هل ما زال تحقيق السلام ممكناً في «تيغراي»؟

بعد 10 أيام من القتال في الإقليم الإثيوبي

شبان قرب دبابة معطلة بعد مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تيغراي عام 2021 (أ.ف.ب)
شبان قرب دبابة معطلة بعد مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تيغراي عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

هل ما زال تحقيق السلام ممكناً في «تيغراي»؟

شبان قرب دبابة معطلة بعد مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تيغراي عام 2021 (أ.ف.ب)
شبان قرب دبابة معطلة بعد مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تيغراي عام 2021 (أ.ف.ب)

فيما يستمر القتال في إقليم تيغراي، بشمال إثيوبيا، بين الحكومة المركزية في أديس أبابا، و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، يتساءل مراقبون حول السبب وراء تجدد الصراع بين الطرفين مرة أخرى، عقب هدنة استمرت 5 أشهر. وهل من الممكن أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات برعاية دولية وأفريقية لتحقيق السلام في الإقليم.
واندلع القتال بين الحكومة الإثيوبية، و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، يوم 24 أغسطس (آب) الماضي. فيما اعتبر من جانب مراقبين «انهياراً» لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين في مارس (آذار) الماضي. وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين حول السبب في إعادة إشعال النزاع الذي بدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، عندما استولت قوات تيغراي على قواعد عسكرية في الإقليم، واستمر ذلك نحو 21 شهراً، وأودى بحياة الآلاف.
ورغم أن الطرفين تعهدا ببدء الحوار من أجل تحقيق السلام، فإن إبراهيم إدريس، الباحث في الشؤون الأفريقية في دار آدال للدراسات والثقافة والنشر في ولاية كلورادو الأميركية، يرى أن هذه المفاوضات كانت بمثابة «القشة التي قصمت ظهر البعير»، ويقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الصراع الدائر حالياً يرجع في الأساس إلى أزمة التفاوض بين الجانبين، والتي كشفت تبايناً شديداً في المواقف بين طرفي النزاع وهما الحكومة المركزية في أديس أبابا، والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، موضحاً أن «الهدنة بين الطرفين جاءت بعد حروب طاحنة، استطاعت فيها قوات التيغراي الوصول إلى مشارف العاصمة الإثيوبية... الأمر الذي دفع القوى الدولية ممثلة في الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية لمحاولة دفع الطرفين للتفاوض، عبر حوار مشترك كنا نأمل أن نرى بشائره لكن للأسف لم يحدث». ويقول إدريس إن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» اختارت مسار تصعيد المواقف، وتطالب بالجزء الغربي الذي ضمته لحدودها الإقليمية منذ توليها السلطة سنة 1991».
وكان حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مهيمناً على الحكومة الإثيوبية منذ العام 1991. وحتى تولي رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي، آبي أحمد، السلطة في عام 2018، وعقب اندلاع الحرب بين الطرفين تدخلت قوى دولية لدفعهما إلى مائدة المفاوضات، وأعلن الطرفان، في يونيو (حزيران) الماضي، عن تعيين الفريق التفاوضي لكل منهما. وعقد الجانبان جلستي مباحثات بحسب ما أعلنته جبهة تحرير تيغراي.
عودة النزاع كانت «متوقعة»، بحسب ورقة بحثية نشرها مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، للباحث أحمد عسكر، الذي يقول في بحثه، إن «المشهد العام في إثيوبيا يشير إلى العودة للمربع الأول في ما يتعلق بالصراع بين نظام آبيي أحمد وجبهة تحرير تيغراي، وهو أمر كان متوقعاً، رغم قرار وقف إطلاق النار الهش»، مشيراً إلى أن «أسباب الصراع لا تزال قائمة».
وتريد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إعادة الخدمات المدنية الأساسية إلى الإقليم، قبل بدء أي محادثات سلام جادة، وهو طلب أيده مبعوثون أميركيون وأوروبيون، حسب ما أوردته وكالة رويترز للأنباء، التي تشير إلى أن قرار وقف إطلاق النار «أتاح دخول قوافل مساعدات كبيرة إلى الإقليم في أبريل (نيسان) الماضي، لكن الأمر تغير منذ منتصف العام الجاري، ولم يدخل إلا قدر يسير من المساعدات».
على الأرض يتواصل القتال بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي من جانب، والجيش الإثيوبي بالتحالف مع إقليم أمهرة من جانب آخر، في ظل اتهامات من جانب متمردي تيغراي بـ«تحالف الجيشين الإثيوبي والإريتري ضده، وشن هجمات على الإقليم يوم الخميس». وسط مطالبات دولية بوقف المعارك، والعودة للمفاوضات.
ويرى عسكر أن «محفزات تجدد الصراع في شمال إثيوبيا تفوق الدوافع الداعمة لإجراء مفاوضات السلام، وهي مرتبطة بالأساس بغياب الثقة، ورغبة كل طرف في إقصاء الطرف الآخر من المشهدين الإثيوبي والإقليمي في القرن الأفريقي». مؤكداً أن «ما يحدث ربما يعرقل أي محاولات إقليمية أو دولية لإيقاف القتال الدائر... وربما يكون مقدمة لفشل الحوار الوطني في إثيوبيا، أو على الأقل إقصاء جبهة تيغراي... الأمر الذي سيزيد من حالة الاستقطاب السياسي والأمني في البلاد، ويعزز سيناريوهات زعزعة الاستقرار خلال الفترة المقبلة».
لكن إدريس يرى أن «عودة المفاوضات مسألة حتمية»، وإن كانت « الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قد سعت الآن لتحقيق مكاسب على الأرض لتحسين وضعها التفاوضي، عملاً بمقولة المبعوث الأميركي الخاص إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان، خلال المفاوضات الأولى، والتي أكد فيها أنه (كلما كسبت أرضاً... كسبت حصة في المفاوضات)». وشدد على أن «التصريحات الرسمية تؤكد رغبة الطرفين في استئناف المفاوضات، وإن حاولت جبهة تيغراي كسب أراضٍ في الغرب عبر المعارك لدعم موقفها في المفاوضات». ويقول إن «تيغراي تسعى للوصول إلى مناطق متقدمة على الحدود السودانية في شمال إثيوبيا ثم الوصول إلى الحدود السودانية الإريترية».
ويقول مراقبون إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تحاول الحصول على دعم غربي لمطالبها، لكن التصريحات الأميركية الأخيرة حول «وحدة الأراضي الإثيوبية»، ربما «تتناقض مع هذه الرغبة» بحسب إدريس، الذي يرى أن «العالم يدفع باتجاه السلام ووحدة إثيوبيا لا تقسيمها». وبحسب مراقبين فإن الحكومة الإثيوبية تحاول منع الجبهة من السيطرة على المنطقة الغربية المتنازع عليها، حتى «تقطع الطريق على جبهة تحرير تيغراي، وتمنعها من التزود بالأسلحة عن طريق الحدود السودانية».


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».