الدبيبة يعلن حصوله على دعم تركيا لـ«خريطة طريق» تنتهي بالانتخابات

هدوء حذر في ورشفانة بطرابلس بعد ساعات من اشتباكات مفاجئة

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
TT

الدبيبة يعلن حصوله على دعم تركيا لـ«خريطة طريق» تنتهي بالانتخابات

صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس
صورة وزعتها حكومة الدبيبة لاجتماعه مع الرئيس التركي مساء أمس

سعى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، للإيحاء مجدداً بحصوله على دعم تركيا في مواجهة غريمه فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، بينما أسفرت اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة قريبة من ورشفانة، جنوب غربي العاصمة طرابلس، عن إصابة 5 أشخاص على الأقل.
وبشر الدبيبة، الليبيين، في بيان عبر «تويتر»، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، مع نهاية زيارة إلى تركيا دامت يومين، بأن «كل الأطراف الدولية تشاركنا القناعة الكاملة أن مستقبل ليبيا عبر انتخابات نزيهة وشفافة».
وكان الدبيبة التقى خلال زيارته عدداً من وزراء الحكومة التركية، واختتمها بلقاء عمل مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
https://twitter.com/Dabaibahamid/status/1565815176875675648
واعتبر الدبيبة، في تصريحات تلفزيونية عقب اجتماعه مع الرئيس التركي في وقت متأخر من مساء أمس، أنه «لا توجد حكومتان في ليبيا»، مضيفاً: «هناك حكومة واحدة هي حكومة (الوحدة) تتولى مقاليد الأمور في ليبيا كاملة».
وبعدما زعم أنه يتم دراسة «خريطة طريق» لم يحدد موعدها، قال «تم الاتفاق عليها مع تركيا للوصول بليبيا لإجراء الانتخابات قريباً، ليست مدة طويلة جداً، تتضمن قاعدة دستورية ومحددة بتواريخ معينة، وتركيا أكدت دعمها لنا في هذا الجانب».
وطمأن الشعب الليبي، فيما وصفه بـ«هذه اللحظة التاريخية»، باتفاق المجتمع الدولي على أن تكون هناك خريطة طريق تنتهي بالانتخابات لصالح ليبيا.
ونفى الدبيبة تراجع الدور التركي مؤخراً، وقال «الدولة التركية داعمة للموقف الليبي ولاستقرار ليبيا»، لافتاً إلى أن «الموقف التركي أكد على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار ليبيا».
وكان الدبيبة قد نقل عن إردوغان، عقب ترأسهما اجتماعاً لمتابعة الملف السياسي وعدد من الملفات الاقتصادية والعسكرية والسياسية في مدينة إسطنبول، تأكيده على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة طرابلس من أي محاولات عسكرية، والتغيير لا يتم إلا عبر الانتخابات، مؤكداً دعمه وتعاونه مع ليبيا في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، مترحماً على أرواح الذين سقطوا في الاعتداء الأخير.
وأكد الدبيبة، وفقاً لبيان وزعته حكومته، على أهمية دور تركيا في دعم الجهود الدولية للدفع بملف الانتخابات ودعمه ليكون أولوية دولية، معتبراً أن ما جرى في العاصمة طرابلس الأسبوع الماضي هو محاولة للاستيلاء على السلطة بواسطة السلاح والمؤامرات، ولا بديل لبلادنا عن الانتخابات.
وقال الدبيبة، إن الاجتماع تابع الملف السياسي، وتوحيد الجهود الدولية والمحلية لدعم الانتخابات، بالإضافة إلى الملفات الاقتصادية، وزيادة التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح أنه تم الاتفاق في نهاية الاجتماع الذي حضره من الجانب التركي رئيس الاستخبارات ومستشار الرئيس التركي، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، ومن الجانب الليبي محافظ مصرف ليبيا المركزي ومستشاره، ووزيرا الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وللاتصال والشؤون السياسية، على برنامج عمل بين البلدين يشمل التعاون العسكري ومجال الطاقة، وعودة الشركات التركية لاستكمال المشروعات المتوقفة، لافتاً إلى ترحيب إردوغان بدعوته لحضور أعمال المنتدى التركي الليبي الأول في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بحضور شركات تركية متخصصة.
https://twitter.com/Hakomitna/status/1565779379032133633
وقال باشاغا، إنه ناقش مع السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، «أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي لليبيا من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي»، متابعاً في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر» اليوم: «شددنا على أهمية دعم بعثة الأمم المتحدة، ووضع خريطة طريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت».
وكان السفير الأميركي قال في بيان اليوم، إنه ناقش هاتفياً مع باشاغا عقب ما وصفه باجتماعاته المهمة في تركيا، أهمية وقف تصعيد المواجهة العسكرية في طرابلس وما حولها، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لجميع الأطراف للعمل مع الدبلوماسي السنغالي عبد الله باتيلي، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الجديد لوضع خريطة طريق واضحة المعالم لإجراء انتخابات مبكرة باعتبارها الحل الوحيد لعدم الاستقرار في ليبيا.
https://twitter.com/USEmbassyLibya/status/1566025253654077441
وبشأن اشتباكات طرابلس، عاد الهدوء إلى منطقة ورشفانة بجنوب غربي العاصمة طرابلس، بعدما اندلعت على نحو مفاجئ مساء أمس، مواجهات بالأسلحة المتوسطة بين السرية الثالثة بقيادة رمزي اللفع الداعمة للدبيبة، و«الكتيبة 55» بقيادة معمر الضاوي الموالية لباشاغا.
وقالت مصادر ووسائل إعلام محلية، إن مقر عمليات الدعم اللوجيستي التابع لـ«جهاز الدعم والاستقرار» بمنطقة الخلة ببلدية السواني، تعرض لهجوم مفاجئ قبل أن تتصدى له «الكتيبة 55»، التي قالت في المقابل إنها شرعت في مطاردة هذه الميليشيات، ووصفت الأوضاع بأنها طبيعية جداً.
وكشف صلاح النمروش آمر منطقة الساحل الغربي العسكرية، لوسائل إعلام محلية، توسطه بين أطراف النزاع لإيقاف الاشتباكات نهائياً.
وقال جهاز الإسعاف والطوارئ بطرابلس، إنه تم فتح ممر آمن من قبل السرية الثالثة للعائلات بمنطقة الخلة، لافتاً إلى أن الهدوء ساد كافة محاور القتال، وقدم حصيلة مبدئية بإصابة 5 مدنيين بإصابات طفيفة، بينما أبلغ الناطق باسم جهاز الطب الميداني والدعم وسائل إعلام محلية بإسعاف 7 مصابين من عائلة واحدة، أغلبهم نساء من منطقة العودي في ورشفانة، وتم نقلهم لإحدى المصحات الخاصة لتلقي العلاج بعد تلقي عدة بلاغات ونداءات استغاثة من العائلات العالقة بمنطقة ورشفانة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد أن قذائف «مورتر» أُطلقت في ورشفانة، وهي منطقة زراعية بها قرى وبعض المناطق الحضرية بين طرابلس ومدينة الزاوية غرب البلاد، التي كانت مسرحاً لاشتباكات متكررة خلال أعمال عنف وفوضى امتدت على مدى 11 عاماً، منذ أن أطاحت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعقيد الراحل معمر القذافي.
وعززت القوات المتحالفة مع الدبيبة سيطرتها على العاصمة، بعدما أعلن «اللواء 444 قتال» التابع لحكومة الدبيبة، أنه ضمن ما وصفه بخطة «التأمين» الموضوعة من قبل قوات الحكومة، نشر عناصره في عِدة مدن ومناطق داخل طرابلس وخارجها.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended