيلي بحد ذاته تطور مع الوقت وباتت أي شخصية تمثيلية تتأثر بزمن الحداثة الذي نعيشه. وبفضل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، توفرت الفرص لاكتشاف كل ما يتعلق بالتمثيل على الكرة الأرضية بأجمعها. فأداء المحقق الذي قدمه الممثل الراحل علي دياب في الماضي، قد لا يجوز تطبيقه اليوم. وبالتالي فإن شخصية «كولومبو» قد لا تواكب بطريقة وبأخرى تلك المطلوبة، في زمن السوشيال ميديا.
ويعلق مدرب التمثيل السوري أسامة حلال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع أي شخصية على الممثل أن يلعبها يجب أن يتبع فيها خطوط النص الخاصة بها. أما بالنسبة لشخصية المحقق بالذات، فإضافة إلى اعتماد الممثل النص المرتبط بالشخصية، فيجب أن يزودها باجتهاداته وبتراكمات تجاربه حول هذه المهنة». ويتابع حلال: «فلهذه المهنة سماتها وإيقاعها وبناء عليه يرسم للشخصية، وطبعاً بالتوازن مع الأحداث التي تلفها».
ويرى حلال أن قدرة الوصول وبسهولة إلى أعمال سينمائية ودرامية ومسرحية وغيرها من خلال وسائل التواصل والمنصات الإلكترونية، أسهمت في تطوير هذا المجال. ويضيف: «وفي الوقت نفسه، أصبح الممثل يتمتع بتقنيات عالية في الأداء، وهو ما نلحظه عند كثيرين وبينهم باسم مغنية وباسل خياط. وبرأي من هو شغوف بالعمل التمثيلي لا يتوانى عن لقاء أصحاب المهنة التي يجسدها، كي يزود الكركتير الذي يقدمه بمصداقية وواقعية».
وبحسب حلال، فإن الصورة النمطية التي كانت رائجة في الماضي حول شخصيات ترتبط بمهن معينة كالطبيب والمحامي أو المحقق وغيرها لم تعد موجودة. «هذا الاستسهال في العمل ولّى، خصوصاً أن مهمة الكاتب صارت تتطلب منه الابتعاد عن الشخصية النمطية المسطحة فيحقق بذلك الفرق المطلوب. كما أن الممثل من ناحية ثانية، يجب أن يلاقي تضاريس معينة لأي شخصية يلعبها فيتميز بها. أما المخرج فعليه أن يكون على تواصل مع الكاتب، كي يستطيع استيعاب أداء الشخصية وخطوطها بالتفصيل».
وإذا عدنا إلى شخصيات الممثلين الأربعة المذكورين آنفاً وكيفية تنفيذ كل منهم مهمة المحقق، لاستطعنا القول إن حرفيتهم العالية تخول للمشاهد الاستمتاع في أدائهم إلى آخر حدود. فباسم مغنية لا يتعب من مفاجأة المشاهد بإيقاع أداء دسم، بحيث لا يمل من متابعته على مدى حلقات تصل إلى الـ60 في مسلسل «التحدي». أما باسل خياط فينقل عدوى البحث المستمر والشك اللذين يسكنانه إلى المشاهد، ليشاركه فك ألغاز الجرائم التي يحقق فيها. فيما علي منيمنة يضفي بحضوره الطبيعي كمحقق وفيّ لصديق الطفولة وليد (قصي الخولي) بقي يجاريه في مشاكله إلى حين تجاوزه الخطوط الحمراء في مهنته كمحقق بوليسي.
وإذا أردنا التحدث عن رامي عياش فهو يؤدي للمرة الثانية شخصية أمنية بعد دور قصير لعبه في هذا الإطار بمسلسل «2020». يومها جذب المشاهد العربي بأدائه المتقن وحضوره اللافت. واليوم في «العين بالعين» يمارس عياش لعبته التمثيلية بشكل مغاير. فيمزج فيها ذيول ماضٍ لم نكتشفه تماماً بعد للشخصية التي يجسدها مع مهمته الصارمة، كمسؤول في شعبة المعلومات.
وبرأي أستاذة التمثيل بيتي توتل، فإن ماضي الشخصية التي يتم تجسيدها من قبل الممثل، يلعب دوراً أساسياً في أدائه. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إن خلفية الشخصية وتاريخها يؤسسان، من دون شك، لتصرف صاحب الشخصية. فيمكن للمحقق أن يكون رحوماً أو ظالماً أو يثيره الشك في كل شيء، وذلك حسبما مر به في حياته وطبع تصرفاته. وفي التمثيل لكل مهنة قواعدها، ولكن الممثل يمكنه أن ينفذها على طريقته. ومن البديهي التمسك بثلاث قواعد أساسية؛ وهي الزمان والوقت والشخصية. وبناء عليها يعمر الممثل دوره المبني على محتوى نفسي يجب أن يظهر في سياق الدراما، وإلا عليه أن يتخيل هذا المحتوى ويضيف إليه الملح والبهار من عندياته ليقربه من الواقع».



آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.


السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.