مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

النجم المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن الانتعاشة الفنية في السعودية «مبهرة»

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
TT

مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

رغم ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الأخيرة، فإنه حافظ على موقعه في موسم دراما شهر رمضان خلال المدة ذاتها، محققاً تفاعلاً واهتماماً لافتاً بأدواره التي تتسم بالتنوع، حيث تألق في الأدوار الرومانسية والشعبية والكوميدية على حد سواء، وفق نقاد ومتابعين. وفي حواره مع «الشرق الأوسط» قال النجم المصري مصطفى شعبان، إن الانتعاشة الفنية التي تشهدها السعودية حالياً «مُبهرة»، وكشف عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً بها، وأوضح أنه لا يتحمس لأعمال السير الذاتية، ووصفها بأنها «مغامرة كبيرة»، موضحاً أنه لا يحب حصر نفسه في لون فني واحد، مؤكداً عودته إلى السينما قريباً، مع تحسن ظروف الإنتاج بالآونة الأخيرة. ورأى شعبان أن نصائح الفنان الراحل نور الشريف بمثابة سطور مضيئة في مشواره، لافتاً إلى أنه يعود إليها في اختيار أعماله الرمضانية كل عام، مشيراً إلى أنه يرحب بتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الحاج متولي».
في البداية، قال شعبان إنه أصرّ على تقديم مسلسل «دايماً عامر» في موسم رمضان الماضي، من أجل الخروج سريعاً من «دائرة الأدوار الشعبية» التي قدمها خلال المواسم الماضية، موضحاً أنه تحمس لتقديم شخصية «عامر» لاستكمال دوره الاجتماعي، ومناقشة علاقة المعلم بالتلميذ بشكل واسع، وأكد شعبان أن إشادة مسؤولي التعليم في مصر بالمسلسل أشعرته بالفخر هو وكل وصناع العمل.

بوستر مسلسل «دايماً عامر»

موضحاً أن قصة «دايماً عامر» جذبته لتناول العلاقة بين المدرس والطالب، ودعوة المعلم للتعلم والتطور بجانب الطالب من خلال مبادرة «علم واتعلّم»، معتبراً إشادات مسؤولي التعليم بالمسلسل فخر كبير له ولجميع فريق العمل.
وعن حرصه الدائم على ترديد جمل وكلمات تكاد تكون ثابتة ومكررة طوال كل عمل على غرار «أنا حزين» في مسلسل «دايماً عامر» يقول: «هذه الجملة لم تكن مكتوبة في النص، وقلتها خلال مشهد جمعني بالفنان عمرو عبد الجليل في ثاني أيام التصوير بمدينة الغردقة (جنوب شرقي القاهرة)، وأُعجب بها المخرج مجدي الهواري، الذي طلب أن نجعلها (لازمة) بالعمل، وبالفعل تواصلنا مع المؤلف أحمد عبد الفتاح ورحب بالأمر وتم توظيف الجملة في مشاهد مناسبة».
ورغم أن لديه رصيداً كبيراً من هذه «اللزمات»، فإنه لا يتعمد أن تكون موجودة باستمرار، فلا بد «أن تليق هذه اللزمات بالشخصية وإلا لن يكون لها معنى ولن تستمر»، حسب وصف شعبان الذي يضيف: «أذكر أن دوري بمسلسل (ملوك الجدعنة) لم يكن يحتمل هذا الأمر على عكس شخصيات قدمتها من قبل وكان لها إفيهات أضافت لها على غرار (إذا كان كده ماشي) في مسلسل (العار)، و(كله بما يرضي الله) بمسلسل (الزوجة الرابعة)، و(يتوب علينا ربنا) في (مزاج الخير)، و(حبيبي يا ربنا) في (مولانا العاشق)، بالإضافة للجملة الشهيرة (مفيش حد بيحب أوي غير لما يتجرح أوي) في فيلم (أحلام عمرنا)»...

- الدراما الشعبية
وبسؤاله عن سبب اتجاهه لتقديم أدوار الدراما الاجتماعية الكوميدية بعد تقديمه الدراما الشعبية عبر مسلسل «ملوك الجدعنة»، يقول: «قدمت مسلسل (دايماً عامر) للخروج سريعاً من عباءة الأدوار الشعبية التي قدمتها على مدار 3 سنوات متتالية، حتى أوشك البعض على تصنيفي بها، وأتذكر أنه في بداياتي الفنية تم تصنيفي بـ«فنان الجوائز» بعد حصولي علي عدة جوائز قبل ظهوري في مسلسل (عائلة الحاج متولي)، حيث قدمت عدة أفلام على غرار (الشرف، ورومانتيكا، والقبطان، وفتاة من إسرائيل، والنعامة والطاووس، وحائط البطولات، وخلّي الدماغ صاحي)».
يؤكد شعبان أنه «لم يكن لديه الوعي الكافي للخروج سريعاً من هذا اللون حينها، حيث تم تصنيفه بعد مسلسل «عائلة الحاج متولي» في الأدوار الرومانسية حتى اعتقد الجمهور حينها أنه سيستمر في هذا القالب الفني، لكنه فاجأهم بتقديم شخصية «الكابتن حسام» في فيلم «مافيا» بعد الضجة التي أحدثتها شخصية (سعيد ابن الحاج متولي)، ليُعرض عليه بعدها 3 سيناريوهات لأفلام أكشن، قبل أن يفكر مجدداً في الخروج من سلسلة أفلام الأكشن لأنه كان يرغب في تقديم أفلام كوميدية واجتماعية وشعبية مرة أخرى لذا قدم مسلسل «العميل 1001»، وتحمس لشخصية «مختار» في مسلسل «العار» لتعريف الناس أن لديه جانباً آخر من الألوان التي يستطيع تقديمها باستمرار غير الأكشن. على حد تعبيره.
ورغم تميز الأدوار الشعبية بوجود جمهور كبير لها، فإن شعبان فضل الخروج من دائرتها سريعاً: قائلاً: «مهنة التمثيل تتطلب الوصول إلى أكبر قدر من الناس، وفي مسلسل (دايماً عامر) على سبيل المثال كانت لديَّ رغبة في تقديم شيء مختلف، ولاحظت أن العمل جذب الأطفال وأعاد لهم الشغف لمتابعة الدراما المصرية، وهذا ما كنا نطمح إليه».

- فنان مسرحي
وعن علاقته بالمسرح يقول الفنان المصري: «أنا أحب المسرح بشكل كبير، ومَن منّا لا يحب المسرح، وهو المعلم الأول... أنا فنان مسرحي بالأساس وقدمت عروضاً علي المسرح القومي وشاركت بالمسرحية الشهيرة (بالعربي الفصيح) وغيرها من العروض المسرحية»... ولفت إلى أنه يرحب بالعمل المسرحي مع المخرج مجدي الهواري الذي يصفه بأن في جعبته الكثير من الأفكار الرائعة التي يطمح لتقديمها بعد مجموعة من العروض الجماهيرية التي قدمها بالفعل وكانت عاملاً لتشجيع غيره على تقديم عروض جديدة.


الفنان مصطفى شعبان والمنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسى (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

- إبهار سعودي
كشف شعبان عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً في السعودية، وأضاف: «أتمنى الاستمتاع بالتمثيل على خشبة المسرح وسط الجمهور السعودي الذواق للفن، قريباً»، مشيراً إلى أن «ما يحدث بالمملكة على المستوى الفني حالياً يعد مبهراً، حيث أحدثت هذه الانتعاشة الفنية رواجاً كبيراً وإضافةً مميزة لصناعة الفن في المنطقة، فدور العرض السينمائية التي تم إنشاؤها بكثرة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، شجعت الكثيرين على تقديم وإنتاج أفلام جديدة، هذا بالإضافة إلى إطلاق فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ورغم أنه لم يتسنَّ لي الوجود في دورته الأولى، فإنني تابعت فعالياته عن بُعد، ويسعدني حضور دورته الثانية».
أنا محظوظ
يؤكد شعبان أنه كان محظوظاً بعمله مع كبار الفنانين والمخرجين ومن بينهم «نور الشريف، والمخرج محمد أبو سيف، والفنانة سناء جميل، والفنان محمد صبحي، والفنان محمود عبد العليم، الذي عملت معه في فيلم (رومانتيكا)، لذلك فإنني الوحيد تقريباً من أبناء جيلي الذي كان محظوظاً بالعمل مع عدد كبير من جيل الكبار».
وعن علاقته بنور الشرف يقول: «ظهوري معه يعد علامة مضيئة في مشواري، وما زلت أتذكر كل حرف قاله لي، فنصائح هذا الفنان الكبير تشكل جزءاً كبيراً من تفكيري خلال اختيار أعمالي الرمضانية فقد كان له منهج خاص للتلفزيون ومنهج آخر للسينما والمسرح ولم يكن بخيلاً أبداً في كل شيء، وأذكر أننا تحدثنا معاً ذات مرة، وأبلغته أنني على وشك الانتهاء من قراءة سيناريو فيلم وسوف أقدم اعتذاري عنه، وسألني: لماذا؟ وقلت إنني لم أشعر أنه فيلم شبّاك وأنه لن يحقق إيرادات والمنتج سيحزن إن لم يحصد إيرادات كبيرة، فقال لي: (أنت فاكر أن كل أفلامك ستكون ناجحة وتحصد إيرادات عالية؟ إذا كنت تعتقد ذلك فأنت مخطئ، فهناك فيلم يضرب ويجيب فلوس وفيلم يفشل، وفيلم عادي، وفيلم يأخذ جوائز، أما النجاح المطلق فلا يمكن أن يحدث...لا بد أن تفشل لكي تنجح، ولا بد أن تقع لتقوم مرة ثانية، والقيمة الحقيقية للفنان في مشواره، وليس في عمل واحد فقط)».
ويردف: «الجملة الأخيرة من نصائح الشريف خطيرة جداً، لأن (السوشيال ميديا) حالياً أصبحت تحكم على الفنان بالنجاح أو الفشل من خلال عمل واحد من دون تقييم كامل مشواره، فالتعامل بمبالغة في النجاح أو الفشل تضر بالفنان وتقصر عمره الفني، وعند فشل أي عمل يهاجَم البطل كأنه المسؤول الوحيد عن العمل، وهذا لا يمكن أن يحدث في صناعة الأعمال بالخارج، فـالنجم لون في اللوحة وليس اللوحة بكاملها.

- الحاج متولي
ورغم نجاح مسلسل «الحاج متولي» في بداية الألفية الجديدة، فإن نور الشريف رفض تقديم جزءٍ ثانٍ منه، وكان شعبان شاهداً على تلك الكواليس، قائلاً: «أتذكر أن الفنان نور الشريف عُرض عليه تقديم جزء ثان من المسلسل، والكثير من القنوات طلبت منه ذلك، لكنه فضل تقديم مسلسل (عمرو بن العاص)، وعندما سألته عن سبب رفضه قال لي: (الجزء الثاني لا يمكن أن يكون بنفس طعم ومذاق الجزء الأول، وسنعمل جميعا ونحن نضمن النجاح، ولن يكون لدينا نفس الهمة التي تميزنا بها في الجزء الأول، لذلك من الضروري كسر هذا الأمر حتى لا يراني الناس في مكان واحد».
وفسّر شعبان سر تعلق المشاهدين بهذا المسلسل رغم مرور سنوات عدة على عرضه، وإعادة بثه على مختلف القنوات بشكل مستمر: «تم تقديمه بصدق، فكواليس هذا العمل كان بها طاقة إيجابية وتفانٍ مطلق، وكنا نعمل أكثر من الساعات المعتادة ولم نشعر بذلك من فرط السعادة». وأبدى شعبان استعداده تقديم جزء ثانٍ من المسلسل: «عُرض عليّ الأمر بالفعل من إحدى الفضائيات العربية، لكننا لم نكمل الحديث في الأمر حتى الآن».
في سياق مختلف، نفى شعبان وجود خلاف بينه وبين الفنانة منى زكي رغم تصريحاتها السابقة التي أعربت فيها عن ندمها للمشاركة في فيلم «أحلام عمرنا»، مشيراً إلى أنه لا يمانع التعاون معها مجدداً: «أنا أحبها كثيراً ونحن خريجي كلية الإعلام وشقيقها الأكبر دفعتي وعملنا معاً في مسرحية (بالعربي الفصيح) وقدمنا مسرحية معاً بالجامعة، ولكن ربما كواليس تصوير الفيلم كان بها بعض الأمور التي جعلتها تشعر بالضيق».

- عودة للسينما
أجاب شعبان عن سؤال بشأن ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الماضية قائلاً: «منذ تقديم فيلمي (الوتر) مع الفنانة غادة عادل عام 2011 تغيرت أوضاع السينما، وأصبح الإنتاج قليلاً ولكنها منذ عامين بدأت تنتعش مجدداً، وهذا العام أقدم سينما بمشاركة فنانة غير مصرية من خلال فيلم (اللي سرق حاجة يرجعها) الذي من المحتمل أن يتغير اسمه».
وكشف شعبان عن اهتمامه بالآراء النقدية التي تُكتب حول أعماله: «هذا الآراء تعد بوصلة لأداء الفنان». وبشأن إمكانية تقديمه برامج حوارية خلال الفترة المقبلة قال إنه لا يمانع تقديمها بشرط أن تكون أفكارها مختلفة: «لديَّ بالفعل أفكار كثيرة ومثلما قال الكاتب الكبير وحيد حامد (الأفكار علي قارعة الطريق) لكنني أخشى سرقتها، ولن أفصح عنها قبل الشروع بتنفيذها». حسب وصفه.

مصطفى شعبان

- أعمال السيرة الذاتية
ويرى شعبان أن «أعمال السير الذاتية مغامرة كبيرة لا يتحمس لها، ولا بد أن تكون حالة خاصة ولها ترتيبات دقيقة ودراسة وافية من كل الجوانب: «هذا النوع من الفن تم تقديمه بكثافة، لكنّ عدداً قليلاً منها فقط هو الذي حقق النجاح، على غرار مسلسل (أم كلثوم)، فتقبل الناس لهذه الأعمال لا يأتي بسهولة، فهو تحدٍّ صعب وليس سهلاً كما يعتقد البعض». وأبدى شعبان استعداده لتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الزوجة الرابعة» مع إضافة الكثير من الأفكار الجديدة عليه.
ويستعد شعبان للمنافسة في موسم رمضان المقبل بمسلسل «بابا المجال» وهو دراما شعبية بالتعاون مع المنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسي.

- سفير الإعاقات الذهنية
وحول تنصيبه «سفيراً للاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية» أخيراً، يقول شعبان إن «هذا الأمر حمّله مسؤولية كبيرة»، مشيراً إلى «استفادته من تجربته مع ذوي الهمم، فلطالما رغبت أن أظل إلى جانبهم أكثر، فهم لديهم قبول وحضور محبب للقلب ويتمتعون بذكاء كبير، وسعدت بمشاركة الطفل (مهند) معي في مسلسل (دايماً عامر) بعدما طلب ذلك خلال احتفالية (قادرون باختلاف)».
موضحاً أن «الدور الاجتماعي في حياة الفنان له أشكال عدة، فيمكن أن يكون في الخفاء، ويمكن أن يكون في العلن، والأخير يشجع الكثيرين على تكرار الأمر، بعدما كنت أعتقد أنه لا يصح إظهار ما أقوم بفعله علانية، لكنني اكتشفت أنني كنت مخطئاً في ذلك، فإظهاره هو بمثابة تشجيع للآخرين وله فائدة عظيمة، لذلك سأقدم دعوة لكل الزملاء للمشاركة في (قادرون باختلاف) للتعاون معنا لعمل الدمج المطلوب والدعوة ستكون مفتوحة بعد الترتيب مع الاتحاد».
يعتقد البعض أن مكتسبات الفن مادية فقط، هذا الكلام خاطئ تماماً، من وجهة نظر شعبان الذي يقول: «عند سفر أي مواطن مصري للكثير من الدول العربية فإن مواطني تلك الدول يفهمون كلامه بكل سهولة بسبب انتشار الفن المصري في تلك الدول منذ عقود، فهذا الموروث الفني جعل لهجتنا سهلة للجميع وهذا مكتسب من مكتسبات الفن الذي أحدث تقارباً وامتداداً ثقافياً، ومن المتعارف عليه أن الفن (فن وصناعة وتجارة)، فلا بد أن يربح المنتج والقناة حتى تستمر الصناعة فإذا خسر فلن تستمر».
مؤكداً أن «الفن ليس بالضرورة أن يكون رسالة، ولكن من المهم أن يحمل العمل رسالة في مجمله حتى وإن كانت بسيطة، ولا أبالغ إن قلت إن فكرة التسلية في حد ذاتها رسالة، فإمتاع الجمهور ليس هيناً وهناك أعمال تأتي كل فترة نجد بها إلى جانب التسلية فكرة جادة ولها مضمون، وهذه مهارة زائدة إذا استطاع المؤلف والمنتج والمخرج تقديمها ولكن ليس بالضرورة وجودها في كل الأعمال الفنية».
وبعيداً عن التمثيل يهوى الفنان المصري تربية الخيول: «الخيل عشق لا ينتهي بالنسبة لي، وجميع ما لديَّ من خيول نتاج مزرعتي الخاصة، فالفرسان (هيفن) و(زمزم) هما أعز فرسين عندي».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
TT

فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي

عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)
عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز)

سلسلة من الفضائح خيَّمت على أجواء الكونغرس مع عودة المُشرِّعين من إجازتهم الربيعية، وأدت إلى إعلانَين صادمَين قبل عقد مجلس النواب لجلساته. إذ قرَّر كل من النائب الديمقراطي إريك سوالويل، وزميله الجمهوري توني غونزاليس التنحي عن منصبيهما إثر اتهامات بالتحرش الجنسي.

النائب الديمقراطي إريك سوالويل في كاليفورنيا في 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وفي التفاصيل أن 4 نساء اتهمن سوالويل، الذي كان مرشحاً لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، بالاعتداء عليهن. أمر نفاه النائب الديمقراطي الذي قرَّر إنهاء حملته لمنصب الحاكم أولاً، قبل ضغوط حزبية أدت إلى إعلانه الاستقالة من منصبه في مجلس النواب. وأقرَّ سوالويل في بيان له بـ«ارتكاب أخطاء» فقال: «أعتذر بعمق لعائلتي وموظفيّ وناخبيّ عن أخطاء في التقدير ارتكبتها في الماضي». وتعهَّد بالدفاع عن نفسه «في مواجهة الاتهام الخطير والزائف الموجّه ضدي»، معقباً: «مع ذلك، يجب أن أتحمّل المسؤولية الكاملة عن الأخطاء التي ارتكبتها بالفعل». وختم بإعلان استقالته.

أما النائب الجمهوري توني غونزاليس، فهو بدوره متهم بعلاقة مع إحدى موظفاته السابقات، التي لجأت إلى الانتحار بسبب العلاقة. غونزاليس وبعد عملية شد حبال طويلة مع نائبات جمهوريات، اعترف أخيراً بالعلاقة لكنه رفض التنحي، بل عمد بدلاً عن ذلك إلى التراجع عن الترشح لمنصبه مرة أخرى في الانتخابات النصفية المقبلة. إلا أن زميلاته رفضن رفضاً قاطعاً بقاءه في منصبه الحالي، وهددن باللجوء إلى التصويت لطرده من المجلس، ما أضطر غونزاليس لإعلان قراره بـ«التقاعد» بعد أقل من ساعة على إعلان سوالويل الاستقالة، فكتب على «إكس»: «عندما يعود الكونغرس للانعقاد سأتقدَّم بطلب تقاعدي من المنصب. لقد كان شرفاً لي أن أخدم الشعب العظيم في تكساس».

إحراج حزبي

النائب الجمهوري توني غونزاليس في الكونغرس في 14 يوليو 2022 (أ.ب)

تطورات حبست خلالها القيادات الديمقراطية والجمهورية أنفاسها. فالحزبان على مشارف موسم انتخابي حاسم، وأي تشتيت للانتباه عن القضايا الأساسية لن يصب في مصلحة المرشحين، لهذا تنفَّس رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الصعداء لدى سماع قرار النائبين. لكن هذا لا ينهي المتاعب والفضائح، فلا يزال هناك نائبان يتم التحقيق في ممارساتهما، هما الديمقراطية شيلا مكورميك، المتهمة باستعمال أموال الكوارث الفيدرالية لصالح حملتها الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز المتهم بالاعتداء على امرأة كان يواعدها، ويواجه أيضاً اتهامات بانتهاكات مالية. ومن المقرر أن تعقد لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب جلسات للنظر في عقوبات تفرضها على مكورميك، الأسبوع المقبل، قد تصل إلى طردها من منصبها، بينما تحقِّق في الادعاءات بحق ميلز.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.