مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

النجم المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن الانتعاشة الفنية في السعودية «مبهرة»

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
TT

مصطفى شعبان: لا أتحمس لأعمال السير الذاتية لأنها مغامرة كبيرة

مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)
مصطفى شعبان يتوسط علا غانم ولقاء الخميسي وهبة مجدي من كواليس مسلسل «الزوجة الرابعة» (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

رغم ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الأخيرة، فإنه حافظ على موقعه في موسم دراما شهر رمضان خلال المدة ذاتها، محققاً تفاعلاً واهتماماً لافتاً بأدواره التي تتسم بالتنوع، حيث تألق في الأدوار الرومانسية والشعبية والكوميدية على حد سواء، وفق نقاد ومتابعين. وفي حواره مع «الشرق الأوسط» قال النجم المصري مصطفى شعبان، إن الانتعاشة الفنية التي تشهدها السعودية حالياً «مُبهرة»، وكشف عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً بها، وأوضح أنه لا يتحمس لأعمال السير الذاتية، ووصفها بأنها «مغامرة كبيرة»، موضحاً أنه لا يحب حصر نفسه في لون فني واحد، مؤكداً عودته إلى السينما قريباً، مع تحسن ظروف الإنتاج بالآونة الأخيرة. ورأى شعبان أن نصائح الفنان الراحل نور الشريف بمثابة سطور مضيئة في مشواره، لافتاً إلى أنه يعود إليها في اختيار أعماله الرمضانية كل عام، مشيراً إلى أنه يرحب بتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الحاج متولي».
في البداية، قال شعبان إنه أصرّ على تقديم مسلسل «دايماً عامر» في موسم رمضان الماضي، من أجل الخروج سريعاً من «دائرة الأدوار الشعبية» التي قدمها خلال المواسم الماضية، موضحاً أنه تحمس لتقديم شخصية «عامر» لاستكمال دوره الاجتماعي، ومناقشة علاقة المعلم بالتلميذ بشكل واسع، وأكد شعبان أن إشادة مسؤولي التعليم في مصر بالمسلسل أشعرته بالفخر هو وكل وصناع العمل.

بوستر مسلسل «دايماً عامر»

موضحاً أن قصة «دايماً عامر» جذبته لتناول العلاقة بين المدرس والطالب، ودعوة المعلم للتعلم والتطور بجانب الطالب من خلال مبادرة «علم واتعلّم»، معتبراً إشادات مسؤولي التعليم بالمسلسل فخر كبير له ولجميع فريق العمل.
وعن حرصه الدائم على ترديد جمل وكلمات تكاد تكون ثابتة ومكررة طوال كل عمل على غرار «أنا حزين» في مسلسل «دايماً عامر» يقول: «هذه الجملة لم تكن مكتوبة في النص، وقلتها خلال مشهد جمعني بالفنان عمرو عبد الجليل في ثاني أيام التصوير بمدينة الغردقة (جنوب شرقي القاهرة)، وأُعجب بها المخرج مجدي الهواري، الذي طلب أن نجعلها (لازمة) بالعمل، وبالفعل تواصلنا مع المؤلف أحمد عبد الفتاح ورحب بالأمر وتم توظيف الجملة في مشاهد مناسبة».
ورغم أن لديه رصيداً كبيراً من هذه «اللزمات»، فإنه لا يتعمد أن تكون موجودة باستمرار، فلا بد «أن تليق هذه اللزمات بالشخصية وإلا لن يكون لها معنى ولن تستمر»، حسب وصف شعبان الذي يضيف: «أذكر أن دوري بمسلسل (ملوك الجدعنة) لم يكن يحتمل هذا الأمر على عكس شخصيات قدمتها من قبل وكان لها إفيهات أضافت لها على غرار (إذا كان كده ماشي) في مسلسل (العار)، و(كله بما يرضي الله) بمسلسل (الزوجة الرابعة)، و(يتوب علينا ربنا) في (مزاج الخير)، و(حبيبي يا ربنا) في (مولانا العاشق)، بالإضافة للجملة الشهيرة (مفيش حد بيحب أوي غير لما يتجرح أوي) في فيلم (أحلام عمرنا)»...

- الدراما الشعبية
وبسؤاله عن سبب اتجاهه لتقديم أدوار الدراما الاجتماعية الكوميدية بعد تقديمه الدراما الشعبية عبر مسلسل «ملوك الجدعنة»، يقول: «قدمت مسلسل (دايماً عامر) للخروج سريعاً من عباءة الأدوار الشعبية التي قدمتها على مدار 3 سنوات متتالية، حتى أوشك البعض على تصنيفي بها، وأتذكر أنه في بداياتي الفنية تم تصنيفي بـ«فنان الجوائز» بعد حصولي علي عدة جوائز قبل ظهوري في مسلسل (عائلة الحاج متولي)، حيث قدمت عدة أفلام على غرار (الشرف، ورومانتيكا، والقبطان، وفتاة من إسرائيل، والنعامة والطاووس، وحائط البطولات، وخلّي الدماغ صاحي)».
يؤكد شعبان أنه «لم يكن لديه الوعي الكافي للخروج سريعاً من هذا اللون حينها، حيث تم تصنيفه بعد مسلسل «عائلة الحاج متولي» في الأدوار الرومانسية حتى اعتقد الجمهور حينها أنه سيستمر في هذا القالب الفني، لكنه فاجأهم بتقديم شخصية «الكابتن حسام» في فيلم «مافيا» بعد الضجة التي أحدثتها شخصية (سعيد ابن الحاج متولي)، ليُعرض عليه بعدها 3 سيناريوهات لأفلام أكشن، قبل أن يفكر مجدداً في الخروج من سلسلة أفلام الأكشن لأنه كان يرغب في تقديم أفلام كوميدية واجتماعية وشعبية مرة أخرى لذا قدم مسلسل «العميل 1001»، وتحمس لشخصية «مختار» في مسلسل «العار» لتعريف الناس أن لديه جانباً آخر من الألوان التي يستطيع تقديمها باستمرار غير الأكشن. على حد تعبيره.
ورغم تميز الأدوار الشعبية بوجود جمهور كبير لها، فإن شعبان فضل الخروج من دائرتها سريعاً: قائلاً: «مهنة التمثيل تتطلب الوصول إلى أكبر قدر من الناس، وفي مسلسل (دايماً عامر) على سبيل المثال كانت لديَّ رغبة في تقديم شيء مختلف، ولاحظت أن العمل جذب الأطفال وأعاد لهم الشغف لمتابعة الدراما المصرية، وهذا ما كنا نطمح إليه».

- فنان مسرحي
وعن علاقته بالمسرح يقول الفنان المصري: «أنا أحب المسرح بشكل كبير، ومَن منّا لا يحب المسرح، وهو المعلم الأول... أنا فنان مسرحي بالأساس وقدمت عروضاً علي المسرح القومي وشاركت بالمسرحية الشهيرة (بالعربي الفصيح) وغيرها من العروض المسرحية»... ولفت إلى أنه يرحب بالعمل المسرحي مع المخرج مجدي الهواري الذي يصفه بأن في جعبته الكثير من الأفكار الرائعة التي يطمح لتقديمها بعد مجموعة من العروض الجماهيرية التي قدمها بالفعل وكانت عاملاً لتشجيع غيره على تقديم عروض جديدة.


الفنان مصطفى شعبان والمنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسى (حساب الفنان مصطفى شعبان على «إنستغرام»)

- إبهار سعودي
كشف شعبان عن قرب تقديمه عرضاً مسرحياً في السعودية، وأضاف: «أتمنى الاستمتاع بالتمثيل على خشبة المسرح وسط الجمهور السعودي الذواق للفن، قريباً»، مشيراً إلى أن «ما يحدث بالمملكة على المستوى الفني حالياً يعد مبهراً، حيث أحدثت هذه الانتعاشة الفنية رواجاً كبيراً وإضافةً مميزة لصناعة الفن في المنطقة، فدور العرض السينمائية التي تم إنشاؤها بكثرة في المملكة خلال السنوات الأخيرة، شجعت الكثيرين على تقديم وإنتاج أفلام جديدة، هذا بالإضافة إلى إطلاق فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي، ورغم أنه لم يتسنَّ لي الوجود في دورته الأولى، فإنني تابعت فعالياته عن بُعد، ويسعدني حضور دورته الثانية».
أنا محظوظ
يؤكد شعبان أنه كان محظوظاً بعمله مع كبار الفنانين والمخرجين ومن بينهم «نور الشريف، والمخرج محمد أبو سيف، والفنانة سناء جميل، والفنان محمد صبحي، والفنان محمود عبد العليم، الذي عملت معه في فيلم (رومانتيكا)، لذلك فإنني الوحيد تقريباً من أبناء جيلي الذي كان محظوظاً بالعمل مع عدد كبير من جيل الكبار».
وعن علاقته بنور الشرف يقول: «ظهوري معه يعد علامة مضيئة في مشواري، وما زلت أتذكر كل حرف قاله لي، فنصائح هذا الفنان الكبير تشكل جزءاً كبيراً من تفكيري خلال اختيار أعمالي الرمضانية فقد كان له منهج خاص للتلفزيون ومنهج آخر للسينما والمسرح ولم يكن بخيلاً أبداً في كل شيء، وأذكر أننا تحدثنا معاً ذات مرة، وأبلغته أنني على وشك الانتهاء من قراءة سيناريو فيلم وسوف أقدم اعتذاري عنه، وسألني: لماذا؟ وقلت إنني لم أشعر أنه فيلم شبّاك وأنه لن يحقق إيرادات والمنتج سيحزن إن لم يحصد إيرادات كبيرة، فقال لي: (أنت فاكر أن كل أفلامك ستكون ناجحة وتحصد إيرادات عالية؟ إذا كنت تعتقد ذلك فأنت مخطئ، فهناك فيلم يضرب ويجيب فلوس وفيلم يفشل، وفيلم عادي، وفيلم يأخذ جوائز، أما النجاح المطلق فلا يمكن أن يحدث...لا بد أن تفشل لكي تنجح، ولا بد أن تقع لتقوم مرة ثانية، والقيمة الحقيقية للفنان في مشواره، وليس في عمل واحد فقط)».
ويردف: «الجملة الأخيرة من نصائح الشريف خطيرة جداً، لأن (السوشيال ميديا) حالياً أصبحت تحكم على الفنان بالنجاح أو الفشل من خلال عمل واحد من دون تقييم كامل مشواره، فالتعامل بمبالغة في النجاح أو الفشل تضر بالفنان وتقصر عمره الفني، وعند فشل أي عمل يهاجَم البطل كأنه المسؤول الوحيد عن العمل، وهذا لا يمكن أن يحدث في صناعة الأعمال بالخارج، فـالنجم لون في اللوحة وليس اللوحة بكاملها.

- الحاج متولي
ورغم نجاح مسلسل «الحاج متولي» في بداية الألفية الجديدة، فإن نور الشريف رفض تقديم جزءٍ ثانٍ منه، وكان شعبان شاهداً على تلك الكواليس، قائلاً: «أتذكر أن الفنان نور الشريف عُرض عليه تقديم جزء ثان من المسلسل، والكثير من القنوات طلبت منه ذلك، لكنه فضل تقديم مسلسل (عمرو بن العاص)، وعندما سألته عن سبب رفضه قال لي: (الجزء الثاني لا يمكن أن يكون بنفس طعم ومذاق الجزء الأول، وسنعمل جميعا ونحن نضمن النجاح، ولن يكون لدينا نفس الهمة التي تميزنا بها في الجزء الأول، لذلك من الضروري كسر هذا الأمر حتى لا يراني الناس في مكان واحد».
وفسّر شعبان سر تعلق المشاهدين بهذا المسلسل رغم مرور سنوات عدة على عرضه، وإعادة بثه على مختلف القنوات بشكل مستمر: «تم تقديمه بصدق، فكواليس هذا العمل كان بها طاقة إيجابية وتفانٍ مطلق، وكنا نعمل أكثر من الساعات المعتادة ولم نشعر بذلك من فرط السعادة». وأبدى شعبان استعداده تقديم جزء ثانٍ من المسلسل: «عُرض عليّ الأمر بالفعل من إحدى الفضائيات العربية، لكننا لم نكمل الحديث في الأمر حتى الآن».
في سياق مختلف، نفى شعبان وجود خلاف بينه وبين الفنانة منى زكي رغم تصريحاتها السابقة التي أعربت فيها عن ندمها للمشاركة في فيلم «أحلام عمرنا»، مشيراً إلى أنه لا يمانع التعاون معها مجدداً: «أنا أحبها كثيراً ونحن خريجي كلية الإعلام وشقيقها الأكبر دفعتي وعملنا معاً في مسرحية (بالعربي الفصيح) وقدمنا مسرحية معاً بالجامعة، ولكن ربما كواليس تصوير الفيلم كان بها بعض الأمور التي جعلتها تشعر بالضيق».

- عودة للسينما
أجاب شعبان عن سؤال بشأن ابتعاده عن السينما خلال السنوات العشر الماضية قائلاً: «منذ تقديم فيلمي (الوتر) مع الفنانة غادة عادل عام 2011 تغيرت أوضاع السينما، وأصبح الإنتاج قليلاً ولكنها منذ عامين بدأت تنتعش مجدداً، وهذا العام أقدم سينما بمشاركة فنانة غير مصرية من خلال فيلم (اللي سرق حاجة يرجعها) الذي من المحتمل أن يتغير اسمه».
وكشف شعبان عن اهتمامه بالآراء النقدية التي تُكتب حول أعماله: «هذا الآراء تعد بوصلة لأداء الفنان». وبشأن إمكانية تقديمه برامج حوارية خلال الفترة المقبلة قال إنه لا يمانع تقديمها بشرط أن تكون أفكارها مختلفة: «لديَّ بالفعل أفكار كثيرة ومثلما قال الكاتب الكبير وحيد حامد (الأفكار علي قارعة الطريق) لكنني أخشى سرقتها، ولن أفصح عنها قبل الشروع بتنفيذها». حسب وصفه.

مصطفى شعبان

- أعمال السيرة الذاتية
ويرى شعبان أن «أعمال السير الذاتية مغامرة كبيرة لا يتحمس لها، ولا بد أن تكون حالة خاصة ولها ترتيبات دقيقة ودراسة وافية من كل الجوانب: «هذا النوع من الفن تم تقديمه بكثافة، لكنّ عدداً قليلاً منها فقط هو الذي حقق النجاح، على غرار مسلسل (أم كلثوم)، فتقبل الناس لهذه الأعمال لا يأتي بسهولة، فهو تحدٍّ صعب وليس سهلاً كما يعتقد البعض». وأبدى شعبان استعداده لتقديم جزء ثانٍ من مسلسل «الزوجة الرابعة» مع إضافة الكثير من الأفكار الجديدة عليه.
ويستعد شعبان للمنافسة في موسم رمضان المقبل بمسلسل «بابا المجال» وهو دراما شعبية بالتعاون مع المنتج كامل أبو علي والمخرج أحمد خالد موسي.

- سفير الإعاقات الذهنية
وحول تنصيبه «سفيراً للاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية» أخيراً، يقول شعبان إن «هذا الأمر حمّله مسؤولية كبيرة»، مشيراً إلى «استفادته من تجربته مع ذوي الهمم، فلطالما رغبت أن أظل إلى جانبهم أكثر، فهم لديهم قبول وحضور محبب للقلب ويتمتعون بذكاء كبير، وسعدت بمشاركة الطفل (مهند) معي في مسلسل (دايماً عامر) بعدما طلب ذلك خلال احتفالية (قادرون باختلاف)».
موضحاً أن «الدور الاجتماعي في حياة الفنان له أشكال عدة، فيمكن أن يكون في الخفاء، ويمكن أن يكون في العلن، والأخير يشجع الكثيرين على تكرار الأمر، بعدما كنت أعتقد أنه لا يصح إظهار ما أقوم بفعله علانية، لكنني اكتشفت أنني كنت مخطئاً في ذلك، فإظهاره هو بمثابة تشجيع للآخرين وله فائدة عظيمة، لذلك سأقدم دعوة لكل الزملاء للمشاركة في (قادرون باختلاف) للتعاون معنا لعمل الدمج المطلوب والدعوة ستكون مفتوحة بعد الترتيب مع الاتحاد».
يعتقد البعض أن مكتسبات الفن مادية فقط، هذا الكلام خاطئ تماماً، من وجهة نظر شعبان الذي يقول: «عند سفر أي مواطن مصري للكثير من الدول العربية فإن مواطني تلك الدول يفهمون كلامه بكل سهولة بسبب انتشار الفن المصري في تلك الدول منذ عقود، فهذا الموروث الفني جعل لهجتنا سهلة للجميع وهذا مكتسب من مكتسبات الفن الذي أحدث تقارباً وامتداداً ثقافياً، ومن المتعارف عليه أن الفن (فن وصناعة وتجارة)، فلا بد أن يربح المنتج والقناة حتى تستمر الصناعة فإذا خسر فلن تستمر».
مؤكداً أن «الفن ليس بالضرورة أن يكون رسالة، ولكن من المهم أن يحمل العمل رسالة في مجمله حتى وإن كانت بسيطة، ولا أبالغ إن قلت إن فكرة التسلية في حد ذاتها رسالة، فإمتاع الجمهور ليس هيناً وهناك أعمال تأتي كل فترة نجد بها إلى جانب التسلية فكرة جادة ولها مضمون، وهذه مهارة زائدة إذا استطاع المؤلف والمنتج والمخرج تقديمها ولكن ليس بالضرورة وجودها في كل الأعمال الفنية».
وبعيداً عن التمثيل يهوى الفنان المصري تربية الخيول: «الخيل عشق لا ينتهي بالنسبة لي، وجميع ما لديَّ من خيول نتاج مزرعتي الخاصة، فالفرسان (هيفن) و(زمزم) هما أعز فرسين عندي».


مقالات ذات صلة

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية يارا السكري تطمح لتقديم شخصية «كليوباترا» (حسابها على موقع فيسبوك)

يارا السكري: أحمد العوضي وراء اكتشافي وتقديمي للفن

قالت الفنانة المصرية يارا السكري التي شاركت بدور رئيسي في المسلسل الرمضاني «علي كلاي» إنها ممتنة كثيراً للفنان أحمد العوضي الذي اكتشفها وقدمها للفن.

داليا ماهر (القاهرة)

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
TT

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)
المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية. فقد أعلنت إيران، يوم الأحد، مسؤوليتها عن هجمات استهدفت مصنعين رئيسيَّين للألمنيوم في الخليج؛ مما زاد من حدة التوترات الاقتصادية في حرب الشرق الأوسط بعد انضمام الحوثيين، المدعومين من إيران، إلى الصراع في اليمن.

إذ أعلنت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)» - أكبر شركة صناعية غير نفطية في الإمارات - تعرُّض موقعها الحيوي في «الطويلة» بأبوظبي لأضرار جسيمة نتيجة حطام صواريخ باليستية. ويُعد موقع «الطويلة»، الواقع في منطقة خليفة الاقتصادية، ركيزةً عالميةً أنتجت وحدها 1.6 مليون طن من المعدن في عام 2025، بينما يقع المصهر الثاني للشركة في منطقة جبل علي بدبي. وبالتزامن مع ذلك، بدأت شركة «ألمنيوم البحرين» (ألبا) تقييم حجم الأضرار في مرافقها، مما يضع كبار المنتجين في المنطقة أمام تحدٍ وجودي لضمان استمرارية العمليات تحت وطأة التهديد العسكري المباشر.

رغم خطورة الهجمات، فإن شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كشفت عن تحرك استباقي يتمثَّل في امتلاكها مخزونات ضخمة من المعدن في مواقع «أوفشور» ومستودعات خارجية خارج منطقة النزاع منذ اندلاع الحرب في الشهر الماضي. وتستخدم الشركة هذا المنتج الخارجي حالياً للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليِّين، وتخفيف حدة الانقطاع الناتج عن استهداف مرافقها المحلية.

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة إيرانية على خزانات وقود في المحرق بالبحرين (أ.ف.ب)

معضلة «الألومينا»

تكمن الخطورة الحقيقية للهجمات الأخيرة في الأرقام التي أوردها «المعهد الدولي للألمنيوم»؛ فمن أصل 29.6 مليون طن مثّلت إجمالي الإنتاج العالمي خارج الصين في عام 2025، أسهمت منطقة الخليج وحدها بنحو 23 في المائة من هذه الكمية (أي ما يعادل 9 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي الكلي البالغ 73.8 مليون طن). هذا التركز الإنتاجي الضخم يعتمد بشكل كلي على مضيق هرمز في حركة استيراد وتصدير مزدوجة. وهنا تبرز مادة «الألومينا» (أكسيد الألمنيوم)، وهي المسحوق الخام الأساسي الذي تستورده المصاهر الخليجية لتحويله إلى معدن صلب.

ويحذر محللو «آي إن جي» من أن المصاهر في المنطقة تمتلك مخزونات من هذه المادة الخام تكفي عادة لـ3 إلى 4 أسابيع فقط. وبما أن المضيق هو الممر الوحيد لدخول سفن «الألومينا»، فإنَّ استمرار إغلاقه سيعني نفاد المادة الخام وتوقف أفران الصهر كلياً، وهو ما يفسِّر حالة «الانكشاف الخطير» للأسواق الغربية التي تعتمد على الألمنيوم الخليجي إمداداً حيوياً لا يمكن تعويضه بسهولة.

«علاوات الحرب» وأزمة الطاقة الأوروبية

وفقاً للتحليلات الفنية، يرفع التصعيد الحالي من «العلاوات السعرية المادية»؛ نتيجة تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن. وتعد أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضة لهذا الانكشاف، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن بدائل، تبرز عقبات كبرى في أوروبا؛ حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 50.545 يورو/ميغاواط/ ساعة، مما يجعل إعادة تشغيل المصاهر في آيسلندا وسلوفاكيا غير مجدٍ اقتصادياً للمنتجين الذين لا يملكون مصادر طاقة مستقلة.

عامل يثني قطعة من الألمنيوم باستخدام آلة في قسم الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبينغ آند ميتالوركس» في ساوث بيند بإنديانا (رويترز)

السوق الأميركية تحت مقصلة الـ«7 آلاف دولار»

أما في الولايات المتحدة، فقد أدى تقاطع الهجمات الإقليمية مع سياسات دونالد ترمب الجمركية، التي رفعت الرسوم إلى 50 في المائة في يونيو (حزيران) 2025، إلى وضع السوق في حالة اختناق. ومع توجُّه الصادرات الكندية نحو أوروبا، يواجه المستهلك الأميركي سيناريو مرعباً؛ حيث تشير تقديرات «سيكو بنك» إلى أنَّ وصول سعر المعدن في لندن إلى 4 آلاف دولار قد يدفع السعر النهائي في أميركا - شاملاً الرسوم والعلاوات - إلى مستويات قياسية تقترب من 7 آلاف دولار للطن، وهو ما قد يؤدي إلى صدمة في الطلب، ويهدِّد الصناعات المعتمدة على الألمنيوم بالشلل.

ترقب افتتاح الاثنين

تجمع التقارير الصادرة عن «سيتي بنك» و«ستاندرد آند بورز» على أن تعافي السوق لن يكون سريعاً؛ فديناميكيات الشحن والتأمين ستستغرق وقتاً طويلاً للعودة إلى طبيعتها. ومع اقتراب جرس الافتتاح في بورصات المعادن العالمية يوم الاثنين، يسود القلق أوساط المتداولين؛ حيث يتوقع الخبراء قفزةً فوريةً في هذه العلاوات مع بدء التعاملات، مدفوعةً ببيانات الهجمات المباشرة. ويرى المحللون أنَّه حتى دون إغلاق كامل للمضيق، فإنَّ ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وتأخير السفن سيجعل أسواق أوروبا والولايات المتحدة الأكثر عرضةً للضرر، نظراً لاعتمادهما الكبير على معدن الشرق الأوسط لسد العجز في الأسواق المحلية.