منظومات دفاع جوي متقدمة لكييف ودعوات لتسليمها صواريخ بعيدة المدى

جنود أوكرانيون يستخدمون سلاحاً أميركياً لقصف القوات الروسية في خاركيف (أ.ب)
جنود أوكرانيون يستخدمون سلاحاً أميركياً لقصف القوات الروسية في خاركيف (أ.ب)
TT

منظومات دفاع جوي متقدمة لكييف ودعوات لتسليمها صواريخ بعيدة المدى

جنود أوكرانيون يستخدمون سلاحاً أميركياً لقصف القوات الروسية في خاركيف (أ.ب)
جنود أوكرانيون يستخدمون سلاحاً أميركياً لقصف القوات الروسية في خاركيف (أ.ب)

قال مسؤولون دفاعيون أميركيون إن تسليم أنظمة صواريخ أرض - جو الوطنية المتقدمة «إن إيه إس إيه إم إس»، التي تم الإعلان عنها، الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يعزز القدرات الدفاعية لأوكرانيا، ضد التهديدات الجوية المتقدمة، بما في ذلك الطائرات من دون طيار والمروحيات وصواريخ «كروز». وتعتمد الولايات المتحدة على هذه المنظومة لتأمين الدفاع عن العاصمة واشنطن، وخصوصاً المراكز والمقرات الحساسة فيها، كالبيت الأبيض ووزارة الدفاع وغيرها من مقرات الحكومة الأميركية. وكان الجيش الأميركي قد منح شركة «رايثون» المتخصصة في إنتاج هذه المنظومة، عقداً بقيمة 182 مليون دولار في 26 أغسطس (آب) الماضي، لتسليم بطاريتين من هذا الطراز، مع التدريب والدعم اللوجيستي للقوات العسكرية والأمنية الأوكرانية. وقال وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، ويليام لابالانت، إن هذه المنظومة هي فقط الأحدث في مجموعة متنوعة من قدرات الدفاع الجوي التي نقدمها لأوكرانيا. وأضاف: «هذه أنظمة ستحدث فرقاً حقيقياً في ساحة المعركة».
وقال دوجلاس آر بوش، مساعد وزير الجيش للمقتنيات واللوجيستيات والتكنولوجيا، إن سرعة الاستحواذ وخفة الحركة هي أولوية قصوى. وأضاف أن منح هذا العقد بسرعة هو مثال آخر على قدرة الجيش على تسريع إيصال القدرات الحيوية من خلال شركائنا في الصناعة إلى حلفائنا. وتعد الحزمة جزءاً من المساعدة الأمنية الأوكرانية الثالثة، التي تم الإعلان عنها في يوليو (تموز)، وخصصت 820 مليون دولار كمساعدة أمنية لأوكرانيا، تضمنت أيضاً ما يصل إلى 150 ألف طلقة مدفعية 155 ملم، وأربعة رادارات مضادة للمدفعية. ويقوم الجيش الأميركي بشراء معدات عسكرية من شركات التصنيع مباشرة، بدلاً من سحبها من مخزونات «البنتاغون».
إلى ذلك، تصاعدت الدعوات للإدارة الأميركية بتزويد الجيش الأوكراني بنظام الصواريخ التكتيكية بعيدة المدى، من طراز «إي تي إيه سي إم إس»، لمساعدة كييف على استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا في جنوب البلاد. جاء ذلك على خلفية إطلاق أوكرانيا لهجومها المضاد المحدود، لاستعادة مدينة خيرسون التي استولت روسيا عليها في بداية الحرب. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن محللين عسكريين قولهم إن الأسلحة الغربية، التي ساعدت أوكرانيا على ضرب أهداف عالية القيمة خلف الخطوط الأمامية، كجزء من استراتيجية لتقويض قدرة روسيا على الاحتفاظ بالأراضي التي استولت عليها، جعلت هجوم كييف المضاد ممكناً، ويمكن أن يكون حاسماً في تحديد نتائجه، مشددين على تزويد أوكرانيا بنظام الصواريخ التكتيكية بعيد المدى.
ويعتقد على نطاق واسع أن توفير هذه المنظومة الصاروخية التي يتجاوز مداها 300 كيلومتر، ويمكن أن تطلق من منظومة «هيمارس» نفسها، سيسمح لكييف بضرب العقد اللوجيستية الرئيسية وغيرها من الأهداف عالية القيمة خارج نطاق قدرات الضربات الدقيقة الحالية التي ينفذها الجيش الأوكراني. ويقلل الخبراء من خطورة توفير تلك القدرات الجديدة لأوكرانيا، على زيادة التصعيد الروسي، لأن الجيش الأوكراني أبدى التزاماً دقيقاً وصارماً بالشروط الأميركية، التي شددت على استهداف القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية، في دونباس وشبه جزيرة القرم، وعدم قصف الأراضي الروسية. كما أثبت الجيش الأوكراني قدرته على استخدام الأسلحة الصاروخية، وأيضاً المضادة للطائرات والدروع بفعالية، ما يجعل تسليمه تلك الصواريخ بعيدة المدى أمراً ممكناً، في ظل الثقة بأنه سيستخدمها بالطريقة نفسها.
وبحسب تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فقد أثبتت أوكرانيا قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ما قد يسمح لإدارة الرئيس جو بايدن، بتسليمها تلك الصواريخ. ويُظهر هجوم 9 أغسطس (آب) على قاعدة ساكي الجوية في شبه جزيرة القرم، الذي ألحق أضراراً أو دمَّر ما يقرب من نصف الطائرات المقاتلة التابعة لفوج الطيران الثالث والأربعين التابع لأسطول البحر الأسود، إمكانية شن ضربات عميقة ضد القوات والمنشآت الروسية. كما أن ضرب القواعد الجوية ومستودعات الذخيرة التي تستخدمها القوات الروسية في أوكرانيا (بما في ذلك في شبه جزيرة القرم) من شأنه أن يضعف قدرة موسكو على الحفاظ على قواتها والتصدي للهجوم المضاد الجديد لأوكرانيا.
ويشدد التقرير على أن نظام «إي تي إيه سي إم إس» يمكن أن يساعد أيضاً في إضعاف القدرات الروسية على شن الضربات المنهجية بعيدة المدى ضد المدن الأوكرانية. كما يمكن أن يستخدم في ضرب السفن البحرية الروسية الراسية في ميناء سيفاستوبول وتعريض البنية التحتية في القاعدة الروسية للخطر، مما يقوض قدرة روسيا على شن ضربات صاروخية تطلق من البحر وفرض حصارها على الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود. كما أن تنفيذ ضربات بواسطة تلك الصواريخ، ضد عقد القيادة والسيطرة الروسية ذات المستوى الأعلى، التي تقع خارج صواريخ «هيمارس» الأقل مدى، إلى تشويش القوات الروسية، وتدمير أنظمة الصواريخ أرض - جو من طراز «إس 300» و«إس 400»، إلى تمكين القوات الجوية الأوكرانية من العمل بشكل أكثر فعالية.


مقالات ذات صلة

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.