الدبيبة يعلن حصوله على دعم تركيا لـ«خريطة طريق» تنتهي بالانتخابات

هدوء حذر في ورشفانة بطرابلس بعد ساعات من اشتباكات مفاجئة

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
TT

الدبيبة يعلن حصوله على دعم تركيا لـ«خريطة طريق» تنتهي بالانتخابات

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس

سعى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، للإيحاء مجدداً بحصوله على دعم تركيا في مواجهة غريمه فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، بينما أسفرت اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة قريبة من ورشفانة، جنوب غربي العاصمة طرابلس، عن إصابة 5 أشخاص على الأقل.
وبشر الدبيبة، الليبيين، في بيان عبر «تويتر»، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، مع نهاية زيارة إلى تركيا دامت يومين، بأن «كل الأطراف الدولية تشاركنا القناعة الكاملة أن مستقبل ليبيا عبر انتخابات نزيهة وشفافة».
وكان الدبيبة التقى خلال زيارته عدداً من وزراء الحكومة التركية، واختتمها بلقاء عمل مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1565815176875675648
واعتبر الدبيبة، في تصريحات تلفزيونية عقب اجتماعه مع الرئيس التركي في وقت متأخر من مساء أمس، أنه «لا توجد حكومتان في ليبيا»، مضيفاً: «هناك حكومة واحدة هي حكومة (الوحدة) تتولى مقاليد الأمور في ليبيا كاملة».
وبعدما زعم أنه يتم دراسة «خريطة طريق» لم يحدد موعدها، قال «تم الاتفاق عليها مع تركيا للوصول بليبيا لإجراء الانتخابات قريباً، ليست مدة طويلة جداً، تتضمن قاعدة دستورية ومحددة بتواريخ معينة، وتركيا أكدت دعمها لنا في هذا الجانب».
وطمأن الشعب الليبي، فيما وصفه بـ«هذه اللحظة التاريخية»، باتفاق المجتمع الدولي على أن تكون هناك خريطة طريق تنتهي بالانتخابات لصالح ليبيا.
ونفى الدبيبة تراجع الدور التركي مؤخراً، وقال «الدولة التركية داعمة للموقف الليبي ولاستقرار ليبيا»، لافتاً إلى أن «الموقف التركي أكد على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا».
وكان الدبيبة قد نقل عن إردوغان، عقب ترأسهما اجتماعاً لمتابعة الملف السياسي وعدد من الملفات الاقتصادية والعسكرية والسياسية في مدينة إسطنبول، تأكيده على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة طرابلس من أي محاولات عسكرية، والتغيير لا يتم إلا عبر الانتخابات، مؤكداً دعمه وتعاونه مع ليبيا في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، مترحماً على أرواح الذين سقطوا في الاعتداء الأخير.
وأكد الدبيبة، وفقاً لبيان وزعته حكومته، على أهمية دور تركيا في دعم الجهود الدولية للدفع بملف الانتخابات ودعمه ليكون أولوية دولية، معتبراً أن ما جرى في العاصمة طرابلس الأسبوع الماضي هو محاولة للاستيلاء على السلطة بواسطة السلاح والمؤامرات، ولا بديل لبلادنا عن الانتخابات.
وقال الدبيبة، إن الاجتماع تابع الملف السياسي، وتوحيد الجهود الدولية والمحلية لدعم الانتخابات، بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية، وزيادة التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح أنه تم الاتفاق في نهاية الاجتماع الذي حضره من الجانب التركي رئيس الاستخبارات ومستشار الرئيس التركي، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، ومن الجانب الليبي محافظ مصرف ليبيا المركزي ومستشاره، ووزيرا الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وللاتصال والشؤون السياسية، على برنامج عمل بين البلدين يشمل التعاون العسكري ومجال الطاقة، وعودة الشركات التركية لاستكمال المشروعات المتوقفة، لافتاً إلى ترحيب إردوغان بدعوته لحضور أعمال المنتدى التركي الليبي الأول في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بحضور شركات تركية متخصصة.
https://twitter.com/Hakomitna/status/1565779379032133633
وقال باشاغا، إنه ناقش مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، «أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لليبيا من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي»، متابعاً في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر» اليوم: «شددنا على أهمية دعم بعثة الأمم المتحدة، ووضع خريطة طريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت».
وكان السفير الأميركي قال في بيان اليوم، إنه ناقش هاتفياً مع باشاغا عقب ما وصفه باجتماعاته المهمة في تركيا، أهمية وقف تصعيد المواجهة العسكرية في طرابلس وما حولها، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لجميع الأطراف للعمل مع الدبلوماسي السنغالي عبد الله باتيلي، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الجديد لوضع خريطة طريق واضحة المعالم لإجراء انتخابات مبكرة باعتبارها الحل الوحيد لعدم الاستقرار في ليبيا.
https://twitter.com/USEmbassyLibya/status/1566025253654077441
وبشأن اشتباكات طرابلس، عاد الهدوء إلى منطقة ورشفانة بجنوب غربي العاصمة طرابلس، بعدما اندلعت على نحو مفاجئ مساء أمس، مواجهات بالأسلحة المتوسطة بين السرية الثالثة بقيادة رمزي اللفع الداعمة للدبيبة، و«الكتيبة 55» بقيادة معمر الضاوي الموالية لباشاغا.
وقالت مصادر ووسائل إعلام محلية، إن مقر عمليات الدعم اللوجيستي التابع لـ«جهاز الدعم والاستقرار» بمنطقة الخلة ببلدية السواني، تعرض لهجوم مفاجئ قبل أن تتصدى له «الكتيبة 55»، التي قالت في المقابل إنها شرعت في مطاردة هذه الميليشيات، ووصفت الأوضاع بأنها طبيعية جداً.
وكشف صلاح النمروش آمر منطقة الساحل الغربي العسكرية، لوسائل إعلام محلية، توسطه بين أطراف النزاع لإيقاف الاشتباكات نهائياً.
وقال جهاز الإسعاف والطوارئ بطرابلس، إنه تم فتح ممر آمن من قبل السرية الثالثة للعائلات بمنطقة الخلة، لافتاً إلى أن الهدوء ساد كافة محاور القتال، وقدم حصيلة مبدئية بإصابة 5 مدنيين بإصابات طفيفة، بينما أبلغ الناطق باسم جهاز الطب الميداني والدعم وسائل إعلام محلية بإسعاف 7 مصابين من عائلة واحدة، أغلبهم نساء من منطقة العودي في ورشفانة، وتم نقلهم لإحدى المصحات الخاصة لتلقي العلاج بعد تلقي عدة بلاغات ونداءات استغاثة من العائلات العالقة بمنطقة ورشفانة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد أن قذائف «مورتر» أُطلقت في ورشفانة، وهي منطقة زراعية بها قرى وبعض المناطق الحضرية بين طرابلس ومدينة الزاوية غرب البلاد، التي كانت مسرحاً لاشتباكات متكررة خلال أعمال عنف وفوضى امتدت على مدى 11 عاماً، منذ أن أطاحت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعقيد الراحل معمر القذافي.
وعززت القوات المتحالفة مع الدبيبة سيطرتها على العاصمة، بعدما أعلن «اللواء 444 قتال» التابع لحكومة الدبيبة، أنه ضمن ما وصفه بخطة «التأمين» الموضوعة من قبل قوات الحكومة، نشر عناصره في عِدة مدن ومناطق داخل طرابلس وخارجها.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.